حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ثمد

[ ثمد ] ثمد : الثَّمْدُ وَالثَّمَدُ : الْمَاءُ الْقَلِيلُ الَّذِي لَا مَادَّ لَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي الْجِلْدِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي الشِّتَاءِ وَيَذْهَبُ فِي الصَّيْفِ . وَفِي بَعْضِ كَلَامِ الْخُطَبَاءِ : وَمَادَّةٌ مِنْ صِحَّةِ التَّصَوُّرِ ثَمِدَةٌ بَكِئَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَثْمَادٌ . وَالثِّمَادُ : كَالثَّمَدِ ; وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : وَافْجُرْ لَهُمُ الثَّمَدَ ، وَهُوَ - بِالتَّحْرِيكِ - الْمَاءُ الْقَلِيلُ أَيْ : افْجُرْهُ لَهُمْ حَتَّى يَصِيرَ كَثِيرًا ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ ، وَقِيلَ : الثِّمَادُ الْحُفَرُ يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ الْقَلِيلُ ; وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سُجِرَتِ ج٣ / ص٣٨الثِّمَادُ إِذَا مُلِئَتْ مِنَ الْمَطَرِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْهَا .

قَالَ أَبُو مَالِكٍ : الثَّمْدُ أَنْ يَعْمِدَ إِلَى مَوْضِعٍ يَلْزَمُ مَاءَ السَّمَاءِ يَجْعَلُهُ صَنَعًا ، وَهُوَ الْمَكَانُ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ ، وَلَهُ مَسَايِلُ مِنَ الْمَاءِ ، وَيَحْفِرُ فِي نَوَاحِيهِ رَكَايَا فَيَمْلَؤُهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، فَيَشْرَبُ النَّاسُ الْمَاءَ الظَّاهِرَ حَتَّى يَجِفَّ إِذَا أَصَابَهُ بَوَارِحُ الْقَيْظِ ، وَتَبْقَى تِلْكَ الرَّكَايَا فَهِيَ الثِّمَادُ ; وَأَنْشَدَ :

لَعَمْرُكَ إِنَّنِي وَطِلَابَ سَلْمَى لَكَالْمُتَبَرِّضِ الثَّمَدَ الظَّنُونَا
وَالظَّنُونُ الَّذِي لَا يُوثَقُ بِمَائِهِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : اثْتَمَدْتُ ثَمَدًا أَيْ : اتَّخَذْتُ ثَمَدًا وَاثَّمَدَ بِالْإِدْغَامِ أَيْ : وَرَدَ الثَّمَدَ ; ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الثَّمَدُ قَلْتٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ فَيَشْرَبُ بِهِ النَّاسُ شَهْرَيْنِ مِنَ الصَّيْفِ ، فَإِذَا دَخَلَ أَوَّلُ الْقَيْظِ انْقَطَعَ فَهُوَ ثَمَدٌ ، وَجَمْعُهُ ثِمَادٌ . وَثَمَدَهُ يَثْمِدُهُ ثَمْدًا وَاثَّمَدَهُ وَاسْتَثْمَدَهُ : نَبَثَ عَنْهُ التُّرَابَ لِيَخْرُجَ .

وَمَاءٌ مَثْمُودٌ : كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى فَنِيَ وَنَفِدَ إِلَّا أَقَلَّهُ . وَرَجُلٌ مَثْمُودٌ : أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ فَأَعْطَى حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ . وَثَمَدَتْهُ النِّسَاءُ : نَزَفْنَ مَاءَهُ مِنْ كَثْرَةِ الْجِمَاعِ ، وَلَمْ يَبْقَ فِي صُلْبِهِ مَاءٌ .

وَالْإِثْمِدُ : حَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الْكُحْلُ ، وَقِيلَ : ضَرْبٌ مِنَ الْكُحْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ نَفْسُ الْكُحْلِ ، وَقِيلَ شَبِيهٌ بِهِ ; عَنِ السِّيرَافِيِّ قَالَ أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَسْهَرُ لَيْلَهُ سَارِيًا أَوْ عَامِلًا : فُلَانٌ يَجْعَلُ اللَّيْلَ إِثْمِدًا أَيْ : يَسْهَرُ ، فَجَعَلَ سَوَادَ اللَّيْلِ لِعَيْنَيْهِ كَالْإِثْمِدِ ; لِأَنَّهُ يَسِيرُ اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي طَلَبِ الْمَعَالِي ; وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :

كَمِيشُ الْإِزَارِ يَجْعَلُ اللَّيْلَ إِثْمِدًا وَيَغْدُو عَلَيْنَا مُشْرِقًا غَيْرَ وَاجِمِ
وَالثَّامِدُ مِنَ الْبَهْمِ حِينَ قَرَمَ أَيْ : أَكَلَ . وَرَوْضَةُ الثَّمْدِ : مَوْضِعٌ . وَثَمُودُ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ الْأُوَلِ - يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ - وَيُقَالُ : إِنَّهُمْ مِنْ بَقِيَّةِ عَادٍ ، وَهُمْ قَوْمُ صَالِحٍ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ ، وَهُوَ نَبِيٌّ عَرَبِيٌّ ، وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي إِعْرَابِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، فَمِنْهُمْ مَنْ صَرَفَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَصْرِفْهُ ، فَمَنْ صَرَفَهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْحَيِّ ; لِأَنَّهُ اسْمٌ عَرَبِيٌّ مُذَكَّرٌ سُمِّيَ بِمُذَكَّرٍ ، وَمَنْ لَمْ يَصْرِفْهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَبِيلَةِ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَثَمُودُ اسْمٌ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : يَكُونُ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ وَالْحَيِّ ، وَكَوْنُهُ لَهُمَا سَوَاءً . قَالَ : وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً ; وَفِيهِ : أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ .

موقع حَـدِيث