---
title: 'حديث: [ بطن ] بطن : الْبَطْنُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ : مَع… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/769221'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/769221'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 769221
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ بطن ] بطن : الْبَطْنُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ : مَع… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ بطن ] بطن : الْبَطْنُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ : مَعْرُوفٌ خِلَافَ الظَّهْرِ ، مُذَكَّرٌ ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ تَأْنِيثَهُ لُغَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قَوْلُ مَيَّةَ بِنْتِ ضِرَارٍ : يَطْوِي ، إِذْا مَا الشُّحُّ أَبْهَمَ قُفْلَهُ بَطْنًا ، مِنَ الزَّادِ الْخَبِيثِ ، خَمِيصَا . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَرْجَمَةٍ ظَهَرَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ وَجْهَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ : ضُرِبَ عَبْدُ اللَّهُ بَطْنُهُ وَظَهْرُهُ ، وَضُرِبَ زَيْدٌ الْبَطْنُ وَالظَّهْرُ . وَجَمْعُ الْبَطْنِ أَبْطُنٌ وَبُطُونٌ وَبُطْنَانٌ ، التَّهْذِيبُ : وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَبْطُنٍ إِلَى الْعَشْرِ وَبُطُونٌ كَثِيرَةٌ لِمَا فَوْقَ الْعَشْرِ ، وَتَصْغِيرُ الْبَطْنِ بُطَيْنٌ . وَالْبِطْنَةُ : امْتِلَاءُ الْبَطْنِ مِنَ الطَّعَامِ ، وَهِيَ الْأَشَرُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَالِ أَيْضًا . بَطِنَ يَبْطَنُ بَطَنًا وَبِطْنَةً وَبَطُنَ وَهُوَ بَطِينٌ ، وَذَلِكَ إِذَا عَظُمَ بَطْنُهُ . وَيُقَالُ : ثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْبِطْنَةُ ، وَهِيَ الْكِظَّةُ ، وَهِيَ أَنْ يَمْتَلِئَ مِنَ الطَّعَامِ امْتِلَاءً شَدِيدًا . وَيُقَالُ : لَيْسَ لِلْبِطْنَةِ خَيْرٌ مِنْ خَمْصَةٍ تَتْبَعُهَا ، أَرَادَ بِالْخَمْصَةِ الْجُوعَ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : الْبِطْنَةُ تُذْهِبُ الْفِطْنَةَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : يَا بَنِي الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدَانَ ، وَالْبِطْ نَةُ مِمَّا تُسَفِّهُ الْأَحْلَامَا . وَيُقَالُ : مَاتَ فُلَانٌ بِالْبَطَنِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَبُطِنَ الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِلَهُ ، اشْتَكَى بَطْنَهُ . وَبَطِنَ ، بِالْكَسْرِ ، يَبْطَنُ بَطَنًا : عَظُمَ بَطْنُهُ مِنَ الشِّبَعِ ، قَالَ الْقُلَاخُ : وَلَمْ تَضَعْ أَوْلَادَهَا مِنَ الْبَطَنْ وَلَمْ تُصِبْهُ نَعْسَةٌ عَلَى غَدَنْ . وَالْغَدَنُ : الِاسْتِرْخَاءُ وَالْفَتْرَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ أَيْ الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ بَطْنِهِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطَنٍ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا النِّفَاسَ ، قَالَ : وَهُوَ أَظْهَرُ لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ تَرْجَمَ عَلَيْهِ بَابَ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ مُمْتَلِئَةَ الْبُطُونِ . وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَعَوْدُ غَنَمِهِ : حُفَّلًا بِطَانًا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَبِيتُ مِبْطَانًا وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى ، الْمِبْطَانُ : الْكَثِيرُ الْأَكْلِ وَالْعَظِيمُ الْبَطْنِ . وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : الْبَطِينُ الْأَنَزَعُ أَيِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ . وَرَجُلٌ بَطِنٌ : لَا هَمَّ لَهُ إِلَّا بَطْنُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الرَّغِيبُ الَّذِي لَا تَنْتَهِي نَفْسُهُ مِنَ الْأَكْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَزَالُ عَظِيمَ الْبَطْنِ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ ، وَقَالُوا : كِيسٌ بَطِينٌ أَيْ مَلْآنُ ، عَلَى الْمَثَلِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِبَعْضِ اللُّصُوصِ : فَأَصْدَرْتُ مِنْهَا عَيْبَةً ذَاتَ حُلَّةٍ وَكِيسُ أَبِي الْجَارُودِ غَيْرُ بَطِينٍ . وَرَجُلٌ مِبْطَانٌ : كَثِيرُ الْأَكْلِ لَا يَهُمُّهُ إِلَّا بَطْنُهُ ، وَبَطِينٌ : عَظِيمُ الْبَطْنِ وَمُبَطَّنٌ : ضَامِرُ الْبَطْنِ خَمِيصُهُ ، قَالَ : وَهَذَا عَلَى السَّلْبِ كَأَنَّهُ سُلِبَ بَطْنَهُ فَأُعْدِمَهُ ، وَالْأُنْثَى مُبَطَّنَةٌ ، وَمَبْطُونٌ : يَشْتَكِي بَطْنَهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : رَخِيمَاتُ الْكَلَامِ مُبَطَّنَاتٌ جَوَاعِلُ فِي الْبُرَى قَصَبًا خِدَالَا . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : الذِّئْبُ يُغْبَطُ بِذِي بَطْنِهِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُظَنُّ بِهِ أَبَدًا الْجُوعُ إِنَّمَا يُظَنَّ بِهِ الْبِطْنَةُ لَعَدْوِهِ عَلَى النَّاسِ وَالْمَاشِيَةِ ، وَلَعَلَّهُ يَكُونُ مَجْهُودًا مِنَ الْجُوعِ ، وَأَنْشَدَ : وَمَنْ يَسْكُنِ الْبَحْرَيْنِ يَعْظُمْ طِحَالُهُ وَيُغْبَطُ مَا فِي بَطْنِهِ وَهُوَ جَائِعُ . وَفِي صِفَةِ عِيسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ - : فَإِذَا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ مِثْلُ السَّيْفِ ، الْمُبَطَّنُ : الضَّامِرُ الْبَطْنِ ، وَيُقَالُ لِلَّذِي لَا يَزَالُ ضَخْمَ الْبَطْنِ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ : مِبْطَانٌ ، فَإِذَا قَالُوا : رَجُلٌ مُبَطَّنٌ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ خَمِيصُ الْبَطْنِ ، قَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ : فَتًى غَيْرَ مِبْطَانِ الْعَشِيَّةِ أَرْوَعَا . وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْأَمْرِ إِذَا اشْتَدَّ : الْتَقَتْ حَلْقَتَا الْبِطَانِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الرَّاعِي يَصِفُ إِبَلًا وَحَالِبَهَا : إِذَا سُرِّحَتْ مِنْ مَبْرَكٍ نَامَ خَلْفَهَا بِمَيْثَاءَ ، مِبْطَانُ الضُّحَى غَيْرَ أَرْوَعَا . مِبْطَانُ الضُّحَى : يَعْنِي رَاعِيًا يُبَادِرُ الصَّبُوحَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَمِيلَ مِنَ اللَّبَنِ . وَالْبَطِينُ : الَّذِي لَا يَهُمُّهُ إِلَّا بَطْنُهُ . وَالْمَبْطُونُ : الْعَلِيلُ الْبَطْنِ . وَالْمِبْطَانُ : الَّذِي لَا يَزَالُ ضَخْمَ الْبَطْنِ . وَالْبَطَنُ : دَاءُ الْبَطْنِ . وَيُقَالُ : بَطَنَهُ الدَّاءُ وَهُوَ يَبْطُنُهُ ، إِذَا دَخَلَهُ ، بُطُونًا . وَرَجُلٌ مَبْطُونٌ : يَشْتَكِي بَطْنَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : بَطَنَتْ بِكَ الْحُمَّى ، أَيْ أَثَّرَتْ فِي بَاطِنِكَ . يُقَالُ : بَطَنَهُ الدَّاءُ يَبْطُنُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : رَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا لِيَسْتَبْطِنَهَا ، أَيْ يَطْلُبَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ النِّتَاجِ . وَبَطَنَهُ يَبْطُنُهُ بَطْنًا وَبَطَنَ لَهُ ، كِلَاهُمَا : ضَرَبَ بَطْنَهُ . وَضَرَبَ فُلَانٌ الْبَعِيرَ فَبَطَنَ لَهُ إِذَا ضَرَبَ لَهُ تَحْتَ الْبَطْنِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا ضَرَبْتَ مُوقَرًا فَابْطُنْ لَهْ تَحْتَ قُصَيْرَاهُ وَدُونَ الْجُلَّهْ فَإِنَّ أَنْ تَبْطُنَهُ خَيْرٌ لَهْ . أَرَادَ فَابْطُنْهُ فَزَادَ لَامًا ، وَقِيلَ : بَطَنَهُ وَبَطَنَ لَهُ مِثْلَ شَكَرَهُ وَشَكَرَ لَهُ وَنَصَحَهُ وَنَصَحَ لَهُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَإِنَّمَا أَسْكَنَ النُّونَ لِلْإِدْغَامِ فِي اللَّامِ ، يَقُولُ : إِذَا ضَرَبْتَ بَعِيرًا مُوقَرًا بِحِمْلِهِ فَاضْرِبْهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَضُرُّ بِهِ الضَّرْبُ ، فَإِنَّ ضَرْبَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ بَطْنِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ غَيْرِهِ . وَأَلْقَى الرَّجُلُ ذَا بَطْنِهِ : كِنَايَةٌ عَنِ الرَّجِيعِ . وَأَلْقَتِ الدَّجَاجَةُ ذَا بَطْنِهَا : يَعْنِي مَزْقَهَا إِذَا بَاضَتْ . وَنَثَرَتِ الْمَرْأَةُ بَطْنَهَا وَلَدًا : كَثُرَ وَلَدُهَا . وَأَلْقَتِ الْمَرْأَةُ ذَا بَطْنِهَا أَيْ وَلَدَتْ . وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَرَّةَ : أَمَرَ بِعَشَرَةٍ مِنَ الطَّهَارَةِ : الْخِتَانِ ، وَالِاسْتِحْدَادِ ، وَغَسْلِ الْبَطِنَةِ ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ ، وَقَصِّ الشَّارِبِ ، وَالِاسْتِنْثَارِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : الْبَطِنَةُ هِيَ الدُّبُرُ ، هَكَذَا رَوَاهَا بَطِنَةً ، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ ، قَالَ شَمِرٌ : وَالِانْتِضَاحُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ . وَالْبَطْنُ : دُونَ الْقَبِيلَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ دُونَ الْفَخِذِ وَفَوْقَ الْعِمَارَةِ ، مُذَكَّرٌ ، وَالْجَمْعُ أَبْطُنٌ وَبُطُونٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : كَتَبَ عَلَى كُلِّ بَطْنِ عُقُولَهُ ; قَالَ : الْبَطْنُ مَا دُونَ الْقَبِيلَةِ وَفَوْقَ الْفَخِذِ ، أَيْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ مَا تَغْرَمُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ فَبَيَّنَ مَا عَلَى كل قَوْمٍ مِنْهَا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : وَإِنَّ كِلَابًا هَذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبَائِلِهَا الْعَشْرِ . فَإِنَّهُ أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الْقَبِيلَةِ وَأَبَانَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : مِنْ قَبَائِلِهَا الْعَشْرِ . وَفَرَسٌ مُبَطَّنٌ : أَبْيَضُ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ كَالثَّوْبِ الْمُبَطَّنِ وَلَوْنُ سَائِرِهِ مَا كَانَ . وَالْبَطْنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : جَوْفُهُ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ : لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ ، أَرَادَ بِالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ بَيَانُهُ ، وَبِالْبَطْنِ مَا احْتِيجَ إِلَى تَفْسِيرِهِ كَالْبَاطِنِ خِلَافَ الظَّاهِرِ ، وَالْجَمْعُ بَوَاطِنُ ، وَقَوْلُهُ : وَسُفْعَاً ضِيَاهُنَّ الْوَقُودُ فَأَصْبَحَتْ ظَوَاهِرُهَا سُودًا ، وَبَاطِنُهَا حُمْرَا . أَرَادَ : وَبَوَاطِنُهَا حُمْرًا فَوَضَعَ الْوَاحِدَ مَوْضِعَ الْجَمْعِ ، وَلذَلِكَ اسْتَجَازَ أَنْ يَقُولَ : حُمْرًا ، وَقَدْ بَطُنَ يَبْطُنُ . وَالْبَاطِنُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ; وَتَأْوِيلُهُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَمْجِيدِ الرَّبِّ : " اللَّهُمَّ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ " ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَلِمَ السَّرَائِرَ وَالْخَفِيَّاتِ كَمَا عَلِمَ كُلَّ مَا هُوَ ظَاهِرُ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : الْبَاطِنُ هُوَ الْمُحْتَجِبُ عَنْ أَبْصَارِ الْخَلَائِقِ وَأَوْهَامِهِمْ فَلَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ وَهْمٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَالِمُ بِكُلِّ مَا بَطَنَ . يُقَالُ : بَطَنْتُ الْأَمْرَ إِذَا عَرَفْتَ بَاطِنَهُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ; فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : ظَاهِرُهُ الْمُخَالَّةِ وَبَاطِنُهُ الزِّنَا ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْبَاطِنَةُ : خِلَافُ الظَّاهِرَةِ . وَالْبِطَانَةُ : خِلَافُ الظِّهَارَةِ . وَبِطَانَةُ الرَّجُلِ : خَاصَّتُهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : بِطَانَةُ الرَّجُلِ وَلِيجَتُهُ . وَأَبْطَنَهُ : اتَخَذَهُ بِطَانَةً . وَأَبْطَنْتُ الرَّجُلَ إِذَا جَعَلْتَهُ مِنْ خَوَاصِّكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : " مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ " ، بِطَانَةُ الرَّجُلِ : صَاحِبُ سِرِّهِ وَدَاخِلَةُ أَمْرِهِ الَّذِي يُشَاوِرُهُ فِي أَحْوَالِهِ . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَضِجُّونَ ، الْبِطَانَةُ : الْخَارِجُ مِنَ الْمَدِينَةِ . وَالنِّعْمَةُ الْبَاطِنَةُ : الْخَاصَّةُ ، وَالظَّاهِرَةُ : الْعَامَّةُ . وَيُقَالُ : بَطْنُ الرَّاحَةِ وَظَهْرُ الْكَفِّ . وَيُقَالُ : بَاطِنُ الْإِبِطِ ، وَلَا يُقَالُ : بَطْنُ الْإِبْطِ . وَبَاطِنُ الْخُفِّ : الَّذِي تَلِيهِ الرِّجْلُ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : أَنَّهُ كَانَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ جَوَانِبِهَا ، قَالَ شَمِرٌ : مَعْنَى يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ أَيْ يَأْخُذُ الشِّعْرِ مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَالذَّقَنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَفْرَشَنِي ظَهْرَ أَمْرِهِ وَبَطْنَهُ أَيْ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ ، وَبَطَنَ خَبَرَهُ يَبْطُنُهُ ، وَأَفْرَشَنِي بَطْنَ أَمْرَهُ وَظَهْرَهُ ، وَوَقَفَ عَلَى دَخْلَتِهِ . وَبَطَنَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ يَبْطُنُ بِهِ بُطُونًا وَبِطَانَةً إِذَا كَانَ خَاصًّا بِهِ دَاخِلًا فِي أَمْرِهِ ، وَقِيلَ : بَطَنَ بِهِ دَخَلَ فِي أَمْرِهِ . وَبَطَنْتُ بِفُلَانٍ : صِرْتُ مِنْ خَوَاصِّهِ . وَإِنَّ فُلَانًا لَذُو بِطَانَةٍ بِفُلَانٍ أَيْ ذُو عِلْمٍ بِدَاخِلَةِ أَمْرِهِ . وَيُقَالُ : أَنْتَ أَبْطَنْتَ فُلَانًا دُونِي أَيْ جَعَلْتَهُ أَخَصَّ بِكَ مِنِّي ، وَهُوَ مُبَطَّنٌ إِذَا أَدْخَلَهُ فِي أَمْرِهِ وَخُصَّ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ دَخْلَتِهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : الْبِطَانَةُ الدُّخَلَاءُ الَّذِينَ يُنْبَسَطُ إِلَيْهِمْ وَيُسْتَبْطَنُونَ ، يُقَالُ : فُلَانٌ بِطَانَةٌ لِفُلَانٍ أَيْ مُدَاخِلٌ لَهُ مُؤَانِسٌ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ نُهُوا أَنْ يَتَّخِذُوا الْمُنَافِقِينَ خَاصَّتَهُمْ وَأَنْ يُفْضُوا إِلَيْهِمْ أَسْرَارَهُمْ . وَيُقَالُ : أَنْتَ أَبْطَنُ بِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ أَخَبْرُ بِبَاطِنِهِ . وَتَبَطَّنْتُ الْأَمْرَ : عَلِمْتُ بَاطِنَهُ . وَبَطَنْتُ الْوَادِي : دَخَلْتَهُ . وَبَطَنْتُ هَذَا الْأَمْرَ : عَرَفْتَ بَاطِنَهَ ، وَمِنْهُ الْبَاطِنُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَالْبِطَانَةُ : السَّرِيرَةُ . وَبَاطِنَةُ الْكُورَةِ : وَسَطُهَا ، وَظَاهِرَتُهَا : مَا تَنَحَّى مِنْهَا . وَالْبَاطِنَةُ مِنَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ : مُجْتَمَعُ الدُّورِ وَالْأَسْوَاقِ فِي قَصَبَتِهَا ، وَالضَّاحِيَةُ : مَا تَنَحَّى عَنِ الْمَسَاكِنِ وَكَانَ بَارِزًا . وَبَطْنُ الْأَرْضِ وَبَاطِنُهَا : مَا غَمَضَ مِنْهَا وَاطْمَأَنَّ . وَالْبَطْنُ مِنَ الْأَرْضِ : الْغَامِضُ الدَّاخِلُ ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَبْطِنَةٌ ، نَادِرٌ ، وَالْكَثِيرُ بُطْنَانٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْبُطْنَانُ مِنَ الْأَرْضِ وَاحِدٌ كَالْبَطْنِ . وَأَتَى فُلَانٌ الْوَادِيَ فَتَبَطَّنَهُ أَيْ دَخَلَ بَطْنَهُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : بُطْنَانُ الْأَرْضِ مَا تَوَطَّأَ فِي بُطُونِ الْأَرْضِ سَهْلِهَا وَحَزْنِهَا وَرِيَاضِهَا ، وَهِيَ قَرَارُ الْمَاءِ وَمُسْتَنْقَعُهُ ، وَهِيَ الْبَوَاطِنُ وَالْبُطُونُ . وَيُقَالُ : أَخَذَ فُلَانٌ بَاطِنًا مِنَ الْأَرْضِ وَهِيَ أَبْطَأُ جُفُوفًا مِنْ غَيْرِهَا . وَتَبَطَّنْتُ الْوَادِي : دَخَلْتَ بَطْنَهُ وَجَوَّلْتَ فِيهِ . وَبُطْنَانُ الْجَنَّةِ : وَسَطُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : " يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ " أَيْ مِنْ وَسَطِهِ ، وَقِيلَ : مِنْ أَصْلِهِ ، وَقِيلَ : الْبُطْنَانُ جَمْعُ بَطْنٍ ، وَهُوَ الْغَامِضُ مِنَ الْأَرْضِ ، يُرِيدُ مِنْ دَوَاخِلِ الْعَرْشِ ، وَمِنْهُ كَلَامُ عَلُيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الِاسْتِسْقَاءِ : تَرْوَى بِهِ الْقِيعَانُ وَتَسِيلُ بِهِ الْبُطْنَانُ . وَالْبُطْنُ : مَسَايِلُ الْمَاءِ فِي الْغَلْظِ ، وَاحِدُهَا بَاطِنٌ ، وَقَوْلُ مُلَيْحٍ : مُنِيرٌ تَجُوزُ الْعِيسُ مِنْ بَطِنَاتِهِ نَوًى ، مِثْلَ أَنْوَاءِ الرَّضِيخِ الْمُفَلَّقِ . قَالَ : بَطِنَاتُهُ مَحَاجُّهُ . وَالْبَطْنُ : الْجَانِبُ الطَّوِيلُ مِنَ الرِّيشِ ، وَالْجَمْعُ بُطْنَانٌ مِثْلَ ظَهْرٍ وَظُهْرَانٍ وَعَبْدٍ وَعُبْدَانٍ . وَالْبَطْنُ : الشِّقُّ الْأَطْوَلُ مِنَ الرِّيشَةِ ، وَجَمْعُهَا بُطْنَانٌ . وَالْبُطْنَانُ أَيْضًا مِنَ الرِّيشِ : مَا كَانَ بَطْنُ الْقُذَّةِ مِنْهُ يَلِي بَطْنَ الْأُخْرَى ، وَقِيلَ : الْبُطْنَانُ مَا كَانَ مِنْ تَحْتِ الْعَسِيبِ ، وظُهْرَانُهُ مَا كَانَ فَوْقَ الْعَسِيبِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْبُطْنَانُ مِنَ الرِّيشِ الَّذِي يَلِي الْأَرْضَ إِذَا وَقَعَ الطَّائِرُ أَوْ سَفَعَ شَيْئًا أَوْ جَثَمَ عَلَى بَيْضِهِ أَوْ فِرَاخِهِ ، وَالظُّهَارُ وَالظُّهْرَانُ مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ . وَيُقَالُ : رَاشَ سَهْمَهُ بِظُهْرَانٍ وَلَمْ يَرِشْهُ بِبُطْنَانٍ ; لِأَنَّ ظُهْرَانَ الرِّيشِ أَوْفَى وَأَتَمُّ ، وَبُطْنَانُ الرِّيشِ قِصَارٌ ، وَوَاحِدُ الْبُطْنَانِ بَطْنٌ ، وَوَاحِدُ الظُّهْرَانِ ظَهْرٌ ، وَالْعَسِيبُ قَضِيبُ الرِّيشِ فِي وَسَطِهِ . وَأَبْطَنَ الرَّجُلُ كَشْحَهُ سَيْفَهُ وَلِسَيْفِهِ : جَعَلَهُ بِطَانَتَهُ . وَأَبْطَنَ السَّيْفَ كَشْحَهُ إِذَا جَعَلَهُ تَحْتَ خَصْرِهِ . وَبَطَّنَ ثَوْبَهُ بِثَوْبٍ آخَرَ : جَعَلَهُ تَحْتَهُ . وَبِطَانَةُ الثَّوْبِ : خِلَافُ ظِهَارَتِهِ . وَبَطَّنَ فُلَانٌ ثَوْبَهُ تَبْطِينًا : جَعَلَ لَهُ بِطَانَةً ، وَلِحَافٌ مَبْطُونٌ وَمُبَطَّنٌ ، وَهِيَ الْبِطَانَةُ وَالظِّهَارَةُ . قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ; قَالَ : قَدْ تَكُونُ الْبِطَانَةُ ظِهَارَةً وَالظِّهَارَةُ بِطَانَةً ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَدْ يَكُونُ وَجْهًا ; قَالَ : وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ : هَذَا ظَهْرُ السَّمَاءِ ، وَهَذَا بَطْنُ السَّمَاءِ لِظَاهِرِهَا الَّذِي تَرَاهُ . وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ : الْبِطَانَةُ مَا بَطَنَ مِنَ الثَّوْبِ وَكَانَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ إِخْفَاؤُهُ ، وَالظِّهَارَةُ مَا ظَهَرَ وَكَانَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ إِبْدَاؤُهُ . قَالَ : وَإِنَّمَا يَجُوزُ مَا قَالَ الْفَرَّاءُ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ إِذَا وَلِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَوْمًا ، كَحَائِطٍ يَلِي أَحَدَ صَفْحَيْهِ قَوْمًا ، وَالصَّفْحُ الْآخَرُ قَوْمًا آخَرِينَ ، فَكُلُّ وَجْهٍ مِنَ الْحَائِطِ ظَهْرٌ لِمَنْ يَلِيهِ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَجْهَيْنِ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ ، وَكَذَلِكَ وَجْهَا الْجَبَلِ وَمَا شَاكَلَهُ ، فَأَمَّا الثَّوْبُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِطَانَتُهُ ظِهَارَةً وَلَا ظِهَارَتُهُ بِطَانَةً ، وَيَجُوزُ أَنْ يُجَعَلَ مَا يَلِينَا مِنْ وَجْهِ السَّمَاءِ وَالْكَوَاكِبِ ظَهْرًا وَبَطْنًا ، وَكَذَلِكَ مَا يَلِينَا مِنْ سُقُوفِ الْبَيْتِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : فِي بَاطِنِ وَظِيفَيِ الْفَرَسِ أَبْطَنَانِ ، وَهُمَا عِرْقَانِ اسْتَبْطَنَا الذِّرَاعَ حَتَّى انْغَمَسَا فِي عَصَبِ الْوَظِيفِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَبْطَنُ فِي ذِرَاعِ الْفَرَسِ عِرْقٌ فِي بَاطِنِهَا ، وَهُمَا أَبْطَنَانِ . وَالْأَبْطَنَانِ : عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنَا بَوَاطِنَ وَظِيِفَيِ الذِّرَاعَيْنِ حَتَّى يَنْغَمِسَا فِي الْكَفَّيْنِ . وَالْبِطَانُ : الْحِزَامُ الَّذِي يَلِي الْبَطْنَ . وَالْبِطَانُ : حِزَامُ الرَّحْلِ وَالْقَتَبِ ، وَقِيلَ : هُوَ لِلْبَعِيرِ كَالْحِزَامِ لِلدَّابَّةِ ، وَالْجَمْعُ أَبْطِنَةٌ وَبُطُنٌ . وَبَطَنَهُ يَبْطُنُهُ وَأَبْطَنَهُ : شَدَّ بِطَانَهُ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَحْدَهُ : أَبْطَنْتُ الْبَعِيرَ وَلَا يُقَالُ : بَطَنْتُهُ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الظَّلِيمَ : أَوْ مُقْحَمٌ أَضْعَفَ الْإِبْطَانَ حَادِجُهُ بِالْأَمْسِ ، فَاسْتَأْخَرَ الْعِدْلَانِ وَالْقَتَبُ . شَبَّهَ الظَّلِيمَ بِجَمَلٍ أَضْعَفَ حَادِجُهُ شَدَّ بِطَانِهِ فَاسْتَرْخَى ، فَشَبَّهَ اسْتِرْخَاءَ عِكْمَيْهِ بِاسْتِرْخَاءِ جَنَاحَيِ الظَّلِيمِ ، وَقَدْ أَنْكَرَ أَبُو الْهَيْثَمِ بَطَنْتُ ، وَقَالَ : لَا يَجُوزُ إِلَّا أَبْطَنْتُ ، وَاحْتَجَّ بِبَيْتِ ذِي الرُّمَّةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَبَطَنْتُ لُغَةٌ أَيْضًا . وَالْبِطَانُ لِلْقَتَبِ خَاصَّةً ، وَجَمْعُهُ أَبْطِنَةٌ ، وَالْحِزَامُ لِلسَّرْجِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ : أَبْطَنَ حِمْلَ الْبَعِيرِ وَوَاضَعَهُ حَتَّى يَتَّضِعَ ، أَيْ حَتَّى يَسْتَرْخِيَ عَلَى بَطْنِهِ وَيَتَمَكَّنَ الْحِمْلُ مِنْهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْبِطَانُ لِلْقَتَبِ الْحِزَامُ الَّذِي يَجْعَلُ تَحْتَ بَطْنِ الْبَعِيرِ . يُقَالُ : الْتَقَتْ حَلْقَتَا الْبَطَّانِ لِلْأَمْرِ إِذَا اشْتَدَّ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّصْدِيرِ لِلرَّحْلِ ، يُقَالُ مِنْهُ : أَبْطَنْتُ الْبَعِيرَ إِبْطَانًا إِذَا شَدَدْتَ بِطَانَهُ . وَإِنَّهُ لَعَرِيضُ الْبِطَانِ أَيْ رَخِيُّ الْبَالِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ الْبَخِيلِ ، يَمُوتُ وَمَالُهُ وَافِرٌ لَمْ يُنْفِقْ مِنْهُ شَيْئًا : مَاتَ فُلَانٌ بِبِطْنَتِهِ لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَمِثْلُهُ : مَاتَ فُلَانٌ وَهُوَ عَرِيضُ الْبِطَانِ أَيْ مَالُهُ جَمٌ لَمْ يَذْهَبْ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَيُضْرَبُ هَذَا الْمَثَلُ فِي أَمْرِ الدِّينِ أَيْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا سَلِيمًا لَمْ يَثْلِمْ دِينَهُ شَيْءٌ ، قَالَ ذَلِكَ عَمْرُو ابْنُ الْعَاصِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَمَّا مَاتَ : هَنِيئًا لَكَ ! خَرَجْتَ مِنَ الدُّنْيَا بِبِطْنَتِكَ لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ ، ضَرَبَ الْبِطْنَةَ مَثَلًا فِي أَمْرِ الدِّينِ ، وَتَغَضْغَضَ الْمَاءُ : نَقَصَ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ ذَمًّا وَلَمْ يُرِدْ بِهِ هُنَا إِلَّا الْمَدْحَ . وَرَجُلٌ بَطِنٌ : كَثِيرُ الْمَالِ . وَالْبَطِنُ : الْأَشِرُ . وَالْبِطْنَةُ : الْأَشَرُ . وَفِي الْمَثَلِ : الْبِطْنَةُ تُذْهِبُ الْفِطْنَةَ ، وَقَدْ بَطِنَ . وَشَأْوٌ بَطِينٌ : وَاسِعٌ . وَالْبَطِينُ : الْبَعِيدُ ، يُقَالُ : شَأْوٌ بَطِينٌ أَيْ بَعِيدٌ ; وَأَنْشَدَ : وَبَصْبَصْنَ ، بَيْنَ أَدَانِي الْغَضَا وَبَيْنَ عُنَيْزَةَ ، شَأْوًا بَطِينَا . قَالَ : وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانِ بْنِ صُرَدٍ : الشَّوْطُ بَطِينٌ ، أَيْ بَعِيدٌ . وَتَبَطَّنَ الرَّجُلُ جَارَيْتَهُ إِذَا بَاشَرَهَا وَلَمَسَهَا ، وَقِيلَ : تَبَطَّنَهَا إِذَا أَوْلَجَ ذِكْرَهُ فِيهَا ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : كَأَنِّيَ لَمْ أَرْكَبْ جَوَادًا لِلَذَّةٍ وَلَمْ أَتَبَطَّنْ كَاعِبًا ذَاتَ خَلْخَالِ . وَقَالَ شَمِرٌ : تَبَطَّنَهَا إِذَا بَاشَرَ بَطْنُهُ بَطْنَهَا فِي قَوْلِهِ : إِذَا أَخُو لَذَّةِ الدُّنْيَا تَبَطَّنَهَا . وَيُقَالُ : اسْتَبْطَنَ الْفَحْلُ الشَّوْلَ إِذَا ضَرَبَهَا فَلُقِّحَتْ كُلُّهَا كَأَنَّهُ أَوْدَعَ نُطْفَتَهُ بُطُونَهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ : فَلَمَّا رَأَى الْجَوْزَاءَ أَوَّلُ صَابِحٍ وَصَرَّتَهَا فِي الْفَجْرِ كَالْكَاعِبِ الْفُضُلْ وَخَبَّ السَّفَا ، وَاسْتَبْطَنَ الْفَحْلُ ، وَالْتَقَتْ بِأَمْعَزِهَا بُقْعُ الْجَنَادِبِ تَرْتَكِلْ . صُرَّتُهَا : جِمَاعُة كَوَاكِبَهَا ، وَالْجَنَادِبُ تَرْتَكِلُ مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ : لَيْسَ مِنْ حَيَوَانٍ يَتَبَطَّنُ طَرُوقَتَهُ غَيْرُ الْإِنْسَانِ وَالتِّمْسَاحِ ; قَالَ : وَالْبَهَائِمُ تَأْتِي إِنَاثُهَا مِنْ وَرَائِهَا ، وَالطَّيْرُ تُلْزِقُ الدُّبُرَ بِالدُّبُرِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ تَبَطَّنَهَا أَيْ عَلَا بَطْنَهَا لِيُجَامِعَهَا . وَاسْتَبْطَنْتُ الشَّيْءَ وَتَبَطَّنْتُ الْكَلَأَ : جَوَّلتَ فِيهِ . وَابْتَطَنْتُ النَّاقَةَ عَشَرَةَ أَبْطُنٍ أَيْ نَتَجْتَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ . وَرَجُلٌ بَطِينُ الْكُرْزِ إِذَا كَانَ يَخْبَأُ زَادَهُ فِي السَّفَرِ وَيَأْكُلُ زَادَ صَاحِبِهِ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ يَذُمُّ رَجُلًا : أَوْ كُرَّزٌ يَمْشِي بَطِينَ الْكُرْزِ . وَالْبُطَيْنُ : نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ بَيْنَ الشَّرَطَيْنِ وَالثُّرَيَّا ، جَاءَ مُصَغَّرًا عَنِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ صِغَارٍ مُسْتَوِيَةِ التَّثْلِيثِ كَأَنَّهَا أَثَافِيٌّ وَهُوَ بَطْنُ الْحَمَلِ ، وَصُغِّرَ لِأَنَّ الْحَمْلَ نُجُومٌ كَثِيرَةٌ عَلَى صُورَةِ الْحَمَلِ ، وَالشَّرَطَانِ قَرْنَاهُ ، وَالْبُطَيْنُ بَطْنُهُ ، وَالثُّرَيَّا أَلْيَتُهُ ، وَالْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْبُطَيْنَ لَا نَوْءَ لَهُ إِلَّا الرِّيحُ . وَالْبَطِينُ : فَرَسٌ مَعْرُوفٌ مِنْ خَيْلِ الْعَرَبِ ، وَكَذَلِكَ الْبِطَانُ ، وَهُوَ ابْنُ الْبَطِينِ . وَالْبَطِينُ : رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ . وَالْبُطَيْنُ الْحِمْضِيُّ : مِنْ شُعَرَائِهِمْ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/769221

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
