حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

تبب

[ تبب ] تبب : التَّبُّ : الْخَسَارُ . وَالتَّبَابُ : الْخُسْرَانُ وَالْهَلَاكُ . وَتَبًّا لَهُ ، عَلَى الدُّعَاءِ ، نُصِبَ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مَحْمُولٌ عَلَى فِعْلِهِ ، كَمَا تَقُولُ : سَقْيًا لِفُلَانٍ ، مَعْنَاهُ سُقِيَ فُلَانٌ سَقْيًا ، وَلَمْ يُجْعَلِ اسْمًا مُسْنَدًا إِلَى مَا قَبْلَهُ .

وَتَبًّا تَبِيبًا ، عَلَى الْمُبَالَغَةِ . وَتَبَّ تَبَابًا وَتَبَّبَهُ : قَالَ لَهُ : تَبًّا ، كَمَا يُقَالُ : جَدَّعَهُ وَعَقَّرَهُ . تَقُولُ : تَبًّا لِفُلَانٍ ، وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ : أَلْزَمَهُ اللَّهُ خُسْرَانًا وَهَلَاكًا .

وتبت يداه تبا وتبابا : خسرتا ، قال ابن دريد : وَكأن التَّبُّ الْمَصْدَرُ ، وَالتَّبَابُ الِاسْمُ . وَتَبَّتْ يَدَاهُ : خَسِرَتَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ; أَيْ : ضَلَّتَا وَخَسِرَتَا .

وَقَالَ الرَّاجِزُ :

أَخْسِرْ بِهَا مِنْ صَفْقَةٍ لَمْ تُسْتَقَلْ تَبَّتْ يَدَا صَافِقِهَا ، مَاذَا فَعَلْ .
وَهَذَا مَثَلٌ قِيلَ فِي مُشْتَرِي الْفَسْوِ . وَالتَّبَبُ وَالتَّبَابُ وَالتَّتْبِيبُ : الْهَلَاكُ .

ج٢ / ص٢١٠وَفِي حَدِيثِ أَبِي لَهَبٍ : تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ التَّبُّ : الْهَلَاكُ . وَتَبَّبُوهُمْ تَتْبِيبًا أَيْ : أَهْلَكُوهُمْ . وَالتَّتْبِيبُ : النَّقْصُ وَالْخَسَارُ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ; قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ : مَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَخْسِيرٍ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ; أَيْ : مَا كَيْدُهُ إِلَّا فِي خُسْرَانٍ . وَتَبَّ إِذَا قَطَعَ .

وَالتَّابُّ : الْكَبِيرُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْأُنْثَى تَابَّةٌ . وَالتَّابُّ : الضَّعِيفُ ، وَالْجَمْعُ أَتْبَابٌ ، هُذَلِيةٌ نَادِرَةٌ . وَاسْتَتَبَّ الْأَمْرُ : تَهَيَّأَ وَاسْتَوَى .

وَاسْتَتَبَّ أَمْرُ فُلَانٍ إِذَا اطَّرَدَ وَاسْتَقَامَ وَتَبَيَّنَ ، وَأَصْلُ هَذَا مِنَ الطَّرِيقِ الْمُسْتَتِبِّ ، وَهُوَ الَّذِي خَدَّ فِيهِ السَّيَّارَةُ خُدُودًا وَشَرَكًا ، فَوَضَحَ وَاسْتَبَانَ لِمَنْ يَسْلُكُهُ ، كَأَنَّهُ تُبِّبَ مِنْ كَثْرَةِ الْوَطْءِ ، وَقُشِرَ وَجْهُهُ ، فَصَارَ مَلْحُوبًا بَيِّنًا مِنْ جَمَاعَةِ مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ ، فَشُبِّهَ الْأَمْرُ الْوَاضِحُ الْبَيِّنُ الْمُسْتَقِيمُ بِهِ . وَأَنْشَدَ الْمَازِنِيُّ فِي الْمَعَانِي :

وَمَطِيَّةٍ ، مَلَثَ الظَّلَامِ ، بَعَثْتُهُ يَشْكُو الْكَلَالَ إِلَيَّ ، دَامِي الْأَظْلَلِ
أَوْدَى السُّرَى بِقِتَالِهِ وَمِرَاحِهِ شَهْرًا ، نَوَاحِيَ مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ
نَهْجٍ ، كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَهُ ضَاحِي الْمَوَارِدِ كَالْحَصِيرِ الْمُرْمَلِ .
نَصَبَ نَوَاحِيَ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ ظَرْفًا .

أَرَادَ : فِي نَوَاحِي طَرِيقٍ مُسْتَتِبٍّ . شَبَّهَ مَا فِي هَذَا الطَّرِيقِ الْمُسْتَتِبِّ مِنَ الشَّرَكِ وَالطُّرُقَاتِ بِآثَارِ السِّنِّ ، وَهُوَ الْحَدِيدُ الَّذِي يُحْرَثُ بِهِ الْأَرْضُ . وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ : أَنْضَيْتُهَا مِنْ ضُحَاهَا ، أَوْ عَشِيَّتِهَا فِي مُسْتَتِبٍّ ، يَشُقُّ الْبِيدَ وَالْأُكُمَا .

أَيْ : فِي طَرِيقٍ ذِي خُدُودٍ ، أَيْ : شُقُوقٍ مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : حَتَّى اسْتَتَبَّ لَهُ مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِكَ أَيْ : اسْتَقَامَ وَاسْتَمَرَّ . وَالتَّبِّيُّ وَالتِّبِّيُّ : ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ ، وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ كَالشَّهْرِيزِ بِالْبَصْرَةِ .

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى تَمْرِهِمْ ، يَعْنِي : أَهَّلَ الْبَحْرَيْنِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : رَدِيءٌ يَأْكُلُهُ سُقَّاطُ النَّاسِ . قَالَ الشَّاعِرُ : وَأَعْظَمَ بَطْنًا ، تَحْتَ دِرْعٍ ، تَخَالُهُ إِذَا حُشِيَ التَّبِّيُّ ، زِقًّا مُقَيَّرًا .

وَحِمَارٌ تَابُّ الظَّهْرِ إِذَا دَبِرَ . وَجَمَلٌ تَابٌّ : كَذَلِكَ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : مَلَكَ عَبْدٌ عَبْدًا ، فَأَوْلَاهُ تَبًّا .

يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ لَهُ مِلْكٌ فَلَمَّا مَلَكَ هَانَ عَلَيْهِ مَا مَلَكَ . وَتَبْتَبَ إِذَا شَاخَ .

موقع حَـدِيث