---
title: 'حديث: [ بنق ] بنق : بَنَّقَ الْكِتَابَ : لُغَةٌ فِي نَبَّقَهُ . وَبَنَّقَ كَ… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/769483'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/769483'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 769483
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ بنق ] بنق : بَنَّقَ الْكِتَابَ : لُغَةٌ فِي نَبَّقَهُ . وَبَنَّقَ كَ… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ بنق ] بنق : بَنَّقَ الْكِتَابَ : لُغَةٌ فِي نَبَّقَهُ . وَبَنَّقَ كَلَامَهُ : جَمَعَهُ وَسَوَّاهُ ، وَمِنْهُ بَنَائِقُ الْقَمِيصِ أَيْ جَمْعُ شَيْءٍ ، وَقَدْ بَنَّقَ كِتَابَهُ إِذَا جَوَّدَهُ وَجَمَعَهُ . وَالْبِنَقَةُ وَالْبَنِيقَةُ : رُقْعَةٌ تَكُونُ فِي الثَّوْبِ كَاللَّبِنَةِ وَنَحْوِهَا ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : الْبَنِيقَةُ لَبِنَةُ الْقَمِيصِ ، وَالْجَمْعُ بَنَائِقُ وَبَنِيقُ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ مُعَاذٍ الْمَجْنُونُ : يَضُمُّ إِلَيَّ اللَّيْلُ أَطْفَالَ حُبِّهَا كَمَا ضَمَّ أَزْرَارَ الْقَمِيصِ الْبَنَائِقُ . وَيُرْوَى : أَثْنَاءَ حُبِّهَا ، وَيُرْوَى : أَبْنَاءَ حُبِّهَا ، وَأَرَادَ بِالْأَطْفَالِ الْأَحْزَانَ الْمُتَوَلِّدَةَ عَنِ الْحُبِّ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ لِأَنَّ الْأَزْرَارَ هِيَ الَّتِي تَضُمُّ الْبَنَائِقَ ، وَلَيْسَتِ الْبَنَائِقُ هِيَ الَّتِي تَضُمُّ الْأَزْرَارَ ، وَكَانَ حَقُّ إِنْشَادِهِ : كَمَا ضَمَّ أَزْرَارُ الْقَمِيصِ الْبَنَائِقَا . إِلَّا أَنَّهُ قَلَبَهُ ، وَفَسَّرَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ الْبَنَائِقَ هُنَا بِالْعُرَى الَّتِي تُدْخَلُ فِيهَا الْأَزْرَارُ ، وَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا وَاضِحٌ بَيِّنٌ لَا يُحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى قَلْبٍ وَلَا تَعَسُّفٍ إِلَّا أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، وَذَكَرَ ابْنُ السِّيرَافِيِّ أَنَّهُ رَوَى بَعْضَهُمْ : كَمَا ضَمَّ أَزْرَارُ الْقَمِيصِ الْبَنَائِقَا . قَالَ : وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ الْقَصِيدَةَ مَرْفُوعَةٌ ، وَأَوَّلُهَا : لَعَمْرُكِ إِنَّ الْحُبَّ ، يَا أُمَّ مَالِكٍ بِجِسْمِي ، جَزَانِي اللَّهُ ، مِنْكِ لَلَائِقُ . وَبَعْدَ قَوْلِهِ : يُضَمُّ إِلَيَّ اللَّيْلُ أَطْفَالَ حُبِّهَا . قَوْلُهُ : وَمَاذَا عَسَى الْوَاشُونَ أَنْ يَتَحَدَّثُوا سِوَى أَنْ يَقُولُوا : إِنَّنِي لَكِ عَاشِقُ ؟ نَعَمْ صَدَقَ الْوَاشُونَ ! أَنْتِ حَبِيبَةٌ إِلَيَّ ، وَإِنْ لَمْ تَصْفُ مِنْكِ الْخَلَائِقُ . وَقَالَ أَبُو الْحَجَّاجِ الْأَعْلَمُ : الْبَنِيقَةُ اللَّبِنَةُ . وَكُلُّ رُقْعَةٍ تُزَادُ فِي ثَوْبٍ أَوْ دَلْوٍ لِيَتَّسِعَ ، فَهِيَ بَنِيقَةٌ ، وَيُقَوِّيَ هَذَا الْقَوْلَ قَوْلُ الْأَعْشَى : قَوَافِيَ أَمْثَالًا يُوَسِّعْنَ جِلْدَهُ كَمَا زِدْتَ فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ الدَّخَارِصَا . فَجَعَلَ الدِّخْرِصَةَ رُقْعَةً فِي الْجِلْدِ زِيدَتْ لِيَتَّسِعَ بِهَا ، قَالَ السِّيرَافِيُّ : وَالدِّخْرِصَةُ أَطْوَلُ مِنَ اللَّبِنَةِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ بَنِيقَةَ الْقَمِيصِ هِيَ جُرُبَّانُهُ فُهِمَ مَعْنَاهُ ، لِأَنَّ جُرُبَّانَهُ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ طَوْقُهُ الَّذِي فِيهِ الْأَزْرَارُ مَخِيطَةً ، فَإِذَا أُرِيدَ ضَمُّهُ أُدْخِلَتْ أَزْرَارُهُ فِي الْعُرَى فَضَمَّ الصَّدْرَ إِلَى النَّحْرِ ، وَعَلَى ذَلِكَ فَسَّرَ بَيْتَ قَيْسِ ابْنِ مُعَاذٍ الْمُتَقَدِّمَ ، قَالَ : وَيُبَيِّنُ صِحَّةَ ذَلِكَ مَا أَنْشَدَهُ الْقَالِي فِي نَوَادِرِهِ وَهُوَ : لَهُ خَفَقَانٌ يَرْفَعُ الْجَيْبَ وَالْحَشَى يُقَطِّعُ أَزْرَارَ الْجِرِبَّانِ ثَائِرُهْ . هَكَذَا أَنْشَدَهُ ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ وَجَدَهُ كَذَا بِخَطِّ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ ، وَكَانَ الْفَرَّاءُ وَمَنْ تَابَعَهُ يَضُمُّ الْجِيمَ وَالرَّاءَ ، وَمِثْلُ هَذَا بَيْتُ ابْنِ الدُّمَيْنَةِ : رَمَتْنِي بِطَرْفٍ ، لَوْ كَمِيًّا رَمَتْ بِهِ لَبُلَّ نَجِيعًا نَحْرُهُ وَبَنَائِقُهْ . لِأَنَّ الْبَنِيقَةَ طَوْقُ الثَّوْبِ الَّذِي يَضُمُّ النَّحْرَ وَمَا حَوْلَهُ ، وَهُوَ الْجُرُبَّانُ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْعُرَى عَلَى تَفْسِيرِ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الْبَنِيقَةَ هِيَ الْجُرُبَّانُ قَوْلُ جَرِيرٍ : إِذَا قِيلَ هَذَا الْبَيْنُ ، رَاجَعْتُ عَبْرَةً لَهَا بِجُرُبَّانِ الْبَنِيقَةِ وَاكِفُ . وَإِنَّمَا أَضَافَ الْجُرُبَّانَ إِلَى الْبَنِيقَةِ وَإِنْ كَانَ إِيَّاهَا فِي الْمَعْنَى لِيُعْلَمَ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَهَذَا مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْعَامِّ إِلَى الْخَاصِّ ، كَقَوْلِهِمْ : عِرْقُ النَّسَا ، وَإِنْ كَانَ الْعِرْقُ هُوَ النَّسَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ النَّسَا خَاصٌّ وَالْعِرْقُ عَامٌّ لَا يَخُصُّ النَّسَا مِنْ غَيْرِهِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ حَبْلُ الْوَرِيدِ وَحَبُّ الْحَصِيدِ وَثَابِتُ قُطْنَةَ لِأَنَّ قُطْنَةَ لَقَبُهُ ، وَكَانَ يَجْعَلُ فِي أَنْفِهِ قُطْنَةً فَيَصِيرُ أَعْرَفُ مِنْ ثَابِتٍ ، وَلَمَّا كَانَ الْجُرُبَّانُ عَامَّا يَنْطَلِقُ عَلَى الْبَنِيقَةِ وَعَلَى غِلَافِ السَّيْفِ وَأُرِيدَ بِهِ الْبَنِيقَةُ أَضَافَهُ إِلَى الْبَنِيقَةِ لِيُخَصِّصَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَمِثْلُ بَيْتِ جَرِيرٍ قَوْلُ ابْنِ الرِّقَاعِ : كَأَنَّ زُرُورَ الْقُبْطُرِيَّةِ عُلِّقَتْ بَنَادِكُهَا مِنْهُ بِجِذْعٍ مُقَوَّمِ . وَالْبَنَادِكُ : الْبَنَائِقُ ، وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ أَيْضًا لِمِلْحَةَ الْجَرْمِيِّ وَيُرْوَى : عُلِّقَتْ بَنَائِقُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ هُنَا عُرَاهَا فَيَكُونُ حُجَّةً لِأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَحْوَلُ : وَالْبَنِيقَةُ الدِّخْرِصَةُ ، وَعَلَيْهِ فُسِّرَ بَيْتُ ذِي الرُّمَّةِ يَهْجُو رَهْطَ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ : عَلَى كُلِّ كَهْلٍ أَزْعَكِيٍّ وَيَافِعٍ مِنَ اللُّؤْمِ ، سِرْبَالٌ جَدِيدُ الْبَنَائِقِ . فَقَالَ : الْبَنَائِقُ الدَّخَارِصُ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْبَنَائِقَ بِالْجِدَّةِ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّ اللُّؤْمَ فِيهِمْ ظَاهِرٌ بَيِّنٌ كَمَا قَالَ طَرَفَةُ : تَلَاقَى ، وَأَحْيَانًا تَبِينُ كَأَنَّهَا بَنَائِقُ غُرٌّ فِي قَمِيصٍ مُقَدَّدِ . وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : قَدْ أَغْتَدِي وَالصُّبْحُ ذُو بَنِيقِ . جَعَلَ لَهُ بَنِيقًا عَلَى التَّشْبِيهِ بِبَنِيقَةِ الْقَمِيصِ لِبَيَاضِهَا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الرَّجَزَ : وَالصُّبْحُ ذُو بَنَائِقِ . وَقَالَ : شَبَّهَ بَيَاضَ الصُّبْحِ بِبَيَاضِ الْبَنِيقَةِ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ نُصَيْبٍ : سَوِدْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ سَوَادِي ، وَتَحْتَهُ قَمِيصٌ مِنَ الْقُوهِيِّ ، بِيضٌ بَنَائِقُهْ . وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ : سَوَّدْتُ أَنَّهُ عَوِرَتْ عَيْنُهُ ، وَاسْتَعَارَ لَهَا تَحْتَ السَّوَادِ مِنْ عَيْنِهِ قَمِيصًا بِيضًا بَنَائِقُهُ كَمَا اسْتَعَارَ الْفَرَزْدَقُ لِلثَّلْجِ مُلَاءَ بِيضِ الْبَنَائِقِ فقال يصف ناقته : تَظَلُّ بِعَيْنَيْهَا إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي عَلَيْهِ مُلَاءُ الثَّلْجِ ، بِيضُ الْبَنَائِقِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : بَنَائِقُ وَبِنَقٌ ، وَزَعَمَ أَنَّ بِنَقًا جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَهَذَا مَا لَا يُعْقَلُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ : قَدْ أَغْتَدِي وَالصُّبْحُ ذُو بَنِيقِ . قَالَ : شَبَّهَ بَيَاضَ الصُّبْحِ بِبَيَاضِ الْبَنِيقَةِ ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : إِذَا اعْتَفَاهَا صَحْصَحَانٌ مَهْيَعُ مُبَنَّقٌ بِآلِهِ مُقَنَّعُ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَوْلُهُ : مُبَنَّقٌ يَقُولُ السَّرَابُ فِي نَوَاحِيهِ مُقَنِّعٌ قَدْ غَطَّى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَعْلَمُ أَنَّ الْبَنِيقَةَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا فَقِيلَ : هِيَ لَبِنَةُ الْقَمِيصِ ، وَقِيلَ : جُرُبَّانُهُ ، وَقِيلَ : دِخْرِصَتُهُ ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْبَنِيقَةُ وَالدِّخْرِصَةُ وَالْجُرُبَّانُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَسُمِّيَتْ بِنِيقَةً لِجَمْعِهَا وَتَحْسِينِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : أَرْضٌ مَبْنُوقَةٌ مَوْصُولَةٌ بِأُخْرَى كَمَا تُوصَلُ بَنِيقَةُ الْقَمِيصِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَمُغْبَرَّةُ الْأَفْيَافِ مَحْلُولَةُ الْحَصَى دَيَامِيمُهَا مَبْنُوقَةٌ بِالصَّفَاصِفِ . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو ، وَرَوَى غَيْرُهُ مَوْصُولَةٌ . وَالْبَنِيقَةُ : الزَّمَعَةُ مِنَ الْعِنَبِ إِذَا عَظُمَتْ . وَالْبَنِيقَةُ : السَّطْرُ مِنَ النَّخْلِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَبْنَقَ وَبَنَّقَ وَنَبَّقَ وَأَنْبَقَ كُلَّهُ إِذَا غَرَسَ شِرَاكًا وَاحِدًا مِنَ الْوَدِيِّ فَيُقَالُ : نَخْلٌ مُبَنَّقٌ وَمُنَبَّقٌ . وَفِي النَّوَادِرِ : بَنَّقَ فُلَانٌ كِذْبَةً حَرْشَاءَ وَبَوَّقَهَا وَبَلَّقَهَا إِذَا صَنَعَهَا وَزَوَّقَهَا . وَبَنَّقْتُهُ بِالسَّوْطِ وَبَلَّقْتُهُ وَقَوَّبْتُهُ وَجَوَّبْتُهُ وَفَتَّقْتُهُ وَفَلَّقْتُهُ إِذَا قَطَّعْتُهُ . وَبَنِيقَةُ الْفَرَسِ : الشَّعْرُ الْمُخْتَلِفُ فِي وَسَطِ مِرْفَقِهِ ، وَقِيلَ : فِي وَسَطِ مِرْفَقِهِ مِمَّا يَلِي الشَّاكِلَةَ . وَالْبَنِيقَتَانِ : دَائِرَتَانِ فِي نَحْرِ الْفَرَسِ . وَالْبَنِيقَتَانِ : عُودَانِ فِي طَرَفَيِ الْمِضْمَدَةِ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/769483

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
