بسر
[ بسر ] بسر : الْبَسْرُ : الْإِعْجَالُ . وَبَسَرَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَبْسُرُهَا بَسْرًا وَابْتَسَرَهَا : ضَرَبَهَا قَبْلَ الضَّبَعَةِ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا ضُرِبَتِ النَّاقَةُ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ فَذَلِكَ الْبَسْرُ ، وَقَدْ بَسَرَهَا الْفَحْلُ ، فَهِيَ مَبْسُورَةٌ ; قَالَ شَمِرٌ : وَمِنْهُ يُقَالُ : بَسَرْتُ غَرِيمِي إِذَا تَقَاضَيْتُهُ قَبْلَ مَحَلِّ الْمَالِ ، وَبَسَرْتُ الدُّمَّلَ إِذَا عَصَرْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَتَقَيَّحَ ، وَكَأَنَّ الْبَسْرَ مِنْهُ .
وَالْمَبْسُورُ : طَالِبُ الْحَاجَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ قَالَ لِلْوَلِيدِ التَّيَّاسِ : لَا تُبْسِرْ . الْبَسْرُ ضَرْبُ الْفَحْلِ النَّاقَةَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُبَ ، يَقُولُ : لَا تَحْمِلْ عَلَى النَّاقَةِ وَالشَّاةِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُبَ الْفَحْلَ ، وَبَسَرَ حَاجَتَهُ يَبْسُرُهَا بَسْرًا وَبِسَارًا وَابْتَسَرَهَا وَتَبَسَّرَهَا : طَلَبَهَا فِي غَيْرِ أَوَانِهَا أَوْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلرَّاعِي : إِذَا احْتَجَبَتْ بَنَاتُ الْأَرْضِ عَنْهُ تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا الْبِسَارَا .
بَنَاتُ الْأَرْضِ : النَّبَاتُ . وَفِي الصِّحَاحِ : بَنَاتُ الْأَرْضِ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَخْفَى عَلَى الرَّاعِي . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَدْ وَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ بَنَاتِ الْأَرْضِ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي تَخْفَى عَلَى الرَّاعِي ; وَإِنَّمَا غَلَطُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الْهَاءَ فِي عَنْهُ ضَمِيرُ الرَّاعِي ، وَأَنَّ الْهَاءَ فِي قَوْلِهِ فِيهَا ضَمِيرُ الْإِبِلِ ; فَحَمَلَ الْبَيْتَ عَلَى أَنَّ شَاعِرَهُ وَصَفَ إِبَلًا وَرَاعِيهَا ، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ وَإِنَّمَا وَصَفَ الشَّاعِرُ حِمَارًا وَأُتُنَهُ ، وَالْهَاءُ فِي عَنْهُ تَعُودُ عَلَى حِمَارِ الْوَحْشِ ، وَالْهَاءُ فِي فِيهَا تَعُودُ عَلَى أُتُنِهِ ; قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ قَبْلَ الْبَيْتِ بِبَيْتَيْنِ أَوْ نَحْوَهُمَا : أَطَارَ نَسِيلَهُ الْحَوْلِيَّ عَنْهُ تَتَبُّعُهُ الْمَذَانِبَ وَالْقِفَارَا .
وَتَبَسَّرَ طَلَبَ النَّبَاتِ أَيْ حَفَرَ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَخْبَرَ أَنَّ الْحَرَّ انْقَطَعَ وَجَاءَ الْقَيْظُ ، وَبَسَرَ النَّخْلَةَ وَابْتَسَرَهَا : لَقَّحَهَا قَبْلَ أَوَانِ التَّلْقِيحِ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَالْبَسْرُ ظَلْمُ السِّقَاءِ . وَبَسَرَ الْحِبْنَ بَسْرًا : نَكَأَهُ قَبْلَ وَقْتِهِ . وَبَسَرَ وَأَبْسَرَ إِذَا عَصَرَ الْحِبْنَ قَبْلَ أَوَانِهِ .
الْجَوْهَرِيُّ : الْبَسْرُ أَنْ يَنْكَأَ الْحِبْنَ قَبْلَ أَنْ يَنْضَجَ أَيْ يَقْرِفَ عَنْهُ قِشْرَهُ . وَبَسَرَ الْقَرْحَةَ يَبْسُرُهَا بَسْرًا : نَكَأَهَا قَبْلَ النُّضْجِ . وَالْبَسْرُ : الْقَهْرُ .
وَبَسَرَ يَبْسُرُ بَسْرًا وَبُسُورًا : عَبَسَ . وَوَجْهٌ بَسْرٌ : بَاسِرٌ ، وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ; وَفِيهِ : ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : بَسَرَ أَيْ نَظَرَ بِكَرَاهَةٍ شَدِيدَةٍ .
وَقَوْلُهُ : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ; أَيْ مُقَطِّبَةٌ قَدْ أَيْقَنَتْ أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ بِهَا . وَبَسَرَ الرَّجُلُ وَجْهَهُ بُسُورًا أَيْ كَلَحَ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ قَالَ : لَمَّا أَسْلَمْتُ رَاغَمَتْنِي أُمِّي فَكَانَتْ تَلْقَانِي مَرَّةً بِالْبِشْرِ وَمَرَّةً بِالْبَسْرِ ; الْبِشْرُ بِالْمُعْجَمَةِ : الطَّلَاقَةُ ; وَالْبَسْرُ بِالْمُهْمَلَةِ : الْقُطُوبُ ، بَسَرَ وَجْهَهُ يَبْسُرُهُ .
وَتَبَسَّرَ النَّهَارُ : بَرَدَ . وَالْبُسْرُ الْغَضُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَالْبُسْرُ : التَّمْرُ قَبْلَ أَنْ يُرْطِبَ لِغَضَاضَتِهِ ، وَاحِدَتُهُ بُسْرَةٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا تُكَسَّرُ الْبُسْرَةُ إِلَّا أَنْ تُجْمَعَ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ لِقِلَّةٍ هَذَا الْمِثَالُ فِي كَلَامِهِمْ ، وَأَجَازَ بُسْرَانٌ وَتُمْرَانٌ يُرِيدُ بِهِمَا ج٢ / ص٨٤نَوْعَيْنِ مِنَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ .
وَقَدْ أَبْسَرَتِ النَّخْلَةُ وَنَخْلَةُ مُبْسِرٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، كُلُّهُ عَلَى النَّسَبِ ، وَمِبْسَارُ : لَا يَرْطُبُ ثَمَرُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ فِي شَرْطِ مُشْتَرِي النَّخْلِ عَلَى الْبَائِعِ : لَيْسَ لَهُ مِبْسَارٌ ، هُوَ الَّذِي لَا يَرْطُبُ بُسْرُهُ . وَبَسَرَ التَّمْرَ يَبْسُرُهُ بَسْرًا وَبَسَّرَهُ إِذَا نَبَذَ فَخَلَطَ الْبُسْرَ بِالتَّمْرِ .
وَرُوِيَ عَنِ الْأَشْجَعِ الْعَبْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا ; فَأَمَّا الْبَسْرُ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ ، فَهُوَ خَلْطُ الْبُسْرِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ وَانْتِبَاذُهُمَا جَمِيعًا ، وَالثَّجْرُ : أَنْ يُؤْخَذَ ثَجِيرُ الْبُسْرِ فَيُلْقَى مَعَ التَّمْرِ ، وَكُرِهَ هَذَا حِذَارَ الْخَلِيطَيْنِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُمَا . وَأَبْسَرَ وَبَسَرَ إِذَا خَلَطَ الْبُسْرَ بِالتَّمْرِ أَوِ الرُّطَبِ فَنَبَذَهُمَا . وَفِي الصِّحَاحِ : الْبَسْرُ أَنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّبِيذِ .
وَالْبُسْرُ : مَا لُوِّنَ وَلِمَ يَنْضِجْ ، وَإِذَا نَضِجَ فَقَدْ أَرْطَبَ ; الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا اخْضَرَّ حَبُّهُ وَاسْتَدَارَ فَهُوَ خَلَالٌ ، فَإِذَا عَظُمَ فَهُوَ الْبُسْرُ ، فَإِذَا احْمَرَّتْ فَهِيَ شِقْحَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْبُسْرُ أَوَّلُهُ طَلْعٌ ثُمَّ خَلَالٌ ثُمَّ بَلَحٌ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ ، الْوَاحِدَةُ بُسْرَةٌ وَبُسُرَةٌ ، وَجَمْعُهَا بُسْرَاتٌ وَبُسُرَاتٌ وَبَسْرٌ وَبُسُرٌ . وَأَبْسَرَ النَّخْلُ : صَارَ مَا عَلَيْهِ بُسْرًا .
وَالْبُسْرَةُ مِنَ النَّبْتِ : مَا ارْتَفَعَ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَمْ يَطُلْ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ غَضٌّ . قَالَ : وَهُوَ غَضًّا أَطْيَبُ مَا يَكُونُ . وَالْبُسْرَةُ : الْغَضُّ مِنَ الْبُهْمَى ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : رَعَتْ بَارِضَ الْبُهْمَى جَمِيعًا وَبُسْرَةً وَصَمْعَاءَ ، حَتَّى آنَفَتْهَا نِصَالُهَا .
أَيْ جَعَلَتْهَا تَشْتَكِي أُنُوفَهَا . الْجَوْهَرِيُّ : الْبُسْرَةُ مِنَ النَّبَاتِ أَوَّلُهَا الْبَارِضُ وَهِيَ كَمَا تَبْدُو فِي الْأَرْضِ ثُمَّ الْجَمِيمُ ثُمَّ الْبُسْرَةُ ثُمَّ الصَّمْعَاءُ ثُمَّ الْحَشِيشُ . وَرَجُلٌ بُسْرٌ وَامْرَأَةٌ بُسْرَةٌ : شَابَّانِ طَرِيَّانِ .
وَالْبُسْرُ وَالْبَسْرُ : الْمَاءُ الطَّرِيُّ الْحَدِيثُ الْعَهْدِ بِالْمَطَرِ سَاعَةَ يَنْزِلُ مَنِ الْمُزْنِ ، وَالْجَمْعُ بِسَارٌ مِثْلَ رُمْحٍ وَرِمَاحٍ . وَالْبَسْرُ : حَفْرُ الْأَنْهَارِ إِذَا عَرَا الْمَاءُ أَوْطَانَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ التَّبَسُّرُ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ الرَّاعِي :
وَبَسَرَ النَّهْرَ إِذَا حَفَرَ فِيهِ بِئْرًا وَهُوَ جَافٌّ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ الرَّاعِي أَيْضًا . وَأَبْسَرَ إِذَا حَفَرَ فِي أَرْضٍ مَظْلُومَةٍ . وَابْتَسَرَ الشَّيْءَ أَخَذَهُ غَضًّا طَرِيًّا .
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ قَطُّ إِلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ : " اللَّهُمَّ بِكَ ابْتَسَرْتُ وَإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَبِكَ اعْتَصَمْتُ ، أَنْتَ رَبِّي وَرَجَائِي ، اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَمَا لَمْ أَهْتَمَّ بِهِ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، وَزَوِّدْنِي التَّقْوَى ، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَوَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ أَيْنَ تَوَجَّهْتُ " ثُمَّ يَخْرُجُ ; قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " بِكَ ابْتَسَرْتُ " أَيِ ابْتَدَأْتُ سَفَرِي . وَكُلُّ شَيْءٍ أَخَذْتَهُ غَضًّا فَقَدَ بَسَرْتَهُ وَابْتَسَرْتَهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا رَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ ، وَالْمُحْدَثُونَ يَرْوُونَهُ ، بِالنُّونِ ، وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تَحَرَّكْتُ وَسِرْتُ . وَبَسَرْتُ النَّبَاتَ أَبْسُرُهُ بَسْرًا إِذَا رَعَيْتُهُ غَضًّا وَكُنْتَ أَوَّلَ مَنْ رَعَاهُ ; وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ غَيْثًا رَعَاهُ أُنُفًا : بَسَرْتُ نَدَاهُ ، لَمْ تُسَرَّبْ وُحُوشُهُ بِعِرْبٍ ، كَجِذْعِ الْهَاجِرِيِّ الْمُشَذَّبِ .
وَالْبَيَاسِرَةُ : قَوْمٌ بِالسَّنْدِ ، وَقِيلَ : جِيلٌ مِنَ السَّنَدِ يُؤَاجِرُونَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّفُنِ لِحَرْبِ عَدُوِّهِمْ ، وَرَجُلٌ بَيْسَرِيٌ . وَالْبِسَارُ : مَطَرٌ يَدُومُ عَلَى أَهْلِ السِّنْدِ ، وَفِي الصَّيْفِ لَا يُقْلِعُ عَنْهُمْ سَاعَةً فَتِلْكَ أَيَّامُ الْبِسَارِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْبِسَارُ مَطَرُ يَوْمٍ فِي الصَّيْفِ يَدُومُ عَلَى الْبَيَاسِرَةِ وَلَا يُقْلِعُ . وَالْمُبْسِرَاتُ : رِيَاحٌ يُسْتَدَلُّ بِهُبُوبِهَا عَلَى الْمَطَرِ .
وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ : بُسْرَةٌ إِذَا كَانَتْ حَمْرَاءَ لَمْ تَصْفُ ، وَقَالَ الْبَعِيثُ يَذْكُرُهَا :
وَأَبْسَرَ الْمَرْكَبُ فِي الْبَحْرِ أَيْ وَقَفَ . وَالْبَاسُورُ كَالنَّاسُورِ أَعْجَمِيٌّ : دَاءٌ مَعْرُوفٌ ، وَيُجْمَعُ الْبَوَاسِيرُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هِيَ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْمُقْعَدَةِ وَفِي دَاخِلِ الْأَنْفِ أَيْضًا ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي صَلَاةِ الْقَاعِدِ : وَكَانَ مَبْسُورًا أَيْ بِهِ بَوَاسِيرُ وَهِيَ الْمَرَضُ الْمَعْرُوفُ .
وَبُسْرَةُ : اسْمٌ . وَبُسْرٌ : اسْمٌ ; قَالَ :