حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بلد

[ بلد ] بلد : الْبَلْدَةُ . وَالْبَلَدُ : كُلُّ مَوْضِعٍ أَوْ قِطْعَةٍ مُسْتَحِيزَةٍ ، عَامِرَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ عَامِرَةٍ . الْأَزْهَرِيُّ : الْبَلَدُ كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيزٍ مِنَ الْأَرْضِ ، عَامِرٍ أَوْ غَيْرِ عَامِرٍ ، خَالٍ أَوْ مَسْكُونٍ ، فَهُوَ بَلَدٌ وَالطَّائِفَةُ مِنْهَا بَلْدَةٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ ، الْبَلَدُ مِنَ الْأَرْضِ : مَا كَانَ مَأْوَى الْحَيَوَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بِنَاءٌ ، وَأَرَادَ بِسَاكِنِهِ الْجِنُّ لِأَنَّهُمْ سُكَّانُ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ بِلَادٌ وَبُلْدَانٌ ، وَالْبُلْدَانُ : اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْكُوَرِ . قَالَ بَعْضُهُمْ : الْبَلَدُ جِنْسُ الْمَكَانِ كَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ . وَالْبَلْدَةُ : الْجُزْءُ الْمُخَصَّصُ مِنْهُ كَالْبَصْرَةِ وَدِمَشْقَ .

وَالْبَلَدُ : مَكَّةُ تَفْخِيمًا لَهَا كَالنَّجْمِ لِلثُّرَيَّا ، وَالْعُودُ لِلْمَنْدَلِ . وَالْبَلَدُ وَالْبَلْدَةُ : التُّرَابُ . وَالْبَلَدُ : مَا لَمْ يُحْفَرْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَمْ يُوقِدْ فِيهِ ; قَالَ الرَّاعِي : وَمُوقِدِ النَّارِ قَدْ بَادَتْ حَمَامَتُهُ مَا إِنْ تَبَيَّنُهُ فِي جُدَّةِ الْبَلَدِ .

وَبَيْضَةُ الْبَلَدِ : الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ . وَبَيْضَةُ الْبَلَدِ : التُّومَةُ تَتْرُكُهَا النَّعَامَةُ فِي الْأُدْحِيِّ أَوِ الْقَيِّ مِنَ الْأَرْضِ ، وَيُقَالُ لَهَا : الْبَلَدِيَّةُ وَذَاتُ الْبَلَدِ . وَفِي الْمَثَلِ : أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ الْبَلَدِ ، وَالْبَلَدُ أُدْحِيُّ النَّعَامِ ، مَعْنَاهُ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ النَّعَامِ الَّتِي تَتْرُكُهَا .

وَالْبَلْدَةُ : الْأَرْضُ ، يُقَالُ : هَذِهِ بَلْدَتُنَا كَمَا يُقَالُ : بَحْرَتُنَا . وَالْبَلَدُ : الْمَقْبَرَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ نَفْسُ الْقَبْرِ ; قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :

مِنْ أُنَاسٍ كُنْتُ أَرْجُو نَفْعَهُمْ أَصْبَحُوا قَدْ خَمَدُوا تَحْتَ الْبَلَدْ .
وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ .

وَالْبَلَدُ : الدَّارُ ، يَمَانِيَةٌ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : هَذِهِ الدَّارُ نَعِمَتِ الْبَلَدُ ، فَأَنَّثَ حَيْثُ كَانَ الدَّارُ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ :

هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ يُعَفِّيهَا الْمُورْ ؟ الدَّجْنُ يَوْمًا وَالسَّحَابُ الْمَهْمُورْ
لِكُلِّ رِيحٍ فِيهِ ذَيْلٌ مَسْفُورْ .
وَبَلَدُ الشَّيْءِ : عُنْصُرُهُ ، عَنْ ثَعْلَبٍ .

وَبَلَدَ بِالْمَكَانِ : أَقَامَ ، يَبْلُدُ بُلُودًا اتَّخَذَهُ بَلَدًا وَلَزِمَهُ . وَأَبْلَدَهُ إِيَّاهُ : أَلْزَمَهُ . أَبُو زَيْدٍ : بَلَدْتُ بِالْمَكَانِ أَبْلُدُ بُلُودًا وَأَبَدْتُ بِهِ آبُدُ أُبُودًا : أَقَمْتُ بِهِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : فَهِيَ لَهُمْ تَالِدَةٌ بَالِدَةٌ ، يَعْنِي الْخِلَافَةُ لِأَوْلَادِهِ ، يُقَالُ لِلشَّيْءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَزُولُ : تَالِدٌ بَالِدٌ ، فَالتَّالِدُ الْقَدِيمُ ، وَالْبَالِدُ إِتْبَاعٌ لَهُ ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَصِفُ حَوْضًا :

وَمُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَكَةٍ جَاوَزْتُهُ بِعَلَاةِ الْخَلْقِ ، عِلْيَانِ .
قَالَ : الْمُبْلِدُ الْحَوْضُ الْقَدِيمُ هَاهُنَا ، قَالَ : وَأَرَادَ مُلْبِدَ فَقَلَبَ ، وَهُوَ اللَّاصِقُ بِالْأَرْضِ . وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - لِرَجُلَيْنِ جَاءَا يَسْأَلَانِهِ : أَلْبِدَا بِالْأَرْضِ حَتَّى تَفَهَّمَا .

وَقَالَ غَيْرُهُ : حَوْضٌ مُبْلِدٌ تُرِكَ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ فَتَدَاعَى ، وَقَدْ أَبْلَدَ إِبْلَادًا ، وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ يَصِفُ إِبِلًا سَقَاهَا فِي حَوْضٍ دَاثِرٍ :

قَطَعْتُ لَأُلْخِيِهِنَّ أَعْضَادَ مُبْلِدٍ يَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ الْمُحِيلِ جَوَانِبُهْ .
أَرَادَ : بِذِي الدَّلْوِ الْمُحِيلِ الْمَاءَ الَّذِي قَدْ تَغَيَّرَ فِي الدَّلْوِ . وَالْمُبَالَدَةُ : الْمُبَالَطَةُ بِالسُّيُوفِ وَالْعِصِيِّ إِذَا تَجَالَدُوا بِهَا .

وَبَلِدُوا وَبَلَّدُوا : لَزِمُوا الْأَرْضَ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا ، وَيُقَالُ : اشْتُقَّ مِنْ بِلَادِ الْأَرْضِ . وَبَلَّدَ تَبْلِيدًا : ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الْأَرْضَ . وَأَبْلَدَ : لَصِقَ بِالْأَرْضِ .

وَالْبَلْدَةُ : بَلْدَةُ النَّحْرِ ، وَهِيَ ثُغْرَةُ النَّحْرِ وَمَا حَوْلَهَا ، وَقِيلَ : وَسَطُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الْفَلْكَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ فَلْكِ زَوْرِ الْفَرَسِ وَهِيَ سِتَّةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ رَحَى الزَّوْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الصَّدْرُ مِنَ الْخُفِّ وَالْحَافِرِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ قَلِيلٍ بِهَا الْأَصْوَاتُ إِلَّا بُغَامُهَا .
يَقُولُ : بَرَكَتِ النَّاقَةُ وَأَلْقَتْ صَدْرَهَا عَلَى الْأَرْضِ ، وَأَرَادَ بِالْبَلْدَةِ الْأُولَى مَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَدْرِهَا ، وَبِالثَّانِيَةِ الْفَلَاةَ الَّتِي أَنَاخَ نَاقَتَهُ فِيهَا ، وَقَوْلُهُ : إِلَّا بُغَامُهَا صِفَةٌ لِلأَصْوَاتٍ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ - تَعَالَى - : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ ; أَيْ غَيْرُ اللَّهِ . وَالْبُغَامُ : صَوْتُ النَّاقَةِ ، وَأَصْلُهُ لِلظَّبْيِ فَاسْتَعَارَهُ لِلنَّاقَةِ .

الصِّحَاحُ : وَالْبَلْدَةُ الصَّدْرُ ، يُقَالُ : فُلَانٌ وَاسِعُ الْبَلْدَةِ أَيْ وَاسِعُ الصَّدْرِ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ . وَبَلْدَةُ الْفَرَسِ : مُنْقَطَعُ الْفَهْدَتَيْنِ مِنْ أَسَافِلِهِمَا إِلَى عَضُدِهِ ; قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :

فِي مِرْفَقَيْهِ تَقَارُبٌ ، وَلَهُ بَلْدَةُ نَحْرٍ كَجَبْأَةِ الْخَزَمِ .
ج٢ / ص١٣٩وَيُرْوَى بِرْكَةُ زَوْرٍ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ .

وَهِيَ بَلْدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ : يَعْنِي الْفِرَاقَ . وَلَقِيتُهُ بِبَلْدَةِ إِصْمِتَ ، وَهِيَ الْقَفْرُ الَّتِي لَا أَحَدَ بِهَا ، وَإِعْرَابُ إِصْمِتَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْأَبْلَدُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي لَيْسَ بِمَقْرُونٍ .

وَالْبَلْدَةُ وَالْبُلْدَةُ : مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ . وَالْبُلْدَةُ : فَوْقَ الْفُلْجَةِ ، وَقِيلَ : قَدْرُ الْبُلْجَةِ ، وَقِيلَ : الْبَلْدَةُ وَالْبُلْدَةُ نَقَاوَةُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ ، وَقِيلَ : الْبَلْدَةُ وَالْبُلْدَةُ أَنْ يَكُونَ الْحَاجِبَانِ غَيْرَ مَقْرُونَيْنِ . رَجُلٌ أَبْلَدٌ بَيِّنُ الْبَلَدِ أَيْ أَبْلَجُ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِمَقْرُونٍ ، وَقَدْ بَلَدَ بَلَدًا .

وَحَكَى الْفَارِسِيُّ : تَبَلَّدَ الصُّبْحُ كَتَبَلَّجَ . وَتَبَلَّدَتِ الرَّوْضَةُ : نَوَّرَتْ . وَالْبَلْدَةُ : رَاحَةُ الْكَفِّ .

وَالْبَلْدَةُ : مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ بَيْنَ النَّعَائِمِ وَسَعْدِ الذَّابِحِ خَلَاءٌ إِلَّا مِنْ كَوَاكِبَ صِغَارٍ ، وَقِيلَ : لَا نُجُومَ فِيهَا الْبَتَّةَ ، التَّهْذِيبُ : الْبَلْدَةُ فِي السَّمَاءِ مَوْضِعٌ لَا نُجُومَ فِيهِ لَيْسَتْ فِيهِ كَوَاكِبُ عِظَامٌ ، يَكُونُ عَلَمًا وَهُوَ آخِرُ الْبُرُوجِ ، سُمِّيتْ بَلْدَةً ، وَهِيَ مِنْ بُرْجِ الْقَوْسِ ، الصِّحَاحُ : الْبَلْدَةُ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ ، وَهِيَ سِتَّةٌ أَنْجُمٍ مِنَ الْقَوْسِ تَنْزِلُهَا الشَّمْسُ فِي أَقْصَرِ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ . وَالْبَلَدُ : الْأَثَرُ ، وَالْجَمْعُ أَبْلَادٌ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ :

لَيْسَتْ تُجَرَّحُ ، فُرَّارًا ، ظُهُورُهُمُ وَفِي النُّحُورِ كُلُومٌ ذَاتُ أَبِلَادِ .
وَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ : عَرَفَ الدِّيَارَ تَوَهُّمًا فَاعْتَادَهَا مِنْ بَعْدِ مَا شَمِلَ الْبِلَى أَبْلَادَهَا .

اعْتَادَهَا : أَعَادَ النَّظَرَ إِلَيْهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لِدُرُوسِهَا حَتَّى عَرَفَهَا . وَشَمَلَ : عَمَّ ، وَمِمَّا يُسْتَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ قَوْلُهُ فِي صِفَةِ أَعْلَى قَرْنِ وَلَدِ الظَّبْيَةِ :

تُزْجِي أَغَنَّ ، كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ قَلَمٌ أَصَابَ مِنَ الدَّوَاةِ مِدَادَهَا .
وَبَلِدَ جِلْدُهُ : صَارَتْ فِيهِ أَبْلَادٌ .

أَبُو عُبَيْدٍ : الْبَلَدُ الْأَثَرُ بِالْجَسَدِ ، وَجَمْعُهُ أَبْلَادٌ . وَالْبُلْدَةُ وَالْبَلْدَةُ وَالْبَلَادَةُ : ضِدُّ النَّفَاذِ وَالذَّكَاءِ وَالْمَضَاءِ فِي الْأُمُورِ . وَرَجُلٌ بَلِيدٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَكِيًّا وَقَدْ بَلُدَ ، بِالضَّمِّ ، فَهُوَ بَلِيدٌ .

وَتَبَلَّدَ : تَكَلَّفَ الْبَلَادَةَ ; وَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ :

مِنْ حَمِيمٍ يُنْسِي الْحَيَاءَ جَلِيدَ الْـ قَوْمِ ، حَتَّى تَرَاهُ كَالْمَبْلُودِ .
قَالَ : الْمَبْلُودُ الَّذِي ذَهَبَ حَيَاؤُهُ أَوْ عَقْلُهُ ، وَهُوَ الْبَلِيدُ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصَابُ فِي حَمِيمِهِ فَيَجْزَعُ لِمَوْتِهِ وَتُنْسِيهِ مُصِيبَتُهُ الْحَيَاءَ حَتَّى تَرَاهُ كَالذَّاهِبِ الْعَقْلِ . وَالتَّبَلُّدُ : نَقِيضُ التَّجَلُّدِ ، بَلُدَ بَلَادَةً فَهُوَ بَلِيدٌ ، وَهُوَ اسْتِكَانَةٌ وَخُضُوعٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : أَلَا لَا تَلُمْهُ الْيَوْمَ أَنْ يَتَبَلَّدَا فَقَدْ غُلِبَ الْمَحْزُونُ أَنْ يَتَجَلَّدَا .

وَتَبَلَّدَ أَيْ تَرَدَّدَ مْتَحَيِّرًا . وَأَبْلَدَ وَتَبَلَّدَ : لَحِقَتْهُ حَيْرَةٌ . وَالْمَبْلُودُ : الْمُتَحَيِّرُ لَا فِعْلَ لَهُ ، وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ : هُوَ الْمَعْتُوهُ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الْمُنْقَطَعُ بِهِ ، وَكُلُّ هَذَا رَاجِعٌ إِلَى الْحَيْرَةِ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي زُبَيْدٍ " حَتَّى تَرَاهُ كَالْمَبْلُودِ " ، وَالْمُتَبَلِّدُ : الَّذِي يَتَرَدَّدُ مُتَحَيِّرًا ; وَأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ : عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِي نِهَاءِ صَعَائِدٍ سَبْعًا تُوامًا ، كَامِلًا أَيَّامُهَا .

وَقِيلَ لِلْمُتَحَيِّرِ : مُتَبَلِّدٌ لِأَنَّهُ شُبِّهَ بِالَّذِي يَتَحَيَّرُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَا يَهْتَدِي فِيهَا ، وَهِيَ الْبَلْدَةُ ، وَكُلُّ بَلَدٍ وَاسِعٍ : بَلْدَةٌ ; قَالَ الْأَعْشَى يَذْكُرُ الْفَلَاةَ :

وَبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ لِلْجِنِّ بِاللَّيْلِ فِي حَافَاتِهَا شُعَلُ .
وَبَلَّدَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَتَّجِهْ لِشَيْءٍ . وَبَلَّدَ إِذَا نَكَّسَ فِي الْعَمَلِ وَضَعُفَ حَتَّى فِي الْجَرْيِ ; قَالَ الشَّاعِرُ : جَرَى طَلَقًا حَتَّى إِذَا قُلْتُ سَابِقٌ تَدَارَكَهُ أَعْرَاقُ سُوءٍ فَبَلَّدَا .

وَالتَّبَلُّدُ : التَّصْفِيقُ . وَالتَّبَلُّدُ : التَّلَهُّفُ ; قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :

سَأَكْسِبُ مَالًا أَوْ تَقُومَ نَوَائِحٌ عَلَيَّ بِلَيْلٍ ، مُبْدِياتِ التَّبَلُّدِ .
وَتَبَلَّدَ الرَّجُلُ تَبَلُّدًا إِذَا نَزَلَ بِبَلَدٍ لَيْسَ بِهِ أَحَدٌ يُلَهِّفُ نَفْسَهُ .

وَالْمُتَبَلِّدُ : السَّاقِطُ إِلَى الْأَرْضِ ; قَالَ الرَّاعِي :

وَلِلدَّارِ فِيهَا مِنْ حَمُولَةِ أَهْلِهَا عَقِيرٌ ، وَلِلْبَاكِي بِهَا الْمُتَبَلِّدِ .
وَكُلُّهُ مِنَ الْبَلَادَةِ . وَالْبَلِيدُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي لَا يُنَشِّطُهُ تَحْرِيكٌ .

وَأَبْلَدَ الرَّجُلُ : صَارَتْ دَوَابُّهُ بَلِيدَةً ، وَقِيلَ : أَبْلَدَ إِذَا كَانَتْ دَابَّتُهُ بَلِيدَةً . وَفَرَسٌ بَلِيدٌ إِذَا تَأَخَّرَ عَنِ الْخَيْلِ السَّوَابِقِ ، وَقَدْ بَلُدَ بَلَادَةً . وَبَلَّدَ السَّحَابُ : لَمْ يُمْطِرْ .

وَبَلَّدَ الْإِنْسَانُ : لَمْ يَجُدْ . وَبَلَّدَ الْفَرَسُ : لَمْ يَسْبِقْ . وَرَجُلٌ أَبْلَدُ : غَلِيظُ الْخَلْقِ .

وَيُقَالُ لِلْجِبَالِ إِذَا تَقَاصَرَتْ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ لِظُلْمَةِ اللَّيْلِ : قَدْ بَلَّدَتْ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

إِذَا لَمْ يُنَازِعْ جَاهِلُ الْقَوْمِ ذَا النُّهَى وَبَلَّدَتِ الْأَعْلَامُ بِاللَّيْلِ كَالْأَكَمْ .
وَالْبَلَنْدَى : الْعَرِيضُ . وَالْبَلَنْدَى وَالْمَلَنْدَى : الْكَثِيرُ لَحْمِ الْجَنْبَيْنِ .

وَالْمُبْلَنْدَى مِنَ الْجَمَالِ : الصُّلْبُ الشَّدِيدُ . وَبَلْدٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ; قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ صَقْرًا :

إِذَا مَا انْجَلَتْ عَنْهُ غَدَاةُ صَبَابَةٍ رَأَى ، وَهُوَ فِي بَلْدٍ ، خَرَانِقَ مُنْشِدِ .
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ بُلَيْدٍ ، هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ ، قَرْيَةٌ لِآلِ عَلِيٍّ بِوَادٍ قَرِيبٍ مَنْ يَنْبُعَ .

موقع حَـدِيث