[ ثكل ] ثكل : الثُّكْلُ : الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ . وَالثُّكْلُ وَالثَّكَلُ - بِالتَّحْرِيكِ - : فُقْدَانُ الْحَبِيبِ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا ، وَفِي الْمُحْكَمِ : أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدَانِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَلَدَهُمَا ، وَفِي الصِّحَاحِ : فُقْدَانُ الْمَرْأَةِ وَلَدَهَا . وَالثَّكُولُ : الَّتِي ثَكِلَتْ وَلَدَهَا ، وَقَدْ ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ثُكْلًا وَثَكَلًا ، وَهِيَ ثَكُولٌ وَثَكْلَى وَثَاكِلٌ .
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ ، ثَكِلَتْكَ الثَّكُولُ ! قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَاهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْأُمَّ . وَالثَّكُولُ : الْمَرْأَةُ الْفَاقِدُ ، وَالرَّجُلُ ثَاكِلٌ وَثَكْلَانُ . وَأَثْكَلَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَهِيَ مُثْكَلَةٌ بِوَلَدِهَا ، وَهِيَ مُثْكِلٌ - بِغَيْرِ هَاءٍ - مِنْ نِسْوَةٍ مَثَاكِيلَ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : ج٣ / ص٣١
وَمُسْتَشْحَجَاتٍ لِلْفِرَاقِ كَأَنَّهَا مَثَاكِيلُ مِنْ صُيَّابَةِ النُّوَبِ نُوَّحُ
كَأَنَّهُ جَمْعُ مِثْكَالٌ ; وَقَوْلُ الْأَخْطَلِ :
كَلَمْعِ أَيْدِي مَثَاكِيلٍ مُسَلَّبَةٍ يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ وَالْخَطْبِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَقْوَى الْقِيَاسَيْنِ أَنْ يُنْشَدَ مَثَاكِيلُ غَيْرَ مَصْرُوفٍ ، يَصِيرُ الْجُزْءُ فِيهِ مِنْ مُسْتَفْعِلُنْ إِلَى مُفْتَعِلُنْ ، وَهُوَ مَطْوِيٌّ ، وَالَّذِي رُوِيَ مَثَاكِيلٍ بِالصَّرْفِ .
وَأَثْكَلَهَا اللَّهُ وَلَدَهَا وَأَثْكَلَهُ اللَّهُ أُمَّهُ ، وَيُقَالُ : رُمْحُهُ لِلْوَالِدَاتِ مَثْكَلَةٌ ، كَمَا يُقَالُ لِلْوَلَدِ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ ، أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
تَرَى الْمُلُوكَ حَوْلَهُ مُغَرْبَلَهْ وَرُمْحَهُ لِلْوَالِدَاتِ مَثْكَلَهْ
يَقْتُلُ ذَا الذَّنْبِ وَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهْ
وَفِي الْحَدِيثِ :
أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ . أَيْ : فَقَدَتْكَ ; الثَّكْلُ : فَقْدُ الْوَلَدِ كَأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ لِسُوءِ فِعْلِهِ أَوْ قَوْلِهِ ، وَالْمَوْتُ يَعُمُّ كُلَّ أَحَدٍ ، فَإِذًا هَذَا الدُّعَاءُ عَلَيْهِ كَلَا دُعَاءٍ ، أَوْ أَرَادَ إِذَا كُنْتَ هَكَذَا فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَكَ ; لِئَلَّا تَزْدَادَ سُوءًا ; قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ وَلَا يُرَادُ بِهَا الدُّعَاءُ كَقَوْلِهِمْ : تَرِبَتْ يَدَاكَ ، وَقَاتَلَكَ اللَّهُ ; وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
قَامَتْ فَجَاوَبَهَا نُكْدٌ مَثَاكِيلُ
قَالَ : هُنَّ جَمْعُ مِثْكَالٌ ، وَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَهَا . وَقَصِيدَةٌ مُثْكِلَةٌ : ذُكِرَ فِيهَا الثُّكْلُ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .
وَالْإِثْكَالُ وَالْأُثْكُولُ : لُغَةٌ فِي الْعِثْكَالِ وَالْعُثْكُولِ ، وَهِيَ الْعِذْقُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الشَّمَارِيخُ ، وَقِيلَ : هُوَ الشِّمْرَاخُ الَّذِي عَلَيْهِ الْبُسْرُ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
قَدْ أَبْصَرَتْ سُعْدَى بِهَا كَتَائِلِي مِثْلَ الْعَذَارَى الْحُسَّرِ الْعَطَابِلِ
طَوِيلَةُ الْأَقْنَاءِ وَالْأَثَاكِلِ
كَتَائِلِ : جَمْعُ كَتِيلَةٍ ، وَهِيَ النَّخْلَةُ . وَفَلَاةٌ ثَكُولٌ : مَنْ سَلَكَهَا فُقِدَ وَثُكِلَ ; قَالَ الْجُمَيْحُ :
إِذَا ذَاتُ أَهْوَالٍ ثَكُولٌ تَغَوَّلَتْ بِهَا الرُّبْدُ فَوْضَى وَالنَّعَامُ السَّوَارِحُ