حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بزز

[ بزز ] بزز : الْبَزُّ : الثِّيَابُ ، وَقِيلَ : ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ ، وَقِيلَ : الْبَزُّ مِنَ الثِّيَابِ أَمْتِعَةُ الْبَزَّازِ ، وَقِيلَ : الْبَزُّ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنَ الثِّيَابِ خَاصَّةً ; قَالَ :

أَحْسَنَ بَيْتٍ أَهَرًا وَبَزَّا كَأَنَّمَا لُزَّ بِصَخْرٍ لَزَّا .
وَالبَّزَّازُ : بَائِعُ الْبَزِّ وَحِرْفَتُهُ الْبِزَازَةُ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
شَمْطَاءُ أَعْلَى بَزِّهَا مُطَرَّحُ .
يَعْنِي أَنَّهَا سَمِنَتْ فَسَقَطَ وَبَرُهَا ; وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَبَرَ لَهَا كَالثِّيَابِ .

وَالْبِزَّةُ ، ج٢ / ص٧٩بِالْكَسْرِ : الْهَيْئَةُ وَالشَّارَةُ وَاللِّبْسَةُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا دَنَا مِنَ الشَّامِ وَلَقِيَهُ النَّاسُ قَالَ لِأَسْلَمَ : إِنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا عَلَى صَاحِبِكَ بِزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، الْبِزَّةُ : الْهَيْئَةُ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ هَيْئَةَ الْعَجَمِ . وَالْبَزُّ وَالْبِزَّةُ : السِّلَاحُ يَدْخُلُ فِيهِ الدِّرْعُ وَالْمِغْفَرُ وَالسَّيْفُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : وَلَا بِكَهَامٍ بَزُّهُ عَنْ عَدُوِّهِ إِذَا هُوَ لَاقَى حَاسِرًا أَوْ مُقَنَّعَا .

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ السَّيْفُ . أَبُو عَمْرٍو : الْبَزَز : السِّلَاحُ التَّامُّ ; قَالَ الْهُذَلِيُّ :

فَوَيْلُ آمِّ بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ عَلَى الْحَصَى وَوُقِّرَ بَزٌّ مَا هُنَالِكَ ضَائِعُ .
الْوَقْرُ : الصَّدْعُ .

وُقِّرَ بَزٌّ أَيْ صُدِعَ وَفُلِّلَ وَصَارَتْ فِيهِ وَقَرَاتٌ . وَشَعْلٌ : لَقَبُ تَأَبَّطَ شَرًّا ، وَكَانَ أَسَرَ قَيْسَ بْنَ عَيْزَارَةَ الْهُذَلِيَّ قَائِلَ هَذَا الشِّعْرِ فَسَلَبَهُ سِلَاحَهُ وَدِرْعَهُ ، وَكَانَ تَأَبَّطَ شَرًّا قَصِيرًا فَلَمَّا لَبِسَ دِرْعَ قَيْسٍ طَالَتْ عَلَيْهِ فَسَحَبَهَا عَلَى الْحَصَى ، وَكَذَلِكَ سَيْفُهُ لَمَّا تَقَلَّدَهُ طَالَ عَلَيْهِ فَسَحَبَهُ فَوَقَّرَهُ لِأَنَّهُ كَانَ قَصِيرًا ، فَهَذَا يَعْنِي السِّلَاحَ كُلَّهُ ; وَقَالَ الشَّاعِرُ :

كَأَنِّي إِذْ غَدَوْا ضَمَّنْتُ بَزِّي مِنَ الْعِقْبَانِ خَائِتَةً طَلُوبَا .
أَيْ سِلَاحِي .

وَالْبِزِّيزَى : السِّلَاحُ . وَالْبَزُّ : السَّلْبُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : مَنْ عَزَّ بَزَّ ، مَعْنَاهُ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ ، وَالِاسْمُ الْبِزِّيزَى كَالْخِصِّيصَى وَهُوَ السَّلْبُ . وَابْتَزَزتُ الشَّيْءَ : اسْتَلَبْتُهُ .

وَبَزَّهُ يَبُزُّهُ بَزًّا : غَلَبَهُ وَغَصَبَهُ . وَبَزَّ الشَّيْءَ يَبُزُّ بَزًّا : انْتَزَعَهُ . وَبَزَّهُ ثِيَابَهُ بَزًّا .

وَبَزَّهُ : حَبَسَهُ . وَحُكِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ : لَنْ يَأْخُذَهُ أَبَدًا بَزَّةً مِنِّي أَيْ قَسْرًا . وَابْتَزَّهُ ثِيَابَهُ : سَلَبَهُ إِيَّاهَا .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ثَمُّ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ يَكُونُ بِزِّيزَى وَأَخْذُ أَمْوَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ، الْبَزِّيزَى ، بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ الْأُولَى وَالْقَصْرِ : السَّلْبُ وَالتَّغَلُّبُ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بَزْبَزِيًّا . قَالَ الْهَرَوِيُّ : عَرَضَتْهُ عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فَقَالَ : هَذَا لَا شَيْءَ ، قَالَ : وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنَ الْبَزْبَزَةِ الْإِسْرَاعُ فِي السَّيْرِ يُرِيدُ بِهِ عَسْفَ الْوُلَاةِ وَإِسْرَاعَهُمْ إِلَى الظُّلْمِ ، فَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ فَيَبْتَزُّ ثِيَابِي وَمَتَاعِي أَيْ يُجَرِّدُنِي مِنْهَا وَيَغْلِبُنِي عَلَيْهَا ، وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ أَخْرَجَ ضَيْفَهُ فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا بَزْبَزِيًّا فَيَرُدُّهَا . قَالَ : هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - .

وَيُقَالُ : ابْتَزَّ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ ثِيَابِهَا إِذَا جَرَّدَهَا ; وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :

إِذَا مَا الضَّجِيعُ ابْتَزَّهَا مِنْ ثِيَابِهَا تَمِيلُ عَلَيْهِ هَوْنَةً غَيْرَ مِتْفَالِ .
وَقَوْلُ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ :
يَا قَوْمُ ، مَا لِي وَأَبَا ذُؤَيْبِ كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ
يَشُمُّ عِطْفِي وَيَبُزُّ ثَوْبِي كَأَنَّنِي أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ .
أَيْ يَجْذِبُهُ إِلَيْهِ .

وَغُلَامٌ بُزْبُزٌ : خَفِيفٌ فِي السَّفَرِ ; عَنْ ثَعْلَبٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبُزْبُزُ الْغُلَامُ الْخَفِيفُ الرُّوحِ . وَبَزْبَزَ الرَّجُلُ وَعَبَّدَ إِذَا انْهَزَمَ وَفَرَّ .

وَالْبَزْبَازُ وَالْبُزَابِزُ : السَّرِيعُ فِي السَّيْرِ ; قَالَ :

لَا تَحْسِبِنِّي ، يَا أُمَيْمُ ، عَاجِزَا إِذَا السِّفَارُ طَحْطَحَ الْبَزَابِزَا .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : كَذَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ ، عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ بَزْبَازٍ . وَالْبَزْبَزَةُ : الشِّدَّةُ فِي السُّوقِ وَنَحْوَهُ ، وَقِيلَ : كَثْرَةُ الْحَرَكَةِ وَالِاضْطِرَابِ ; وَقَالَ الشَّاعِرُ : ثُمَّ اعْتَلَاهَا قَزَحًا وَارْتَهَزَا وَسَاقَهَا ثَمَّ سِيَاقًا بَزْبَزَا .

وَالْبَزْبَزَةُ : مُعَالَجَةُ الشَّيْءِ وَإِصْلَاحُهُ ، يُقَالُ لِلشَّيْءِ الَّذِي أُجِيدَ صَنْعَتُهُ : قَدْ بَزْبَزْتُهُ ; وَأَنْشَدَ :

وَمَا يَسْتَوِي هِلْبَاجَةٌ مُتَنَفِّخٌ وَذُو شُطَبٍ ، قَدْ بَزْبَزَتْهُ الْبَزَابِزُ .
أَرَادَ مَا يَسْتَوِي رَجُلٌ ثَقِيلٌ ضَخْمٌ كَأَنَّهُ لَبَنٌ خَاثِرٌ وَرَجُلٌ خَفِيفٌ مَاضٍ فِي الْأُمُورِ كَأَنَّهُ سَيْفٌ ذُو شَطْبٍ قَدْ سَوَّاهُ وَصَقَّلَهُ الصَّانِعُ . وَالْبُزَابِزُ : الشَّدِيدُ مِنَ الرِّجَالِ إِذَا لَمْ يَكُنْ شُجَاعًا .

وَرَجُلٌ بَزْبَزٌ وَبُزَابِزٌ : لِلْقَوِيِّ الشَّدِيدِ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُجَاعًا . وَفِي حَدِيثٍ عَنِ الْأَعْشَى : أَنَّهُ تَعَرَّى بِإِزَاءِ قَوْمٍ وَسَمَّى فَرْجَهُ الْبَزْبَازَ ، وَرَجَزَ بِهِمْ قَالَ :

إِيهًا خُثَيْمُ حَرِّكِ الْبَزْبَازَا إِنَّ لَنَا مَجَالِسًا كِنَازَا .
أَبُو عَمْرٍو : الْبَزْبَازُ قَصَبَةٌ مِنْ حَدِيدٍ عَلَى فَمِ الْكِيرِ يَنْفُخُ النَّارَ ، وَأَنْشَدَ الرَّجَزَ : إِيهًا خُثَيْمُ حَرِّكِ الْبَزْبَازَا .

وَبَزْبَزُوا الرَّجُلَ : تَعْتَعُوهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : وَبَزْبَزَ الشَّيْءَ : رَمَى بِهِ وَلَمْ يَرُدَّهُ .

موقع حَـدِيث