حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

تفه

[ تفه ] تفه : تَفِهَ الشَّيْءُ يَتْفَهُ تَفَهًا وَتُفُوهًا وَتَفَاهَةً : قَلَّ وَخَسَّ ، فَهُوَ تَفِهٌ وَتَافِهٌ . وَرَجُلٌ تَافِهُ الْعَقْلِ أَيْ : قَلِيلُهُ . وَالتَّافِهُ : الْحَقِيرُ الْيَسِيرُ ، وَقِيلَ : الْخَسِيسُ الْقَلِيلُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ فَقَالَ : " الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ " ; قَالَ : التَّافِهُ الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَذَكَرَ الْقُرْآنَ : لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشَانُّ ، يَتَشَانُّ : يَبْلَى مِنَ الشَّنِّ ، وَلَا يَخْلُقُ مِنْ كَثْرَةِ التَّرْدَادِ ، مِنَ الشَّنِّ ، وَهُوَ ج٢ / ص٢٢٩السِّقَاءُ الْخَلَقُ ، وَقَوْلُهُ : لَا يَتْفَهُ هُوَ مِنَ الشَّيْءِ التَّافِهِ ، وَهُوَ الْخَسِيسُ الْحَقِيرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتِ الْيَدُ لَا تُقْطَعُ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ : تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَا تُنْجِزِ الْوَعْدَ إِنْ وَعَدْتَ ، وَإِنْ أَعْطَيْتَ ، أَعْطَيْتَ تَافِهًا نَكِدَا .

وَالْأَطْعِمَةُ التَّفِهَةُ : الَّتِي لَيْسَ لَهَا طَعْمُ حَلَاوَةٍ أَوْ حُمُوضَةٍ أَوْ مَرَارَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ مِنْهَا . وَتَفِهَ الرَّجُلُ تُفُوهًا ، فَهُوَ تَافِهٌ : حَمُقَ . وَالتُّفَةُ : عَنَاقُ الْأَرْضِ ، وَهِيَ أَيْضًا الْمَرْأَةُ الْمَحْقُورَةُ ، وَالْمَعْرُوفُ فِيهِمَا التُّفَّةُ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : اسْتَغْنَتِ التُّفَّةُ عَنِ الرُّفَّةِ ، الرُّفَّةُ : التِّبْنُ ; لِأَنَّهَا تَطْعَمُ اللَّحْمَ إِذْ كَانَتْ سَبُعًا ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَنْوَائِهِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالصَّحِيحُ تُفَةٌ وَرُفَةٌ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ رَفَّةٍ فَإِنَّهُ قَالَ : التُّفَةُ وَالرُّفَةُ بِالتَّاءِ الَّتِي يُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ ; قَالَ : وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ جِنِّي عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ وَغَيْرِهِ .

وَيُقَالُ : التُّفَةُ وَالرُّفَةُ ، بِالتَّخْفِيفِ ، مِثْلُ الثُّبَةِ وَالْقُلَةِ ; قَالَ : وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ ; قَالَ : وَذَكَرَهَا ابْنُ السِّكِّيتِ فِي أَمْثَالِهِ فَقَالَ : أَغْنَى عَنْ ذَلِكَ مِنَ التُّفَةِ عَنِ الرُّفَةِ ، بِالتَّخْفِيفِ لَا غَيْرَ وَبِالْهَاءِ الْأَصْلِيَّةِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ شَاهِدًا عَلَى تَخْفِيفِ التُّفَةِ وَالرُّفَةِ :

غَنِينَا عَنْ وِصَالِكُمُ حَدِيثًا كَمَا غَنِيَ التُّفَاتُ عَنِ الرُّفَاتِ .
وَأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي كِتَابِ النَّبَاتِ يَصِفُ ظَلِيمًا :
حَبَسَتْ مَنَاكِبُهُ السَّفَا ، فَكَأَنَّهُ رُفَةٌ بِأَنْحِيَةِ الْمَدَاوِسِ مُسْنَدُ .
شَبَّهَ مَا أَضَافَتِ الرِّيحُ إِلَى مَنَاكِبِهِ وَهُوَ حَاضِنٌ بَيْضَهُ لَا يَبْرَحُ بِالتِّبْنِ الْمَجْمُوعِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْدَرِ ، وَأَنْحِيَةٌ : جَمْعُ نَاحِيَةٍ مِثْلُ وَادٍ وَأَوْدِيَةٍ ; قَالَ : وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى أَفْعِلَةٍ نَادِرٌ .

موقع حَـدِيث