حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

تمر

[ تمر ] تمر : التَّمْرُ : حَمْلُ النَّخْلِ ، اسْمُ جِنْسٍ ، وَاحِدَتُهُ تَمْرَةٌ وَجَمْعُهَا تَمَرَاتٌ ، بِالتَّحْرِيكِ . وَالتُّمْرَانُ وَالتُّمُورُ ، بِالضَّمِّ : جَمْعُ التَّمْرِ ، الْأَوَّلُ عَنْ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ تَكْسِيرُ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الْجُمُوعِ بِمُطَّرِدٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا : أَبْرَارٌ فِي جَمْعِ بُرٍّ ، الْجَوْهَرِيُّ : جَمْعُ التَّمْرِ تُمُورٌ وَتُمْرَانٌ ، بِالضَّمِّ ، فَتُرَادُ بِهِ الْأَنْوَاعُ لِأَنَّ الْجِنْسَ لَا يُجْمَعُ فِي الْحَقِيقَةِ . وَتَمَّرَ الرُّطَبُ وَأَتْمَرَ ، كِلَاهُمَا : صَارَ فِي حَدِّ التَّمْرِ .

وَتَمَّرَتِ النَّخْلَةُ وَأَتْمَرَتْ ، كِلَاهُمَا : حَمَلَتِ التَّمْرَ . وَتَمَرَ الْقَوْمَ يَتْمُرُهُمْ تَمْرًا وَتَمَّرَهُمْ وَأَتْمَرَهُمْ : أَطْعَمَهُمُ التَّمْرَ . وَتَمَّرَنِي فُلَانٌ : أَطْعَمَنِي تَمْرًا .

وَأَتْمَرُوا ، وَهُمْ تَامِرُونَ : كَثُرَ تَمْرُهُمْ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ تَامِرًا عَلَى النَّسَبِ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَكَذَلِكَ كَلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا إِذَا أَرَدْتَ أَطْعَمْتُهُمْ أَوْ وَهَبْتَ لَهُمْ قُلْتَهُ بِغَيْرِ ج٢ / ص٢٣٧أَلِفٍ ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ كَثُرَ عِنْدَهُمْ قُلْتَ : أَفْعَلُوا . وَرَجُلٌ تَامِرٌ : ذُو تَمْرٍ . يُقَالُ : رَجُلٌ تَامِرٌ وَلَابِنٌ أَيْ : ذُو تَمْرٍ وَذُو لَبَنٍ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ : تَمَرْتُهُمْ فَأَنَا تَامِرٌ ، أَيْ : أَطْعَمْتَهُمُ التَّمْرَ .

وَالتَّمَّارُ : الَّذِي يَبِيعُ التَّمْرَ . وَالتَّمْرِيُّ : الَّذِي يُحِبُّهُ . وَالْمُتْمِرُ : الْكَثِيرُ التَّمْرِ .

وَأَتْمَرَ الرَّجُلُ إِذَا كَثُرَ عِنْدَهُ التَّمْرُ . وَالْمَتْمُورُ الْمُزَوَّدُ تَمْرًا ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :

لَسْنَا مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ ، إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ ، فَجَارُهُمْ تَمْرُ .
يَعْنِي : أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ مَالَ جَارِهِمْ وَيَسْتَحِلُّونَهُ كَمَا تَسْتَحْلِي النَّاسُ التَّمْرَ فِي الشِّتَاءِ ، وَيُرْوَى : لَسْنَا كَأَقْوَامٍ ، إِذَا كَحَلَتْ إِحْدَى السِّنِينَ ، فَجَارُهُمْ تَمْرُ .

وَالتَّتْمِيرُ : التَّقْدِيدُ . يُقَالُ : تَمَّرْتُ الْقَدِيدَ ، فَهُوَ مُتَمَّرٌ ، وَقَالَ أَبُو كَاهِلٍ الْيَشْكُرِيُّ يَصِفُ فَرْخَةَ عُقَابٍ تُسَمَّى غُبَّةً ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ يَصِفُ عُقَابًا شَبَّهَ رَاحِلَتَهُ بِهَا :

كَأَنَّ رَحْلِي عَلَى شَغْوَاءَ حَادِرَةٍ ظَمْيَاءَ ، قَدْ بُلَّ مِنْ طَلِّ خَوَافِيهَا
لَهَا أَشَارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ مِنَ الثَّعَالِي ، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَا .
أَرَادَ الْأَرَانِبَ وَالثَّعَالِبَ أَيْ : تُقَدِّدُهُ ، يَقُولُ : إِنَّهَا تَصِيدُ الْأَرَانِبَ وَالثَّعَالِبَ فَأَبْدَلَ مِنَ الْبَاءِ فِيهِمَا يَاءً ، شَبَّهَ رَاحِلَتَهُ فِي سُرْعَتِهَا بِالْعُقَابِ ، وَهِيَ الشَّغْوَاءُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاعْوِجَاجِ مِنْقَارِهَا .

وَالشَّغَاءُ : الْعِوَجُ . وَالظَّمْيَاءُ : الْعَطْشَى إِلَى الدَّمِ . وَالْخَوَافِي : قِصَارُ رِيشِ جَنَاحِهَا .

وَالْوَخْزُ : شَيْءٌ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ . وَالْأَشَارِيرُ : جَمْعُ إِشْرَارَةٍ : وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْقَدِيدِ . وَالثَّعَالِي : يُرِيدُ الثَّعَالِبَ ، وَكَذَلِكَ الْأَرَانِي يُرِيدُ الْأَرَانِبَ فَأَبْدَلَ مِنَ الْبَاءِ فِيهِمَا يَاءً لِلضَّرُورَةِ .

وَالتَّتْمِيرُ : التَّيْبِيسُ . وَالتَّتْمِيرُ : أَنْ يَقْطَعَ اللَّحْمَ صِغَارًا وَيُجَفِّفَ . وَتَتْمِيرُ اللَّحْمِ وَالتَّمْرِ : تَجْفِيفُهُمَا .

وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : كَانَ لَا يَرَى بِالتَّتْمِيرِ بَأْسًا ، التَّتْمِيرُ : تَقْطِيعُ اللَّحْمِ صِغَارًا كَالتَّمْرِ وَتَجْفِيفِهِ وَتَنْشِيفِهِ ، أَرَادَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّدَهُ الْمُحْرِمُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ مَا قُدِّدَ مِنْ لُحُومِ الْوُحُوشِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ . وَاللَّحْمُ الْمُتَمَّرُ : الْمُقَطَّعُ . وَالتَّامُورُ وَالتَّامُورَةُ جَمِيعًا : الْإِبْرِيقُ ، قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ خَمَّارَةً : وَإِذَا لَهَا تَامُورَةٌ مَرْفُوعَةٌ لِشَرَابِهَا .

وَلَمْ يَهْمِزْهُ ، وَقِيلَ : حُقَّةٌ يُجْعَلُ فِيهَا الْخَمْرُ ، وَقِيلَ : التَّامُورُ وَالتَّامُورَةُ الْخَمْرُ نَفْسُهَا . الْأَصْمَعِيُّ : التَّامُورُ الدَّمُ وَالْخَمْرُ وَالزَّعْفَرَانُ . وَالتَّامُورُ : وَزِيرُ الْمَلِكِ .

وَالتَّامُورُ : النَّفْسُ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لَقَدْ عَلِمَ تَامُورُكَ ذَلِكَ ، أَيْ : قَدْ عَلِمَتْ نَفْسُكَ ذَلِكَ . وَالتَّامُورُ : دَمُ الْقَلْبِ ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ كُلَّ دَمٍ ، وَقَوْلُ أَوْسِ بْنِ حُجْرٍ : أُنْبِئْتُ أَنَّ بَنِي سُحَيْمٍ أَوْلَجُوا أَبْيَاتَهُمْ تَامُورَ نَفْسِ الْمُنْذِرِ .

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَيْ : مُهْجَةَ نَفْسِهِ ، وَكَانُوا قَتَلُوهُ ، وَقَالَ عُمَرُو بْنُ قُنْعَاسٍ الْمُرَادِيُّ ، وَيُقَالُ قِعَاسٌ :

وَتَامُورٍ هَرَقْتُ ، وَلَيْسَ خَمْرًا وَحَبَّةِ غَيْرِ طَاحِيَةٍ طَحَيْتُ .
وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ :
وَحَبَّةِ غَيْرِ طَاحِنَةٍ طَحَنْتُ
بِالنُّونِ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ :

وَحَبَّةِ غَيْرِ طَاحِيَةٍ طَحَيْتُ
بِالْيَاءِ فِيهِمَا ; لِأَنَّ الْقَصِيدَةَ مُرْدِفَةٌ بِيَاءٍ وَأَوَّلُهَا :
أَلَا يَا بَيْتُ بِالْعَلْيَاءِ بَيْتُ وَلَوْلَا حُبُّ أَهْلِكَ مَا أَتَيْتُ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَرَأَيْتُهُ بِخَطِّ الْجَوْهَرِيِّ فِي نُسْخَتِهِ طَاحِنَةٍ طَحَنْتُ ، بِالنُّونِ فِيهِمَا .

وَقَدْ غَيَّرَهُ مَنْ رَوَاهُ طَحَيْتُ ، بِالْيَاءِ ، عَلَى الصَّوَابِ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : حَبَّةٍ غَيْرِ طَاحِيَةٍ ، بِالْيَاءِ ، حَبَّةُ الْقَلْبِ أَيْ : رُبَّ عَلَقَةِ قَلْبٍ مُجْتَمِعَةٍ غَيْرِ طَاحِيَةٍ هَرَقْتُهَا وَبَسَطْتُهَا بَعْدَ اجْتِمَاعِهَا . الْجَوْهَرِيُّ : وَالتَّامُورَةُ غِلَافُ الْقَلْبِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالتَّامُورُ غِلَافُ الْقَلْبِ ، وَالتَّامُورُ حَبَّةُ الْقَلْبِ ، وَتَامُورُ الرَّجُلِ قَلْبُهُ . يُقَالُ : حَرْفٌ فِي تَامُورِكَ خَيْرٌ مِنْ عَشْرَةٍ فِي وِعَائِكَ . وَعَرَّفْتُهُ بِتَامُورِي أَيْ : عَقْلِي .

وَالتَّامُورُ : وِعَاءُ الْوَلَدِ . وَالتَّامُورُ : لَعِبُ الْجَوَارِي ، وَقِيلَ : لَعِبُ الصِّبْيَانِ ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالتَّامُورُ : صَوْمَعَةُ الرَّاهِبِ .

وَفِي الصِّحَاحِ : التَّامُورَةُ الصَّوْمَعَةُ ، قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ :

لَدَنَا لِبَهْجَتِهَا وَحُسْنِ حَدِيثِهَا وَلَهَمَّ مِنْ تَامُورِهِ يَتَنَزَّلُ .
وَيُقَالُ : أَكَلَ الذِّئْبُ الشَّاةَ فَمَا تَرَكَ مِنْهَا تَامُورًا ، وَأَكَلْنَا جَزَرَةً ، وَهِيَ الشَّاةُ السَّمِينَةُ ، فَمَا تَرَكْنَا مِنْهَا تَامُورًا ; أَيْ : شَيْئًا . وَقَالُوا : مَا فِي الرَّكِيَّةِ تَامُورٌ يَعْنِي الْمَاءَ أَيْ : شَيْءٌ مِنَ الْمَاءِ ، حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ فِيمَا يُهْمَزُ وَفِيمَا لَا يُهْمَزُ .

وَالتَّامُورُ : خِيسُ الْأَسَدِ ، وَهُوَ التَّامُورَةُ أَيْضًا ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَيُقَالُ : احْذَرِ الْأَسَدَ فِي تَامُورِهِ وَمِحْرَابِهِ وَغِيلِهِ وَعِرْزَالِهِ . وَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَمْرَو بْنَ مَعْدِ يَكْرِبَ عَنْ سَعْدٍ فَقَالَ : أَسَدٌ فِي تَامُورَتِهِ ، أَيْ : فِي عَرِينِهِ ، وَهُوَ بَيْتُ الْأَسَدِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الصَّوْمَعَةُ فَاسْتَعَارَهَا لِلْأَسَدِ .

وَالتَّامُورَةُ وَالتَّامُورُ : عَلَقَةُ الْقَلْبِ وَدَمُهُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّهُ أَسَدٌ فِي شِدَّةِ قَلْبِهِ وَشَجَاعَتِهِ . وَمَا فِي الدَّارِ تَامُورٌ وَتُومُورٌ وَمَا بِهَا تُومُرِيٌّ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، أَيْ : لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : مَا بِهَا تَأْمُورٌ ، مَهْمُوزٌ ، أَيْ : مَا بِهَا أَحَدٌ .

وَبِلَادٌ خَلَاءٌ لَيْسَ بِهَا تُومُرِيٌّ أَيْ : أَحَدٌ . وَمَا رَأَيْتُ تُومُرِيًّا أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَيْ : إِنْسِيًّا وَخَلْقًا . وَمَا رَأَيْتُ تُومُرِيًّا أَحْسَنَ مِنْهُ .

وَالتُّمَارِيُّ : شَجَرَةٌ لَهَا مُصَعٌ كَمُصَعِ الْعَوْسَجِ إِلَّا أَنَّهَا أَطْيَبُ مِنْهَا ، وَهِيَ تُشْبِهُ النَّبْعَ ; قَالَ :

كَقِدْحِ التُّمَارِي أَخْطَأَ النَّبْعَ قَاضِبُهْ
وَالتُّمَّرَةُ : طَائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ الْعُصْفُورِ ، وَالْجَمْعُ تُمَّرٌ ، وَقِيلَ : التُّمَّرُ طَائِرٌ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ تَمْرَةٍ ; وَذَلِكَ أَنَّكَ لَا تَرَاهُ أَبَدًا إِلَّا وَفِي فِيهِ تَمْرَةٌ . وَتَيْمَرَى : مَوْضِعٌ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ : لَدَى جَانِبِ الْأَفْلَاجِ مِنْ جَنْبِ تَيْمَرَى .

وَاتْمَأَرَّ الرُّمْحُ اتْمِئْرَارًا ، فَهُوَ مُتْمَئِرٌّ إِذَا كَانَ غَلِيظًا مُسْتَقِيمًا . ابْنُ سِيدَهْ : وَاتْمَأَرَّ الرُّمْحُ وَالْحَبْلُ صَلُبَ ، وَكَذَلِكَ الذَّكَرُ إِذَا اشْتَدَّ نَعْظُهُ . ج٢ / ص٢٣٨الْجَوْهَرِيُّ : اتْمَأَرَّ الشَّيْءُ طَالَ وَاشْتَدَّ مِثْلُ اتْمَهَلَّ وَاتْمَأَلَّ ، قَالَ زُهَيْرُ بْنُ مَسْعُودٍ الضَّبِّيُّ : ثَنَّى لَهَا يَهْتِكُ أَسْحَارَهَا بِمُتْمَئِرٍّ فِيهِ تَخْزِيبُ .

موقع حَـدِيث