حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ثفر

[ ثفر ] ثفر : الثَّفَرُ - بِالتَّحْرِيكِ - : ثَفَرُ الدَّابَّةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الثَّفَرُ السَّيْرُ الَّذِي فِي مُؤَخَّرِ السَّرْجِ ، وَثَفَرُ الْبَعِيرِ وَالْحِمَارِ وَالدَّابَّةِ مُثَقَّلٌ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

لَا حِمْيَرِيٌّ وَفَى وَلَا عَدَسٌ وَلَا اسْتُ عَيْرٍ يَحُكُّهَا ثَفَرُهْ
وَأَثْفَرَ الدَّابَّةَ : عَمِلَ لَهَا ثَفَرًا أَوْ شَدَّهَا بِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ أَنْ تَسْتَثْفِرَ وَتُلْجِمَ إِذَا غَلَبَهَا سَيَلَانُ الدَّمِ ، وَهُوَ أَنْ تَشُدَّ فَرْجَهَا بِخِرْقَةٍ عَرِيضَةٍ أَوْ قُطْنَةٍ تَحْتَشِي بِهَا ، وَتُوثِقُ طَرَفَيْهَا فِي شَيْءٍ تَشُدُّهُ عَلَى وَسَطِهَا فَتَمْنَعُ سَيَلَانَ الدَّمِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ ثَفَرِ الدَّابَّةِ الَّذِي يُجْعَلُ تَحْتَ ذَنَبِهَا ; وَفِي نُسْخَةٍ : وَتُوثِقُ طَرَفَيْهَا ثُمَّ تَرْبُطُ فَوْقَ ذَلِكَ رِبَاطًا تَشُدُّ طَرَفَيْهِ إِلَى حَقَبٍ تَشُدُّهُ كَمَا تَشُدُّ الثَّفَرَ تَحْتَ ذَنَبِ الدَّابَّةِ ; قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنَ الثَّفْرِ أُرِيدَ بِهِ فَرْجُهَا ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ لِلسِّبَاعِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
لَا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَى سَلَامَهْ زِنْجِيَّةٍ كَأَنَّهَا نَعَامَهْ
مُثْفَرَةٌ بِرِيشَتَيْ حَمَامَهْ
ج٣ / ص٢٥أَيْ كَأَنَّ أَسْكَتَيْهَا قَدْ أُثْفِرَتَا بِرِيشَتَيْ حَمَامَةٍ .

وَالْمِثْفَارُ مِنَ الدَّوَابِّ : الَّتِي تَرْمِي بِسَرْجِهَا إِلَى مُؤَخَّرِهَا . وَالِاسْتِثْفَارُ : أَنْ يُدْخِلَ الْإِنْسَانُ إِزَارَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ مَلْوِيًّا ثُمَّ يُخْرِجَهُ . وَالرَّجُلُ يَسْتَثْفِرُ بِإِزَارِهِ عِنْدَ الصِّرَاعِ إِذَا هُوَ لَوَاهُ عَلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَشَدَّ طَرَفَيْهِ فِي حُجْزَتِهِ .

وَاسْتَثْفَرَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ إِذَا رَدَّ طَرَفَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ إِلَى حُجْزَتِهِ . وَاسْتَثْفَرَ الْكَلْبُ إِذَا أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ حَتَّى يُلْزِقَهُ بِبَطْنِهِ ، وَهُوَ الِاسْتِثْفَارُ ; قَالَ النَّابِغَةُ :

تَعْدُو الذِّئَابُ عَلَى مَنْ لَا كِلَابَ لَهُ وَتَتَّقِي مَرْبِضَ الْمُسْتَثْفِرِ الْحَامِي
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي صِفَةِ الْجِنِّ : فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ طِوَالٍ كَأَنَّهُمُ الرِّمَاحُ مُسْتَثْفِرِينَ ثِيَابَهُمْ ، قَالَ : هُوَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْكَلْبُ بِذَنَبِهِ . وَالثُّفْرُ وَالثَّفْرُ - بِسُكُونِ الْفَاءِ - أَيْضًا ، لِجَمِيعِ ضُرُوبِ السِّبَاعِ وَلِكُلِّ ذَاتِ مِخْلَبٍ كَالْحَيَاءِ لِلنَّاقَةِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : كَالْحَيَاءِ لِلشَّاةِ ; وَقِيلَ : هُوَ مَسْلَكُ الْقَضِيبِ فِيهَا ، وَاسْتَعَارَهُ الْأَخْطَلُ فَجَعَلَهُ لِلْبَقَرَةِ ، فَقَالَ :
جَزَى اللَّهُ فِيهَا الْأَعْوَرَيْنِ مَلَامَةً وَفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ الْمُتَضَاجِمِ
الْمُتَضَاجِمُ : الْمَائِلُ ; قَالَ : إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ اسْتَعَارَهُ فَأَدْخَلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَقَوْلِهِمْ : مَشَافِرُ الْحَبَشِ ، وَإِنَّمَا الْمِشْفَرُ لِلْإِبِلِ ; وَفَرْوَةُ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَنُصِبَ الثَّفْرُ عَلَى الْبَدَلِ مِنْهُ ، وَهُوَ لَقَبُهُ ، كَقَوْلِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ قُفَّةُ ، وَإِنَّمَا خُفِضَ الْمُتَضَاجِمُ ، وَهُوَ مِنْ صِفَةِ الثَّفْرِ عَلَى الْجِوَارِ ، كَقَوْلِكَ : جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ ; وَاسْتَعَارَهُ الْجَعْدِيُّ أَيْضًا لِلْبِرْذَوْنَةِ فَقَالَ :
بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ الْبَرَاذِينُ ثَفْرَهَا وَقَدْ شَرِبَتْ مِنْ آخِرِ الصَّيْفِ إِبَّلَا
وَاسْتَعَارَهُ آخَرُ فَجَعَلَهُ لِلنَّعْجَةِ ، فَقَالَ :
وَمَا عَمْرُو إِلَّا نَعْجَةٌ سَاجِسِيَّةٌ تُخَزَّلُ تَحْتَ الْكَبْشِ وَالثُّفْرُ وَارِدُ
سَاجِسِيَّةٌ : مَنْسُوبَةٌ ، وَهِيَ غَنَمٌ شَامِيَّةٌ حُمْرٌ صِغَارُ الرُّؤوسِ ; وَاسْتَعَارَهُ آخَرُ لِلْمَرْأَةِ فَقَالَ :
نَحْنُ بَنُو عَمْرَةَ فِي انْتِسَابِ بِنْتِ سُوَيْدٍ أَكْرَمِ الضِّبَابِ
جَاءَتْ بِنَا مِنْ ثَفْرِهَا الْمُنْجَابِ
وَقِيلَ : الثُّفْرُ وَالثَّفْرُ لِلْبَقَرَةِ أَصْلٌ لَا مُسْتَعَارٌ .

وَرَجُلٌ مِثْفَرٌ وَمِثْفَارٌ : ثَنَاءٌ قَبِيحٌ وَنَعْتُ سَوْءٍ ، وَزَادَ فِي الْمُحْكَمِ : وَهُوَ الَّذِي يُؤْتَى .

موقع حَـدِيث