حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

تيع

[ تيع ] تيع : التَّيْعُ : مَا يَسِيلُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ جَمَدٍ ذَائِبٍ وَنَحْوِهِ ، وَشَيْءٌ تَائِعٌ مَائِعٌ . وَتَاعَ الْمَاءُ يَتِيعُ تَيْعًا وَتَوْعًا ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، وَتَتَيَّعَ كِلَاهُمَا : انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . وَأَتَاعَ الرَّجُلُ إِتَاعَةً ، فَهُوَ مُتِيعٌ : قَاءَ .

وَأَتَاعَ قَيْأَهُ وَأَتَاعَ دَمَهُ فَتَاعَ يَتِيعُ تُيُوعًا . وَتَاعَ الْقَيْءُ يَتِيعُ تَوْعًا أَيْ : خَرَجَ ، وَالْقَيْءُ مُتَاعٌ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ وَذَكَرَ الْجِرَاحَاتِ :

فَظَلَّتْ تَعْبِطُ الْأَيْدِي كُلُومًا تَمُجُّ عُرُوقُهَا عَلَقًا مُتَاعًا .
وَتَاعَ السُّنْبُلُ : يَبِسَ بَعْضُهُ وَبَعْضُهُ رَطْبٌ ، وَالرِّيحُ تَتَّايَعُ بِالْيَبِيسِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَذْكُرُ عَقْرَهُ نَاقَةً وَأَنَّهَا كَاسَتْ فَخَرَّتْ عَلَى رَأْسِهَا : وَمُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لِسَاقِهَا فَخَرَّتْ ، كَمَا تَتَّايَعُ الرِّيحُ بِالْقَفْلِ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ اتَّايَعَتِ الرِّيحُ بِوَرَقِ الشَّجَرِ إِذَا ذَهَبَتْ بِهِ ، وَأَصْلُهُ تَتَايَعَتْ بِهِ . وَالْقَفْلُ : مَا يَبِسَ مِنَ الشَّجَرِ . وَالتَّتَايُعُ فِي الشَّيْءِ وَعَلَى الشَّيْءِ : التَّهَافُتُ فِيهِ وَالْمُتَايَعَةُ عَلَيْهِ وَالْإِسْرَاعُ إِلَيْهِ .

يُقَالُ : تَتَايَعُوا فِي الشَّرِّ إِذَا تَهَافَتُوا وَسَارَعُوا إِلَيْهِ . وَالسَّكْرَانُ يَتَتَايَعُ أَيْ : يَرْمِي بِنَفْسِهِ . وَفِي حَدِيثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَايَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ ؟ " التَّتَايُعُ : الْوُقُوعُ فِي الشَّرِّ مِنْ غَيْرِ فِكْرَةٍ وَلَا رَوِيَّةٍ وَالْمُتَايَعَةُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَكُونُ فِي الْخَيْرِ .

وَيُقَالُ فِي التَّتَايُعِ : إِنَّهُ اللَّجَاجَةُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ نَسْمَعِ التَّتَايُعَ فِي الْخَيْرِ وَإِنَّمَا سَمِعْنَاهُ فِي الشَّرِّ . وَالتَّتَايُعُ : التَّهَافُتُ فِي الشَّرِّ وَاللَّجَاجِ وَلَا يَكُونُ التَّتَايُعُ إِلَّا فِي الشَّرِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - : إِنَّ عَلِيًّا أَرَادَ أَمْرًا فَتَتايَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمُورُ فَلَمْ يَجِدْ مَنْزَعًا ، يَعْنِي فِي أَمْرِ الْجَمَلِ . وَفُلَانٌ تَيِّعٌ وَمُتَتَيِّعٌ أَيْ : سَرِيعٌ إِلَى الشَّرِّ ، وَقِيلَ : التَّتَايُعُ فِي الشَّرِّ كَالتَّتَابُعِ فِي الْخَيْرِ .

وَتَتَايَعَ الرَّجُلُ : رَمَى بِنَفْسِهِ فِي الْأَمْرِ سَرِيعًا . وَتَتَايَعَ الْحَيْرَانُ : رَمَى بِنَفْسِهِ فِي الْأَمْرِ سَرِيعًا مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : إِنْ رَأَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ تَقْتُلُونَهُ ، وَإِنْ أَخْبَرَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، أَفَلَا نَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كَفَى بِالسَّيْفِ شَا " ، أَرَادَ أَنْ يَقُولَ : شَاهِدًا ، فَأَمْسَكَ ثُمَّ قَالَ : " لَوْلَا أَنْ يَتَتَايَعَ فِيهِ الْغَيْرَانُ وَالسَّكْرَانُ " ، وَجَوَابُ لَوْلَا مَحْذُوفٌ أَرَادَ لَوْلَا تَهَافُتُ الْغَيْرَانِ وَالسَّكْرَانِ فِي الْقَتْلِ لَتَمَّمْتُ عَلَى جَعْلِهِ شَاهِدًا أَوْ لَحَكَمْتُ بِذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ : لَوْلَا أَنْ يَتَتَايَعَ فِيهِ الْغَيْرَانُ وَالسَّكْرَانُ أَيْ : يَتَهَافَتَ وَيَقَعَ فِيهِ .

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : التَّتَايُعُ رُكُوبُ الْأَمْرِ عَلَى خِلَافِ النَّاسِ . وَتَتَايَعَ الْجَمَلُ فِي مَشْيِهِ فِي الْحَرِّ إِذَا حَرَّكَ أَلْوَاحَهُ حَتَّى يَكَادَ يَنْفَكُّ . وَالتِّيعَةُ ، بِالْكَسْرِ : الْأَرْبَعُونَ مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ ، وَقِيلَ : التِّيعَةُ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَصَّ بِصَدَقَةٍ وَلَا غَيْرِهَا .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَتَبَ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ كِتَابًا فِيهِ عَلَى ج٢ / ص٢٥١التِّيعَةِ شَاةٌ وَالتِّيمَةُ لِصَاحِبِهَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : التِّيعَةُ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ ، وَالتِّيمَةُ مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا ، قَالَ : وَالتِّيعَةُ اسْمٌ لِأَدْنَى مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَكَأَنَّهَا الْجُمْلَةُ الَّتِي لِلسُّعَاةِ عَلَيْهَا سَبِيلٌ مِنْ تَاعَ يَتِيعُ إِذَا ذَهَبَ إِلَيْهِ كَالْخَمْسِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ : التِّيعَةُ أَدْنَى مَا يَجِبُ مِنَ الصَّدَقَةِ كَالْأَرْبَعِينَ فِيهَا شَاةٌ وَكَخَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ فِيهَا شَاةٌ ، وَإِنَّمَا تَيَّعَ التِّيعَةَ الْحَقُّ الَّذِي وَجَبَ لِلْمُصَدِّقِ فِيهَا ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَامَ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ عَدَدُهَا مَا يَجِبُ فِيهِ التِّيعَةُ لَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ ، فَلَمَّا وَجَبَ فِيهِ الْحَقُّ تَاعَ إِلَيْهِ الْمُصَدِّقُ أَيْ : عَجِلَ ، وَتَاعَ رَبُّ الْمَالِ إِلَى إِعْطَائِهِ فَجَادَ بِهِ ، قَالَ : وَأَصْلُهُ مِنَ التَّيْعِ وَهُوَ الْقَيْءُ . يُقَالُ : أَتَاعَ قَيْأَهُ فَتَاعَ .

وَحَكَى شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : التِّيعَةُ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ، قَالَ : وَبَلَغَنَا عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ : التِّيعَةُ مِنَ الشَّاءِ الْقِطْعَةُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ تَرْعَى حَوْلَ الْبُيُوتِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : التَّيْعُ أَنْ تَأْخُذَ الشَّيْءَ بِيَدِكَ ، يُقَالُ : تَاعَ بِهِ يَتِيعُ تَيْعًا وَتَيَّعَ بِهِ إِذَا أَخَذَهُ بِيَدِهِ ، وَأَنْشَدَ :

أَعْطَيْتُهَا عُودًا وَتِعْتُ بِتَمْرَةٍ وَخَيْرُ الْمَرَاغِي قَدْ عَلِمْنَا ، قِصَارُهَا .
قَالَ : هَذَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَكَلَ رَغْوَةً مَعَ صَاحِبَةٍ لَهُ فَقَالَ : أَعْطَيْتُهَا عُودًا تَأْكُلُ بِهِ وَتِعْتُ بِتَمْرَةٍ أَيْ : أَخَذْتُهَا آكُلُ بِهَا .

وَالْمِرْغَاةُ : الْعُودُ أَوِ التَّمْرُ أَوِ الْكَسْرَةُ يُرْتَغَى بِهَا ، وَجَمْعُهُ الْمَرَاغِي . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَأَيْتُهُ بِخَطِّ أَبِي الْهَيْثَمِ : وَتِعْتُ بِتَمْرَةٍ ، قَالَ : وَمِثْلُ ذَلِكَ وَتَيَّعْتُ بِهَا ، وَأَعْطَانِي تَمْرَةً فَتِعْتُ بِهَا وَأَنَا فِيهِ وَاقِفٌ ، قَالَ : وَأَعْطَانِي فُلَانٌ دِرْهَمًا فَتِعْتُ بِهِ أَيْ : أَخَذْتُهُ ، الصَّوَابُ بِالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي آخِرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ : الْيَتُوعَاتُ كُلُّ بَقْلَةٍ أَوْ وَرَقَةٍ إِذَا قُطِعَتْ أَوْ قُطِفَتْ ظَهَرَ لَهَا لَبَنٌ أَبْيَضُ يَسِيلُ مِنْهَا مِثْلُ وَرَقِ التِّينِ ، وَبُقُولٌ أُخَرُ يُقَالُ لَهَا : الْيَتُوعَاتُ .

حَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : تُعْ تُعْ إِذَا أَمَرْتَهُ بِالتَّوَاضُعِ . وَتَتَايَعَ الْقَوْمُ فِي الْأَرْضِ أَيْ : تَبَاعَدُوا فِيهَا عَلَى عَمًى وَشِدَّةٍ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التَّاعَةُ الْكُتْلَةُ مِنَ اللِّبَاءِ الثَّخِينَةِ .

وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : تَتَيَّعَ عَلَيَّ فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ تَيَّعَانُ وَتَيِّعَانُ وَتَيَّحَانُ وَتَيِّحَانُ وَتَيِّعٌ وَتَيِّحٌ وَتَيَّقَانُ وَتَيِّقٌ مِثْلُهُ .

موقع حَـدِيث