بهل
[ بهل ] بهل : التَّبَهُّلُ : الْعَنَاءُ بِالطَّلَبِ . وَأَبْهَلَ الرَّجُلَ : تَرَكَهُ . وَيُقَالُ : بَهَلْتُهُ وَأَبْهَلْتُهُ إِذَا خَلَّيْتَهُ وَإِرَادَتَهُ .
وَأَبْهَلَ النَّاقَةَ : أَهْمَلَهَا . الْأَزْهَرِيُّ : عَبْهَلَ الْإِبْلَ أَيْ أَهْمَلَهَا مِثْلَ أَبْهَلَهَا ، وَالْعَيْنُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَمْزَةِ . وَنَاقَةٌ بَاهِلٌ بَيِّنَةُ الْبَهَلِ : لَا صِرَارَ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : لَا خِطَامَ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : لَا سِمَةَ عَلَيْهَا ، وَالْجَمْعُ بُهَّلٌ وَبُهْلٌ .
وَقَدْ أَبْهَلْتُهَا أَيْ تَرَكْتُهَا بَاهِلًا ، وَهِيَ مُبْهَلَةٌ وَمُبَاهِلٌ لِلْجَمْعِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْبُهَّلُ وَاحِدُهَا بَاهِلٌ وَبَاهِلَةٌ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ مُهْمَلَةً بِغَيْرٍ رَاعٍ ، يُرِيدُ أَنَّهَا سَرَحَتْ لِلْمَرْعَى بِغَيْرِ رَاعٍ ; قَالَ : وَشَاهِدُ أَبْهَلَ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَنَاقَةٌ بَاهِلٌ : مُسَيَّبَةٌ . وَأَبْهَلَ الرَّاعِي إِبِلَهُ إِذَا تَرَكَهَا ، وَأَبْهَلَهَا : تَرَكَهَا مِنَ الْحَلْبِ . وَالْبَاهِلُ : الْإِبِلُ الَّتِي لَا صِرَارَ عَلَيْهَا ، وَهِيَ الْمُبْهَلَةُ .
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي الْبُهَّلِ مِثْلَهُ : وَاحِدُهَا بَاهِلٌ . وَأَبْهَلَ الْوَالِي رَعِيَّتَهُ وَاسْتَبْهَلَهَا إِذَا أَهْمَلَهَا ، وَمِنْهُ قِيلَ فِي بَنِي شَيْبَانَ : اسْتَبْهَلَتْهَا السَّوَاحِلُ ، قَالَ النَّابِغَةُ فِي ذَلِكَ :
وَفِي التَّهْذِيبِ : عَلَى سَاحِلِ الْفُرَاتِ لَا يَصِلُ إِلَيْهِمُ السُّلْطَانُ يَفْعَلُونَ مَا شَاؤوا ، وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي إِبِلٍ أُبْهِلَتْ :
يَعْنِي بِقَوْلِهِ بَاهِلِ الزَّوْجِ بَاهِلَ الثَّدْيِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى صِرَارٍ ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنَ النَّاقَةِ الْبَاهِلِ الَّتِي لَا صِرَارَ عَلَيْهَا ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ ، يَقُولُ : لَمَّا قُتِلَ زَوْجُهَا فَبَقِيَتْ أَيِّمًا لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : التَّفْسِيرُ لِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ دُرَيْدَ بْنَ الصُّمَّةِ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ ، فَقَالَتْ : أَتُطَلِّقُنِي وَقَدْ أَطْعَمْتُكَ مَأْدُومِي وَأَتَيْتُكَ بَاهِلًا غَيْرَ ذَاتِ صِرَارٍ ؟ قَالَ : جَعَلَتْ هَذَا مَثَلًا لِمَالِهَا وَأَنَّهَا أَبَاحَتْ لَهُ مَالَهَا ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ لَا عِرَانَ عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ الَّتِي لَا سِمَةَ عَلَيْهَا ، وَاسْتَبْهَلَ فُلَانٌ النَّاقَةَ إِذَا احْتَلَبَهَا بِلَا صِرَارٍ ، وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَامْرَأَةٌ بَاهِلَةٌ : لَا زَوْجَ لَهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبَاهِلُ الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ . وَالْبَهْلُ : اللَّعْنُ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغَاءِ قَالَ : الَّذِي بَهَلَهُ بُرَيْقٌ أَيِ الَّذِي لَعَنَهُ وَدَعَا عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْمُهُ بُرَيْقٌ . وَبَهَلَهُ اللَّهُ بَهْلًا : لَعَنَهُ . وَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللَّهِ وَبُهْلَتُهُ ، أَيْ لَعْنَتُهُ .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا فَلَمْ يُعْطِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللَّهِ أَيْ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَتُضَمُّ بَاؤُهَا وَتُفْتَحُ . وَبَاهَلَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَتَبَاهَلُوا وَابْتَهَلُوا : تَلَاعَنُوا . وَالْمُبَاهَلَةُ : الْمُلَاعَنَةُ .
يُقَالُ : بَاهَلْتُ فُلَانًا أَيْ لَاعَنْتُهُ ، وَمَعْنَى الْمُبَاهَلَةُ أَنْ يَجْتَمِعَ الْقَوْمُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ فَيَقُولُوا : لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِ مِنَّا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ الْحَقَّ مَعِي . وَابْتَهَلَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا اجْتَهَدَ .
وَمُبْتَهِلًا أَيْ مُجْتَهِدًا فِي الدُّعَاءِ . وَالِابْتِهَالُ : التَّضَرُّعُ . وَالِابْتِهَالُ : الِاجْتِهَادُ فِي الدُّعَاءِ وَإِخْلَاصُهُ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ; أَيْ يُخْلِصْ وَيَجْتَهِدْ كُلٌّ مِنَّا فِي الدُّعَاءِ وَاللَّعْنِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ قَوْمٌ الْمُبْتَهِلِ مَعْنَاهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمُسَبِّحُ الذَّاكِرُ لله ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ نَابِغَةِ شَيْبَانَ :
أَرَادَ كَمَا أَكَبَّ فِي الصَّلَاةِ مُسَبِّحٌ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَالِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعًا ، وَأَصْلُهُ التَّضَرُّعُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي السُّؤَالِ . وَالْبَهْلُ : الْمَالُ الْقَلِيلُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : وَالْبَهْلُ مِنَ الْمَاءِ الْقَلِيلُ ; قَالَ : وَأَعْطَاكَ بَهْلًا مِنْهُمَا فَرَضِيتَهُ وَذُو اللُّبِّ لِلْبَهْلِ الْحَقِيرِ عَيُوفُ .
وَالْبَهْلُ : الشَّيْءُ الْيَسِيرُ الْحَقِيرُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
وَبَهْلٌ : اسْمٌ لِلشَّدِيدَةِ كَكَحْلٍ . وَبَاهِلَةُ : اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ اسْمُ امْرَأَةٍ مِنْ هَمْدَانَ ، كَانَتْ تَحْتَ مَعْنِ بْنِ أَعْصُرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ فَنَسَبَ وَلَدَهُ إِلَيْهَا ، وَقَوْلُهُمْ : بَاهِلَةُ ابْنُ أَعْصُرَ ، إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِهِمْ : تَمِيمُ بْنُ مُرٍّ ، فَالتَّذْكِيرُ لِلْحَيِّ وَالتَّأْنِيثُ لِلْقَبِيلَةِ ، سَوَاءً كَانَ الِاسْمُ فِي الْأَصْلِ لِرَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ . وَمُبْهِلٌ : اسْمُ جَبَلٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ ، قَالَ مُزَرِّدُ يَرُدُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : وَأَنْتَ امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ قُدْسِ أَوَارَةٍ أَحَلَّتْكَ عَبْدَ اللَّهِ أَكْنَافُ مُبْهِلِ .
وَالْأَبْهَلُ : حَمْلُ شَجَرَةٍ وَهِيَ الْعَرْعَرُ ، وَقِيلَ : الْأَبْهَلُ ثَمَرُ الْعَرْعَرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ . الْأَزْهَرِيُّ : الْأَبْهَلُ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا : الْأيرِسُ ، وَلَيْسَ الْأَبْهَلُ بِعَرَبِيَّةٍ مَحْضَةٍ . وَالْبُهْلُولُ مِنَ الرِّجَالِ : الضَّحَّاكُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِطُفَيْلٍ الْغَنَوِيِّ : وَغَارَةٍ كَحَرِيقِ النَّارِ زَعْزَعَهَا مِخْرَاقُ حَرْبٍ ، كَصَدْرِ السَّيْفِ ، بُهْلُولُ .
وَالْبُهْلُولُ : الْعَزِيزُ الْجَامِعُ لَكَلِّ خَيْرٍ ، عَنِ السِّيرَافِيِّ . وَالْبُهْلُولُ : الْحَيِيُّ الْكَرِيمُ ، وَيُقَالُ : امْرَأَةٌ بُهْلُولُ . الْأَحْمَرُ : هُوَ الضَّلَالُ بْنُ بُهْلُلَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، بِالْبَاءِ كَأَنَّهُ الْمُبْهَلُ الْمُهْمَلُ مِثْلَ ابْنِ ثُهْلُلٍ ، مَعْنَاهُ الْبَاطِلُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْإِبْهَالِ وَهُوَ الْإِهْمَالُ .
غَيْرُهُ : يُقَالُ لِلَّذِي لَا يُعْرَفُ بُهْلُ بْنُ بُهْلَانَ ، وَلَمَّا قَتَلَ الْمُنْتَشِرُ ابْنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيُّ مُرَّةَ بْنَ عَاهَانَ قَالَتْ نَائِحَتُهُ :