حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

تمم

[ تمم ] تمم : تَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ تَمًّا وَتُمًّا وَتَمَامَةً وَتَمَامًا وَتِمَامَةً وَتُمَامًا وَتِمَامًا وَتُمَّةً ، وَأَتَمَّهُ غَيْرُهُ وَتَمَّمَهُ وَاسْتَتَمَّهُ بِمَعَنًى ، وَتَمَّمَهُ اللَّهُ تَتْمِيمًا وَتَتِمَّةً ، وَتَمَامُ الشَّيْءِ وَتِمَامَتُهُ وَتَتِمَّتُهُ : مَا تَمَّ بِهِ . قَالَ الْفَارِسِيُّ : تَمَامُ الشَّيْءِ مَا تَمَّ بِهِ ، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ ، يَحْكِيهِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ . وَأَتَمَّ الشَّيْءَ وَتَمَّ بِهِ يَتِمُّ : جَعَلَهُ تَامًّا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْءًا ، فَتِمَّ بِهَا فَإِنَّ إِمْضَاءَهَا صِنْفٌ مِنَ الْكَرَمِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : " أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ " ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِنَّمَا وَصَفَ كَلَامَهُ بِالتَّمَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ نَقْصٌ أَوْ عَيْبٌ كَمَا يَكُونُ فِي كَلَامِ النَّاسِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى التَّمَامِ هَاهُنَا أَنَّهَا تَنْفَعُ الْمُتَعَوِّذَ بِهَا وَتَحْفَظُهُ مِنَ الْآفَاتِ وَتَكْفِيهِ . وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ الْأَذَانِ : " اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ " ، وَصَفَهَا بِالتَّمَامِ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ وَيُدْعَى بِهَا إِلَى عِبَادَتِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ صِفَةَ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ . وَتَتِمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ : مَا يَكُونُ تَمَامَ غَايَتِهِ كَقَوْلِكَ : هَذِهِ الدَّرَاهِمُ تَمَامُ هَذِهِ الْمِائَةِ وَتَتِمَّةُ هَذِهِ الْمِائَةِ .

وَالتِّمُّ : الشَّيْءُ التَّامُّ ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : يُرِيدُ فَعَمِلَ بِهِنَّ ، وَالْكَلِمَاتُ عَشْرٌ مِنَ السُّنَّةِ : خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ ، وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ ، فَالَّتِي فِي الرَّأْسِ : الْفَرْقُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَالسِّوَاكُ ، وَأَمَّا الَّتِي فِي الْجَسَدِ : فَالْخِتَانَةُ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَنَتْفُ الرُّفْغَيْنِ ، وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ . وَيُقَالُ : تَمَّ إِلَى كَذَا وَكَذَا أَيْ : بَلَغَهُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :

لَمَّا دَعَوْا يَالَ تَمِيمٍ تَمُّوا إِلَى الْمَعَالِي ، وَبِهِنَّ سُمُّوا .
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : إِنْ تَمَمْتَ عَلَى مَا تُرِيدُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رُوِيَ مُخَفَّفًا وَهِيَ بِمَعْنَى الْمُشَدَّدِ .

يُقَالُ : تَمَّ عَلَى الْأَمْرِ وَتَمَمَ عَلَيْهِ ، بِإِظْهَارِ الْإِدْغَامِ ، أَيْ : اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : تَتَامَّتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ ، أَيْ : أَجَابَتْهُ وَجَاءَتْهُ مُتَوَافِرَةً مُتَتَابِعَةً . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ، قِيلَ : إِتْمَامُهُمَا تَأْدِيَةُ كُلِّ مَا فِيهِمَا مِنَ الْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

وَوُلِدَ فُلَانٌ لِتَمَامٍ وَلِتِمَامٍ ، بِالْكَسْرِ . وَلَيْلُ التِّمَامِ ، بِالْكَسْرِ لَا غَيْرَ ، أَطْوَلُ مَا يَكُونُ مِنْ لَيَالِي الشِّتَاءِ ، وَيُقَالُ : هِيَ ثَلَاثُ لَيَالٍ لَا يُسْتَبَانُ زِيَادَتُهَا مِنْ نُقْصَانِهَا ، وَقِيلَ : هِيَ إِذَا بَلَغَتِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً فَمَا زَادَ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

فَبِتُّ أُكَابِدُ لَيْلَ التِّمَا مِ ، وَالْقَلْبُ مِنْ خَشْيَةٍ مُقْشَعِرُّ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُومُ اللَّيْلَةَ التِّمَامَ فَيَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ وَسُورَةَ النِّسَاءِ وَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ إِلَّا دَعَا اللَّهَ فِيهَا ، قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : لَيْلُ التِّمَامِ أَطْوَلُ مَا يَكُونُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَيَكُونُ لِكُلِّ نَجْمٍ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ يَطْلُعُ فِيهِ حَتَّى تَطْلُعَ كُلُّهَا فِيهِ ، فَهَذَا لَيْلُ التِّمَامِ .

وَيُقَالُ : سَافَرْنَا شَهْرَنَا لَيْلَ التِّمَامِ لَا نُعَرِّسُهُ ، وَهَذِهِ لَيَالِي التِّمَامِ ، أَيْ : شَهْرًا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ . الْأَصْمَعِيُّ : لَيْلُ التِّمَامِ فِي الشِّتَاءِ أَطْوَلُ مَا يَكُونُ مِنَ اللَّيْلِ ; قَالَ : وَيَطُولُ لَيْلُ التِّمَامِ حَتَّى تَطْلُعَ فِيهِ النُّجُومُ كُلُّهَا ، وَهِيَ لَيْلَةُ مِيلَادِ عِيسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَالنَّصَارَى تُعَظِّمُهَا وَتَقُومُ فِيهَا . حُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَيْلٌ تِمَامٌ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَاعَةً إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةٍ .

وَيُقَالُ لِلَّيْلَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَتِمُّ فِيهَا الْقَمَرُ لَيْلَةُ التِّمَامِ ، بِفَتْحِ التَّاءِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : لَيْلُ التِّمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ : ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ حِينَ يَزِيدُ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةٍ ، وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ حِينَ يَرْجِعُ ; قَالَ : وَسَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : كُلُّ لَيْلَةٍ طَالَتْ عَلَيْكَ فَلَمْ تَنَمْ فِيهَا فَهِيَ لَيْلَةُ التِّمَامِ أَوْ هِيَ كَلَيْلَةِ التِّمَامِ . وَيُقَالُ : لَيْلٌ تِمَامٌ وَلَيْلٌ تِمَامٌ ، عَلَى الْإِضَافَةِ ، وَلَيْلُ التِّمَامِ وَلَيْلٌ تِمَامِيٌّ أَيْضًا ، وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ : تِمَامِيًّا ، كَأَنَّ شَآمِيَاتٍ رَجَحْنَ بِجَانِبَيْهِ مِنَ الْغُؤورِ .

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : لَيْلَةُ السَّوَاءِ لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَفِيهَا يَسْتَوِي الْقَمَرُ ، وَهِيَ لَيْلَةُ التِّمَامِ . وَلَيْلَةُ تَمَامِ الْقَمَرِ ، هَذَا بِفَتْحِ التَّاءِ ، وَالْأَوَّلُ بِالْكَسْرِ . وَيُقَالُ : رُئِيَ الْهِلَالُ لِتِمِّ الشَّهْرِ ، وَوَلَدَتِ الْمَرْأَةُ لِتِمٍّ وَتِمَامٍ وَتَمَامٍ إِذَا أَلْقَتْهُ وَقَدْ تَمَّ خَلْقُهُ .

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : وَلَدَتْهُ لِلتِّمَامِ ، بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، قَالَ : وَلَا يَجِيءُ نَكِرَةً إِلَّا فِي الشِّعْرِ . وَأَتَمَّتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ مُتِمٌّ : دَنَا وِلَادُهَا . وَأَتَمَّتِ الْحُبْلَى ، فَهِيَ مُتِمٌّ إِذَا تَمَّتْ أَيَّامُ حَمْلِهَا .

وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءٍ : خَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ ، يُقَالُ : امْرَأَةٌ مُتِمٌّ لِلْحَامِلِ إِذَا ج٢ / ص٢٣٩شَارَفَتِ الْوَضْعَ ، وَوُلِدَ الْمَوْلُودُ لِتَمَامٍ وَتِمَامٍ . وَأَتَمَّتِ النَّاقَةُ ، وَهِيَ مُتِمٌّ : دَنَا نِتَاجُهَا . وَأَتَمَّ النَّبْتُ : اكْتَهَلَ .

وَأَتَمَّ الْقَمَرُ : امْتَلَأَ فَبَهَرَ ، وَهُوَ بَدْرُ تَمَامٍ وَتِمَامٍ وَبَدْرٌ تَمَامٌ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وُلِدَ الْغُلَامُ لِتِمٍّ وَتِمَامٍ وَبَدْرُ تِمَامٍ وَكُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا فَهُوَ تَمَامٌ ، بِالْفَتْحِ . غَيْرُهُ : وَقَمَرُ تَمَامٍ وَتِمَامٍ إِذَا تَمَّ لَيْلَةَ الْبَدْرِ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَمَامًا عَلَى الْمُحْسِنِ ، أَرَادَ تَمَامًا مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُحْسِنِينَ ، وَيَجُوزُ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَهُ مُوسَى مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ ، وَيَجُوزُ تَمَامًا عَلَى الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ الْأَشْيَاءِ ، وَتَمَامًا مَنْصُوبٌ مَفْعُولٌ لَهُ ، وَكَذَلِكَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ ، الْمَعْنَى : آتَيْنَاهُ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ أَيْ : لِلتَّمَامِ وَالتَّفْصِيلِ ; قَالَ : وَالْقِرَاءَةُ عَلَى الْذِي أَحْسَنَ ، بِفَتْحِ النُّونِ ; قَالَ : وَيَجُوزُ أَحْسَنُ عَلَى إِضْمَارِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ ، وَأَجَازَ الْقُرَّاءُ أَنْ يَكُونَ أَحْسَنَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الَّذِي ، وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ لِأَنَّهُمْ لَا يُعَرِّفُونَ الَّذِي إِلَّا مَوْصُولَةً وَلَا تُوصَفُ إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ صِلَتِهَا . وَالْمُسْتَتِمُّ فِي شِعْرِ أَبِي دُوَادَ : هُوَ الَّذِي يَطْلُبُ الصُّوفَ وَالْوَبَرَ لِيُتِمَّ بِهِ نَسْجَ كِسَائِهِ ، وَالْمَوْهُوبُ تُمَّةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، وَالْجَمْعُ تِمَمٌ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْجِزَّةُ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الشَّعْرِ أَوِ الْوَبَرِ ، وَبَيْتُ أَبِي دُوَادَ هُوَ قَوْلُهُ :

فَهْيَ كَالْبَيْضِ ، فِي الْأَدَاحِيِّ ، لَا يُو هَبُ مِنْهَا لِمُسْتَتِمٍّ عِصَامُ .
أَيْ : هَذِهِ الْإِبِلُ كَالْبَيْضِ فِي الصِّيَانَةِ ، وَقِيلَ : فِي الْمَلَاسَةِ لَا يُوهَبُ مِنْهَا لِمُسْتَتِمٍّ أَيْ : لَا يُوجَدُ فِيهَا مَا يُوهَبُ لِأَنَّهَا قَدْ سَمِنَتْ وَأَلْقَتْ أَوْبَارَهَا ; قَالَ : وَالْمُسْتَتِمُّ الَّذِي يَطْلُبُ التُّمَّةَ ، وَالْعِصَامُ : خَيْطُ الْقِرْبَةِ .

وَالْمُتَتَمِّمُ : الْمُتَكَسِّرُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا مَا رَآهَا رُؤْيَةً هِيضَ قَلْبُهُ بِهَا ، كَانْهِيَاضِ الْمُتْعَبِ الْمُتَتَمِّمِ .
وَتَمَّمَ عَلَى الْجَرِيحِ : أَجْهَزَ . وَتَمَّ عَلَى الشَّيْءِ : أَكْمَلَهُ ، قَالَ الْأَعْشَى : فَتَمَّم عَلَى مَعْشُوقَةٍ لَا يَزِيدُهَا إِلَيْهِ ، بَلَاءُ السَّوَءِ ، إِلَّا تَحَبُّبًا .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

فَبَاتَ بِجَمْعٍ ثُمَّ ثَابَ إِلَى مِنًى فَأَصْبَحَ رَأْدًا يَبْتَغِي الْمَزْجَ بِالسَّحْلِ .
قَالَ : أَرَاهُ يَعْنِي بِتَمَّ : أَكْمَلَ حَجَّهُ . وَاسْتَتَمَّ النِّعْمَةَ : سَأَلَ إِتْمَامَهَا .

وَجَعَلَهُ تِمًّا أَيْ : تَمَامًا . وَجَعَلْتُهُ لَكَ تِمًّا أَيْ : بِتَمَامِهِ . وَتَمَّمَ الْكَسْرَ فَتَمَّمَ وَتَتَمَّمَ : انْصَدَعَ وَلَمْ يَبِنْ ، وَقِيلَ : إِذَا انْصَدَعَ ثُمَّ بَانَ .

وَقَالُوا : أَبَى قَائِلُهَا إِلَّا تَمًّا وَتُمًّا وَتِمًّا ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ ، أَيْ : تَمَامًا ، وَمَضَى عَلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ ، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ ، قَالَ الرَّاعِي :

حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بَائِصٍ جُدًّا ، تَعَاوَرَهُ الرِّيَاحُ وَبِيلًا .
بَائِصٍ : بَعِيدٍ شَاقٍّ ، وَوَبِيلًا : وَخِيمًا . وَالتَّمِيمُ : الطَّوِيلُ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْعَجَّاجِ : لَمَّا دَعَوْا يَالَ تَمِيمٍ تَمُّوا .

وَالتَّمِيمُ : التَّامُّ الْخَلْقِ . وَالتَّمِيمُ : الشَّاذ الشَّدِيدُ . وَالتَّمِيمُ : الصُّلْبُ ; قَالَ : وَصُلْبُ تَمِيمٍ يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُهُ إِذَا مَا تَمَطَّى فِي الْحِزَامِ تَبَطَّرَا .

أَيْ : يَضِيقُ عَنْهُ اللِّبْدُ لِتَمَامِهِ ، وَقِيلَ : التَّمِيمُ التَّامُّ الْخَلْقِ الشَّدِيدُهُ مِنَ النَّاسِ وَالْخَيْلِ . وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : الْجَذَعُ التَّامُّ التِّمُّ يُجْزِئُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ تِمٌّ وَتَمٌّ بِمَعْنَى التَّامِّ ، وَيُرْوَى الْجَذَعُ التَّامُّ التَّمَمُ ، فَالتَّامُّ الَّذِي اسْتَوْفَى الْوَقْتَ الَّذِي يُسَمَّى فِيهِ جَذَعًا وَبَلَغَ أَنْ يُسَمَّى ثَنِيًّا ، وَالتَّمَمُ التَّامُّ الْخَلْقِ ، وَمِثْلُهُ خَلْقٌ عَمَمٌ . وَالتَّمِيمُ : الْعُوَذُ ، وَاحِدُتُهَا تَمِيمَةٌ .

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَرَادَ الْخَرَزَ الَّذِي يُتَّخَذُ عُوَذًا . وَالتَّمِيمَةُ : خَرَزَةٌ رَقْطَاءٌ تُنْظَمُ فِي السَّيْرِ ثُمَّ يُعْقَدُ فِي الْعُنُقِ ، وَهِيَ التَّمَائِمُ وَالتَّمِيمُ ، عَنِ ابْنِ جِنِّي ، وَقِيلَ : هِيَ قِلَادَةٌ يُجْعَلُ فِيهَا سُيُورٌ وَعُوَذٌ ، وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ : تَمَّمْتُ الْمَوْلُودَ عَلَّقْتُ عَلَيْهِ التَّمَائِمَ . وَالتَّمِيمَةُ : عُوذَةٌ تُعَلَّقُ عَلَى الْإِنْسَانِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ سَلَمَةَ بْنِ الْخُرْشُبِ : تُعَوَّذُ بِالرُّقَى مِنْ غَيْرِ خَبْلٍ وَتُعْقَدُ فِي قَلَائِدِهَا التَّمِيمُ .

قَالَ : وَالتَّمِيمُ جَمْعُ تَمِيمَةٍ ، وَقَالَ رِفَاعُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ :

بِلَادٌ بِهَا نِيطَتْ عَلَيَّ تَمَائِمِي وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُهَا .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو : مَا أَبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ تَعَلَّقَتْ تَمِيمَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : " مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ " ، وَيُقَالُ : هِيَ خَرَزَةٌ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا تَمَامُ الدَّوَاءِ وَالشِّفَاءُ ; قَالَ : وَأَمَّا الْمَعَاذَاتُ إِذَا كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا بَأْسَ بِهَا .

وَالتَّمِيمَةُ : قِلَادَةٌ مِنْ سُيُورٍ ، وَرُبَّمَا جُعِلَتِ الْعُوذَةَ الَّتِي تُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الصِّبْيَانِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : التَّمَائِمُ وَالرُّقَى وَالتِّوَلَةُ مِنَ الشِّرْكِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : التَّمَائِمُ وَاحِدَتُهَا تَمِيمَةٌ ، وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَ الْأَعْرَابُ يُعَلِّقُونَهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَنْفُونَ بِهَا النَّفْسَ وَالْعَيْنَ بِزَعْمِهِمْ ، فَأَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ ، وَإِيَّاهَا أَرَادَ الْهُذَلِيُّ بِقَوْلِهِ : وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ .

وَقَالَ آخَرُ :

إِذَا مَاتَ لَمْ تُفْلِحْ مُزَيْنَةُ بَعْدَهُ فَنُوطِي عَلَيْهِ يَا مُزَيْنُ ، التَّمَائِمَا .
وَجَعَلَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ مِنَ الشِّرْكِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهَا وَاقِيَةً مِنَ الْمَقَادِيرِ وَالْمَوْتِ ، وَأَرَادُوا دَفْعَ ذَلِكَ بِهَا وَطَلَبُوا دَفْعَ الْأَذَى مِنْ غَيْرِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ دَافِعُهُ ، فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا لَهُ شَرِيكًا فِيمَا قَدَّرَ وَكَتَبَ مِنْ آجَالِ الْعِبَادِ وَالْأَعْرَاضِ الَّتِي تُصِيبُهُمْ ، وَلَا دَافِعَ لِمَا قَضَى وَلَا شَرِيكَ لَهُ - تَعَالَى وَتَقَدَّسَ - فِيمَا قَدَّرَ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمَنْ جَعَلَ التَّمَائِمَ سُيُورًا فَغَيْرُ مُصِيبٍ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ :
وَكَيْفَ يَضِلُّ الْعَنْبَرِيُّ بِبَلْدَةٍ بِهَا قُطِعَتْ عَنْهُ سُيُورُ التَّمَائِمِ ؟
فَإِنَّهُ أَضَافَ السُّيُورَ إِلَى التَّمَائِمِ لِأَنَّ التَّمَائِمَ خَرَزٌ تُثْقَبُ وَيُجْعَلُ فِيهَا سُيُورٌ وَخُيُوطٌ تُعَلَّقُ بِهَا .

قَالَ : وَلَمْ أَرَ بَيْنَ الْأَعْرَابِ خِلَافًا أَنَّ التَّمِيمَةَ هِيَ الْخَرَزَةُ نَفْسُهَا ، وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ قَوْلِ الْأَئِمَّةِ ، وَقَوْلُ طُفَيْلٍ :

فَإِلَّا أَمُتْ أَجْعَلْ لِنَفْرٍ قِلَادَةً يُتِمُّ بِهَا نَفْرٌ قَلَائِدَهُ قَبْلُ .
قَالَ : أَيْ : عَاذَهُ الَّذِي كَانَ تَقَلَّدَهُ قَبْلُ ، قَالَ : يُتِمُّ يَحُطُّهَا تَمِيمَةَ خَرَزِ قَلَائِدِهِ إِلَى الْوَاسِطَةِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أُقَلِّدُهُ الْهِجَاءَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تُمَّ إِذَا كُسِرَ وَتَمَّ إِذَا بَلَّغَ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ : فِي بَطْنِهِ غَاشِيَةٌ تُتَمِّمُهْ .

قَالَ شَمِرٌ : الْغَاشِيَةُ وَرَمٌ يَكُونُ فِي الْبَطْنِ ، وَقَالَ : تُتَمِّمُهُ أَيْ : تُهْلِكُهُ وَتُبَلِّغُهُ أَجَلَهُ ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

كَانْهِيَاضِ الْمُعْنَتِ الْمُتَتَمِّمِ
يُقَالُ : ظَلَعَ فُلَانٌ ثُمَّ تَتَمَّمَ تَتَمُّمًا أَيْ : تَمَّ عَرَجُهُ كَسْرًا ، مِنْ قَوْلِكَ : تُمَّ إِذَا كُسِرَ . وَالْمُتَمُّ : مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ .

وَالتُّمَمُ وَالتِّمَمُ مِنَ الشَّعَرِ وَالْوَبَرِ وَالصُّوفِ : كَالْجِزَزِ ، الْوَاحِدَةُ تُمَّةٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَأَمَّا التَّمُّ فَأَرَاهُ اسْمًا لِلْجَمْعِ . وَاسْتَتَمَّهُ : طَلَبَ مِنْهُ التِّمَمَ ، وَأَتَمَّهُ : أَعْطَاهُ إِيَّاهَا .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التِّمُّ الْفَأْسُ ، وَجَمْعُهُ تِمَمَةٌ . وَالتَّامُّ مِنَ الشِّعْرِ : مَا يُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَهُ الزِّحَافُ فَيَسْلَمُ مِنْهُ ، وَقَدْ تَمَّ الْجُزْءُ تَمَامًا ، وَقِيلَ : الْمُتَمَّمُ كُلُّ مَا زِدْتَ عَلَيْهِ بَعْدَ اعْتِدَالِ الْبَيْتِ ، وَكَانَا مِنَ الْجُزْءِ الَّذِي زِدْتَهُ عَلَيْهِ نَحْوُ فَاعِلَاتُنْ فِي ضَرْبِ الرَّمْلِ ، سُمِّيَ مُتَمَّمًا لِأَنَّكَ تَمَّمْتَ أَصْلَ الْجُزْءِ . وَرَجُلٌ مُتَمِّمٌ إِذَا فَازَ قِدْحُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَأَطْعَمَ لَحْمَهُ الْمَسَاكِينَ .

وَتَمَّمَهُمْ : أَطْعَمَهُمْ نَصِيبَ قِدْحِهِ ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ النَّابِغَةِ :

إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي وَأَمْنَحُهُمْ مَثْنَى الْأَيَادِي ، وَأَكْسُو الْجَفْنَةَ الْأُدُمَا
. أَيْ : أُطْعِمُهُمْ ذَلِكَ اللَّحْمَ . وَمُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ : مِنْ شُعَرَائِهِمْ شَاعِرُ بَنِي يَرْبُوعٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سُمِّيَ بِالْمُتَمِّمِ الَّذِي يُطْعِمُ اللَّحْمَ الْمَسَاكِينَ وَالْأَيْسَارَ ، وَقِيلَ : التَّتْمِيمُ فِي الْأَيْسَارِ أَنْ يَنْقُصَ الْأَيْسَارُ فِي الْجَزُورِ فَيَأْخُذُ رَجُلٌ مَا بَقِيَ حَتَّى يُتَمِّمَ الْأَنْصِبَاءَ .

وَتَمِيمٌ : قَبِيلَةٌ ، وَهُوَ تَمِيمُ بْنُ مُرِّ بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : هَذِهِ تَمِيمٌ يَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْأَبِ وَيُصْرَفُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ فَلَا يُصْرَفُ ، وَقَالَ : قَالُوا : تَمِيمُ بِنْتُ مُرٍّ فَأَنَّثُوا ، وَلَمْ يَقُولُوا : ابْنُ . وَتَمَّمَ الرَّجُلُ : صَارَ هَوَاهُ تَمِيمِيَّا . وَتَمَّمَ : انْتَسَبَ إِلَى تَمِيمٍ ، وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ : إِذَا دَعَوْا يَالَ تَمِيمٍ تَمُّوا .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَاهُ مِنْ هَذَا أَيْ : أَسْرَعُوا إِلَى الدَّعْوَةِ . اللَّيْثُ : تَمَّمَ الرَّجُلُ إِذَا صَارَ تَمِيمِيَّ الرَّأْيِ وَالْهَوَى وَالْمَحَلَّةِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقِيَاسُ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ تَتَمَّمَ ، بِتَاءَيْنِ ، كَمَا يُقَالُ : تَمَضَّرَ وَتَنَزَّرَ ، وَكَأَنَّهُمْ حَذَفُوا إِحْدَى التَّاءَيْنِ اسْتِثْقَالًا لِلْجَمْعِ .

وَتَتَامُّوا أَيْ : جَاؤوا كُلُّهُمْ وَتَمُّوا . وَالتَّمْتَمَةُ : رَدُّ الْكَلَامِ إِلَى التَّاءِ وَالْمِيمِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَعْجَلَ بِكَلَامِهِ فَلَا يَكَادُ يُفْهِمُكَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَسْبِقَ كَلِمَتُهُ إِلَى حَنَكِهِ الْأَعْلَى ، وَالْفَأْفَاءُ : الَّذِي يَعْسُرُ عَلَيْهِ خُرُوجُ الْكَلَامِ ، وَرَجُلٌ تَمْتَامٌ ، وَالْأُنْثَى تَمْتَامَةٌ . وَقَالَ اللَّيْثُ : التَّمْتَمَةُ فِي الْكَلَامِ أَنْ لَا يُبَيِّنَ اللِّسَانُ يُخْطِئُ مَوْضِعَ الْحَرْفِ فَيَرْجِعُ إِلَى لَفْظٍ كَأَنَّهُ التَّاءُ وَالْمِيمُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنًا .

مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : التَّمْتَمَةُ التَّرْدِيدُ فِي التَّاءِ ، وَالْفَأْفَأَةُ التَّرْدِيدُ فِي الْفَاءِ .

موقع حَـدِيث