بعر
[ بعر ] بعر : الْبَعِيرُ : الْجَمَلُ الْبَازِلُ ، وَقِيلَ : الْجَذَعُ ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْأُنْثَى ، حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ : شَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعِيرِي وَصَرَعَتْنِي بَعِيرِي أَيْ نَاقَتِي ، وَالْجَمْعُ أَبْعِرَةٌ فِي الْجَمْعِ الْأَقَلِّ ، وَأَبَاعِرُ وَأَبَاعِيرُ وَبُعْرَانٌ وَبِعْرَانٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَبَاعِرُ جَمْعُ أَبْعِرَةٍ ، وَأَبْعِرَةٌ جَمْعُ بَعِيرٍ ، وَأَبَاعِرُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَلَيْسَ جَمْعًا لِبَعِيرٍ ، وَشَاهِدُ الْأَبَاعِرِ قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ الصِّقِّيلِ الْعُقَيْلِيِّ أَحَدِ اللُّصُوصِ الْمَشْهُورَةِ بِالْبَادِيَةِ وَكَانَ قَدْ تَابَ :
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْسَانِ مِنَ النَّاسِ ، يُقَالُ لِلْجُمَلِ بَعِيرٌ وَلِلنَّاقَةِ بَعِيرٌ . قَالَ : وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ بَعِيرٌ إِذَا أَجْذَعَ . يُقَالُ : رَأَيْتُ بَعِيرًا مِنْ بَعِيدٍ ، وَلَا يُبَالِي ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى .
وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ : بِعِيرٌ ، بِكَسْرِ الْبَاءِ ، وَشِعِيرٌ وَسَائِرُ الْعَرَبِ يَقُولُونَ : بَعِيرٌ ، وَهُوَ أَفْصَحُ اللُّغَتَيْنِ ، وَقَوْلُ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي الْبَعِيرِ سُؤَالٌ جَرَى فِي مَجْلِسِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ ابْنِ حَمْدَانَ ، وَكَانَ السَّائِلُ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَالْمَسْؤولُ الْمُتَنَبِي ، قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : وَالْبَعِيرُ أَيْضًا الْحِمَارُ وَهُوَ حَرْفٌ نَادِرٌ أَلْقَيْتُهُ عَلَى الْمُتَنَبِّي بَيْنَ يَدَيْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ ، وَكَانَتْ فِيهِ خُنْزُوَانَةٌ وَعُنْجُهِيَّةٌ ، فَاضْطَرَبَ فَقُلْتُ : الْمُرَادُ بِالْبَعِيرِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ، الْحِمَارُ فَكَسَرَتْ مِنْ عِزَّتِهِ ، وَهُوَ أَنَّ الْبَعِيرَ فِي الْقُرْآنِ الْحِمَارُ ، وَذَلِكَ أَنَّ يَعْقُوبَ وَإخْوَةَ يُوسُفَ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانُوا بِأَرْضِ كَنْعَانَ وَلَيْسَ هُنَاكَ إِبِلٌ وَإِنَّمَا كَانُوا يَمْتَارُونَ عَلَى الْحَمِيرِ . قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ، أَيْ حِمْلُ حِمَارٍ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي تَفْسِيرِهِ . وَفِي زَبُورِ دَاوُدَ : أَنَّ الْبَعِيرَ كُلُّ مَا يُحْمَلُ ، وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا يُحْمَلُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ بِعِيرٌ ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي اشْتَرَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جَابِرٍ جَمَلَهُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ .
وَحَدِيثُ الْجَمَلِ مَشْهُورٌ . وَالْبَعْرَةُ : وَاحِدَةُ الْبَعْرِ . وَالْبَعْرُ وَالْبَعَرُ : رَجِيعُ الْخُفِّ وَالظِّلْفُ مِنَ الْإِبِلِ وَالشَّاءِ وَبَقْرِ الْوَحْشِ وَالظِّبَاءِ إِلَّا الْبَقَرَ الْأَهْلِيَّةَ فَإِنَّهَا تَخْثِي وَهُوَ خَثْيُهَا ، وَالْجَمْعُ أَبْعَارٌ ، وَالْأَرْنَبُ تَبْعَرُ أَيْضًا ، وَقَدْ بَعَرَتِ الشَّاةُ وَالْبَعِيرُ يَبْعَرُ بَعْرًا .
وَالْمِبْعَرُ وَالْمَبْعَرُ : مَكَانُ الْبَعَرِ مِنْ كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ ، وَالْجَمْعُ مَبَاعِرُ . وَالْمِبْعَارُ : الشَّاةُ ، وَالنَّاقَةُ تُبَاعِرُ حَالِبَهَا . وَبَاعَرَتِ الشَّاةُ وَالنَّاقَةُ إِلَى حَالِبِهَا : أَسْرَعَتْ ، وَالِاسْمُ الْبِعَارُ ، وَيُعَدُّ عَيْبًا لِأَنَّهَا رُبَّمَا أَلْقَتْ بَعَرَهَا فِي الْمِحْلَبِ .
وَالْبَعْرُ : الْفَقْرُ التَّامُّ الدَّائِمُ ، وَالْبَعَرَةُ : الْكَمَرَةُ . وَالْبُعَيْرَةُ : تَصْغِيرُ الْبَعْرَةِ ، وَهِيَ الْغَضْبَةُ فِي اللَّهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : أَنْتَ كَصَاحِبِ الْبَعْرَةِ ، وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ ظِنَّةٌ فِي قَوْمِهِ فَجَمَعَهُمْ يَسْتَبْرِئُهُمْ وَأَخَذَ بَعْرَةً فَقَالَ : إِنِّي رَامٍ بِبَعْرَتِي هَذِهِ صَاحِبَ ظِنَّتِي ، فَجَفَلَ لَهَا أَحَدُهُمْ وَقَالَ : لَا تَرْمِنِي بِهَا ، فَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ .
وَالْبَعَّارُ : لَقَبُ رَجُلٍ . وَالْبَيْعَرَةُ : مَوْضِعٌ . وَأَبْنَاءُ الْبَعِيرِ : قَوْمٌ .
وَبَنُو بُعْرَانَ : حَيٌّ .