حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بره

[ بره ] بره : الْبُرْهَةُ وَالْبَرْهَةُ جَمِيعًا : الْحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الدَّهْرِ ، وَقِيلَ : الزَّمَانُ . يُقَالُ : أَقَمْتُ عِنْدَهُ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ كَقَوْلِكَ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سَنَةً مِنَ الدَّهْرِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : أَقَمْتُ عِنْدَهُ بُرْهَةً وَبَرْهَةً ، أَيْ مُدَّةً طَوِيلَةً مِنَ الزَّمَانِ .

وَالْبَرَهُ : التَّرَارَةُ . وَامْرَأَةٌ بَرَهْرَهَةٌ فَعَلْعَلَةٌ كُرِّرَ فِيهَا الْعَيْنُ وَاللَّامُ : تَارَّةٌ تَكَادُ تُرْعَدُ مِنَ الرُّطُوبَةِ ، وَقِيلَ : بَيْضَاءُ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْصَةٌ كَخُرْعُوبَةِ الْبَانَةِ الْمُنْفَطِرْ .
وَبَرَهْرَهَتُهَا : تَرَارَتُهَا وَبَضَاضَتُهَا ، وَتَصْغِيرُ بَرَهْرَهَةٍ بُرَيْهَةٌ ، وَمَنْ أَتَمَّهَا قَالَ بُرَيْرَهَةٌ ، فَأَمَّا بُرَيْهِرَهَةٌ فَقَبِيحَةٌ قَلَّمَا يُتَكَلَّمُ بِهَا ، وَقِيلَ : الْبَرَهْرَهَةُ الَّتِي لَهَا بَرِيقٌ مِنْ صَفَائِهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ الرَّقِيقَةُ الْجِلْدِ كَأَنَّ الْمَاءَ يَجْرِي فِيهَا مِنَ النَّعْمَةِ .

وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : فَأَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً سَوْدَاءَ ثُمَّ أَدْخَلَ فِيهِ الْبَرَهْرَهَةَ ، قِيلَ : هِيَ سَكِّينَةٌ بَيْضَاءُ جَدِيدَةٌ صَافِيَةٌ مِنْ قَوْلِهِمُ : امْرَأَةٌ بَرَهْرَهَةٌ كَأَنَّهَا تُرْعَدُ رُطُوبَةً ، وَرُوِيَ رَهْرَهَةً ، أَيْ رَحْرَحَةً وَاسِعَةً ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ أَكْثَرْتُ السُّؤَالَ عَنْهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا قَوْلًا يُقْطَعُ بِصِحَّتِهِ ، ثُمَّ اخْتَارَ أَنَّهَا السِّكِّينُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَرِهَ الرَّجُلُ إِذَا ثَابَ جِسْمُهُ بَعْدَ تَغَيُّرٍ مِنْ عِلَّةٍ . وَأَبْرَهَ الرَّجُلُ : غَلَبَ النَّاسَ وَأَتَى بِالْعَجَائِبِ .

وَالْبُرْهَانُ : بَيَانُ الْحُجَّةِ وَاتِّضَاحُهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ . الْأَزْهَرِيُّ : النُّونُ فِي الْبُرْهَانِ لَيْسَتْ بِأَصْلِيَّةٍ عِنْدَ اللَّيْثِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : بَرْهَنَ فُلَانٌ إِذَا جَاءَ بِالْبُرْهَانِ فَهُوَ مُوَلَّدٌ ، وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ : أَبْرَهَ إِذَا جَاءَ بِالْبُرْهَانِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ إِنْ صَحَّ عَنْهُ ، وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي عَمْرٍو ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ النُّونُ فِي الْبُرْهَانِ نُونُ جَمْعٍ عَلَى فُعْلَانَ ثُمَّ جُعِلَتْ كَالنُّونِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا جَمَعُوا مَصَادًا عَلَى مُصْدَانٍ وَمَصِيرًا عَلَى مُصْرَانٍ ، ثُمَّ جَمَعُوا مُصْرَانًا عَلَى مَصَارِينَ عَلَى تَوَهُّمٍ أَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ .

وَأَبْرَهَةُ : اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ وَهُوَ أَبْرَهَةُ بْنُ الْحَارِثِ الرَّائِشُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : ذُو الْمَنَارِ . وَأَبْرَهَةُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَيْضًا : مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ ، وَهُوَ أَبُو يَكْسُومَ مَلِكُ الْحَبَشَةِ صَاحِبُ الْفِيلِ الَّذِي سَاقَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَالَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ :

أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا كَانَ فِي حَرْبِ دَاحِسٍ وَجَيْشِ أَبِي يَكْسُومَ إِذْ مَلَؤوا الشِّعْبَا ؟
وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ :
مَنَعْتَ مِنْ أَبْرَهَةَ الْحَطِيمَا وَكُنْتَ فِيمَا سَاءَهُ زَعِيمَا .
الْأَصْمَعِيُّ : بَرَهُوتُ عَلَى مِثَالِ رَهَبُوتٍ بِئْرٌ بِحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ : فِيهَا أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْرُ بِئْرٍ فِي الْأَرْضِ زَمْزَمُ ، وَشَرُّ بِئْرٍ فِي الْأَرْضِ بَرَهُوتُ ، وَيُقَالُ : بُرْهُوتُ مِثَالُ سُبْرُوتَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : بَرَهُوتٌ عَلَى مِثَالِ رَهَبُوتٍ ، قَالَ : صَوَابُهُ بَرَهُوتُ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلتَّأْنِيثِ وَالتَّعْرِيفِ . وَيُقَالُ فِي تَصْغِيرِ إِبْرَاهِيمَ : بُرَيْهٌ ، وَكَأَنَّ الْمِيمَ عِنْدَهُ زَائِدَةٌ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : بُرَيْهِيمٌ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ الْبُرَةَ حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ ، وَسَنَذْكُرُهَا نَحْنُ فِي مَوْضِعِهَا .

موقع حَـدِيث