توا
[ توا ] توا : التَّوُّ : الْفَرْدُ . وَفِي الْحَدِيثِ : " الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ وَالسَّعْيُ تَوٌّ وَالطَّوَافُ تَوٌّ " ، التَّوُّ الْفَرْدُ يُرِيدُ أَنَّهُ يَرْمِي الْجِمَارَ فِي الْحَجِّ فَرْدًا وَهِيَ سَبْعُ حَصَيَاتٍ ، وَيَطُوفُ سَبْعًا وَيَسْعَى سَبْعًا ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِفَرْدِيَّةِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْهُمَا مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ لَا تُثَنَّى وَلَا تُكَرَّرْ ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُحْرِمُ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالِاسْتِجْمَارِ الِاسْتِنْجَاءَ ، ج٢ / ص٢٤٨وَالسُّنَّةُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِثَلَاثٍ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِاقْتِرَانِهِ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ . وَأَلْفٌ تَوٌّ : تَامٌّ فَرْدٌ .
وَالتَّوُّ : الْحَبْلُ يُفْتَلُ طَاقَةً وَاحِدَةً لَا يُجْعَلُ لَهُ قُوًى مُبْرَمَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَتْوَاءٌ . وَجَاءَ تَوًّا أَيْ : فَرْدًا ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا جَاءَ قَاصِدًا لَا يُعَرِّجْهُ شَيْءٌ ، فَإِنْ أَقَامَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَلَيْسَ بِتَوٍّ ، هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ . وَأَتْوَى الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ تَوًّا وَحْدَهُ ، وَأَزْوَى إِذَا جَاءَ مَعَهُ آخَرُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مُفْرَدٍ : تَوٌّ ، وَلِكُلِّ زَوْجٍ : زَوٌّ .
وَيُقَالُ : وَجَّهَ فُلَانٌ مِنْ خَيْلِهِ بِأَلْفٍ تَوٍّ ، وَالتَّوُّ : أَلْفٌ مِنَ الْخَيْلِ يَعْنِي بِأَلْفِ رَجُلٍ أَيْ : بِأَلْفٍ وَاحِدٍ . وَتَقُولُ : مَضَتْ تَوَّةٌ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيْ : سَاعَةٌ ، قَالَ مُلَيْحٌ :
وَالتَّوَّةُ : السَّاعَةُ مِنَ الزَّمَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِتَوٍّ أَيْ : بِفَرْدٍ وَوِتْرٍ مِنَ الْحِجَارَةِ وَأَنَّهَا لَا تُشْفَعُ ، وَإِذَا عَقَدْتَ عَقْدًا بِإِدَارَةٍ لِرِبَاطٍ مَرَّةً قُلْتَ : عَقَدْتُهُ بِتَوٍّ وَاحِدٍ ; وَأَنْشَدَ :
وَالتَّوُّ : الْفَارِغُ مِنْ شُغْلِ الدُّنْيَا وَشُغْلِ الْآخِرَةِ . وَالتَّوُّ : الْبِنَاءُ الْمَنْصُوبُ ، قَالَ الْأَخْطَلُ يَصِفُ تَسَنُّمَ الْقَبْرِ وَلَحْدَهُ :
وَالتَّوَى مَقْصُورٌ : الْهَلَاكُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : هَلَاكُ الْمَالِ . وَالتَّوَى : ذَهَابُ مَالٍ لَا يُرْجَى ، وَأَتْوَاهُ غَيْرُهُ . تَوِيَ الْمَالُ ، بِالْكَسْرِ ، يَتْوَى تَوًى ، فَهُوَ تَوٍ : ذَهَبَ فَلَمْ يَرُجْ ، وَحَكَى الْفَارِسِيُّ أَنْ طَيِّئًا تَقُولُ : تَوَى .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ عَلَى مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : بَقَى وَرَضَى وَنَهَى . وَأَتْوَاهُ اللَّهُ : أَذْهَبَهُ . وَأَتْوَى فُلَانٌ مَالَهُ : ذَهَبَ بِهِ .
وَهَذَا مَالٌ تَوٍ ، عَلَى فَعِلٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَدْ ذَكَرَ مَنْ يُدْعَى مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَقَالَ : ذَلِكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ ، أَيْ : لَا ضَيَاعَ وَلَا خَسَارَةَ ، وَهُوَ مِنَ التَّوَى الْهَلَاكِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : الشُّحُّ مَتْوَاةٌ ، تَقُولُ : إِذَا مَنَعْتَ الْمَالَ مِنْ حَقِّهِ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ .
وَالتَّوِيُّ : الْمُقِيمُ ; قَالَ :
النَّضْرُ : التِّوَاءُ سِمَةٌ فِي الْفَخِذِ وَالْعُنُقِ ، فَأَمَّا فِي الْعُنُقِ فَأَنْ يُبْدَأَ بِهِ مِنَ اللِّهْزِمَةِ وَيُحْدَرَ حِذَاءَ الْعُنُقِ خَطًّا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَخَطًّا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ ثُمَّ يُجْمَعُ بَيْنَ طَرَفَيْهِمَا مِنْ أَسْفَلَ لَا مِنْ فَوْقُ ، وَإِذَا كَانَ فِي الْفَخْذِ فَهُوَ خَطٌّ فِي عَرْضِهَا ، يُقَالُ مِنْهُ بَعِيرٌ مَتْوِيٌّ ، وَقَدْ تَوَيْتُهُ تَيًّا ، وَإِبِلٌ مِتْوَاةٌ ، وَبَعِيرٌ بِهِ تِوَاءٌ وَتِوَاءَانِ وَثَلَاثَةُ أَتْوِيَةٍ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التِّوَاءُ يَكُونُ فِي مَوْضِعِ اللَّحَاظِ إِلَّا أَنَّهُ مُنْخَفِضٌ يُعْطَفُ إِلَى نَاحِيَةِ الْخَدِّ قَلِيلًا ، وَيَكُونُ فِي بَاطِنِ الْخَدِّ كَالتؤْثُورِ . قَالَ : وَالْأُثْرَةُ وَالتؤْثُورُ فِي بَاطِنِ الْخَدِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .