جحش
[ جحش ] جحش : الْجَحْشُ : وَلَدُ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ وَالْأَهْلِيِّ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا ج٣ / ص٨٠ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْطَمَ . الْأَزْهَرِيُّ : الْجَحْشُ مِنْ أَوْلَادِ الْحِمَارِ كَالْمُهْرِ مِنَ الْخَيْلِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْجَحْشُ مِنْ أَوْلَادِ الْحَمِيرِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إِلَى أَنْ يُفْطَمَ مِنَ الرَّضَاعِ ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ الْحَوْلَ فَهُوَ تَوْلَبٌ ، وَالْجَمْعُ جِحَاشٌ وَجِحَشَةٌ وَجِحْشَانٌ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ جَحْشَةٌ .
وَفِي الْمَثَلِ : الْجَحْشَ لَمَّا بَذَّكَ الْأَعْيَارُ ، أَيْ : سَبَقَكَ الْأَعْيَارُ فَعَلَيْكَ بِالْجَحْشِ ، يُضْرَبُ هَذَا لِمَنْ يَطْلُبُ الْأَمْرَ الْكَبِيرَ فَيَفُوتُهُ فَيُقَالُ لَهُ : اطْلُبْ دُونَ ذَلِكَ ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الْمُهْرُ جَحْشًا ، تَشْبِيهًا بِوَلَدِ الْحِمَارِ . وَيُقَالُ فِي الْعَيِّ الرَّأْيِ الْمُنْفَرِدِ بِهِ : جُحَيْشُ وَحْدِهِ ، كَمَا قَالُوا : هُوَ عُيَيْرُ وَحْدِهِ ، يُشَبِّهُونَهُ فِي ذَلِكَ بِالْجَحْشِ وَالْعَيْرِ ، وَهُوَ ذَمٌّ ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ يَسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ . وَالْجَحْشُ : وَلَدُ الظَّبْيَةِ .
هُذَلِيَّةٌ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَالْجَحْشُ : سَحْجُ الْجِلْدِ . يُقَالُ : أَصَابَهُ شَيْءٌ فَجَحَشَ وَجْهَهُ وَبِهِ جَحْشٌ ، وَقَدْ قِيلَ : لَا يَكُونُ الْجَحْشُ فِي الْوَجْهِ وَلَا فِي الْبَدَنِ ، وَسَنَذْكُرُهُ هُنَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : جَحَشَهُ يَجْحَشُهُ جَحْشًا خَدَشَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ يَتَسَحَّجُ مِنْهُ ، كَالْخَدْشِ أَوْ أَكْبَرَ مِنْهُ .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ أَيِ : انْخَدَشَ جِلْدُهُ ، قَالَ الْكِسَائِيُّ فِي جُحِشَ : هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ فَيَنْسَحِجُ مِنْهُ جِلْدُهُ ، وَهُوَ كَالْخَدْشِ أَوْ أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ . يُقَالُ : جُحِشَ يُجْحَشُ فَهُوَ مَجْحُوشٌ . وَجَحَشَ عَنِ الْقَوْمِ : تَنَحَّى وَمِنْهُ قَوْلُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : فَبَيْنَا أَسِيرُ فِي بِلَادِ عُذْرَةَ إِذَا بِبَيْتِ حَرِيدٍ جَاحِشٍ عَنِ الْحَيِّ ، وَالْجَحِيشُ : الْمُتَنَحِّي عَنِ النَّاسِ ؛ قَالَ :
وَالْقِرَافُ : أَنْ يُقَارِفَ شَرًّا ، وَذَلِكَ إِذَا دَنَا مِنْهَا مَنْ يُفْسِدُهَا عَلَيْهِ ، فَهُوَ يَبْعُدُ بِهَا عَنِ النَّاسِ . وَالْحَرِيدُ فِي قَوْلِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : الَّذِي تَنَحَّى عَنْ قَوْمِهِ وَانْفَرَدَ ؛ مَعْنَاهُ انْفَرَدَ عَنِ النَّاسِ ؛ لِكَوْنِهِ غَوِيًّا بِامْرَأَتِهِ غَيُورًا عَلَيْهَا ، يَقُولُ : هُوَ يَغَارُ فَيَتَنَحَّى بِحُرْمَتِهِ عَنِ الْحُلَالِ ، وَمَنْ رَوَاهُ الْجَحِيشُ رَفَعَهُ بِحَلَّ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ مِنْ بَابِ : مَرَرْتُ بِهِ الْمِسْكِينُ أَيْ : هُوَ الْمِسْكِينُ أَوِ الْمِسْكِينُ هُوَ ، وَمَنْ رَوَاهُ الْجَحِيشَ نَصَبَهُ عَلَى الظَّرْفِ ، كَأَنَّهُ قَالَ نَاحِيَةً مُنْفَرِدَةً أَوْ جَعَلَهُ حَالًا عَلَى زِيَادَةِ اللَّامِ مِنْ بَابِ جَاؤوا الْجَمَّاءَ الْغَفِيرَ ، وَجَعَلَ اللَّامَ زَائِدَةً الْبَتَّةَ دُخُولُهَا كَسُقُوطِهَا ؛ كَمَا أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ مِنْ قَوْلِهِ :
وَالْجَحِيشُ : الشِّقُّ وَالنَّاحِيَةُ . وَيُقَالُ : نَزَلَ فُلَانٌ الْجَحِيشَ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْأَعْشَى :
وَجَاحَشَ الْقَوْمَ جِحَاشًا : زَحَمَهُمْ . وَجَاحَشَ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهَا جِحَاشًا : دَافَعَ . اللَّيْثُ : الْجِحَاشُ مُدَافَعَةُ الْإِنْسَانِ الشَّيْءَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ الْجِحَاشُ وَالْجِحَاسُ ، وَقَدْ جَاحَشَهُ وَجَاحَسَهُ مُجَاحَشَةً وَمُجَاحَسَةً : دَافَعَهُ وَقَاتَلَهُ .
وَفِي حَدِيثِ شَهَادَةِ الْأَعْضَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا ! فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُجَاحِشُ أَيْ : أُحَامِي وَأُدَافِعُ . وَالْجِحَاشُ أَيْضًا : الْقِتَالُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَحْشُ الْجِهَادُ ، قَالَ : وَتُحَوَّلُ الشِّينُ سِينًا ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْجَحْشَةُ : حَلْقَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ يَجْعَلُهَا الرَّجُلُ فِي ذِرَاعِهِ وَيَغْزِلُهَا . وَقَدْ سَمَّوْا جَحْشًا وَمُجَاحِشًا وَجُحَيْشًا . وَبَنُو جِحَاشٍ : بَطْنٌ ، مِنْهُمُ الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ .
الْجَوْهَرِيُّ : جِحَاشٌ أَبُو حَيٍّ مِنْ غَطَفَانَ ، وَهُوَ جِحَاشُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ ، قَالَ : وَهُمْ قَوْمُ الشَّمَّاخِ بْنِ ضِرَارٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :