حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ثرا

[ ثرا ] ثرا : الثَّرْوَةُ : كَثْرَةُ الْعَدَدِ مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ . يُقَالُ : ثَرْوَةُ رِجَالٍ وَثَرْوَةُ مَالٍ وَالْفَرْوَةُ كَالثَّرْوَةِ فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ ; الثَّرْوَةُ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ ، وَإِنَّمَا خَصَّ لُوطًا لِقَوْلِهِ : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ .

وَثَرْوَةٌ مِنْ رِجَالٍ وَثَرْوَةٌ مِنْ مَالٍ أَيْ كَثِيرٌ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

وَثَرْوَةٌ مِنْ رِجَالٍ لَوْ رَأَيْتَهُمُ لَقُلْتَ إِحْدَى حِرَاجِ الْجَرِّ مِنْ أُقُرِ
مِنَّا بِبَادِيَةِ الْأَعْرَابِ كِرْكِرَةٌ إِلَى كَرَاكِرَ بِالْأَمْصَارِ وَالْحَضَرِ
وَيُرْوَى : وَثَوْرَةٌ مِنْ رِجَالٍ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ ثَوْرَةٌ مِنْ رِجَالٍ وَثَرْوَةٌ بِمَعْنَى عَدَدٍ كَثِيرٍ ، وَثَرْوَةٌ مِنْ مَالٍ لَا غَيْرَ . وَيُقَالُ : هَذَا مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ أَيْ مَكْثَرَةٌ .

وَفِي حَدِيثِ صِلَةِ الرَّحِمِ : هِيَ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مِنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ ; مَثْرَاةٌ : مَفْعَلَةٌ مِنَ الثَّرَاءِ الْكَثْرَةُ . وَالثَّرَاءُ : الْمَالُ الْكَثِيرُ ; قَالَ حَاتِمٌ :

وَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوَامُ لَوْ أَنَّ حَاتِمًا أَرَادَ ثَرَاءَ الْمَالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
وَالثَّرَاءُ : كَثْرَةُ الْمَالِ ; قَالَ عَلْقَمَةُ :
يُرِدْنَ ثَرَاءَ الْمَالِ حَيْثُ عَلِمْنَهُ وَشَرْخُ الشَّبَابِ عِنْدَهُنَّ عَجِيبُ
أَبُو عَمْرٍو : ثَرَا اللَّهُ الْقَوْمَ أَيْ كَثَّرَهُمُ . وَثَرَا الْقَوْمُ ثَرَاءً : كَثُرُوا وَنَمَوْا .

وَثَرَا وَأَثْرَى وَأَفْرَى : كَثُرَ مَالُهُ . وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ج٣ / ص١٧قَالَ لِأَخِيهِ إِسْحَاقَ : إِنَّكَ أَثْرَيْتَ وَأَمْشَيْتَ . أَيْ كَثُرَ ثَرَاؤُكَ ، وَهُوَ الْمَالُ ، وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُكَ .

الْأَصْمَعِيُّ : ثَرَا الْقَوْمُ يَثْرُونَ إِذَا كَثُرُوا وَنَمَوْا ، وَأَثْرَوْا يُثْرُونَ إِذَا كَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ . وَقَالُوا : لَا يُثْرِينَا الْعَدُوُّ أَيْ لَا يَكْثُرُ قَوْلُهُ فِينَا . وَثَرَا الْمَالُ نَفْسَهُ يَثْرُو إِذَا كَثُرَ .

وَثَرَوْنَا الْقَوْمَ أَيْ كُنَّا أَكْثَرَ مِنْهُمْ . وَالْمَالُ الثَّرِي ، مِثْلُ عَمٍ خَفِيفٌ : الْكَثِيرُ . وَالْمَالُ الثَّرِيُّ - عَلَى فَعِيلٍ - : وَهُوَ الْكَثِيرُ .

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا ، أَيْ كَثِيرًا ; وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ ثَرْوَانَ ، وَالْمَرْأَةُ ثُرَيَّا ، وَهُوَ تَصْغِيرُ ثَرْوَى . ابْنُ سِيدَهْ : مَالٌ ثَرِيٌّ كَثِيرٌ . وَرَجُلٌ ثَرِيٌّ وَأَثْرَى : كَثِيرُ الْمَالِ .

وَالثَّرِيُّ : الْكَثِيرُ الْعَدَدِ ; قَالَ الْمَأْثُورُ الْمُحَارِبِيُّ جَاهِلِيٌّ :

فَقَدْ كُنْتَ يَغْشَاكَ الثَّرِيُّ وَيَتَّقِي أَذَاكَ وَيَرْجُو نَفْعَكَ الْمُتَضَعْضِعُ
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِآخَرَ :
سَتَمْنَعُنِي مِنْهُمْ رِمَاحٌ ثَرِيَّةٌ وَغَلْصَمَةٌ تَزْوَرُّ مِنْهَا الْغَلَاصِمُ
وَأَثْرَى الرَّجُلُ : كَثُرَتْ أَمْوَالُهُ ; قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ بَنِي أُمَيَّةَ :
لَكُمْ مَسْجِدَا اللَّهِ الْمَزُورَانِ وَالْحَصَى لَكُمْ قِبْصُهُ مِنْ بَيْنِ أَثْرَى وَأَقْتَرَا
أَرَادَ : مِنْ بَيْنِ مَنْ أَثْرَى وَمَنْ أَقْتَرَ أَيْ مِنْ بَيْنِ مُثْرٍ وَمُقْتِرٍ . وَيُقَالُ : ثَرِيَ الرَّجُلُ يَثْرَى ثَرًا وَثَرَاءً - مَمْدُودٌ - وَهُوَ ثَرِيٌّ إِذَا كَثُرَ مَالُهُ ، وَكَذَلِكَ أَثْرَى فَهُوَ مُثْرٍ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : إِنَّهُ لَذُو ثَرَاءٍ وَثَرْوَةٍ ، يُرَادُ إِنَّهُ لَذُو عَدَدٍ وَكَثْرَةِ مَالٍ .

وَأَثْرَى الرَّجُلُ وَهُوَ فَوْقَ الِاسْتِغْنَاءِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنَّ فُلَانًا لَقَرِيبُ الثَّرَى بَعِيدُ النَّبَطِ لِلَّذِي يَعِدُ وَلَا وَفَاءَ لَهُ . وَثَرِيتُ بِفُلَانٍ فَأَنَا بِهِ ثَرٍ وَثَرِيءٌ وَثَرِيٌّ أَيْ غَنِيٌّ عَنِ النَّاسِ بِهِ .

وَالثَّرَى : التُّرَابُ النَّدِيُّ ، وَقِيلَ : هُوَ التُّرَابُ الَّذِي إِذَا بُلَّ يَصِرْ طِينًا لَازِبًا . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ; جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّهُ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ ، وَتَثْنِيَتُهُ ثَرِيَّانِ وَثَرْوَانِ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَالْجَمْعُ أَثْرَاءُ . وَثَرًى مَثْرِيٌّ : بَالَغُوا بِلَفْظِ الْمَفْعُولِ كَمَا بَالَغُوا بِلَفْظِ الْفَاعِلِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ فَنَحْمِلُ مَثْرِيَّهُ عَلَيْهِ .

وَثَرِيَتِ الْأَرْضُ ثَرًى فَهِيَ ثَرِيَّةٌ : نَدِيَتْ وَلَانَتْ بَعْدَ الْجُدُوبَةِ وَالْيُبْسِ ، وَأَثْرَتْ : كَثُرَ ثَرَاهَا . وَأَثْرَى الْمَطَرُ : بَلَّ الثَّرَى . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِذَا كَلْبٌ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ ، أَيِ التُّرَابَ النَّدِيَّ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَرْضٌ ثَرِيَّةٌ إِذَا اعْتَدَلَ ثَرَاهَا ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنَّهَا اعْتَقَدَتْ ثَرًى قُلْتَ : أَثْرَتْ . وَأَرْضٌ ثَرِيَّةٌ وَثَرْيَاءُ أَيْ ذَاتُ ثَرًى وَنَدًى . وَثَرَّى فُلَانٌ التُّرَابَ وَالسَّوِيقَ إِذَا بَلَّهُ .

وَيُقَالُ : ثَرِّ هَذَا الْمَكَانَ ثُمَّ قِفْ عَلَيْهِ أَيْ بُلَّهُ . وَأَرْضٌ مُثْرِيَةٌ إِذَا لَمْ يَجِفَّ تُرَابُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأُتِيَ بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ ، أَيْ بُلَّ بِالْمَاءِ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَنَا أَعْلَمُ بِجَعْفَرٍ أَنَّهُ إِنْ عَلِمَ ثَرَّاهُ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ أَطْعَمَهُ . أَيْ بَلَّهُ وَأَطْعَمَهُ النَّاسَ . وَفِي حَدِيثِ خُبْزِ الشَّعِيرِ : فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ .

وَثَرِيتُ بِفُلَانٍ فَأَنَا ثَرِيٌّ بِهِ ، أَيْ غَنِيٌّ عَنِ النَّاسِ بِهِ ، وَرُوِيَ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنِّي لَأَكْرَهُ الرَّحَى مَخَافَةَ أَنْ تَسْتَفْرِ عَنِي ، وَإِنِّي لَأَرَاهُ كَآثَارِ الْخَيْلِ فِي الْيَوْمِ الثَّرِيِّ . أَبُو عُبَيْدٍ : الثَّرْيَاءُ عَلَى فَعْلَاءَ الثَّرَى ; وَأَنْشَدَ :

لَمْ يُبْقِ هَذَا الدَّهْرُ مِنْ ثَرْيَائِهِ غَيْرَ أَثَافِيهِ وَأَرْمِدَائِهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يُقْعِي وَيُثَرِّي فِي الصَّلَاةِ ، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَلَا تُفَارِقَانِ الْأَرْضَ حَتَّى يُعِيدَ السُّجُودَ الثَّانِيَ ، وَهُوَ مِنَ الثَّرَى التُّرَابُ ; لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ مَا كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَاجِزٍ ، وَهَكَذَا يَفْعَلُ مَنْ أَقْعَى ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ هَذَا حِينَ كَبِرَتْ سِنُّهُ فِي تَطَوُّعِهِ ، وَالسُّنَّةُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عَنِ الْأَرْضِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ . وَثَرَّى التُّرْبَةَ : بَلَّهَا .

وَثَرَّيْتُ الْمَوْضِعَ تَثْرِيَةً إِذَا رَشَشْتَهُ بِالْمَاءِ . وَثَرَّى الْأَقِطَ وَالسَّوِيقَ : صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً ثُمَّ لَتَّهُ بِهِ . وَكُلُّ مَا نَدَّيْتَهُ فَقَدْ ثَرَّيْتَهُ .

وَالثَّرَى : النَّدَى . وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - : فَبَيْنَا هُوَ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ ; يُقَالُ : مَكَانٌ ثَرْيَانُ وَأَرْضٌ ثَرْيَا ، إِذَا كَانَ فِي تُرَابِهَا بَلَلٌ وَنَدًى . وَالْتَقَى الثَّرَيَانِ : وَذَلِكَ أَنْ يَجِيءَ الْمَطَرُ فَيَرْسُخُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَلْتَقِيَ هُوَ وَنَدَى الْأَرْضِ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَبِسَ رَجُلٌ فَرْوًا دُونَ قَمِيصٍ فَقِيلَ الْتَقَى الثَّرَيَانِ ، يَعْنِي شَعْرَ الْعَانَةِ وَوَبَرَ الْفَرْوِ . وَبَدَا ثَرَى الْمَاءِ مِنَ الْفَرَسِ : وَذَلِكَ حِينَ يَنْدَى بِالْعَرَقِ ; قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ :

يُذَدْنَ ذِيَادَ الْخَامِسَاتِ وَقَدْ بَدَا ثَرَى الْمَاءِ مِنْ أَعْطَافِهَا الْمُتَحَلِّبِ
يُرِيدُ الْعَرَقَ . وَيُقَالُ : إِنِّي لَأَرَى ثَرَى الْغَضَبِ فِي وَجْهِ فُلَانٍ أَيْ أَثَرَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَإِنِّي لَتَرَّاكُ الضَّغِينَةِ قَدْ أَرَى ثَرَاهَا مِنَ الْمَوْلَى وَلَا أَسْتَثِيرُهَا
وَيُقَالُ : ثَرِيتُ بِكَ أَيْ فَرِحْتُ بِكَ وَسُرِرْتُ .

وَيُقَالُ : ثِرِيتُ بِكَ - بِكَسْرِ الثَّاءِ - أَيْ كَثُرْتُ بِكَ ، قَالَ كُثَيِّرٌ :

وَإِنِّي لَأَكْمِي النَّاسَ مَا تَعِدِينَنِي مِنَ الْبُخْلِ أَنْ يَثْرَى بِذَلِكَ كَاشِحُ
أَيْ يَفْرَحُ بِذَلِكَ وَيَشْمَتُ ; وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ :
وَإِنِّي لَأَكْمِي النَّاسَ مَا أَنَا مُضْمِرٌ مَخَافَةَ أَنْ يَثْرَى بِذَلِكَ كَاشِحُ
ابْنُ السِّكِّيتِ : ثَرِيَ بِذَلِكَ يَثْرَى بِهِ إِذَا فَرِحَ وَسُرَّ . وَقَوْلُهُمْ : مَا بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ مُثْرٍ أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَنْقَطِعْ ، وَهُوَ مَثَلٌ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَيْبَسِ الثَّرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ ; قَالَ جَرِيرٌ :
فَلَا تُوبِسُوا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الثَّرَى فَإِنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُثْرِي
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : شَهْرٌ ثَرَى ، وَشَهْرٌ تَرَى ، وَشَهْرٌ مَرْعَى ، وَشَهْرٌ اسْتَوَى ، أَيْ تُمْطِرُ أَوَّلًا ثُمَّ يَطْلُعُ النَّبَاتُ فَتَرَاهُ ثُمَّ يَطُولُ فَتَرْعَاهُ النَّعَمُ ، وَهُوَ فِي الْمُحْكَمِ ، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ : ثَرَى فَهُوَ أَوَّلُ مَا يَكُونُ الْمَطَرُ فَيَرْسُخُ فِي الْأَرْضِ ، وَتَبْتَلُّ التُّرْبَةُ وَتَلِينُ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ : ثَرَى ، وَالْمَعْنَى شَهْرٌ ذُو ثَرَى ، فَحَذَفُوا الْمُضَافَ ، وَقَوْلُهُمْ : وَشَهْرٌ تَرَى ، أَيْ أَنَّ النَّبْتَ يُنْقَفُ فِيهِ حَتَّى تَرَى رُؤوسُهُ ، فَأَرَادُوا شَهْرًا تَرَى فِيهِ رُؤوسَ النَّبَاتِ فَحَذَفُوا ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ج٣ / ص١٨كُلَّهُ لَمْ أَصْنَعْ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : مَرْعَى ، فَهُوَ إِذَا طَالَ بِقَدْرِ مَا يُمَكِّنُ النَّعَمَ أَنْ تَرْعَاهُ ثُمَّ يَسْتَوِي النَّبَاتُ وَيَكْتَهِلُ فِي الرَّابِعِ فَذَلِكَ وَجْهُ قَوْلِهِمُ اسْتَوَى . وَفُلَانٌ قَرِيبُ الثَّرَى أَيِ الْخَيْرِ .

وَالثَّرْوَانُ : الْغَزِيرُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ ثَرْوَانَ ، وَالْمَرْأَةُ ثُرَيَّا ، وَهِيَ تَصْغِيرُ ثَرْوَى . وَالثُّرَيَّا : مِنَ الْكَوَاكِبِ ، سُمِّيَتْ لِغَزَارَةِ نَوْئِهَا ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ كَوَاكِبِهَا مَعَ صِغَرِ مَرْآتِهَا ، فَكَأَنَّهَا كَثِيرَةُ الْعَدَدِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى ضِيقِ الْمَحَلِّ ، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا مُصَغَّرًا وَهُوَ تَصْغِيرٌ عَلَى جِهَةِ التَّكْبِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ : يَمْلِكُ مِنْ وَلَدِكَ بِعَدَدِ الثُّرَيَّا ; الثُّرَيَّا : النَّجْمُ الْمَعْرُوفُ .

وَيُقَالُ : إِنَّ خِلَالَ أَنْجُمِ الثُّرَيَّا الظَّاهِرَةِ كَوَاكِبُ خَفِيَّةٌ كَثِيرَةُ الْعَدَدِ ، وَالثَّرْوَةُ : لَيْلَةٌ يَلْتَقِي الْقَمَرُ وَالثُّرَيَّا . وَالثُّرَيَّا مِنَ السُّرُجِ : عَلَى التَّشْبِيهِ بِالثُّرَيَّا مِنَ النُّجُومِ . وَالثُّرَيَّا : اسْمُ امْرَأَةٍ مِنْ أُمَيَّةَ الصُّغْرَى شَبَّبَ بِهَا عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ .

وَالثُّرَيَّا : مَاءٌ مَعْرُوفٌ . وَأَبُو ثَرْوَانَ : رَجُلٌ مِنْ رُوَاةِ الشِّعْرِ . وَأَثْرَى : اسْمُ مَوْضِعٍ ; قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ :

فَمَا تُرْبُ أَثْرَى لَوْ جَمَعْتَ تُرَابَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ حَيَّيْ نِزَارٍ عَلَى الْعَدِّ

موقع حَـدِيث