حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بوب

[ بوب ] بوب : الْبَوْبَاةُ : الْفَلَاةُ ، عَنِ ابْنِ جِنِّيٍّ ، وَهِيَ الْمَوْمَاةُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْبَوْبَاةُ عَقَبَةٌ كَئُودٌ عَلَى طَرِيقِ مَنْ أَنْجَدَ مِنْ حَاجِّ الْيَمَنِ ، وَالْبَابُ مَعْرُوفٌ ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ التَّبْوِيبُ ، وَالْجَمْعُ أَبْوَابٌ وَبِيبَانٌ . فَأَمَّا قَوْلُ الْقُلَّاخِ بْنِ حُبَابَةَ ، وَقِيلَ لِابْنِ مُقْبِلٍ : هَتَّاكِ أَخْبِيَةٍ ، وَلَّاجِ أَبْوِبَةٍ يَخْلِطُ بِالْبِرِّ مِنْهُ الْجِدَّ وَاللِّينَا .

فَإِنَّمَا قَالَ أَبْوِبَةٍ لِلِازْدِوَاجِ لِمَكَانِ أَخْبِيَةٍ . قَالَ : وَلَوْ أَفْرَدَهُ لَمْ يَجُزْ . وَزَعَمَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَاللِّحْيَانِيُّ أَنَّ أَبْوِبَةً جَمْعُ بَابٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ إِتْبَاعًا ، وَهَذَا نَادِرٌ ; لِأَنَّ بَابًا فَعَلٌ ، وَفَعَلٌ لَا يُكَسَّرُ عَلَى أَفْعِلَةٍ .

وَقَدْ كَانَ الْوَزِيرُ ابْنُ الْمَغْرِبِيِّ يَسْأَلُ عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَلَى سَبِيلِ الِامْتِحَانِ ، فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُ لَفَظَةً تُجْمَعُ عَلَى أَفْعِلَةٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ جَمْعِهَا الْمَشْهُورِ طَلَبًا لِلِازْدِوَاجِ يَعْنِي هَذِهِ اللَّفْظَةَ ، وَهِيَ أَبْوِبَةٌ . قَالَ : وَهَذَا فِي صِنَاعَةِ الشِّعْرِ ضَرْبٌ مِنَ الْبَدِيعِ يُسَمَّى التَّرْصِيعَ . قَالَ : وَمِمَّا يُسْتَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ فِي صِفَةِ مَحْبُوبَتِهِ : عَذْبٌ مُقَبَّلُهَا ، خَدْلٌ مُخَلْخَلُهَا كَالدِّعْصِ أَسْفَلُهَا ، مَخْصُورَةُ الْقَدَمِ سُودٌ ذَوَائِبُهَا ، بِيضٌ تَرَائِبُهَا مَحْضٌ ضَرَائِبُهَا ، صِيغَتْ عَلَى الْكَرَمِ عَبْلٌ مُقَيَّدُهَا ، حَالٍ مُقَلَّدُهَا بَضٌّ مُجَرَّدُهَا ، لَفَّاءُ فِي عَمَمِ سَمْحٌ خَلَائِقُهَا ، دُرْمٌ مَرَافِقُهَا يَرْوَى مُعَانِقُهَا مِنْ بَارِدٍ شَبِمِ .

وَاسْتَعَارَ سُوَيْدُ بْنُ كَرَاعٍ الْأَبْوَابَ لِلْقَوَافِي فَقَالَ :

أَبِيتُ بِأَبْوَابِ الْقَوَافِي ، كَأَنَّمَا أَذُودُ بِهَا سِرْبًا ، مِنَ الْوَحْشِ نُزَّعَا .
وَالْبَوَّابُ : الْحَاجِبُ ، وَلَوِ اشْتُقَّ مِنْهُ فِعْلٌ عَلَى فِعَالَةٍ لَقِيلَ بِوَابَةٌ بِإِظْهَارِ ج٢ / ص١٧٧الْوَاوِ ، وَلَا تُقْلَبُ يَاءً ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ مَحْضٍ ، إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ . قَالَ : وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي أَسْوَاقِهِمْ يُسَمُّونَ السَّاقِيَ الَّذِي يَطُوفُ عَلَيْهِمْ بِالْمَاءِ بَيَّابًا .

وَرَجُلٌ بَوَّابٌ : لَازِمٌ لِلْبَابِ ، وَحِرْفَتُهُ الْبِوَابَةُ . وَبَابَ لِلسُّلْطَانِ يَبُوبُ : صَارَ لَهُ بَوَّابًا . وَتَبَوَّبَ بَوَّابًا : اتَّخَذَهُ .

وَقَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :

فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنْ بَيْتِ بِشْرٍ فَإِنَّ لَهُ ، بِجَنْبِ الرَّدْهِ ، بَابَا .
إِنَّمَا عَنَى بِالْبَيْتِ الْقَبْرَ ، وَلَمَّا جَعَلَهُ بَيْتًا ، وَكَانَتِ الْبُيُوتُ ذَوَاتِ أَبْوَابٍ ، اسْتَجَازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَابًا . وَبَوَّبَ الرَّجُلُ إِذَا حَمَلَ عَلَى الْعَدُوِّ .

وَالْبَابُ وَالْبَابَةُ فِي الْحُدُودِ وَالْحِسَابِ وَنَحْوُهُ : الْغَايَةُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : بَيَّنْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَابًا بَابًا . وَبَابَاتُ الْكِتَابِ : سُطُورُهُ ، وَلَمْ يُسْمَعْ لَهَا بِوَاحِدٍ ، وَقِيلَ : هِيَ وَجُوهُهُ وَطُرُقُهُ . قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ : بَنِي عَامِرٍ ! مَا تَأْمُرُونَ بِشَاعِرٍ تَخَيَّرَ بَابَاتِ الْكِتَابِ هِجَائِيَا .

وَأَبْوَابٌ مُبَوَّبَةٌ ، كَمَا يُقَالُ أَصْنَافٌ مُصَنَّفَةٌ . وَيُقَالُ هَذَا شَيْءٌ مِنْ بَابَتِكَ أَيْ يَصْلُحُ لَكَ ، ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا مِنْ بَابَتِي . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ : الْبَابَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْوَجْهُ ، وَالْبَابَاتُ الْوُجُوهُ .

وَأَنْشَدَ بَيْتَ تَمِيمِ بْنِ مُقْبِلٍ :

تَخَيَّرَ بَابَاتِ الْكِتَابِ هِجَائِيَا
قَالَ مَعْنَاهُ : تَخَيَّرَ هِجَائِيَ مِنْ وَجُوهِ الْكِتَابِ : فَإِذَا قَالَ : النَّاسُ مِنْ بَابَتِي ، فَمَعْنَاهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أُرِيدُهُ وَيَصْلُحُ لِي . أَبُو الْعُمَيْثِلِ : الْبَابَةُ : الْخَصْلَةُ .

وَالْبَابِيَّةُ : الْأُعْجُوبَةُ . قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :

فَذَرْ ذَا ، وَلَكِنَّ بَابِيَّةً وَعِيدُ قُشَيْرٍ ، وَأَقْوَالُهَا .
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي التَّهْذِيبِ : وَلَكِنَّ بَابِيَّةً ، فَاعْجَبُوا وَعِيدُ قُشَيْرٍ ، وَأَقْوَالُهَا .

بَابِيَّةٌ : عَجِيبَةٌ . وَأَتَانَا فُلَانٌ بِبَابِيَّةٍ أَيْ بِأُعْجُوبَةٍ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْبَابِيَّةُ هَدِيرُ الْفَحْلِ فِي تَرْجِيعِهِ ، تَكْرَارٌ لَهُ .

وَقَالَ رُؤْبَةُ :

بَغْبَغَةَ مَرًّا وَمَرًّا بَابِيَا
وَقَالَ أَيْضًا :
يَسُوقُهَا أَعْيَسُ ، هَدَّارٌ ، بَبِبْ إِذَا دَعَاهَا أَقْبَلَتْ ، لَا تَتَّئِبْ .
وَهَذَا بَابَةُ هَذَا أَيْ شَرْطُهُ .

وَبَابٌ : مَوْضِعٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَأَنْشَدَ :

وَإِنَّ ابْنَ مُوسَى بَائِعُ الْبَقْلِ بِالنَّوَى لَهُ بَيْنَ بَابٍ وَالْجَرِيبِ حَظِيرُ .
وَالْبُوَيْبُ : مَوْضِعٌ تِلْقَاءَ مِصْرَ إِذَا بَرَقَ الْبَرْقُ مِنْ قِبَلِهِ لَمْ يَكَدْ يُخْلِفُ .

أَنْشَدَ أَبُو الْعَلَاءِ :

أَلَا إِنَّمَا كَانَ الْبُوَيْبُ وَأَهْلُهُ ذُنُوبًا جَرَتْ مِنِّي وَهَذَا عِقَابُهَا .
وَالَبَابَةُ : ثَغْرٌ مِنْ ثُغُورِ الرُّومِ . وَالْأَبْوَابُ : ثَغْرٌ مِنْ ثُغُورِ الْخَزَرِ .

وَبِالْبَحْرَيْنِ مَوْضِعٌ يُعَرَفُ بِبَابَيْنِ ، وَفِيهِ يَقُولُ قَائِلُهُمْ :

إِنَّ ابْنَ بُورٍ بَيْنَ بَابَيْنِ وَجَمْ وَالْخَيْلُ تَنْحَاهُ إِلَى قُطْرِ الْأَجَمْ
وَضَبَّةُ الدُّغْمَانُ فِي رُوسِ الْأَكَمْ مُخْضَرَّةً أَعْيُنُهَا مِثْلُ الرَّخَمْ .

موقع حَـدِيث