حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

جبه

[ جبه ] جبه : الْجَبْهَةُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَالْجَبْهَةُ : مَوْضِعُ السُّجُودِ ، وَقِيلَ : هِيَ مُسْتَوَى مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِلَى النَّاصِيَةِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَوَجَدْتُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ فِي الْمُصَنَّفِ : فَإِذَا انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ حَاجِبَيْ جَبْهَتِهِ ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْجَانِبَيْنِ . وَجَبْهَةُ الْفَرَسِ : مَا تَحْتَ أُذُنَيْهِ وَفَوْقَ عَيْنَيْهِ ، وَجَمْعُهَا جِبَاهٌ .

وَالْجَبَهُ : مَصْدَرُ الْأَجْبَهِ ، وَهُوَ الْعَرِيضُ الْجَبْهَةِ وَامْرَأَةٌ جَبْهَاءُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ جُبَيْهَاءُ الْأَشْجَعِيُّ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : رَجُلٌ أَجْبَهُ بَيِّنُ الْجَبَهِ وَاسِعُ الْجَبْهَةِ حَسَنُهَا ، وَالِاسْمُ الْجَبَهُ ، وَقِيلَ : الْجَبْهُ شُخُوصُ الْجَبْهَةِ . وَفَرَسٌ أَجْبَهُ : شَاخِصُ الْجَبْهَةِ مُرْتَفِعُهَا عَنْ قَصَبَةِ الْأَنْفِ .

وَجَبَهَهُ جَبْهًا : صَكَّ جَبْهَتَهُ . وَالْجَابِهُ : الَّذِي يَلْقَاكَ بِوَجْهِهِ أَوْ بِجَبْهَتِهِ مِنَ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ ، وَهُوَ يُتَشَاءَمُ بِهِ ؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الْأَغْفَالِ الْجَبْهَةَ لِلْقَمَرِ ، فَقَالَ أَنْشَدَهُ الْأَصْمَعِيُّ :

مِنْ لَدُ مَا ظُهْرٍ إِلَى سُحَيْرِ حَتَّى بَدَتْ لِي جَبْهَةُ الْقُمَيْرِ
وَجَبْهَةُ الْقَوْمِ : سَيِّدُهُمْ عَلَى الْمَثَلِ . وَالْجَبْهَةُ مِنَ النَّاسِ : الْجَمَاعَةُ .

وَجَاءَتْنَا جَبْهَةٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ : جَمَاعَةٌ . وَجَبَهَ الرَّجُلَ يَجْبَهُهُ جَبْهًا : رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَاسْتَقْبَلَهُ بِمَا يَكْرَهُ . وَجَبَهْتُ فُلَانًا إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ بِكَلَامٍ فِيهِ غِلْظَةٌ .

وَجَبَهْتُهُ بِالْمَكْرُوهِ إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ حَدِّ الزِّنَا : أَنَّهُ سَأَلَ الْيَهُودَ عَنْهُ فَقَالُوا عَلَيْهِ التَّجْبِيهُ ، قَالَ : مَا التَّجْبِيهُ ؟ قَالُوا : أَنْ تُحَمَّمَ وُجُوهُ الزَّانِيَيْنِ وَيُحْمَلَا عَلَى بَعِيرٍ أَوْ حِمَارٍ وَيُخَالَفُ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا ؛ أَصْلُ التَّجْبِيهِ : أَنْ يُحْمَلَ اثْنَانِ عَلَى دَابَّةٍ ، وَيُجْعَلَ قَفَا أَحَدِهِمَا إِلَى قَفَا الْآخَرِ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَابَلَ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْجَبْهَةِ . وَالتَّجْبِيهُ أَيْضًا : أَنْ يُنَكِّسَ رَأْسَهُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَحْمُولُ عَلَى الدَّابَّةِ إِذَا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ ، نَكَّسَ رَأْسَهُ ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْفِعْلُ تَجْبِيهًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَبْهِ وَهُوَ الِاسْتِقْبَالُ بِالْمَكْرُوهِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ إِصَابَةِ الْجَبْهَةِ مِنْ جَبَهْتُهُ إِذَا أَصَبْتُ جَبْهَتَهُ .

وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرَاحَكُمْ مِنَ الْجَبْهَةِ ، وَالسَّجَّةِ وَالْبَجَّةِ ، قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : الْجَبْهَةُ الْمَذَلَّةُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ مِنْ هَذَا ؛ لِأَنَّ مَنِ اسْتُقْبِلَ بِمَا يَكْرَهُ أَدْرَكَتْهُ مَذَلَّةٌ ، قَالَ : حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ، وَالِاسْمُ الْجَبِيهَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ صَنَمٌ كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : وَالسَّجَّةُ السَّجَاجُ ، وَهُوَ الْمَذِيقُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَالْبَجَّةُ الْفَصِيدُ الَّذِي كَانَتِ الْعَرَبُ تَأْكُلُهُ مِنَ الدَّمِ يَفْصِدُونَهُ ، يَعْنِي أَرَاحَكُمْ مِنْ هَذِهِ الضَّيْقَةِ ، وَنَقَلَكُمْ إِلَى السَّعَةِ . وَوَرَدْنَا مَاءً لَهُ جَبِيهَةٌ إِمَّا كَانَ مِلْحًا فَلَمْ يَنْضَحْ مَالَهُمُ الشُّرْبُ ، وَإِمَّا كَانَ آجِنًا ، وَإِمَّا كَانَ بَعِيدَ الْقَعْرِ ، غَلِيظًا سَقْيُهُ ، شَدِيدًا أَمْرُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ قَالَ : لِكُلِّ جَابِهٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُؤَذَّنُ أَيْ : لِكُلِّ مَنْ وَرَدَ عَلَيْنَا سَقْيَةٌ ثُمَّ يُمْنَعُ مِنَ الْمَاءِ .

يُقَالُ : أَجَزْتُ الرَّجُلَ إِذَا سَقَيْتَ إِبِلَهُ ، وَأَذَّنْتُ الرَّجُلَ إِذَا رَدَدْتَهُ . وَفِي النَّوَادِرِ : اجْتَبَهْتُ مَاءَ كَذَا اجْتِبَاهًا ، إِذَا أَنْكَرْتَهُ وَلَمْ تَسْتَمْرِئْهُ . ابْنُ سِيدَهْ : جَبَّهَ الْمَاءَ جَبْهًا وَرَدَهُ ، وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ قَامَةٌ وَلَا أَدَاةٌ لِلِاسْتِقَاءِ .

وَالْجَبْهَةُ : الْخَيْلُ ، لَا يُفْرَدُ لَهَا وَاحِدٌ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَيْسَ فِي الْجَبْهَةِ وَلَا فِي النُّخَّةِ صَدَقَةٌ ؛ قَالَ اللَّيْثُ : الْجَبْهَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْخَيْلِ لَا يُفْرَدُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْجَبْهَةُ الرِّجَالُ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي حَمَالَةٍ أَوْ مَغْرَمٍ أَوْ جَبْرِ فَقِيرٍ ، فَلَا يَأْتُونَ أَحَدًا إِلَّا اسْتَحْيَا مِنْ رَدِّهِمْ ، وَقِيلَ : لَا يَكَادُ أَحَدٌ يَرُدُّهُمْ ، فَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُعْطِي فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحُقُوقِ : رَحِمَ اللَّهُ فُلَانًا فَقَدْ كَانَ يُعْطِي فِي الْجَبْهَةِ ، قَالَ : وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ : لَيْسَ فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ ، أَنَّ الْمُصَدِّقَ إِنْ وَجَدَ فِي أَيْدِي هَذِهِ الْجَبْهَةِ مِنَ الْإِبِلِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا الصَّدَقَةَ ؛ لِأَنَّهُمْ جَمَعُوهَا لِمَغْرَمٍ أَوْ حَمَالَةٍ .

وَقَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَحْكِيهَا عَنِ الْعَرَبِ ، قَالَ : وَهِيَ الْجَمَّةُ وَالْبُرْكَةُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَوْلًا فِيهِ بُعْدٌ وَتَعَسُّفٌ . وَالْجَبْهَةُ : اسْمُ مَنْزِلَةٍ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ .

الْأَزْهَرِيُّ : الْجَبْهَةُ النَّجْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ جَبْهَةُ الْأَسَدِ ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَنْجُمٍ يَنْزِلُهَا الْقَمَرُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا رَأَيْتَ أَنْجُمًا مِنَ الْأَسَدْ جَبْهَتَهُ أَوِ الْخَرَاتَ وَالْكَتَدْ
بَالَ سُهَيْلٌ فِي الْفَضِيخِ فَفَسَدْ
ابْنُ سِيدَهْ : الْجَبْهَةُ صَنَمٌ كَانَ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَرَجُلٌ جُبَّهٌ كَجُبَّأٍ : جَبَانٌ . وَجَبْهَاءُ وَجُبَيْهَاءُ : اسْمُ رَجُلٍ . يُقَالُ : جَبْهَاءُ الْأَشْجَعِيُّ ، وَجُبَيْهَاءُ الْأَشْجَعِيُّ ، وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ جَبْهَاءُ الْأَشْجَعِيُّ عَلَى لَفْظِ التَّكْبِيرِ .

موقع حَـدِيث