حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بغض

[ بغض ] بغض : الْبُغْضُ وَالْبُغْضَةُ : نَقِيضُ الْحُبِّ ، وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ :

وَمِنَ الْعَوَّادِي أَنْ تَفُتْكَ بِبِغْضَةٍ وَتَقَاذُفٍ مِنْهَا ، وَأَنَّكَ تَرْقُبُ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَسَّرَهُ السُّكَّرِيُّ فَقَالَ : بِبِغْضَةٍ : بِقَوْمٍ يَبْغَضُونَكَ ، فَهُوَ عَلَى هَذَا جَمْعٌ كَغِلْمَةٍ وَصِبْيَةٍ ، وَلَوْلَا أَنَّ الْمَعْهُودَ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ لَا تَتَشَكَّى مِنْ مَحْبُوبٍ بِغْضَةً فِي أَشْعَارِهَا لَقُلْنَا : إِنَّ الْبِغْضَةَ هُنَا الْإِبْغَاضُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ عَطَفَ عَلَيْهَا الْمَصْدَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ : وَتَقَاذُفٍ مِنْهَا ، وَمَا هُوَ فِي نِيَّةِ الْمَصْدَرِ وَهُوَ قَوْلُهُ : وَأَنَّكَ تَرْقُبُ . وَبَغُضَ الرَّجُلُ ، بِالضَّمِّ ، بَغَاضَةً أَيْ صَارَ بَغِيضًا .

وَبَغَّضَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ تَبْغِيضًا فَأَبْغَضُوهُ أَيْ مَقَتُوهُ . وَالْبَغْضَاءُ وَالْبَغَاضَةُ ، جَمِيعًا : شِدَّةُ الْبُغْضِ ، وَكَذَلِكَ الْبِغْضَةُ بِالْكَسْرِ ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيِّ :

أَبَا مَعْقِلٍ ، لَا تُوطِئَنْكَ بَغَاضَتِي رُؤوسَ الْأَفَاعِي مِنْ مَرَاصِدِهَا الْعُرْمُ .
وَقَدْ أَبْغَضَهُ وَبَغَضَهُ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ وَحْدَهُ .

وَقَالَ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ; أَيْ الْبَاغِضِينَ ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ بَغَضَ عِنْدَهُ لُغَةٌ . قَالَ : وَلَوْلَا أَنَّهَا لُغَةٌ عِنْدَهُ لَقَالَ مِنَ الْمُبْغِضِينَ . وَالْبَغُوضُ : الْمُبْغِضُ ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : وَلَكِنْ بَغُوضٌ أَنْ يُقَالَ عَدِيمُ .

وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَغَضْتُهُ لُغَةٌ ; لِأَنَّ فَعُولًا إِنَّمَا هِيَ فِي الْأَكْثَرِ عَنْ فَاعِلٍ لَا مُفْعِلَ ، وَقِيلَ : الْبَغِيضُ الْمُبْغِضُ وَالْمُبْغَضُ جَمِيعًا ضِدٌّ . وَالْمُبَاغَضَةُ : تَعَاطِي الْبَغْضَاءِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

يَا رُبَّ مَوْلًى سَاءَنِي مُبَاغِضٍ عَلَيَّ ذِي ضَغْنٍ وَضَبٍّ فَارِضِ
لَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الْحَائِضِ .
وَالتَّبَاغُضُ : ضِدُّ التَّحَابِّ .

وَرَجُلٌ بَغِيضٌ وَقَدْ بَغُضَ بَغَاضَةً وَبَغِضَ ، فَهُوَ بَغِيضٌ . وَرَجُلٌ مُبَغَّضٌ يُبْغَضُ كَثِيرًا . وَيُقَالُ : هُوَ مَحْبُوبٌ غَيْرُ مُبَغَّضٍ ، وَقَدْ بُغِّضَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ وَمَا أَبْغَضَهُ إِلَيَّ ، وَلَا يُقَالُ : مَا أَبْغَضَنِي لَهُ وَلَا مَا أَبْغَضَهُ لِي ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : مَا أَبْغَضَنِي لَهُ وَمَا أَبْغَضَهُ إِلَيَّ ، وَقَالَ : إِذَا قُلْتَ : مَا أَبْغَضَنِي لَهُ ، فَإِنَّمَا تُخْبِرُ أَنَّكَ مُبْغَضٌ لَهُ ، وَإِذَا قُلْتَ : مَا أَبْغَضَهُ إِلَيَّ ، فَإِنَّمَا تُخْبِرُ أَنَّهُ مُبْغَضٌ عِنْدَكَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مِنْ كَلَامِ الْحَشْوِ أَنَا أُبْغِضُ فُلَانًا وَهُوَ يُبْغِضُنِي . وَقَدْ بَغُضَ إِلَيَّ أَيْ صَارَ بَغِيضًا .

وَأَبْغِضْ بِهِ إِلَيَّ أَيْ مَا أَبْغَضَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : قَوْلُهُمْ : مَا أَبْغَضَهُ لِي شَاذٌّ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنَّمَا جَعَلَهُ شَاذًّا ; لِأَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ أَبْغَضَ ، وَالتَّعَجُّبُ لَا يَكُونُ مِنْ أَفْعَلُ إِلَّا بِأَشَدَّ ، وَنَحْوَهُ قَالَ : وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ بَلْ هُوَ مِنْ بَغُضَ فُلَانٌ إِلَيَّ ; قَالَ : وَقَدْ حَكَى أَهْلُ اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ : مَا أَبْغَضَنِي لَهُ إِذَا كُنْتَ أَنْتَ الْمُبْغِضَ لَهُ ، وَمَا أَبْغَضَنِي إِلَيْهِ إِذَا كَانَ هُوَ الْمُبْغِضَ لَكَ . وَفِي الدُّعَاءِ : نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَأَبْغَضَ بِعَدُوِّكَ عَيْنًا ! وَأَهْلُ الْيَمَنِ يَقُولُونَ : بَغُضَ جَدُّكَ كَمَا يَقُولُونَ : عَثَرَ جَدُّكَ .

وَبَغِيضٌ : أَبُو قَبِيلَةٍ ، وَقِيلَ : حَيٌّ مِنْ قَيْسٍ ، وَهُوَ بَغِيضُ بْنُ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ .

موقع حَـدِيث