بهش
[ بهش ] بهش : بَهَشَ : إِلَيْهِ بِيَدِهِ يَبْهَشُ بَهْشًا وَبَهَشَهُ بِهَا : تَنَاوَلَتْهُ ، نَالَتْهُ أَوْ قَصُرَتْ عَنْهُ . وَبَهَشَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَبْهَشُونَ بَهْشًا ، وَهُوَ مِنْ أَدْنَى الْقِتَالِ . وَالْبَهْشُ : الْمُسَارَعَةُ إِلَى أَخْذِ الشَّيْءِ .
وَرَجُلٌ بَاهِشٌ وَبَهُوشٌ . وَبَهْشُ الصَّقْرِ الصَّيْدَ : تَفَلُّتُهُ عَلَيْهِ . وَبَهَشَ الرَّجُلُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ لِيَنْصُوَهُ .
وَقَدْ تَبَاهَشَا إِذَا تَنَاصَيَا بِرُؤوسِهِمَا ، وَإِنْ تَنَاوَلَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ أَيْضًا فَقَدْ بَهَشَ إِلَيْهِ . وَنَصَوْتُ الرَّجُلَ نَصْوًا إِذَا أَخَذْتَ بِرَأْسِهِ . وَلِفُلَانٍ رَأْسٌ طَوِيلٌ أَيْ شَعْرٌ طَوِيلٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجَلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ حَيَّةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقَالَ : هَلْ بَهَشَتْ إِلَيْكَ ؟ أَرَادَ : هَلْ أَقْبَلَتْ إِلَيْكَ تُرِيدُكَ ؟ وَمِنْهُ فِي الْحَدِيثِ : مَا بَهَشْتُ إِلَيْهِمْ بِقَصَبَةٍ ، أَيْ مَا أَقْبَلْتُ وَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِمْ أَدْفَعُهُمْ عَنِّي بِقَصَبَةٍ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَإِذَا رَأَى حُمْرَةَ لِسَانِهِ بَهَشَ إِلَيْهِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ فَتَنَاوَلَهُ وَأَسْرَعَ نَحْوَهُ وَفَرِحَ بِهِ : بَهَشَ إِلَيْهِ ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَبْنَاءَ التَّمِيمِيُّ :
وَبَهَشْتُ إِلَى الرَّجُلِ وَبَهَشَ إِلَيَّ : تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ وَتَهَيَّأَ لَهُ . وَبَهَشَ إِلَيْهِ ، فَهُوَ بَاهِشٌ وَبَهِشٌ : حَنَّ . وَبَهَشَ بِهِ : فَرِحَ ، عَنْ ثَعْلَبٍ .
اللَّيْثُ : رَجُلٌ بَهْشٌ بَشٌّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَبَهَشْتُ إِلَى فُلَانٍ بِمَعْنَى حَنَنْتُ إِلَيْهِ . وَبَهَشَ إِلَيْهِ يَبْهَشُ بَهْشًا إِذَا ارْتَاحَ لَهُ وَخَفَّ إِلَيْهِ .
وَيُقَالُ : بَهَشُوا وَبَحَشُوا أَيِ اجْتَمَعُوا ; قَالَ : وَلَا أَعْرِفُ بَحْشٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ . وَالْبَهْشُ : رِدِيءُ الْمُقْلِ ، وَقِيلَ : مَا قَدْ أُكِلَ قِرْفُهُ ، وَقِيلَ : الْبَهْشُ الرَّطْبُ مِنَ الْمُقْلِ ، فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ خَشْلٌ ، وَالسِّينُ فِيهِ لُغَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَمِنْ أَهْلِ الْبَهْشِ أَنْتَ ؟ يَعْنِي أَمِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ أَنْتَ ; لِأَنَّ الْبَهْشَ هُنَاكَ يَكُونُ ، وَهُوَ رَطْبُ الْمُقْلِ ، وَيَابِسُهُ الْخَشْلُ .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ حَرْفًا بِلُغَتِهِ ; قَالَ : إِنَّ أَبَا مُوسَى لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْبَهْشِ ، يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ; لِأَنَّ الْمُقْلَ إِنَّمَا يَنْبُتُ بِالْحِجَازِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَيْ لَمْ يَكُنْ حِجَازِيًّا ، وَأَرَادَ مِنْ أَهْلِ الْبَهْشِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْبِلَادِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا الْبَهْشُ . أَبُو زَيْدٍ : الْخَشْلُ الْمُقْلُ الْيَابِسُ ، وَالْبَهْشُ رَطْبُهُ ، وَالْمُلْجُ نَوَاهُ ، وَالْحَتِيُّ سَوِيقُهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْبَهْشُ رَدِيءُ الْمُقْلِ ، وَيُقَالُ : مَا قَدْ أُكِلَ قِرْفُهُ ; وَأَنْشَدَ : كَمَا يَحْتَفِي الْبَهْشَ الدَّقِيقَ الثَّعَالِبُ .
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : لَمَّا سَمِعَ بِخُرُوجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ شَيْئًا مِنْ بَهْشٍ فَتَزَوَّدَهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ . وَبُهَيْشَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، قَالَ نَفْرٌ جَدُّ الطِّرِمَّاحِ :
وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا كَانُوا سُودَ الْوُجُوهِ قِبَاحًا : وَجُوهُ الْبَهْشِ . وَفِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ : اجْتَوَيْنَا الْمَدِينَةَ وَانْبَهَشَتْ لُحُومُنَا ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ .