حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

جذم

[ جذم ] جذم : الْجَذْمُ : الْقَطْعُ . جَذَمَهُ يَجْذِمُهُ جَذْمًا : قَطَعَهُ ، فَهُوَ جَذِيمٌ . وَجَذَّمَهُ فَانْجَذَمَ وَتَجَذَّمَ .

وَجَذَبَ فُلَانٌ حَبْلَ وِصَالِهِ ، وَجَذَمَهُ إِذَا قَطَعَهُ . قَالَ الْبُعَيْثُ :

أَلَا أَصْبَحَتْ خَنْسَاءُ جَاذِمَةَ الْوَصْلِ
وَالْجَذْمُ : سُرْعَةُ الْقَطْعِ ؛ وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ طَالَ عَلَيْهِمُ الْجَذْمُ وَالْجَذْبُ ، أَيِ : انْقِطَاعُ الْمِيرَةِ عَنْهُمْ . وَالْجِذْمَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ يُقْطَعُ طَرَفُهُ وَيَبْقَى جِذْمُهُ ، وَهُوَ أَصْلُهُ .

وَالْجِذْمَةُ : السَّوْطُ ؛ لِأَنَّهُ يَتَقَطَّعُ مِمَّا يُضْرَبُ بِهِ . وَالْجِذْمَةُ مِنَ السَّوْطِ : مَا يُقْطَعُ طَرَفُهُ الدَّقِيقُ ، وَيَبْقَى أَصْلُهُ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :

يُوشُونَهُنَّ إِذَا مَا آنَسُوا فَزَعًا تَحْتَ السَّنَوَّرِ بِالْأَعْقَابِ وَالْجِذَمِ
وَرَجُلٌ مِجْذَامٌ وَمِجْذَامَةٌ قَاطِعٌ لِلْأُمُورِ فَيْصَلٌ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ لِلْحَرْبِ وَالسَّيْرِ وَالْهَوَى أَيْ : يَقْطَعُ هَوَاهُ وَيَدَعُهُ .

الْجَوْهَرِيُّ : رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ أَيْ : سَرِيعُ الْقَطْعِ لِلْمَوَدَّةِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

وَإِنِّي لَبَاقِي الْوُدِّ مِجْذَامَةُ الْهَوَى إِذَا الْإِلْفُ أَبْدَى صَفْحَةً غَيْرَ طَائِلِ
وَالْأَجْذَمُ : الْمَقْطُوعُ الْيَدِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ أَنَامِلُهُ ، جَذِمَتْ يَدُهُ جَذْمًا وَجَذَمَهَا وَأَجْذَمَهَا ، وَالْجَذْمَةُ وَالْجَذَمَةُ : مَوْضِعُ الْجَذْمِ مِنْهَا . وَالْجِذْمَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَبْلِ وَغَيْرِهِ . وَحَبْلٌ جِذْمٌ مَجْذُومٌ : مَقْطُوعٌ ؛ قَالَ :
هَلَّا تُسَلِّي حَاجَةٌ عَرَضَتْ عَلَقَ الْقَرِينَةِ حَبْلُهَا جِذْمُ
وَالْجَذَمُ : مَصْدَرُ الْأَجْذَمِ الْيَدِ ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ أَصَابِعُ كَفَّيْهِ .

وَيُقَالُ : مَا الَّذِي جَذَّمَ يَدَيْهِ وَمَا الَّذِي أَجْذَمَهُ حَتَّى جُذِمَ . وَالْجُذَامُ مِنَ ج٣ / ص١٠٦الدَّاءِ : - مَعْرُوفٌ - لِتَجَذُّمِ الْأَصَابِعِ وَتَقَطُّعِهَا . وَرَجُلٌ أَجْذَمُ وَمُجَذَّمٌ : نَزَلَ بِهِ الْجُذَامُ ؛ الْأَوَّلُ عَنْ كُرَاعٍ ؛ غَيْرُهُ : وَقَدْ جُذِمَ الرَّجُلُ - بِضَمِّ الْجِيمِ - فَهُوَ مَجْذُومٌ .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ أَجْذَمَ . وَالْجَاذِمُ : الَّذِي وَلِيَ جَذْمَهُ . وَالْمُجَذَّمُ : الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ ذَلِكَ ؛ وَالِاسْمُ الْجُذَامُ .

وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَجْذَمُ الْمَقْطُوعُ الْيَدِ . يُقَالُ : جَذِمَتْ يَدُهُ تَجْذَمُ جَذَمًا إِذَا انْقَطَعَتْ فَذَهَبَتْ ، فَإِنْ قَطَعْتَهَا أَنْتَ قُلْتَ : جَذَمْتُهَا أَجْذِمُهَا جَذْمًا ؛ قَالَ : وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : مَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ ، لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ ، فَهَذَا تَفْسِيرُهُ ؛ وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ :

وَهَلْ كُنْتُ إِلَّا مِثْلَ قَاطِعِ كَفِّهِ بِكَفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأَصْبَحَ أجذما
وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الْأَجْذَمُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي ذَهَبَتْ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا ، قَالَ : وَلَيْسَتْ يَدُ النَّاسِي لِلْقُرْآنِ أَوْلَى بِالْجَذْمِ مِنْ سَائِرِ أَعْضَائِهِ .

وَيُقَالُ : رَجُلٌ أَجْذَمُ وَمَجْذُومٌ وَمُجَذَّمٌ إِذَا تَهَافَتَتْ أَطْرَافُهُ مِنْ دَاءِ الْجُذَامِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَوْلُ الْقُتَيْبِيِّ قَرِيبٌ مِنَ الصَّوَابِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ رَدًّا عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ : لَوْ كَانَ الْعِقَابُ لَا يَقَعُ إِلَّا بِالْجَارِحَةِ الَّتِي بَاشَرَتِ الْمَعْصِيَةَ لَمَا عُوقِبَ الزَّانِي بِالْجَلْدِ وَالرَّجْمِ فِي الدُّنْيَا ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالنَّارِ ؛ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ الْحُجَّةِ ، لَا لِسَانَ لَهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ ، وَلَا حُجَّةَ فِي يَدِهِ .

وَقَوْلُ عَلِيٍّ : لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ أَيْ : لَا حُجَّةَ لَهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَقِيَهُ وَهُوَ مُنْقَطِعُ السَّبَبِ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : الْقُرْآنُ سَبَبٌ بِيَدِ اللَّهِ ، وَسَبَبٌ بِأَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ نَسِيَهُ فَقَدْ قَطَعَ سَبَبَهُ ؛ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيثِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ نَسِيَ الْقُرْآنَ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى خَالِيَ الْيَدِ مِنَ الْخَيْرِ ، صِفْرَهَا مِنَ الثَّوَابِ ، فَكَنَّى بِالْيَدِ عَمَّا تَحْوِيهِ وَتَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي تَخْصِيصِ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِذِكْرِ الْيَدِ مَعْنَى لَيْسَ فِي حَدِيثِ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَةَ تُبَاشِرُهَا الْيَدُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ ، وَهُوَ أَنْ يَضَعَ الْمُبَايِعُ يَدَهُ فِي يَدِ الْإِمَامِ عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعَةِ ، وَأَخْذِهَا عَلَيْهِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ أَيِ : الْمَقْطُوعَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِمَجْذُومٍ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ : ارْجِعْ فَقَدْ بَايَعْنَاكَ ؛ الْمَجْذُومُ : الَّذِي أَصَابَهُ الْجُذَامُ ، كَأَنَّهُ مِنْ جُذِمَ فَهُوَ مَجْذُومٌ ، وَإِنَّمَا رَدَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِئَلَّا يَنْظُرُ أَصْحَابُهُ إِلَيْهِ فَيَزْدَرُوهُ وَيَرَوْا لِأَنْفُسِهِمْ فَضْلًا عَلَيْهِ فَيَدْخُلُهُمُ الْعُجْبُ وَالزَّهْوُ ، أَوْ لِئَلَّا يَحْزَنَ الْمَجْذُومُ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ وَمَا فَضَلُوا عَلَيْهِ ، فَيَقِلُّ شُكْرُهُ عَلَى بَلَاءِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ الْجُذَامَ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْمُعْدِيَةِ ، وَكَانَ الْعَرَبُ تَتَطَيَّرُ مِنْهُ وَتَتَجَنَّبُهُ ، فَرَدَّهُ لِذَلِكَ أَوْ لِئَلَّا يَعْرِضَ لِأَحَدِهِمْ جُذَامٌ ، فَيَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ أَعْدَاهُ ، وَيُعَضِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : أَنَّهُ أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَوَضَعَهَا مَعَ يَدِهِ فِي الْقَصْعَةِ ، وَقَالَ : كُلْ ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيُعْلِمَ النَّاسَ أَنَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَقْدِيرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ؛ وَرَدَّ الْأَوَّلَ لِئَلَّا يَأْثَمَ فِيهِ النَّاسُ ، فَإِنَّ يَقِينَهُمْ يَقْصُرُ عَنْ يَقِينِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمَجْذُومِينَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَدَامَ النَّظَرَ إِلَيْهِ حَقَرَهُ ، وَرَأَى لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ فَضْلًا ، وَتَأَذَّى بِهِ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ فِي الْبَيْعِ وَلَا النِّكَاحِ : الْمَجْنُونَةُ ، وَالْمَجْذُومَةُ ، وَالْبَرْصَاءُ ، وَالْعَفْلَاءُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ جَذْمَى ، مِثْلُ حَمْقَى وَنَوْكَى . وَجَذِمَ الرَّجُلُ - بِالْكَسْرِ - جَذْمًا : صَارَ أَجْذَمَ ، وَهُوَ الْمَقْطُوعُ الْيَدِ . وَالْجِذْمُ - بِالْكَسْرِ - : أَصْلُ الشَّيْءِ ، وَقَدْ يُفْتَحُ .

وَجِذْمُ كُلِّ شَيْءٍ : أَصْلُهُ ، وَالْجَمْعُ أَجْذَامٌ وَجُذُومٌ . وَجِذْمُ الشَّجَرَةِ : أَصْلُهَا ، وَكَذَلِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَجِذْمُ الْقَوْمِ : أَصْلُهُمْ .

وَفِي حَدِيثِ حَاطِبٍ : لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا لَهُ جِذْمٌ بِمَكَّةَ ؛ يُرِيدُ الْأَهْلَ وَالْعَشِيرَةَ . وَجِذْمُ الْأَسْنَانِ : مَنَابِتُهَا ؛ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ وَعْلَةَ الذُّهْلِيُّ :

ألْآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِي وَعَضِضْتُ مِنْ نَابِي عَلَى جِذْمِ
أَيْ كَبِرْتُ حَتَّى أَكَلْتُ عَلَى جِذْمِ نَابِي . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْأَذَانِ : أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فَعَلَا جِذْمَ حَائِطٍ فَأَذَّنَ ؛ الْجِذْمُ : الْأَصْلُ ، أَرَادَ بَقِيَّةَ حَائِطٍ أَوْ قِطْعَةً مِنْ حَائِطٍ .

وَالْجَذْمُ وَالْخَذْمُ : الْقَطْعُ . وَالِانْجِذَامُ : الِانْقِطَاعُ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :

بَانَتْ سُعَادُ فَأَمْسَى حَبْلُهَا انْجَذَمَا وَاحْتَلَّتِ الشِّرْعَ فَالْأَجْرَاعَ مِنْ إِضَمَا
وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ؛ قَالَ : انْجَذَمَ أَبُو سُفْيَانَ بِالْعِيرِ أَيِ : انْقَطَعَ بِهَا مِنَ الرَّكْبِ . وَسَارَ وَأَجْذَمَ السَّيْرَ : أَسْرَعَ فِيهِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
صَائِبُ الْجِذْمَةِ مِنْ غَيْرِ فَشَلْ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجِذْمَةُ فِي بَيْتِهِ الْإِسْرَاعُ ، جَعَلَهُ اسْمًا مِنَ الْإِجْذَامِ ، وَجَعَلَهُ الْأَصْمَعِيُّ بَقِيَّةَ السَّوْطِ وَأَصْلَهُ .

اللَّيْثُ وَغَيْرُهُ : الْإِجْذَامُ السُّرْعَةُ فِي السَّيْرِ . وَأَجْذَمَ الْبَعِيرُ فِي سَيْرِهِ أَيْ : أَسْرَعَ . وَرَجُلٌ مِجْذَامُ الرَّكْضِ فِي الْحَرْبِ : سَرِيعُ الرَّكْضِ فِيهَا .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَجْذَمَ الْفَرَسُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَعْدُو اشْتَدَّ عَدْوُهُ . وَالْإِجْذَامُ : الْإِقْلَاعُ عَنِ الشَّيْءِ ؛ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ :

وَحَرَّقَ قَيْسٌ عَلِيِّ الْبِلَا دَ حَتَّى إِذَا اضْطَرَمَتْ أَجْذَمَا
وَرَجُلٌ مُجَذَّمٌ : مُجَرَّبٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَالْجَذْمَةُ : بَلَحَاتٌ يَخْرُجْنَ فِي قَمْعٍ وَاحِدٍ ، فَمَجْمُوعُهَا يُقَالُ لَهُ جَذَمَةٌ .

وَالْجُذَامَةُ مِنَ الزَّرْعِ : مَا بَقِيَ بَعْدَ الْحَصْدِ . وَجُذْمَانُ : نَخْلٌ ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ :

فَلَا تَقْرَبُوا جُذْمَانَ إِنَّ حَمَامَهُ وَجَنَّتَهُ تَأْذَى بِكُمْ فَتَحَمَّلُوا
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أُتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الْيَمَامَةِ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : الْجُذَامِيُّ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الْجُذَامِيِّ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ هُوَ تَمْرٌ أَحْمَرُ اللَّوْنِ ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ جَدَمٍ - بِالدَّالِ - الْيَابِسَةِ شَيْئًا مِنْ هَذَا . وَالْجَذْمَاءُ : امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ كَانَتْ ضَرَّةً لِلْبَرْشَاءِ ، وَهِيَ امْرَأَةٌ أُخْرَى ، فَرَمَتِ الْجَذْمَاءُ الْبَرْشَاءَ بِنَارٍ فَأَحْرَقَتْهَا ، فَسُمِّيَتِ الْبَرْشَاءَ ثُمَّ وَثَبَتْ عَلَيْهَا الْبَرْشَاءُ فَقَطَعَتْ يَدَهَا فَسُمِّيَتِ الْجَذْمَاءَ .

وَبَنُو جَذِيمَةَ : حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَمَنَازِلُهُمُ الْبَيْضَاءُ بِنَاحِيَةِ الْخَطِّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ . وَجُذَامُ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ تَنْزِلُ بِجِبَالِ حِسْمَى ، وَتَزْعُمُ نُسَّابُ مُضَرَ ج٣ / ص١٠٧أَنَّهُمْ مِنْ مَعْدٍ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَذْكُرُ انْتِقَالَهُمْ إِلَى الْيَمَنِ بِنَسَبِهِمْ :

نَعَاءِ جُذَامًا غَيْرَ مَوْتٍ وَلَا قَتْلِ وَلَكِنْ فِرَاقًا لِلدَّعَائِمِ وَالْأَصْلِ
ابْنُ سِيدَهْ : جُذَامٌ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، قِيلَ : هُمْ مِنْ وَلَدِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
كَأَنَّ ثِقَالَ الْمُزْنِ بَيْنَ تُضَارُعٍ وَشَابَةَ بَرْكٌ مِنْ جُذَامَ لَبِيجُ
أَرَادَ بَرْكٌ مِنْ إِبِلِ جُذَامَ ؛ وَخَصَّهُمْ لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ إِبِلًا ؛ كَقَوْلِ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ :
فَأَصْبَحَتِ الثِّيرَانُ غَرْقَى وَأَصْبَحَتْ نِسَاءُ تَمِيمٍ يَلْتَقِطْنَ الصَّيَاصِيَا
ذَهَبَ إِلَى أَنَّ تَمِيمًا حَاكَةٌ ، فَنِسَاؤُهُمْ يَلْتَقِطْنَ قُرُونَ الْبَقَرِ الْمَيْتَةِ فِي السَّيْلِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِنْ قَالُوا : وَلَدَ جُذَامٌ كَذَا وَكَذَا صَرَفْتَهُ ؛ لِأَنَّكَ قَصَدْتَ قَصْدَ الْأَبِ ، قَالَ : وَإِنْ قُلْتَ : هَذِهِ جُذَامُ فَهِيَ كَسَدُوسَ .

وَجَذِيمَةُ : قَبِيلَةٌ ؛ وَالنَّسَبُ إِلَيْهَا جُذَمِيٌّ ، وَهُوَ مِنْ نَادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ . وَجَذِيمَةُ : مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْعَرَبِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : جَذِيمَةُ الْأَبْرَشُ مَلِكُ الْحِيرَةِ صَاحِبُ الزَّبَّاءِ ، وَهُوَ جَذِيمَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ فَهْمِ بْنِ دَوْسٍ مِنَ الْأَزْدِ . الْجَوْهَرِيُّ : جَذِيمَةُ قَبِيلَةٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ جَذَمِيٌّ - بِالتَّحْرِيكِ - وَكَذَلِكَ إِلَى جَذِيمَةِ أَسَدٍ .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَحَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ أَثِقُ بِهِ يَقُولُ فِي بَنِي جَذِيمَةَ جُذَمِيٌّ - بِضَمِّ الْجِيمِ - قَالَ أَبُو زَيْدٍ : إِذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ فَإِنَّمَا يَعْنِينِي . وَيُقَالُ : مَا سَمِعْتُ لَهُ جُذْمَةً أَيْ : كَلِمَةً ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَتْ بِالثَّبْتِ اهـ .

موقع حَـدِيث