ثغر
[ ثغر ] ثغر : الثَّغْرُ وَالثُّغْرَةُ : كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَوْ بَطْنِ وَادٍ أَوْ طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ ; وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا وَرِئَالَهُ :
وَفِي الْحَدِيثِ : فَلَمَّا مَرَّ الْأَجَلُ قَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ ; قَالَ : الثَّغْرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكُونُ حَدًّا فَاصِلًا بَيْنَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ أَطْرَافِ الْبِلَادِ . وَفِي حَدِيثِ فَتْحِ قَيْسَارِيَةَ : وَقَدْ ثَغَرُوا مِنْهَا ثَغْرَةً وَاحِدَةً ; الثَّغْرَةُ : الثُّلْمَةُ . وَالثَّغْرُ : الْفَمُ وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ الْأَسْنَانِ كُلِّهَا مَا دَامَتْ فِي مَنَابِتِهَا قَبْلَ أَنْ تَسْقُطَ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَسْنَانُ كُلُّهَا ، كُنَّ فِي مَنَابِتِهَا أَوْ لَمْ يَكُنَّ ، وَقِيلَ : هُوَ مُقَدَّمُ الْأَسْنَانِ ; قَالَ :
وَثَغَرَهُ : كَسَرَ أَسْنَانَهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ لِجَرِيرٍ :
أَبُو زَيْدٍ : إِذَا سَقَطَتْ رَوَاضِعُ الصَّبِيِّ قِيلَ : ثُغِرَ ، فَهُوَ مَثْغُورٌ ، فَإِذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ : اثَّغَرَ - بِتَشْدِيدِ الثَّاءِ - وَاتَّغَرَ - بِتَشْدِيدِ التَّاءِ - ، وَرُوِيَ اثْتَغَرَ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الثَّغْرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ تَاءَ الِافْتِعَالِ ثَاءً وَيُدْغَمُ فِيهَا الثَّاءُ الْأَصْلِيَّةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ الثَّاءَ الْأَصْلِيَّةَ تَاءً وَيُدْغِمُهَا فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِالِاثِّغَارِ وَالِاتِّغَارَ الْبَهِيمَةَ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ فَرَسٍ :
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَفْتِنَا فِي دَابَّةٍ تَرْعَى الشَّجَرَ فِي كَرِشٍ لَمْ تَثَّغِرْ أَيْ : لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهَا . وَحُكِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا وَقَعَ مُقَدَّمُ الْفَمِ مِنَ الصَّبِيِّ قِيلَ : اتَّغَرَ - بِالتَّاءِ - فَإِذَا قُلِعَ مِنَ الرَّجُلِ بَعْدَمَا يُسِنُّ ، قِيلَ : قَدْ ثُغِرَ - بِالثَّاءِ - فَهُوَ مَثْغُورٌ . الْهُجَيْمِيُّ : ثَغَرْتُ سِنَّهُ نَزَعْتُهَا .
وَاتَّغَرَ : نَبَتَ ، وَاثَّغَرَ : سَقَطَ وَنَبَتَ جَمِيعًا ; قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَالثُّغْرَةُ : نُقْرَةُ النَّحْرِ . وَالثُّغَيْرَةُ : النَّاحِيَةُ مِنَ الْأَرْضِ . يُقَالُ : مَا بِتِلْكَ الثُّغْرَةِ مِثْلُهُ .
وَثُغَرُ الْمَجْدِ : طُرُقُهُ ، وَاحِدَتُهَا ثُغْرَةٌ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكُلُّ طَرِيقٍ يَلْتَحِبُهُ النَّاسُ بِسُهُولَةٍ ، فَهُوَ ثُغْرَةٌ ، وَذَلِكَ أَنْ سَالِكِيهِ يَثْغَرُونَ وَجْهَهُ وَيَجِدُونَ فِيهِ شَرَكًا مَحْفُورَةً . وَالثُّغْرَةُ - بِالضَّمِّ - : نُقْرَةُ النَّحْرِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : وَالثُّغْرَةُ مِنَ النَّحْرِ الْهَزْمَةُ الَّتِي بَيْنَ التُّرْقُوَتَيْنِ ، وَقِيلَ : الَّتِي فِي الْمَنْحَرِ ; وَقِيلَ : هِيَ الْهَزْمَةُ الَّتِي يُنْحَرُ مِنْهَا الْبَعِيرُ ، وَهِيَ مِنَ الْفَرَسِ فَوْقَ الْجُؤْجُؤِ ، وَالْجُؤْجُؤُ : مَا نَتَأَ مِنْ نَحْرِهِ بَيْنَ أَعَالِي الْفَهْدَتَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : تَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ .
وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : أَمْكَنْتَ مِنْ سَوَاءِ الثُّغْرَةِ أَيْ : وَسَطَ الثُّغْرَةِ ، وَهِيَ نُقْرَةُ النَّحْرِ فَوْقَ الصَّدْرِ . وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : بَادِرُوا ثُغَرَ الْمَسْجِدِ ; أَيْ : طَرَائِقَهُ ; وَقِيلَ : ثُغْرَةُ الْمَسْجِدِ أَعْلَاهُ . وَالثُّغْرَةُ : مِنْ خِيَارِ الْعُشْبِ ، وَهِيَ خَضْرَاءُ ; وَقِيلَ : غَبْرَاءُ تَضْخُمُ حَتَّى تَصِيرَ كَأَنَّهَا زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ مِمَّا يَرْكَبُهَا مِنَ الْوَرَقِ وَالْغِصَنَةِ ، وَوَرَقُهَا عَلَى طُولِ الْأَظَافِيرِ وَعَرْضِهَا ، وَفِيهَا مُلْحَةٌ قَلِيلَةٌ مَعَ خُضْرَتِهَا ، وَزَهْرَتُهَا بَيْضَاءُ ، يَنْبُتُ لَهَا غِصَنَةٌ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ ، وَهِيَ تَنْبُتُ فِي جِلْدِ الْأَرْضِ وَلَا تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ ، وَالْإِبِلُ تَأْكُلُهَا أَكْلًا شَدِيدًا ، وَلَهَا أَرْكٌ أَيْ : تُقِيمُ الْإِبِلُ فِيهَا وَتُعَاوِدُ أَكْلَهَا ، وَجَمْعُهَا ثَغْرٌ ; قَالَ كُثَيِّرٌ :
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرَأَيْتُ فِي الْبَادِيَةِ نَبَاتًا يُقَالُ لَهُ : الثَّغَرُ ، وَرُبَّمَا خُفِّفَ فَيُقَالُ : ثَغْرٌ ; قَالَ الرَّاجِزُ :