حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

تلا

[ تلا ] تلا : تَلَوْتُهُ أَتْلُوهُ وَتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوًّا ، كِلَاهُمَا : خَذَلْتُهُ وَتَرَكْتُهُ . وَتَلَا عَنِّي يَتْلُو تُلُوًّا إِذَا تَرَكَكَ وَتَخَلَّفَ عَنْكَ ، وَكَذَلِكَ خَذَلَ يَخْذُلُ خُذُولًا . وَتَلَوْتُهُ تُلُوًّا : تَبِعْتُهُ .

يُقَالُ : مَا زِلْتُ أَتْلُوهُ حَتَّى أَتْلَيْتُهُ ، أَيْ : تَقَدَّمْتُهُ وَصَارَ خَلْفِي . وَأَتْلَيْتُهُ أَيْ : سَبَقْتُهُ . فَأَمَّا قِرَاءَةُ الْكِسَائِيِّ تَلَيَهَا فَأَمَالَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ ، فَإِنَّمَا قَرَأَ بِهِ لِأَنَّهَا جَاءَتْ مَعَ مَا يَجُوزُ أَنْ يُمَالَ ، وَهُوَ " يَغْشَيهَا " " وَبَنَيهَا " ، وَقِيلَ : مَعْنَى تَلَاهَا حِينَ اسْتَدَارَ فَتَلَا الشَّمْسَ الضِّيَاءُ وَالنُّورُ .

وَتَتَالَتِ الْأُمُورُ : تَلَا بَعْضُهَا بَعْضًا . وَأَتْلَيْتُهُ إِيَّاهُ : أَتْبَعْتُهُ . وَاسْتَتْلَاكَ الشَّيْءَ : دَعَاكَ إِلَى تُلُوِّهِ ، وَقَالَ : قَدْ جَعَلَتْ دَلْوِيَ تَسْتَتْلِينِي وَلَا أُرِيدُ تَبَعَ الْقَرِينِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اسْتَتْلَيْتُ فُلَانًا ، أَيْ : انْتَظَرْتُهُ ، وَاسْتَتْلَيْتُهُ جَعَلْتُهُ يَتْلُونِي . وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُرَاسِلَ فِي الْغَنَاءِ وَالْعَمَلِ الْمُتَالِي ، وَالْمُتَالِي الَّذِي يُرَاسِلُ الْمُغَنِّيَ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ ، قَالَ الْأَخْطَلُ :

صَلْتُ الْجَبِينِ ، كَأَنَّ رَجْعَ صَهِيلِهِ زَجْرُ الْمُحَاوِلِ ، أَوْ غِنَاءُ مُتَالِ .
قَالَ : وَالتَّلِيُّ الْكَثِيرُ الْأَيْمَانِ .

وَالتَّلِيُّ : الْكَثِيرُ الْمَالِ وَجَاءَتِ الْخَيْلُ تَتَالِيًا أَيْ : مُتَتَابِعَةً . وَرَجُلٌ تَلُوٌّ ، عَلَى مِثَالِ عَدُوٍّ : لَا يَزَالُ مُتَّبِعًا ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ يَعْقُوبُ ذَلِكَ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي حَصَرَهَا كَحَسُوٍّ وَفَسُوٍّ . وَتَلَا إِذَا اتَّبَعَ ، فَهُوَ تَالٍ أَيْ : تَابِعٌ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَلَا اتَّبَعَ ، وَتَلَا إِذَا تَخَلَّفَ ، وَتَلَا إِذَا اشْتَرَى تِلْوًا ، وَهُوَ وَلَدُ الْبَغْلِ . وَيُقَالُ لِوَلَدِ الْبَغْلِ : تِلْوٌ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ :

لَحِقْنَا فَرَاجَعْنَا الْحُمُولَ ، وَإِنَّمَا تَتَلَّى دِبَابَ الْوَادِعَاتِ الْمَرَاجِعُ .
قَالَ : تَتَلَّى تَتَبَّعَ .

وَتِلْوُ الشَّيْءِ : الَّذِي يَتْلُوهُ . وَهَذَا تِلْوُ هَذَا ، أَيْ : تَبَعُهُ . وَوَقَعَ كَذَا تَلِيَّةَ كَذَا أَيْ : عَقِبَهُ .

وَنَاقَةٌ مُتْلٍ وَمُتْلِيَةٌ : يَتْلُوهَا وَلَدُهَا أَيْ : يَتْبَعُهَا . وَالْمُتْلِيَةُ وَالْمُتْلِي : الَّتِي تُنْتَجُ فِي آخِرِ النِّتَاجِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْمُبَكِّرَةِ ، وَقِيلَ : الْمُتْلِيَةُ الْمُؤَخِّرَةُ لِلْإِنْتَاجِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالْمُتْلِي : الَّتِي يَتْلُوهَا وَلَدُهَا ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ الْإِتْلَاءُ فِي الْوَحْشِ ، قَالَ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ : لَهَا بِحَقِيلٍ فَالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ تَرَى الْوَحْشَ عُوذَاتٍ بِهِ وَمَتَالِيَا .

وَالْمَتَالِي : الْأُمَّهَاتُ إِذَا تَلَاهَا الْأَوْلَادُ ، الْوَاحِدَةُ مُتْلٍ وَمُتْلِيَةٌ . وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ : الْمَتَالِي الْإِبِلُ الَّتِي قَدْ نُتِجَ بَعْضُهَا وَبَعْضُهَا لَمْ يُنْتَجْ ; وَأَنْشَدَ :

وَكُلُّ شَمَالِيٍّ ، كَأَنَّ رَبَابَهُ مَتَالِي مَهِيبٍ مِنْ بَنِي السِّيدِ ، أَوْرَدَا .
قَالَ : نَعَمُ بَنِي السِّيدِ سُودٌ ، فَشَبَّهَ السَّحَابَ بِهَا وَشَبَّهَ صَوْتَ الرَّعْدِ بِحَنِينِ هَذِهِ الْمَتَالِي ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : فَبِتُّ إِخَالُهُ دُهْمًا خِلَاجَا .

أَيْ : اخْتُلِجَتْ عَنْهَا أَوْلَادُهَا فَهِيَ تَحِنُّ إِلَيْهَا . ابْنُ جِنِّي : وَقِيلَ الْمُتْلِيَةُ الَّتِي أَثْقَلَتْ فَانْقَلَبَ رَأْسُ جَنِينِهَا إِلَى نَاحِيَةِ الذَنَبِ وَالْحَيَاءِ ، وَهَذَا لَا يُوَافِقُ الِاشْتِقَاقَ . وَالتِّلْوُ : وَلَدُ الشَّاةِ حِينَ يُفْطَمُ مِنْ أُمِّهِ وَيَتْلُوهَا ، وَالْجَمْعُ أَتْلَاءٌ .

وَالْأُنْثَى تِلْوَةٌ ، وَقِيلَ : إِذَا خَرَجَتِ الْعَنَاقُ مِنْ حَدِّ الْإِجْفَارِ فَهِيَ تِلْوَةٌ حَتَّى تَتِمَّ لَهَا سَنَةٌ فَتُجْذِعُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتْبَعُ أُمَّهَا . وَالتِّلْوُ : وَلَدُ الْحِمَارِ لِاتِّبَاعِهِ أُمَّهُ . النَّضْرُ : التِّلْوَةُ مِنْ أَوْلَادِ الْمِعْزَى وَالضَّأْنِ الَّتِي قَدِ اسْتَكْرَشَتْ وَشَدَنَتْ ، الذَّكَرُ تِلْوٌ .

وَتِلْوُ النَّاقَةِ : وَلَدُهَا الَّذِي يَتْلُوهَا . وَالتِّلْوُ مِنَ الْغَنَمِ : الَّتِي تُنْتَجُ قَبْلَ الصَّفَرِيَّةِ . وَأَتْلَاهُ اللَّهُ أَطْفَالًا أَيْ : أَتْبَعَهُ أَوْلَادًا .

وَأَتْلَتِ النَّاقَةُ إِذَا تَلَاهَا وَلَدُهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : لَا دَرَيْتَ وَلَا أَتْلَيْتَ ، يَدْعُو عَلَيْهِ بِأَنْ لَا تُتْلِيَ إِبِلُهُ ، أَيْ : لَا يَكُونُ لَهَا أَوْلَادٌ ، عَنْ يُونُسَ . وَتَلَّى الرَّجُلُ صَلَاتَهُ : أَتْبَعَ الْمَكْتُوبَةَ التَّطَوُّعَ . وَيُقَالُ : تَلَّى فُلَانٌ صَلَاتَهُ الْمَكْتُوبَةَ بِالتَّطَوُّعِ أَيْ : أَتْبَعَهَا ، وَقَالَ الْبَعِيثُ : عَلَى ظَهْرِ عَادِيٍّ ، كَأَنَّ أُرُومَهُ رِجَالٌ يُتَلُّونَ الصَّلَاةَ ، قِيَامُ .

وَهَذَا الْبَيْتُ اسْتُشْهِدَ بِهِ عَلَى رَجُلٍ مُتَلٍّ مُنْتَصِبٍ فِي الصَّلَاةِ ، وَخَطَّأَ أَبُو مَنْصُورٍ مَنِ اسْتَشْهَدَ بِهِ هُنَاكَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مِنْ تَلَّى يُتَلِّي إِذَا أَتْبَعَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ; قَالَ : وَيَكُونُ تَلَا وَتَلَّى بِمَعْنَى تَبِعَ . يُقَالُ : تَلَّى الْفَرِيضَةَ إِذَا أَتْبَعَهَا النَّفْلَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَفْتِنَا فِي دَابَّةٍ تَرْعَى الشَّجَرَ وَتَشْرَبُ الْمَاءَ فِي كَرِشٍ لَمْ تُثْغَرْ ، قَالَ : تِلْكَ عِنْدَنَا الْفَطِيمُ وَالتَّوْلَةُ وَالْجَذَعَةُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا رُوِيَ ; قَالَ : وَإِنَّمَا هُوَ التِّلْوَةُ .

يُقَالُ لِلْجَدْيِ إِذَا فُطِمَ وَتَبِعَ أُمَّهُ : تِلْوٌ ، وَالْأُنْثَى تِلْوَةٌ ، وَالْأُمَّهَاتُ حِينَئِذٍ ج٢ / ص٢٣٦الْمَتَالِي ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَا مِنْ بَابِ تَوَلَ . وَالتَّوَالِي : الْأَعْجَازُ لِاتِّبَاعِهَا الصُّدُورَ . وَتَوَالِي الْخَيْلِ : مَآخِيرُهَا مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : تَوَالِي الْفَرَسِ ذَنَبُهُ وَرِجْلَاهُ .

يُقَالُ : إِنَّهُ لَخَبِيثُ التَّوَالِي وَسَرِيعُ التَّوَالِي وَكُلُّهُ مِنْ ذَلِكَ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لَيْسَ هَوَادِي الْخَيْلِ كَالتَّوَالِي ، فَهَوَادِيهَا أَعْنَاقُهَا ، وَتَوَالِيهَا مَآخِرُهَا . وَتَوَالِي كُلِّ شَيْءٍ : آخِرُهُ .

وَتَالِياتُ النُّجُومِ : أُخْرَاهَا . وَيُقَالُ : لَيْسَ تَوَالِي الْخَيْلِ كَالْهَوَادِي وَلَا عُفْرُ اللَّيَالِي كَالدَّآدِي ، وَعُفْرُهَا : بَيْضُهَا . وَتَوَالِي الظُّعُنِ : أَوَاخِرُهَا ، وَتَوَالِي الْإِبِلِ كَذَلِكَ .

وَتَوَالِي النُّجُومِ : أَوَاخِرُهَا . وَتَلَوَّى : ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ ، فَعَوَّلٌ مِنَ التُّلُوِّ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ السَّفِينَةَ الْعُظْمَى ، حَكَاهُ أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ . وَتَتَلَّى الشَّيْءَ : تَتَبَّعَهُ .

وَالتُّلَاوَةُ وَالتَّلِيَّةُ : بَقِيَّةُ الشَّيْءِ عَامَّةً ، كَأَنَّهُ يُتَتَبَّعُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَقَلُّهُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ بَقِيَّةَ الدَّيْنِ وَالْحَاجَةِ ; قَالَ : تَتَلَّى بَقَّى بَقِيَّةً مِنْ دَيْنِهِ . وَتَلِيَتْ عَلَيْهِ تُلَاوَةٌ وَتَلًى ، مَقْصُورٌ : بَقِيَتْ . وَأَتْلَيْتُهَا عِنْدَهُ : أَبْقَيْتُهَا .

وَأَتْلَيْتُ عَلَيْكَ مِنْ حَقِّي تُلَاوَةً أَيْ : بَقِيَّةً . وَقَدْ تَتَلَّيْتُ حَقِّي عِنْدَهُ ، أَيْ : تَرَكْتُ مِنْهُ بَقِيَّةً . وَتَتَلَّيْتُ حَقِّي إِذَا تَتَبَّعْتُهُ حَتَّى اسْتَوْفَيْتَهُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هِيَ التَّلِيَّةُ .

وَقَدْ تَلِيَتْ لِي مِنْ حَقِّي تَلِيَّةٌ وَتُلَاوَةٌ تَتْلَى ، أَيْ : بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ . وَأَتْلَيْتُ حَقِّي عِنْدَهُ إِذَا أَبْقَيْتَ مِنْهُ بَقِيَّةً . وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ : مَا أَصْبَحْتُ أُتْلِيَهَا وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا .

يُقَالُ : أَتْلَيْتُ حَقِّي عِنْدَهُ أَيْ : أَبْقَيْتُ مِنْهُ بَقِيَّةً . وَأَتْلَيْتُهُ : أَحَلْتُهُ . وَتَلِيَتْ لَهُ تَلِيَّةٌ مِنْ حَقِّهِ وَتُلَاوَةٌ ، أَيْ : بَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ .

وَتَلِيَ فُلَانٌ بَعْدَ قَوْمِهِ أَيْ : بَقِيَ . وَتَلَا إِذَا تَأَخَّرَ . وَالتَّوَالِي : مَا تَأَخَّرَ .

وَيُقَالُ : مَا زِلْتُ أَتْلُوهُ حَتَّى أَتْلَيْتُهُ ، أَيْ : حَتَّى أَخَّرْتُهُ ; وَأَنْشَدَ :

رَكْضَ الْمَذَاكِي ، وَتَلَا الْحَوْلِيُّ
أَيْ : تَأَخَّرَ . وَتَلِيَ مِنَ الشَّهْرِ كَذَا تَلَّى : بَقِيَ .

وَتَلَّى الرَّجُلُ ، بِالتَّشْدِيدِ ، إِذَا كَانَ بِآخِرِ رَمَقٍ . وَتَلَّى أَيْضًا : قَضَى نَحْبَهُ ، أَيْ : نَذْرَهُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَتَتَلَّى إِذَا جَمَعَ مَالًا كَثِيرًا .

وَتَلَوْتُ الْقُرْآنَ تِلَاوَةً : قَرَأْتُهُ ، وَعَمَّ بِهِ بَعْضُهُمْ كُلَّ كَلَامٍ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

وَاسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ يَكَادُ مَنْ يُتْلَى عَلَيْهِ يُجْتَأَفْ .
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا ، قِيلَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونُوا الْمَلَائِكَةَ وَغَيْرَهُمْ مِمَّنْ يَتْلُو ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى . اللَّيْثُ : تَلَا يَتْلُو تِلَاوَةً يَعْنِي : قَرَأَ قِرَاءَةً .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ; مَعْنَاهُ يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ وَيَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ; قَالَ عَطَاءٌ : عَلَى مَا تُحَدِّثُ وَتَقُصُّ ، وَقِيلَ : مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ كَقَوْلِكَ : فُلَانٌ يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ ، أَيْ : يَقْرَؤُهُ وَيَتَكَلَّمُ بِهِ . قَالَ : وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ مَا ( تُتْلِي الشَّيَاطِينُ ) .

وَفُلَانٌ يَتْلُو فُلَانًا ، أَيْ : يَحْكِيهِ وَيَتْبَعُ فِعْلَهُ . وَهُوَ يُتْلِي بَقِيَّةَ حَاجَتِهِ أَيْ : يَقْتَضِيهَا وَيَتَعَهَّدُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ : " إِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ سُئِلَ عَنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا جَاءَ بِهِ ، فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيُقَالُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ " ، قِيلَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : وَلَا تَلَيْتَ : وَلَا تَلَوْتَ أَيْ : لَا قَرَأْتَ وَلَا دَرَسْتَ ، مِنْ تَلَا يَتْلُو ، فَقَالُوا : تَلَيْتَ ، بِالْيَاءِ ، لِيُعَاقَبَ بِهَا الْيَاءُ فِي دَرَيْتَ ، كَمَا قَالُوا : إِنِّي لَآتِيُهُ بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا ، وَتُجْمَعُ الْغَدَاةُ غَدَوَاتٍ ، فَقِيلَ : الْغَدَايَا مِنْ أَجْلِ الْعَشَايَا لِيَزْدَوِجَ الْكَلَامُ ; قَالَ : وَكَانَ يُونُسُ يَقُولُ : إِنَّمَا هُوَ وَلَا أَتْلَيْتَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، مَعْنَاهُ أَنْ لَا تُتْلِيَ إِبِلُهُ أَيْ : لَا يَكُونُ لَهَا أَوْلَادٌ تَتْلُوهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا هُوَ لَا دَرَيْتَ وَلَا اتَّلَيْتَ عَلَى افْتَعَلَتْ مِنْ أَلَوْتَ ، أَيْ : أَطَقْتَ وَاسْتَطَعْتَ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَا دَرَيْتَ وَلَا اسْتَطَعْتَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا تَلَيْتَ ، وَالصَّوَابُ وَلَا ائْتَلَيْتَ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا قَرَأْتَ أَيْ : لَا تَلَوْتَ فَقَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً لِيَزْدَوِجَ الْكَلَامُ مَعَ دَرَيْتَ .

وَالتَّلَاءُ : الذِّمَّةُ . وَأَتْلَيْتُهُ : أَعْطَيْتُهُ التَّلَاءَ أَيْ : أَعْطَيْتُهُ الذِّمَّةَ . وَأَتْلَيْتُهُ ذِمَّةً أَيْ : أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا .

وَالتَّلَاءُ : الْجِوَارُ . وَالتَّلَاءُ : السَّهْمُ يَكْتُبُ عَلَيْهِ الْمُتْلِي اسْمَهُ وَيُعْطِيهِ لِلرَّجُلِ ، فَإِذَا صَارَ إِلَى قَبِيلَةٍ أَرَاهُمْ ذَلِكَ السَّهْمَ وَجَازَ فَلَمْ يُؤْذَ . وَأَتْلَيْتُهُ سَهَمًا : أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ لِيَسْتَجِيزَ بِهِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ فَسَّرَ بِهِ ثَعْلَبٌ قَوْلَ زُهَيْرٍ : جِوَارٌ شَاهِدٌ عَدْلٌ عَلَيْكُمْ وَسِيَّانِ الْكَفَالَةُ وَالتَّلَاءُ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : التَّلَاءُ الضَّمَانُ . يُقَالُ : أَتْلَيْتُ فُلَانًا إِذَا أَعْطَيْتَهُ شَيْئًا يَأْمَنُ بِهِ مِثْلُ سَهْمٍ أَوْ نَعْلٍ . وَيُقَالُ : تَلَوْا وَأَتْلَوْا إِذَا أَعْطَوْا ذِمَّتَهُمْ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ : يَعُدُّونَ لِلْجَارِ التَّلَاءَ ، إِذَا تَلَوْا عَلَى أَيْ : أَفْتَارِ الْبَرِّيَّةِ يَمَّمَا .

وَإِنَّهُ لَتَلُوُّ الْمِقْدَارِ أَيْ : رَفِيعُهُ . وَالتَّلَاءُ : الْحَوَالَةُ . وَقَدْ أَتْلَيْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ أَيْ : أَحَلْتُهُ عَلَيْهِ ; وَأَنْشَدَ الْبَاهِلِيُّ هَذَا الْبَيْتَ : إِذَا خُضْرُ الْأَصَمِّ رَمَيْتَ فِيهَا بِمُسْتَتْلٍ عَلَى الْأَدْنَيْنِ بَاغِ .

أَرَادَ بِخُضْرِ الْأَصَمِّ دَآدِيَ لَيَالِي شَهْرِ رَجَبٍ ، وَالْمُسْتَتْلِي : مِنَ التُّلَاوَةِ وَهُوَ الْحَوَالَةُ أَيْ : أَنْ يَجْنِيَ عَلَيْكَ وَيُحِيلَ عَلَيْكَ فَتُؤْخَذُ بِجِنَايَتِهِ ، وَالْبَاغِي : هُوَ الْخَادِمُ الْجَانِي عَلَى الْأَدْنَيْنِ مِنْ قَرَابَتِهِ . وَأَتْلَيْتُهُ أَيْ : أَحَلْتُهُ مِنَ الْحَوَالَةِ .

موقع حَـدِيث