تسع
[ تسع ] تسع : التِّسْعُ وَالتِّسْعَةُ مِنَ الْعَدَدِ : مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ . يُقَالُ : تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرِّ ، وَالْيَوْمُ التَّاسِعُ وَاللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ مَفْتُوحَانِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ؛ لِأَنَّهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا فَأُعْطِيَا إِعْرَابًا وَاحِدًا غَيْرَ أَنَّكَ تَقُولُ : تِسْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ، أَيْ : تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا ، وَأَكْثَرُ الْقُرَّاءِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ قُرِئَ : ﴿ سورة ٧٤ : ٣٠ ﴾تِسْعَةَ عْشَرَ ، بِسُكُونِ الْعَيْنِ ، وَإِنَّمَا أَسْكَنَهَا مَنْ أَسْكَنَهَا لِكَثْرَةِ الْحَرَكَاتِ ، وَالتَّفْسِيرُ أَنَّ عَلَى سَقَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا ، وَقَوْلُ الْعَرَبِ : تِسْعَةُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فَلَا تُصْرَفُ إِلَّا إِذَا أَرَدْتَ قَدْرَ الْعَدَدِ لَا نَفْسَ الْمَعْدُودِ ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا تُصَيِّرُ هَذَا اللَّفْظِ عَلَمًا لِهَذَا الْمَعْنَى كَزَوْبَرَ مِنْ قَوْلِهِ : عُدَّتْ عَلِيَّ بِزَوْبَرًا ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالتِّسْعُ فِي الْمُؤَنَّثِ كَالتِّسْعَةِ فِي الْمُذَكَّرِ .
وَتَسَعَهُمْ يَتْسَعُهُمْ ، بِفَتْحِ السِّينِ : صَارَ تَاسِعَهُمْ . وَتَسَعَهُمْ : كَانُوا ثَمَانِيَةً فَأَتَمَّهُمْ تِسْعَةً . وَأَتْسَعُوا : كَانُوا ثَمَانِيَةً فَصَارُوا تِسْعَةً .
وَيُقَالُ : هُوَ تَاسِعُ تِسْعَةٍ وَتَاسِعٌ ثَمَانِيَةً وَتَاسِعُ ثَمَانِيَةٍ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : هُوَ تَاسِعُ تِسْعَةً وَلَا رَابِعٌ أَرْبَعَةً إِنَّمَا يُقَالُ : رَابِعُ أَرْبَعَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ ، وَلَكِنَّكَ تَقُولُ : رَابِعٌ ثَلَاثَةً ، هَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْحُذَّاقِ . وَالتَّاسُوعَاءُ : الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنَ الْمُحَرَّمِ ، وَقِيلَ : هُوَ يَوْمَ الْعَاشُورَاءِ ، وَأَظُنُّهُ مُوَلَّدًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ج٢ / ص٢٢٥عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لِأَصُومَنَّ التَّاسِعَ " يَعْنِي : عَاشُورَاءَ ، كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْرَ الْوِرْدِ أَنَّهَا تِسْعَةُ أَيَّامٍ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : وَرَدْتُ الْمَاءَ عِشْرًا ، يَعْنُونَ يَوْمَ التَّاسِعِ وَمِنْ هَاهُنَا قَالُوا : عِشْرِينَ ، وَلَمْ يَقُولُوا : عِشْرَيْنَ لِأَنَّهُمَا عِشْرَانِ وَبَعْضُ الثَّالِثِ فَجُمِعَ فَقِيلَ : عِشْرِينَ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَا أَحْسَبُهُمْ سَمُّوا عَاشُورَاءَ تَاسُوعَاءَ إِلَّا عَلَى الْأَظْمَاءِ نَحْوَ الْعِشْرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ تَشْرَبُ فِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ وَكَذَلِكَ الْخِمْسُ تَشْرَبُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ كَرَاهَةً لِمُوَافَقَةِ الْيَهُودِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ الْعَاشِرُ ، فَأَرَادَ أَنْ يُخَالِفَهُمْ وَيَصُومَ التَّاسِعَ ; قَالَ : وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ مِنْ أَنَّهُ عَنَى عَاشُورَاءَ كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْرَ وِرْدِ الْإِبِلِ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَصُومُ عَاشُورَاءَ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومُنَّ تَاسُوعَاءَ ، فَكَيْفَ يَعِدُ بِصَوْمِ يَوْمٍ قَدْ كَانَ يَصُومُهُ ؟ وَالتِّسْعُ مِنْ أَظْمَاءِ الْإِبِلِ : أَنْ تَرِدَ إِلَى تِسْعَةِ أَيَّامٍ ، وَالْإِبِلُ تَوَاسِعُ .
وَأَتْسَعَ الْقَوْمُ فَهُمْ مُتْسِعُونَ إِذَا وَرَدَتْ إِبِلُهُمْ لِتِسْعَةِ أَيَّامٍ وَثَمَانِي لَيَالٍ . وَحَبْلٌ مَتْسُوعٌ : عَلَى تِسْعِ قُوًى . وَالثَّلَاثُ التُّسَعُ مِثَالُ الصُّرَدِ : اللَّيْلَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّامِنَةُ وَالتَّاسِعَةُ مِنَ الشَّهْرِ ، وَهِيَ بَعْدُ النُّفَلِ ؛ لِأَنَّ آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهَا هِيَ التَّاسِعَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ اللَّيَالِي الثَّلَاثُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ، وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعَرَبُ تَقُولُ فِي لَيَالِي الشَّهْرِ : ثَلَاثٌ غُرَرٌ وَبَعْدَهَا ثَلَاثٌ نُفَلٌ وَبَعْدَهَا ثَلَاثٌ تُسَعٌ ، سُمِّينَ تُسْعًا لِأَنَّ آخِرَتَهُنَّ اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ كَمَا قِيلَ لِلثَّلَاثِ بَعْدَهَا : ثَلَاثٌ عُشَرٌ ; لِأَنَّ بَادِئَتَهَا اللَّيْلَةُ الْعَاشِرَةُ . وَالْعَشِيرُ وَالتَّسِيعُ : بِمَعْنَى الْعُشْرِ وَالتُّسْعِ . وَالتُّسْعُ بِالضَّمِّ ، وَالتَّسِيعُ : جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ يَطَّرِدُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْكُسُورِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، قَالَ شَمِرٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ تَسِيعًا إِلَّا لِأَبِي زَيْدٍ .
وَتَسَعَ الْمَالَ يَتْسَعُهُ : أَخَذَ تُسْعَهُ . وَتَسَعَ الْقَوْمَ ، بِفَتْحِ السِّينِ أَيْضًا يَتْسَعُهُمْ : أَخَذَ تُسْعَ أَمْوَالِهِمْ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ; قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : إِنَّهَا أَخْذُ آلِ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ، وَهُوَ الْجَدْبُ ، حَتَّى ذَهَبَتْ ثِمَارُهُمْ وَذَهَبَ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي مَوَاشِيهُمْ ، وَمِنْهَا إِخْرَاجُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَدَهُ بَيْضَاءَ لِلنَّاظِرِينَ ، وَمِنْهَا إِلْقَاؤُهُ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ، وَمِنْهَا إِرْسَالُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ، وَانْفِلَاقُ الْبَحْرِ وَمِنْ آيَاتِهِ انْفِجَارُ الْحَجَرِ .
وَقَالَ اللَّيْثُ : رَجُلٌ مُتَّسِعٌ وَهُوَ الْمُنْكَمِشُ الْمَاضِي فِي أَمْرِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَا أَعْرِفُ مَا قَالَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُفْتَعِلًا مِنَ السَّعَةِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ . قَالَ : وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّيْثِ مِسْتَعٌ ، وَهُوَ الْمُنْكَمِشُ الْمَاضِي فِي أَمْرِهِ ، وَيُقَالُ : مِسْدَعٌ لُغَةٌ ; قَالَ : وَرَجُلٌ مِسْتَعٌ أَيْ : سَرِيعٌ .