حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بصع

[ بصع ] بصع : الْبَصْعُ : الْخَرْقُ الضَّيِّقُ لَا يَكَادُ يَنْفُذُ مِنْهُ الْمَاءُ . وَبَصَعَ الْمَاءُ يَبْصَعُ بَصَاعَةً : رَشَحَ قَلِيلًا . وَبَصَعَ الْعَرَقُ مِنَ الْجَسَدِ يَبْصَعُ بَصَاعَةً وَتَبَصَّعَ : نَبَعَ مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ قَلِيلًا قَلِيلًا .

وَالْبَصِيعُ : الْعَرَقُ إِذَا رَشَحَ ، وَرَوَى ابْنُ دُرَيْدٍ بَيْتَ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

تَأْبَى بِدِرَّتِهَا ، إِذَا مَا اسْتُغْضِبَتْ إِلَّا الْحَمِيمَ ، فَإِنَّهُ يَتَبَصَّعُ .
بِالصَّادِ أَيْ يَسِيلُ قَلِيلًا قَلِيلًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرَوَى الثِّقَاتُ هَذَا الْحَرْفَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مَنْ تَبَضَّعَ الشَّيْءُ أَيْ سَالَ ، وَهَكَذَا رَوَاهُ الرُّوَاةُ فِي شِعْرِ أَبِي ذُؤَيْبٍ ، وَابْنُ دُرَيْدٍ أَخَذَ هَذَا مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمُظَفَّرِ فَمَرَّ عَلَى التَّصْحِيفِ الَّذِي صَحَّفَهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّيْخَ ابْنَ بَرِّيٍّ ثَلَّثَهُمَا فِي التَّصْحِيفِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ عَلَى الصِّحَاحِ فِي تَرْجَمَةِ بَصَعَ يَتَبَصَّعُ بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِهِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ أَيْضًا مُوَافِقًا لِلْجَوْهَرِيِّ فِي ذِكْرِهِ فِي تَرْجَمَةِ بَضَعَ ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ .

وَالْبَصْعُ : مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى . وَالْبَصْعُ : الْجَمْعُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : سَمِعْتُهُ مِنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ .

وَيُقَالُ : مَضَى بِصْعٌ مِنَ اللَّيْلِ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ جَوْشٌ مِنْهُ . وَأَبْصَعُ : كَلِمَةٌ يُؤَكَّدُ بِهَا ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَلَيْسَ بِالْعَالِي ، تَقُولُ : أَخَذْتُ حَقِّي أَجْمَعَ أَبْصَعَ ، وَالْأُنْثَى جَمْعَاءُ بَصْعَاءُ ، وَجَاءَ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ أَبْصَعُونَ ، وَرَأَيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ بُصَعَ ، وَهُوَ تَوْكِيدٌ مُرَتَّبٌ لَا يُقَدَّمُ عَلَى أَجْمَعَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَبْصَعُ نَعْتٌ تَابِعٌ لِأَكْتَعَ وَإِنَّمَا جَاؤوا بِأَبْصَعَ وَأَكْتَعَ وَأَبْتَعَ إِتْبَاعًا لِأَجْمَعَ ; لِأَنَّهُمْ عَدَلُوا عَنْ إِعَادَةِ جَمِيعِ حُرُوفِ أَجْمَعَ إِلَى إِعَادَةِ بَعْضِهَا ، وَهُوَ الْعَيْنُ ، تَحَامِيًا مِنَ الْإِطَالَةِ بِتَكْرِيرِ الْحُرُوفِ كُلِّهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ : أَبْصَعُونَ ، حَتَّى يَتَقَدَّمَهُ أَكْتَعُونَ ، فَإِنْ قِيلَ : فَلِمَ اقْتَصَرُوا عَلَى إِعَادَةِ الْعَيْنِ وَحْدَهَا دُونَ سَائِرِ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ ؟ قِيلَ : لِأَنَّهَا أَقْوَى فِي السَّجْعَةِ مِنَ الْحَرْفَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهَا ; وَذَلِكَ ج٢ / ص٩٧لِأَنَّهَا لَامُ الْكَلِمَةِ وَهِيَ قَافِيَةٌ لِأَنَّهَا آخِرُ حُرُوفِ الْأَصْلِ ، فَجِيءَ بِهَا لِأَنَّهَا مَقْطَعُ الْأُصُولِ ، وَالْعَمَلُ فِي الْمُبَالَغَةِ وَالتَّكْرِيرِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَقْطَعِ لَا عَلَى الْمَبْدَإِ وَلَا عَلَى الْمَحْشَإِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْعِنَايَةَ فِي الشِّعْرِ إِنَّمَا هِيَ بِالْقَوَافِي لِأَنَّهَا الْمَقَاطِعُ وَفِي السَّجْعِ كَمِثْلِ ذَلِكَ ؟ وَآخِرُ السَّجْعَةِ وَالْقَافِيَةِ عِنْدَهُمْ أَشْرَفُ مِنْ أَوَّلِهَا ، وَالْعِنَايَةُ بِهِ أَمَسُّ ، وَلِذَلِكَ كُلَّمَا تَطَرَّفَ الْحَرْفُ فِي الْقَافِيَةِ ازْدَادُوا عِنَايَةً بِهِ وَمُحَافَظَةً عَلَى حُكْمِهِ .

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْكَلِمَةُ تُوَكَّدُ بِثَلَاثَةِ تَوَاكِيدَ ، يُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ ، بِالصَّادِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ : أَخَذْتُهُ أَجْمَعَ أَبْتَعَ وَأَجْمَعَ أَبْصَعَ ، بِالتَّاءِ وَالصَّادِ ، قَالَ الْبُشْتِيُّ : مَرَرْتُ بِالْقَوْمِ أَجْمَعِينَ أَبْضَعِينَ ، بِالضَّادِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هَذَا تَصْحِيفٌ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ الرَّازِيِّ أَنَّهُ قَالَ : الْعَرَبُ تُوَكِّدُ الْكَلِمَةَ بِأَرْبَعَةِ تَوَاكِيدَ فَتَقُولُ : مَرَرْتُ بِالْقَوْمِ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ أَبْصَعِينَ أَبْتَعِينَ ، كَذَا رَوَاهُ بِالصَّادِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْبَصْعِ وَهُوَ الْجَمْعُ . وَالْبُصَيْعُ : مَكَانٌ فِي الْبَحْرِ عَلَى قَوْلٍ فِي شِعْرِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ :

بَيْنَ الْخَوَابِي فَالْبُصَيْعِ فَحَوْمَلِ .
وَسَيُذْكَرُ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ بَضَعَ .

وَكَذَلِكَ أَبْصَعَةُ مَلِكٌ مِنِ كِنْدَةَ بِوَزْنِ أَرْنَبَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ . وَبِئْرُ بُضَاعَةَ : حُكِيَتْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسَنَذْكُرُهَا .

موقع حَـدِيث