حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بوك

[ بوك ] بوك : نَاقَةٌ بَائِكَةٌ : سَمِينَةٌ خِيَارٌ فَتِيَّةٌ حَسَنَةٌ ، وَالْجَمْعُ الْبَوَائِكُ . وَمِنْ كَلَامِهِمْ : إِنَّهُ لَمِنْحَارٌ بَوَائِكُهَا ، وَقَدْ بَاكَتْ بُؤوكًا ، وَبَعِيرٌ بَائِكٌ كَذَلِكَ ، وَجَمْعُهُمْ بُوَّكٌ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بُيَّكٌ ، وَهُوَ مِمَّا دَخَلَتْ فِيهِ الْيَاءُ عَلَى الْوَاوِ بِغَيْرِ عِلَّةٍ ، إِلَّا الْقُرْبَ مِنَ الطَّرَفِ وَإِيثَارُ التَّخْفِيفِ ، كَمَا قَالُوا : صُيَّمٌ ، فِي صُوَّمٍ ، وَنُيَّمٌ فِي نُوَّمٍ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

أَلَا تَرَاهَا كَالْهِضَابِ بُيَّكًا مَتَالِيًا جَنْبَى وَعَوْذًا ضُيَّكَا ؟
جَنْبَى : أَرَادَ كَالْجَنْبَى لِتَثَاقُلِهَا فِي الْمَشْيِ مِنَ السِّمَنِ ، وَالضُّيَّكُ : الَّتِي تَفَاجُّ مِنْ شِدَّةِ الْحَفْلِ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَضُمَّ أَفْخَاذَهَا عَلَى ضُرُوعِهَا ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . الْكِسَائِيُّ : بَاكَتِ النَّاقَةُ تَبُوكُ بَوْكًا سَمِنَتْ .

وَالْبَوَائِكُ : السِّمَانُ ، قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ :

فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَنِي مَالِكٍ بِأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلَامٌ فَسَبْ
عَرَاقِيبَ كَوْمٍ طِوَالِ الذُّرَى تَخِرُّ بَوَائِكُهَا لِلرُّكَبْ .
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : أَمْثَالُ اللِّجَابِ الْبَوَائِكِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْبَائِكُ وَالْفَاشِجُ وَالْفَاسِجُ : النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ السَّنَامِ ، وَالْجَمْعُ الْبَوَائِكُ .

وَقَالَ النَّضْرُ : بَوَائِكُ الْإِبِلِ كِرَامُهَا وَخِيَارُهَا ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

أَعْطَاكَ يَا زَيْدُ الَّذِي يُعْطِي النَّعَمْ مِنْ غَيْرِ مَا تَمَنُّنٍ وَلَا عَدَمْ
بَوَائِكًا لَمْ تَنْتَجِعْ مَعَ الْغَنَمْ .
فَسَّرَهُ فَقَالَ : الْبَوَائِكُ الثَّابِتَةُ فِي مَكَانِهَا ، يَعْنِي النَّخْلَ . وَالْبَوْكُ : تَثْوِيرُ ج٢ / ص١٨٣الْمَاءِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : تَثْوِيرُ الْعَيْنِ ، يَعْنِي عَيْنُ الْمَاءِ .

يُقَالُ : بَاكَ الْعَيْنَ يَبُوكُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ بَعْضَ الْمُنَافِقِينَ بَاكَ عَيْنًا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَ فِيهَا سَهْمًا . وَالْبَوْكُ : تَدْوِيرُ الْبُنْدُقَةِ بَيْنَ رَاحَتَيْكَ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ بُنْدُقَةٌ مِنْ مِسْكٍ وَكَانَ يَبُلُّهَا ثُمَّ يَبُوكُهَا ، أَيْ يُدِيرُهَا بَيْنَ رَاحَتَيْهِ فَتَفُوحُ رَوَائِحُهَا . وَالْبَوْكُ : الْبَيْعُ . وَحُكِيَ عَنْ أَعْرَابِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : مَعِي دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ لَا يُبَاكُ بِهِ شَيْءٌ ، أَيْ لَا يُبَاعُ .

وَبَاكَ إِذَا اشْتَرَى ، وَبَاكَ إِذَا بَاعَ ، وَبَاكَ إِذَا جَامَعَ . وَالْبَوْكُ : الشِّرَاءُ ، وَالْبَوْكُ إِدْخَالُ الْقِدْحِ فِي النَّصْلِ . وَيُقَالُ : عُكْتَ وَبُكْتَ مَا لَا يَدَيْ لَكَ بِهِ ، وَعَاكَ وَبَاكَ .

وَالْبَوْكُ : سِفَادُ الْحِمَارِ . وَبَاكَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ يَبُوكُهَا بَوْكًا : كَامَهَا وَنَزَّا عَلَيْهَا ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَرْأَةِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلْآدَمِيِّ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :

فَبَاكَهَا مُوَثَّقُ النِّيَاطِ لَيْسَ كَبَوْكِ بَعْلِهَا الْوَطْوَاطِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِآخَرَ ، وَذَكَرَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً : إنَّكَ تَبُوكُهَا ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ وَجَعَلَهُ قَذْفًا ، وَأَصْلُ الْبَوْكِ فِي ضِرَابِ الْبَهَائِمِ وَخَاصَّةً الْحَمِيرَ ، فَرَأَى عُمَرُ ذَلِكَ قَذْفًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَرَّحَ بِالزِّنَا .

وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ : أَنَّ فُلَانًا قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ : عَلَامَ تَبُوكَ يَتِيمُكَ فِي حِجْرِكَ ؟ فَكَتَبَ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ أَنِ اضْرِبْهُ الْحَدَّ . وَبَاكَ الْقَوْمُ رَأْيَهُمْ بَوْكًا : اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ مَخْرَجًا ، وَبَاكَ أَمْرُهُمْ بَوْكًا : اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ . وَلَقِيتُهُ أَوَّلَ بَوْكٍ أَيْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَيُقَالُ : لَقِيتُهُ أَوَّلَ بَوْكٍ .

وَأَوَّلُ كُلِّ صَوْكٍ وَبَوْكٍ أَيْ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ . وَيُقَالُ : أَوَّلُ بَوْكٍ وَأَوَّلُ بَائِكٍ أي أَوَّلُ شَيْءٍ . وَكَذَلِكَ فَعَلَهُ أَوَّلَ كُلِّ صَوْكٍ وَبَوْكٍ .

وَيُقَالُ : لَقِيتُهُ أَوَّلَ صَوْكٍ وَبَوْكٍ أَيْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ : لَقِيتُهُ أَوَّلَ ذَاتِ بَدْءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُمْ بَاتُوا يَبُوكُونَ حِسْيَ تَبُوكَ بِقِدْحٍ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ تَبُوكُ ، أَيْ يُحَرِّكُونَهُ يُدْخِلُونَ فِيهِ الْقِدْحَ ، وَهُوَ السَّهْمُ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الْمَاءُ ، وَمِنْهُ يُقَالُ : بَاكَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ . وَسُمِّيَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَبُوكُونَ حِسْيَ تَبُوكَ ، أَيْ يُدْخِلُونَ فِيهِ الْقِدْحَ ، وَيُحَرِّكُونَهُ لِيَخْرُجَ الْمَاءُ ، فَقَالَ : " مَا زِلْتُمْ تَبُوكُونَهَا بَوْكًا " ، فَسُمِّيَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَهُوَ تَفْعُلُ مِنَ الْبَوْكِ وَالْحِسْيُ : الْعَيْنُ كَالْجَفْرِ .

موقع حَـدِيث