حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ثوا

[ ثوا ] ثوا : الثَّوَاءُ : طُولُ الْمُقَامِ ، ثَوَى يَثْوِي ثَوَاءً ، وَثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وَثَوَيْتُهُ ثَوَاءً وَثُوِيًّا ، مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضَاءً وَمُضِيًّا ; الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ ; وَأَثْوَيْتُ بِهِ : أَطَلْتُ الْإِقَامَةَ بِهِ . وَأَثْوَيْتُهُ أَنَا وَثَوَّيْتُهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ : أَلْزَمْتُهُ الثَّوَاءَ فِيهِ . وَثَوَى بِالْمَكَانِ : نَزَلَ فِيهِ ، وَبِهِ سُمِّي الْمَنْزِلُ مَثْوًى .

وَالْمَثْوَى : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَامُ بِهِ ، وَجَمْعُهُ الْمَثَاوِي . وَمَثْوَى الرَّجُلِ : مَنْزِلُهُ . وَالْمَثْوَى : مَصْدَرُ ثَوَيْتُ أَثْوِي ثَوَاءً وَمَثْوًى .

وَفِي كِتَابِ أَهْلِ نَجْرَانَ : وَعَلَى نَجْرَانَ مَثْوَى رُسُلِي ، أَيْ : مَسْكَنُهُمْ مُدَّةَ مُقَامِهِمْ وَنُزُلِهِمْ . وَالْمَثْوَى : الْمَنْزِلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رُمْحَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ اسْمُهُ الْمُثْوِيَ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ الْمَطْعُونَ بِهِ مِنَ الثَّوَاءِ الْإِقَامَةُ .

وَأَثْوَيْتُ بِالْمَكَانِ : لُغَةٌ فِي ثَوَيْتُ ; قَالَ الْأَعْشَى :

أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوَّدَا وَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا
وَأَثْوَيْتُ غَيْرِي : يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، وَثَوَّيْتُ غَيْرِي تَثْوِيَةً . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ ; قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : الْمَثْوَى عِنْدِي فِي الْآيَةِ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ دُونَ الْمَكَانِ ; لِحُصُولِ الْحَالِ فِي الْكَلَامِ مُعْمَلًا فِيهَا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعًا أَوْ مَصْدَرًا ؟ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعًا ; لِأَنَّ اسْمَ الْمَوْضِعِ لَا يَعْمَلُ عَمَلَ الْفِعْلِ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْفِعْلِ فِيهِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَوْضِعًا ثَبَتَ أَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَالْمَعْنَى النَّارُ ذَاتُ إِقَامَتِكُمْ ، أَيْ : النَّارُ ذَاتُ إِقَامَتِكُمْ فِيهَا خَالِدِينَ أَيْ : هُمْ أَهْلٌ أَنْ يُقِيمُوا فِيهَا ، وَيَثْوُوا خَالِدِينَ . قَالَ ثَعْلَبٌ : وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَصْلِحُوا مَثَاوِيَكُمْ ، وَأَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ ، وَلَا تُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ ; قَالَ : الْمَثَاوِي هُنَا الْمَنَازِلُ جَمْعُ مَثْوًى ، وَالْهَوَامُّ الْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ ، وَلَا تُلِثُّوا أَيْ : لَا تُقِيمُوا ، وَالْمَعْجَزَةُ وَالْمَعْجِزَةُ الْعَجْزُ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ أَيْ : إِنَّهُ تَوَلَّانِي فِي طُولِ مُقَامِي . وَيُقَالُ لِلْغَرِيبِ إِذَا لَزِمَ بَلْدَةً : هُوَ ثَاوِيهَا . وَأَثْوَانِي الرَّجُلُ : أَضَافَنِي .

يُقَالُ : أَنْزَلَنِي الرَّجُلُ فَأَثْوَانِي ثَوَاءً حَسَنًا . وَرَبُّ الْبَيْتِ : أَبُو مَثْوَاهُ ; أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ قَوْلَ الْأَعْشَى :

أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوَّدَا
قَالَ شِمْرٌ : أَثْوَى عَنْ غَيْرِ اسْتِفْهَامٍ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ الْخَبَرَ ; قَالَ : وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَثَوَى عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالرِّوَايَتَانِ تَدُلَّانِ عَلَى أَنْ ثَوَى وَأَثْوَى مَعْنَاهُمَا أَقَامَ . وَأَبُو مَثْوَى الرَّجُلِ : صَاحِبُ مَنْزِلِهِ .

وَأُمُّ مَثْوَاهُ : صَاحِبَةُ مَنْزِلِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : أَبُو الْمَثْوَى رَبُّ الْبَيْتِ ، وَأُمُّ الْمَثْوَى رَبَّتُهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كُتِبَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ : مَتَى عَهْدُكَ بِالنِّسَاءِ ؟ قَالَ : الْبَارِحَةَ .

قِيلَ : بِمَنْ ؟ قَالَ : بِأُمِّ مَثْوَايَ . أَيْ : رَبَّةِ الْمَنْزِلِ الَّذِي بَاتَ فِيهِ ، وَلَمْ يُرِدْ زَوْجَتَهُ ; لِأَنَّ تَمَامَ الْحَدِيثِ : فَقِيلَ لَهُ : أَمَا عَرَفْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الزِّنَا ، فَقَالَ : لَا . وَأَبُو مَثْوَاكَ : ضَيْفُكَ الَّذِي تُضِيفُهُ .

وَالثَّوِيُّ : بَيْتٌ فِي جَوْفِ بَيْتٍ . وَالثَّوِيُّ : الْبَيْتُ الْمُهَيَّأُ لِلضَّيْفِ . وَالثَّوِيُّ عَلَى فَعِيلٍ : الضَّيْفُ نَفْسُهُ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : تَثَوَّيْتُهُ أَيْ : تَضَيَّفْتُهُ . وَالثَّوِيُّ : الْمُجَاوِرُ فِي الْحَرَمَيْنِ . وَالثَّوِيُّ : الصَّبُورُ فِي الْمُغَازِي الْمُجَمَّرُ وَهُوَ الْمَحْبُوسُ .

وَالثَّوِيُّ أَيْضًا : الْأَسِيرُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَكُلُّ هَذَا مِنَ الثَّوَاءِ . وَثُوِيَ الرَّجُلُ : قُبِرَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ ثَوَاءٌ ، لَا أَطْوَلَ مِنْهُ ، وَقَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ : ج٣ / ص٥٧

نَغْدُو فَنَتْرُكُ فِي الْمَزَاحِفِ مَنْ ثَوَى وَنُمِرُّ فِي الْعَرَقَاتِ مَنْ لَمْ نَقْتُلِ
أَرَادَ بِقَوْلِهِ مَنْ ثَوَى أَيْ : مَنْ قُتِلَ فَأَقَامَ هُنَالِكَ . وَيُقَالُ لِلْمَقْتُولِ : قَدْ ثَوَى .

ابْنُ بَرِّيٍّ : ثَوَى أَقَامَ فِي قَبْرِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

حَتَّى ظَنَّنِي الْقَوْمُ ثَاوِيًا
وَثَوَى : هَلَكَ ; قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ :
فَمَنْ لِلْقَوَافِي شَانَهَا مَنْ يَحُوكُهَا إِذَا مَا ثَوَى كَعْبٌ وَفَوَّزَ جَرْوَلُ
وَقَالَ الْكُمَيْتُ :
وَمَا ضَرَّهَا أَنَّ كَعْبًا ثَوَى وَفَوَّزَ مِنْ بَعْدِهِ جَرْوَلُ
وَقَالَ دُكَيْنٌ :
فَإِنْ ثَوَى ثَوَى النَّدَى فِي لَحْدِهِ
وَقَالَتِ الْخَنْسَاءُ :
فَقُدْنَ لَمَّا ثَوَى نَهْبًا وَأَسْلَابَا
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الثُّوَى قُمَاشُ الْبَيْتِ ، وَاحِدَتُهَا ثُوَّةٌ ، مِثْلَ صُوَّةٍ وَصُوًى ، وَهُوَّةٍ وَهُوًى . أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ لِلْخِرْقَةِ الَّتِي تُبَلُّ وَتُجْعَلُ عَلَى السِّقَاءِ إِذَا مُخِضَ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ الثُّوَّةُ وَالثَّايَةُ . وَالثَّوِيَّةُ : حِجَارَةٌ تُرْفَعُ بِاللَّيْلِ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّاعِي إِذَا رَجَعَ إِلَى الْغَنَمِ لَيْلًا يَهْتَدِي بِهَا ، وَهِيَ أَيْضًا أَخْفَضُ عَلَمٍ يَكُونُ بِقَدْرِ قِعْدَةِ الْإِنْسَانِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَلِفَ ثَايَةَ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْكِتَابِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا عَنْ يَاءٍ ; قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هَذِهِ ثَايَةُ الْغَنَمِ ، وَثَايَةُ الْإِبِلِ مَأْوَاهَا ، وَهِيَ عَازِبَةٌ ، أَوْ مَأْوَاهَا حَوْلَ الْبُيُوتِ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَالثَّوِيَّةُ مَأْوَى الْغَنَمِ ، وَكَذَلِكَ الثَّايَةُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالثِّيَّةُ لُغَةٌ فِي الثَّايَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الثُّوَّةُ كَالصُّوَّةِ ارْتِفَاعٌ وَغِلَظٌ ، وَرُبَّمَا نُصِبَتْ فَوْقَهَا الْحِجَارَةُ لِيُهْتَدَى بِهَا .

وَالثُّوَّةُ : خِرْقَةٌ تُوضَعُ تَحْتَ الْوَطْبِ إِذَا مُخِضَ لِتَقِيَهُ الْأَرْضَ . وَالثُّوَّةُ وَالثُّوِيُّ كِلْتَاهُمَا : خِرَقٌ كَهَيْئَةِ الْكُبَّةِ عَلَى الْوَتَدِ يُمْخَضُ عَلَيْهَا السِّقَاءُ لِئَلَّا يَنْخَرِقَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا جَعَلْنَا الثَّوِيَّةَ مِنْ ( ث و و ) لِقَوْلِهِمْ فِي مَعْنَاهَا ثُوَّةٌ كَقُوَّةٍ ، وَنَظِيرُهُ فِي ضَمِّ أَوَّلِهِ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمُ السُّدُوسَ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالثُّوَّةُ خِرْقَةٌ أَوْ صُوفَةٌ تُلَفُّ عَلَى رَأْسِ الْوَتَدِ يُوضَعُ عَلَيْهَا السِّقَاءُ وَيُمْخَضُ وِقَايَةً لَهُ . وَجَمْعُهَا ثُوًى ; قَالَ الْطِرِمَّاحُ : رِفَاقًا تُنَادِي بِالنُّزُولِ كَأَنَّهَا بَقَايَا الثُّوَى وَسَطَ الدِّيَارِ الْمُطَرَّحِ وَالثَّايَةُ وَالثَّاوَةُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ ، وَالثَّوِيَّةُ : مَأْوَى الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى الثَّاوَةَ مَقْلُوبَةً عَنِ الثَّايَةِ ، وَالثَّايَةُ مَأْوَى الْإِبِلِ وَهِيَ عَازِبَةٌ أَوْ حَوْلَ الْبُيُوتِ .

وَالثَّايَةُ أَيْضًا : أَنْ تُجْمَعَ شَجَرَتَانِ أَوْ ثَلَاثٍ فَيُلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبٌ فَيُسْتَظَلُّ بِهِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَجَمْعُ الثَّايَةِ ثَايٌ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالثُّوَيَّةُ : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْكُوفَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الثُّوَيَّةِ ; هِيَ بِضَمِّ الثَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، وَيُقَالُ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَكَسْرِ الْوَاوِ : مَوْضِعٌ بِالْكُوفَةِ بِهِ قَبْرُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ .

وَالثَّاءُ : حَرْفُ هِجَاءٍ ، وَإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَى أَلِفِهِ بِأَنَّهَا وَاوٌ ; لِأَنَّهَا عَيْنٌ . وَقَافِيَةٌ ثَاوِيَّةٌ : عَلَى حَرْفِ الثَّاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث