حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بلس

[ بلس ] بلس : أَبْلَسَ الرَّجُلُ : قُطِعَ بِهِ ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَأَبْلَسَ : سَكَتَ . وَأَبْلَسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَيْ يَئِسَ وَنَدِمَ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ إِبْلِيسُ وَكَانَ اسْمُهُ عَزَازِيلُ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ . وَإِبْلِيسُ - لَعَنَهُ اللَّهُ - : مُشْتَقٌّ مِنْهُ لِأَنَّهُ أُبْلِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَيْ أُويِسَ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : لَمْ يُصْرَفْ لِأَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ مَعْرِفَةٌ . وَالْبَلَاسُ : الْمِسْحُ ، وَالْجَمْعُ بُلُسٌ .

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَمِمَّا دَخَلَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ كَلَامِ فَارِسَ الْمِسْحُ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْبَلَاسَ ، بِالْبَاءِ الْمُشَبَّعِ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمَّوْنَ الْمِسْحَ بَلَاسًا وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَمِنْ دُعَائِهِمْ : أَرَانِيكَ اللَّهُ عَلَى الْبَلَسِ ، وَهِيَ غَرَائِرُ كِبَارٌ مِنْ مُسُوحٍ يُجْعَلُ فِيهَا التِّينُ وَيُشَهَّرُ عَلَيْهَا مَنْ يُنَكِّلُ بِهِ وَيُنَادَى عَلَيْهِ ، وَيُقَالُ لِبَائِعِهِ : الْبَلَّاسُ . وَالْمُبْلِسُ : الْيَائِسُ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلَّذِي يَسْكُتُ عِنْدَ انْقِطَاعِ حُجَّتِهِ وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ جَوَابٌ : قَدْ أَبْلَسَ ، وَقَالَ الْعَجَّاجُ : قَالَ : نَعَمْ أَعْرِفُهُ ، وَأَبْلَسَا . أَيْ لَمْ يُحِرْ إِلَيَّ جَوَابًا .

وَنَحْوُ ذَلِكَ قِيلَ فِي الْمُبْلِسِ ، وَقِيلَ : إِنَّ إِبْلِيسَ سُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّهُ لَمَّا أُوِيسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَبْلَسَ يَأْسًا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَتَأَشَّبَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ وَأَبْلَسُوا حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ ، أَبْلَسُوا أَيْ سَكَتُوا . وَالْمُبْلِسُ : السَّاكِتُ مِنَ الْحُزْنِ أَوِ الْخَوْفِ .

وَالْإِبْلَاسُ : الْحَيْرَةُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا ، أَيْ تَحَيُّرَهَا وَدَهَشَهَا . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الْإِبْلَاسُ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ الْقُنُوطُ وَقَطْعُ الرَّجَاءِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ; وَأَنْشَدَ :

وَحَضَرَتْ يَوْمَ خَمِيسِ الْأَخْمَاسْ وَفِي الْوُجُوهِ صُفْرَةٌ وَإِبْلَاسْ .
ج٢ / ص١٤١وَيُقَالُ : أَبْلَسَ الرَّجُلُ إِذَا انْقَطَعَ فَلَمْ تَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ ، وَقَالَ : بِهِ هَدَى اللَّهُ قَوْمًا مِنْ ضَلَالَتِهِمْ وَقَدْ أُعِدَّتْ لَهُمْ إِذْ أَبْلَسُوا سَقَرُ .

وَالْإِبْلَاسُ : الِانْكِسَارُ وَالْحُزْنُ . يُقَالُ : أَبْلَسَ فُلَانٌ إِذَا سَكَتَ غَمًّا ، قَالَ الْعَجَّاجُ :

يَا صَاحِ ! هَلْ تَعْرِفُ رَسْمًا مُكْرَسًا ؟ قَالَ : نَعَمْ أَعْرِفُهُ ، وَأَبْلَسَا .
وَالْمُكْرَسُ : الَّذِي صَارَ فِيهِ الْكِرْسُ ، وَهُوَ الْأَبْوَالُ وَالْأَبْعَارُ .

وَأَبْلَسَتِ النَّاقَةُ إِذَا لَمْ تَرْغُ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَةِ ، فَهِيَ مِبْلَاسٌ . وَالْبَلَسُ : التِّينُ ، وَقِيلَ : الْبَلَسُ ثَمَرُ التِّينِ إِذَا أَدْرَكَ ، الْوَاحِدَةُ بَلَسَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرِقَّ قَلْبُهُ فَلْيُدْمِنْ أَكْلَ الْبَلَسِ " ، وَهُوَ التِّينُ ، إِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَاللَّامِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْبُلُسَ فَهُوَ الْعَدَسُ ، وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : الْبُلُسُ هُوَ الْعَدَسُ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ صَدَقَةِ الْحَبِّ فَقَالَ : فِيهِ كُلِّهِ الصَّدَقَةُ ، فَذَكَرَ الذُّرَةَ وَالدُّخْنَ وَالْبُلُسَ وَالْجُلْجُلَانَ ; قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ الْبُلْسُنُ ، بِزِيَادَةِ النُّونِ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَالْبَلَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، شَيْءٌ يُشْبِهُ التِّينَ يَكْثُرُ بِالْيَمَنِ . وَالْبُلُسُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَاللَّامِ : الْعَدَسُ ، وَهُوَ الْبُلْسُنُ . وَالْبَلَسَانُ : شَجَرٌ لِحَبِّهِ دُهْنٌ .

التَّهْذِيبُ فِي الثُّلَاثِيِّ : بَلَسَانٌ شَجَرٌ يُجْعَلُ حَبُّهُ فِي الدَّوَاءِ ; قَالَ : وَلِحَبِّهِ دُهْنٌ حَارٌّ يُتَنَافَسُ فِيهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : بَلَسَانُ أُرَاهُ رُومِيًّا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : بَعَثَ اللَّهُ الطَّيْرَ عَلَى أَصْحَابِ الْفِيلِ كَالْبَلَسَانِ ، قَالَ عَبَّادُ بْنُ مُوسَى : أَظُنُّهَا الزَّرَازِيرَ .

وَالْبَلَسَانُ : شَجَرٌ كَثِيرُ الْوَرَقِ يَنْبُتُ بِمِصْرَ ، وَلَهُ دُهْنٌ مَعْرُوفٌ . اللِّحْيَانِيُّ : مَا ذُقْتُ عَلُوسًا وَلَا بَلُوسًا ، أَيْ مَا أَكَلْتُ شَيْئًا .

موقع حَـدِيث