حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

جبب

[ جبب ] جبب : الْجَبُّ : الْقَطْعُ . جَبَّهُ يَجُبُّهُ جَبًّا وَجِبَابًا وَاجْتَبَّهُ وَجَبَّ خُصَاهُ جَبًّا : اسْتَأْصَلَهُ . وَخَصِيٌّ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الْجِبَابِ .

وَالْمَجْبُوبُ : الْخَصِيُّ الَّذِي قَدِ اسْتُؤْصِلَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَاهُ . وَقَدْ جُبَّ جَبًّا . وَفِي حَدِيثِ مَأْبُورٍ الْخَصِيِّ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِهِ لَمَّا اتُّهِمَ بِالزِّنَا : فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ .

أَيْ : مَقْطُوعُ الذَّكَرِ . وَفِي حَدِيثِ زِنْبَاعٍ : أَنَّهُ جَبَّ غُلَامًا لَهُ . وَبَعِيرٌ أَجَبُّ بَيِّنُ الْجَبَبِ أَيْ : مَقْطُوعُ السَّنَامِ .

وَجَبَّ السَّنَامَ يَجُبُّهُ جَبًّا : قَطَعَهُ . وَالْجَبَبُ : قَطْعٌ فِي السَّنَامِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَأْكُلَهُ الرَّحْلُ أَوِ الْقَتَبُ ; فَلَا يَكْبُرُ .

بَعِيرٌ أَجَبُّ وَنَاقَةٌ جَبَّاءُ . اللَّيْثُ : الْجَبُّ : اسْتِئْصَالُ السَّنَامِ مِنْ أَصْلِهِ . وَأَنْشَدَ :

وَنَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَهِيَ حَيَّةٌ .

وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا شَرِبَ الْخَمْرَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الْجَبِّ أَيِ : الْقَطْعِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الِانْتِبَاذِ فِي الْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ الَّتِي قُطِعَ رَأْسُهَا ، وَلَيْسَ لَهَا عَزْلَاءُ مِنْ أَسْفَلِهَا يَتَنَفَّسُ مِنْهَا الشَّرَابُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْجُبِّ .

قِيلَ : وَمَا الْجُبُّ ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَهُ : هُوَ الْمَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا حَتَّى ضَرِيَتْ أَيْ : تَعَوَّدَتِ الِانْتِبَاذَ فِيهَا وَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ ، وَيُقَالُ لَهَا الْمَجْبُوبَةُ أَيْضًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ، وَالتَّوْبَةُ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا . أَيْ : يَقْطَعَانِ وَيَمْحُوَانِ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ .

وَامْرَأَةٌ جَبَّاءُ : لَا أَلْيَتَيْنِ لَهَا . ابْنُ شُمَيْلٍ : امْرَأَةٌ جَبَّاءُ أَيْ : رَسْحَاءُ . وَالْأَجَبُّ مِنَ الْأَرْكَابِ : الْقَلِيلُ اللَّحْمِ .

وَقَالَ شِمْرٌ : امْرَأَةٌ جَبَّاءُ إِذَا لَمْ يَعْظُمْ ثَدْيُهَا . ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَ بِهَا : كَيْفَ وَجَدْتَهَا ؟ فَقَالَ : كَالْخَيْرِ مِنِ امْرَأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ . قَالُوا : أَوَلَيْسَ ذَلِكَ خَيْرًا ؟ قَالَ : مَا ذَاكَ بِأَدْفَأَ لِلضَّجِيعِ ، وَلَا أَرْوَى لِلرَّضِيعِ .

قَالَ : يُرِيدُ بِالْجَبَّاءِ أَنَّهَا صَغِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ أَشْبَهُ بِالَّتِي لَا عَجُزَ لَهَا ، كَالْبَعِيرِ الْأَجَبِّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ . وَقِيلَ : الْجَبَّاءُ الْقَلِيلَةُ لَحْمِ الْفَخْذَيْنِ . وَالْجِبَابُ : تَلْقِيحُ النَّخْلِ .

وَجَبَّ النَّخْلَ : لَقَّحَهُ . وَزَمَنُ الْجِبَابِ : زَمَنُ التَّلْقِيحِ لِلنَّخْلِ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا لَقَّحَ النَّاسُ النَّخِيلَ قِيلَ : قَدْ جَبُّوا ، وَقَدْ أَتَانَا زَمَنُ الْجِبَابِ .

وَالْجُبَّةُ : ضَرْبٌ مِنْ مُقَطَّعَاتِ الثِّيَابِ تُلْبَسُ ، وَجَمْعُهَا جُبَبٌ وَجِبَابٌ . وَالْجُبَّةُ : مِنْ أَسْمَاءِ الدِّرْعِ وَجَمْعُهَا جُبَبٌ . وَقَالَ الرَّاعِي :

لَنَا جُبَبٌ وَأَرْمَاحٌ طِوَالٌ بِهِنَّ نُمَارِسُ الْحَرْبَ الشَّطُونَا
وَالْجُبَّةُ مِنَ السِّنَانِ : الَّذِي دَخَلَ فِيهِ الرُّمْحُ .

وَالثَّعْلَبُ : مَا دَخَلَ مِنَ الرُّمْحِ فِي السِّنَانِ . وَجُبَّةُ الرُّمْحِ : مَا دَخَلَ مِنَ السِّنَانِ فِيهِ . وَالْجُبَّةُ : حَشْوُ الْحَافِرِ وَقِيلَ قَرْنُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْفَرَسِ مُلْتَقَى الْوَظِيفِ عَلَى الْحَوْشَبِ مِنَ الرُّسْغِ .

وَقِيلَ : هِيَ مَوْصِلُ مَا بَيْنَ السَّاقِ وَالْفَخِذِ . وَقِيلَ : مَوْصِلُ الْوَظِيفِ فِي الذِّرَاعِ . وَقِيلَ : مَغْرِزُ الْوَظِيفِ فِي الْحَافِرِ .

اللَّيْثُ : الْجُبَّةُ : بَيَاضٌ يَطَأُ فِيهِ الدَّابَّةُ بِحَافِرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْأَشَاعِرَ . ج٣ / ص٦٥وَالْمُجَبَّبُ : الْفَرَسُ الَّذِي يَبْلُغُ تَحْجِيلُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : جُبَّةُ الْفَرَسِ : مُلْتَقَى الْوَظِيفِ فِي أَعْلَى الْحَوْشَبِ .

وَقَالَ مَرَّةً : هُوَ مُلْتَقَى سَاقَيْهِ وَوَظِيفَيْ رِجْلَيْهِ ، وَمُلْتَقَى كُلِّ عَظْمَيْنِ ، إِلَّا عَظْمَ الظَّهْرِ . وَفَرَسٌ مُجَبَّبٌ : ارْتَفَعَ الْبَيَاضُ مِنْهُ إِلَى الْجُبَبِ ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ ، مَا لَمْ يَبْلُغِ الرُّكْبَتَيْنِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي بَلَغَ الْبَيَاضُ أَشَاعِرَهُ .

وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي بَلَغَ الْبَيَاضُ مِنْهُ رُكْبَةَ الْيَدِ وَعُرْقُوبَ الرِّجْلِ ، أَوْ رُكْبَتَيِ الْيَدَيْنِ وَعُرْقُوبَيِ الرِّجْلَيْنِ . وَالِاسْمُ الْجَبَبُ وَفِيهِ تَجْبِيبٌ . قَالَ الْكُمَيْتُ :

أُعْطِيتَ مِنْ غُرَرِ الْأَحْسَابِ شَادِخَةً زَيْنًا وَفُزْتَ مِنَ التَّحْجِيلِ بِالْجَبَبِ
وَالْجُبُّ : الْبِئْرُ مُذَكَّرٌ .

وَقِيلَ : هِيَ الْبِئْرُ لَمْ تُطْوَ . وَقِيلَ : هِيَ الْجَيِّدَةُ الْمَوْضِعِ مِنَ الْكَلَأِ . وَقِيلَ : هِيَ الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ الْبَعِيدَةُ الْقَعْرِ .

قَالَ :

فَصَبَّحَتْ بَيْنَ الْمَلَا وَثَبْرَهْ جُبًّا تَرَى جِمَامَهُ مُخْضَرَّهْ
فَبَرَدَتْ مِنْهُ لُهَابُ الْحَرَّهْ
وَقِيلَ : لَا تَكُونُ جُبًّا حَتَّى تَكُونَ مِمَّا وُجِدَ لَا مِمَّا حَفَرَهُ النَّاسُ . وَالْجَمْعُ : أَجْبَابٌ وَجِبَابٌ وَجِبَبَةٌ ، وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : جُبِّ طَلْعَةٍ مَكَانَ جُفِّ طَلْعَةٍ ، وَهُوَ أَنَّ دَفِينَ سِحْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُعِلَ فِي جُبِّ طَلْعَةٍ ، أَيْ : فِي دَاخِلِهَا ، وَهُمَا مَعًا وِعَاءُ طَلْعِ النَّخْلِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : جُبِّ طَلْعَةٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ إِنَّمَا الْمَعْرُوفُ جُفِّ طَلْعَةٍ ، قَالَ شَمِرٌ : أَرَادَ دَاخِلَهَا إِذَا أُخْرِجَ مِنْهَا الْكُفُرَّى ، كَمَا يُقَالُ لِدَاخِلِ الرَّكِيَّةِ مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَاهَا جُبٌّ .

يُقَالُ إِنَّهَا لَوَاسِعَةُ الْجُبِّ ، مَطْوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَطْوِيَّةٍ . وَسُمِّيَتِ الْبِئْرُ جُبًّا ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ قَطْعًا وَلَمْ يَحْدُثْ فِيهَا غَيْرُ الْقَطْعِ مِنْ طَيٍّ وَمَا أَشْبَهَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْجُبُّ الْبِئْرُ غَيْرُ الْبَعِيدَةِ .

الْفَرَّاءُ : بِئْرٌ مُجَبَّبَةُ الْجَوْفِ إِذَا كَانَ وَسَطُهَا أَوْسَعَ شَيْءٍ مِنْهَا مُقَبَّبَةً . وَقَالَتِ الْكِلَّابِيَّةُ : الْجُبُّ الْقَلِيبُ الْوَاسِعَةُ الشَّحْوَةِ . وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : الْجُبُّ رَكِيَّةٌ تُجَابُ فِي الصَّفَا .

وَقَالَ مُشَيِّعٌ : الْجُبُّ جُبُّ الرَّكِيَّةِ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كَثْوَةَ : جُبُّ الرَّكِيَّةِ جِرَابُهَا ، وَجُبَّةُ الْقَرْنِ الَّتِي فِيهَا الْمُشَاشَةُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْجِبَابُ الرَّكَايَا تُحْفَرُ يُنْصَبُ فِيهَا الْعِنَبُ أَيْ : يُغْرَسُ فِيهَا ، كَمَا يُحْفَرُ لِلْفَسِيلَةِ مِنَ النَّخْلِ ، وَالْجُبُّ الْوَاحِدُ .

وَالشَّرَبَّةُ الطَّرِيقَةُ مِنْ شَجَرِ الْعِنَبِ عَلَى طَرِيقَةِ شُرْبِهِ . وَالْغَلْفَقُ وَرَقُ الْكَرْمِ . وَالْجَبُوبُ : وَجْهُ الْأَرْضِ .

وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ . وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ مِنَ الصَّخْرِ لَا مِنَ الطِّينِ . وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ عَامَّةً ، لَا تُجْمَعُ .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْجَبُوبُ : الْأَرْضُ ، وَالْجَبُوبُ : التُّرَابُ . وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :

فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الْجَبُوبَ بِهَا وَأَبِيتُ مُرْتَفِقًا عَلَى رَحْلِي
يُحْتَمَلُ هَذَا كُلُّهُ . وَالْجَبُوبَةُ : الْمَدَرَةُ .

وَيُقَالُ لِلْمَدَرَةِ الْغَلِيظَةِ تُقْلَعُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ جَبُوبَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ رَضْرَاضٌ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْجَبُوبُ - بِالْفَتْحِ - : الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : رَأَيْتُ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي أَوْ يَسْجُدُ عَلَى الْجَبُوبِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَبُوبُ الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ ، وَالْجَبُوبُ الْمَدَرُ الْمُفَتَّتُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ فِيهَا .

هُوَ مِنَ الْأَوَّلِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : عَنَّتْ لِي عِكْرِشَةٌ ، فَشَنَقْتُهَا بِجَبُوبَةٍ أَيْ : رَمَيْتُهَا ، حَتَّى كَفَّتْ عَنِ الْعَدْوِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : لَمَّا وُضِعَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقَبْرِ طَفِقَ يَطْرَحُ إِلَيْهِمُ الْجَبُوبَ ، وَيَقُولُ : سُدُّوا الْفُرَجَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَلَكِنَّهُ يُطَيِّبُ بِنَفْسِ الْحَيِّ .

وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ يَصِفُ عُقَابًا أَصَابَ صَيْدًا :

رَأَتْ قَنَصًا عَلَى فَوْتٍ فَضَمَّتْ إِلَى حَيْزُومِهَا رِيشًا رَطِيبَا
فَلَاقَتْهُ بِبَلْقَعَةٍ بَرَاحٍ تُصَادِمُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ الْجَبُوبَا
قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْجَبُوبُ وَجْهُ الْأَرْضِ وَمَتْنُهَا مِنْ سَهْلٍ أَوْ حَزْنٍ أَوْ جَبَلٍ . أَبُو عَمْرٍو : الْجَبُوبُ الْأَرْضُ ؛ وَأَنْشَدَ :
لَا تَسْقِهِ حَمْضًا وَلَا حَلِيبَا إِنْ مَا تَجِدْهُ سَابِحًا يَعْبُوبَا
ذَا مَنْعَةٍ يَلْتَهِبُ الْجَبُوبَا
وَقَالَ غَيْرُهُ : الْجَبُوبُ الْحِجَارَةُ وَالْأَرْضُ الصُّلْبَةُ . وَقَالَ غَيْرُهُ :
تَدَعُ الْجَبُوبَ إِذَا انْتَحَتْ فِيهِ طَرِيقًا لَاحِبَا
وَالْجُبَابُ - بِالضَّمِّ - : شَيْءٌ يَعْلُو أَلْبَانَ الْإِبِلِ ، فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ زُبْدٌ ، وَلَا زُبْدَ لِأَلْبَانِهَا .

قَالَ الرَّاجِزُ :

يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقَ أَيَّ عَصْبِ عَصْبَ الْجُبَابِ بِشِفَاهِ الْوَطْبِ
وَقِيلَ : الْجُبَابُ لِلْإِبِلِ كَالزُّبْدِ لِلْغَنَمِ وَالْبَقَرِ ، وَقَدْ أَجَبَّ اللَّبَنُ . التَّهْذِيبُ : الْجُبَابُ شِبْهُ الزُّبْدِ يَعْلُو الْأَلْبَانَ ، يَعْنِي أَلْبَانَ الْإِبِلِ ، إِذَا مَخَضَ الْبَعِيرُ السِّقَاءَ ، وَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ ، فَيَجْتَمِعُ عِنْدَ فَمِ السِّقَاءِ ، وَلَيْسَ لِأَلْبَانِ الْإِبِلِ زُبْدٌ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُشْبِهُ الزُّبْدَ . وَالْجُبَابُ : الْهَدَرُ السَّاقِطُ الَّذِي لَا يُطْلَبُ .

وَجَبَّ الْقَوْمَ : غَلَبَهُمْ . قَالَ الرَّاجِزُ :

مَنْ رَوَّلَ الْيَوْمَ لَنَا فَقَدْ غَلَبْ خُبْزًا بِسَمْنٍ وَهْوَ عِنْدَ النَّاسِ جَبٌّ
وَجَبَّتْ فُلَانَةٌ النِّسَاءَ تَجُبُّهُنَّ جَبًّا : غَلَبَتْهُنَّ مِنْ حُسْنِهَا . قَالَ الشَّاعِرُ :
جَبَّتْ نِسَاءَ وَائِلٍ وَعَبْسٍ
وَجَابَّنِي فَجَبَبْتُهُ ، وَالِاسْمُ الْجِبَابُ : غَالَبَنِي فَغَلَبْتُهُ .

وَقِيلَ : هُوَ غَلَبَتُكَ إِيَّاهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِنْ حَسَبٍ أَوْ جَمَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ :

جَبَّتْ نِسَاءَ الْعَالَمِينَ بِالسَّبَبْ
قَالَ : هَذِهِ امْرَأَةٌ قَدَّرَتْ عَجِيزَتَهَا بِخَيْطٍ ، وَهُوَ السَّبَبُ ، ثُمَّ أَلْقَتْهُ إِلَى نِسَاءِ الْحَيِّ لِيَفْعَلْنَ كَمَا فَعَلَتْ ، فَأَدَرْنَهُ عَلَى أَعْجَازِهِنَّ ، فَوَجَدْنَهُ فَائِضًا كَثِيرًا ، فَغَلَبَتْهُنَّ . وَجَابَّتِ الْمَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا فَجَبَّتْهَا حُسْنًا أَيْ : فَاقَتْهَا بِحُسْنِهَا .

وَالتَّجْبِيبُ : النِّفَارُ . وَجَبَّبَ الرَّجُلُ تَجْبِيبًا إِذَا فَرَّ وَعَرَّدَ . قَالَ الْحُطَيْئَةُ :

وَنَحْنُ إِذَا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسَائِكُمُ كَمَا جَبَّبَتْ مِنْ عِنْدِ أَوْلَادِهَا الْحُمُرْ
ج٣ / ص٦٦وَفِي حَدِيثِ مُوَرِّقٍ : الْمُتَمَسِّكُ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا جَبَّبَ النَّاسُ عَنْهَا ، كَالْكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ ، أَيْ : إِذَا تَرَكَ النَّاسُ الطَّاعَاتِ ، وَرَغِبُوا عَنْهَا .

يُقَالُ : جَبَّبَ الرَّجُلُ إِذَا مَضَى مُسْرِعًا فَارًّا مِنَ الشَّيْءِ . الْبَاهِلِيُّ : فَرَشَ لَهُ فِي جُبَّةِ الدَّارِ أَيْ : فِي وَسَطِهَا . وَجُبَّةُ الْعَيْنِ : حِجَاجُهَا .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَبَابُ : الْقَحْطُ الشَّدِيدُ ، وَالْمَجَبَّةُ : الْمَحَجَّةُ ، وَجَادَّةُ الطَّرِيقِ . أَبُو زَيْدٍ : رَكِبَ فُلَانٌ الْمَجَبَّةَ ، وَهِيَ الْجَادَّةُ . وَجُبَّةُ وَالْجُبَّةُ : مَوْضِعٌ .

قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ :

زَبَنَتْكَ أَرْكَانُ الْعَدُوِّ فَأَصْبَحَتْ أَجَأٌ وَجُبَّةُ مِنْ قَرَارِ دِيَارِهَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
لَا مَالَ إِلَّا إِبِلٌ جُمَّاعَهْ مَشْرَبُهَا الْجُبَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ
وَالْجُبْجُبَةُ : وِعَاءٌ يُتَّخَذُ مِنْ أَدَمٍ يُسْقَى فِيهِ الْإِبِلُ ، وَيُنْقَعُ فِيهِ الْهَبِيدُ . وَالْجُبْجُبَةُ : الزَّبِيلُ مِنْ جُلُودٍ يُنْقَلُ فِيهِ التُّرَابُ ، وَالْجَمْعُ الْجَبَاجِبُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ أَوْدَعَ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ ، جُبْجُبَةً فِيهَا نَوًى مِنْ ذَهَبٍ ، هِيَ زَبِيلٌ لَطِيفٌ مِنْ جُلُودٍ .

وَرَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ - بِالْفَتْحِ - . وَالنَّوَى : قِطَعٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَزْنُ الْقِطْعَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ . وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِنْ مَاتَ شَيْءٌ مِنَ الْإِبِلِ ، فَخُذْ جِلْدَهُ فَاجْعَلْهُ جَبَاجِبَ يُنْقَلُ فِيهَا ، أَيْ : زُبُلًا .

وَالْجُبْجُبَةُ وَالْجَبْجَبَةُ وَالْجُبَاجِبُ : الْكَرِشُ يُجْعَلُ فِيه اللَّحْمُ ، يُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الْأَسْفَارِ ، وَيُجْعَلُ فِيه اللَّحْمُ الْمُقَطَّعُ ، وَيُسَمَّى الْخَلْعَ . وَأَنْشَدَ :

أَفِي أَنْ سَرَى كَلْبٌ فَبَيَّتَ جُلَّةً وَجُبْجُبَةً لِلْوَطْبِ سَلْمَى تُطَلَّقُ
وَقِيلَ : هِيَ إِهَالَةٌ تُذَابُ وَتُحْقَنُ فِي كَرِشٍ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ جِلْدُ جَنْبِ الْبَعِيِرِ يُقَوَّرُ وَيُتَّخَذُ فِيهِ اللَّحْمُ الَّذِي يُدْعَى الْوَشِيقَةَ ، وَتَجَبْجَبَ وَاتَّخَذَ جُبْجُبَةً إِذَا اتَّشَقَ ، وَالْوَشِيقَةُ لَحْمٌ يُغْلَى إِغْلَاءَةً ، ثُمَّ يُقَدَّدُ ، فَهُوَ أَبْقَى مَا يَكُونُ .

قَالَ خُمَامُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ الْيَرْبُوعِيِّ :

إِذَا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ فَلَا تُهْدِ مِنْهَا وَاتَّشِقْ وَتَجَبْجَبِ
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : التَّجَبْجُبُ أَنْ تَجْعَلَ خَلْعًا فِي الْجُبْجُبَةِ ، فَأَمَّا مَا حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِهِمْ : إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ جَبَانٌ جُبْجُبَةٌ ، فَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْجُبْجُبَةِ الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا هَذَا الْخَلْعُ ، شَبَّهَهُ بِهَا فِي انْتِفَاخِهِ ، وَقِلَّةِ غِنَائِهِ ، كَقَوْلِ الْآخَرِ :
كَأَنَّهُ حَقِيبَةٌ مَلْأَى حَثَا
وَرَجُلٌ جُبَاجِبٌ وَمُجَبْجَبٌ إِذَا كَانَ ضَخْمَ الْجَنْبَيْنِ . وَنُوقٌ جَبَاجِبُ . قَالَ الرَّاجِزُ :
جَرَاشِعٌ جَبَاجِبُ الْأَجْوَافِ حُمُّ الذُّرَا مُشْرِفَةُ الْأَنْوَافِ
وَإِبِلٌ مُجَبْجَبَةٌ : ضَخْمَةُ الْجُنُوبِ .

قَالَتْ :

حَسَّنْتَ إِلَّا الرَّقَبَهْ فَحَسِّنَنْهَا يَا أَبَهْ
كَيْ مَا تَجِيءَ الْخَطَبَهْ بِإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ
وَيُرْوَى مُخَبْخَبَهْ . أَرَادَتْ مُبَخْبَخَةً أَيْ : يُقَالُ لَهَا بَخٍ بَخٍ إِعْجَابًا بِهَا ، فَقَلَبَتْ . أَبُو عَمْرٍو : جَمَلٌ جُبَاجِبُ وَبُجَابِجُ : ضَخْمٌ ، وَقَدْ جَبْجَبَ إِذَا سَمِنَ .

وَجَبْجَبَ إِذَا سَاحَ فِي الْأَرْضِ عِبَادَةً . وَجَبْجَبَ إِذَا تَجَرَ فِي الْجَبَاجِبِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الْجُبْجُبَةُ أَتَانُ الضَّحْلِ ، وَهِيَ صَخْرَةُ الْمَاءِ ، وَمَاءٌ جَبْجَابٌ وَجُبَاجِبٌ : كَثِيرٌ .

قَالَ : وَلَيْسَ جُبَاجِبٌ بِثَبْتٍ . وَجُبْجُبٌ : مَاءٌ - مَعْرُوفٌ - . وَفِي حَدِيثِ بَيْعَةِ الْأَنْصَارِ : نَادَى الشَّيْطَانُ يَا أَصْحَابَ الْجَبَاجِبِ .

قَالَ : هِيَ جَمْعُ جُبْجُبٍ - بِالضَّمِّ - ، وَهُوَ الْمُسْتَوى مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ بِحَزْنٍ ، وَهِيَ هَاهُنَا أَسْمَاءُ مَنَازِلَ بِمِنًى سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّ كُرُوشَ الْأَضَاحِي تُلْقَى فِيهَا أَيَّامَ الْحَجِّ . الْأَزْهَرِيُّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ عَلَى حَيَّهَلَ . وَأَنْشَدَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ التَّغْلِبِيِّ مِنْ أَبْيَاتٍ :

إِيَّاكِ أَنْ تَسْتَبْدِلِي قَرِدَ الْقَفَا حَزَابِيةً وَهَيَّبَانًا جُبَاجِبَا
أَلَفَّ كَأَنَّ الْغَازِلَاتِ مَنَحْنَهُ مِنَ الصُّوفِ نِكْثًا أَوْ لَئِيمًا دُبَادِبَا
وَقَالَ : الْجُبَاجِبُ وَالدُّبَادِبُ الْكَثِيرُ الشَّرِّ وَالْجَلَبَةِ .

موقع حَـدِيث