جرج
[ جرج ] جرج : الْجَرِجُ : الْجَائِلُ الْقَلِقُ . وَقَدْ جَرِجَ جَرَجًا : قَلِقَ وَاضْطَرَبَ ؛ قَالَ :
وَسِكِّينٌ جَرِجُ النِّصَابِ : قَلِقُهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَالْجَرَجُ : الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ ؛ وَأَرْضٌ جَرِجَةٌ . وَرَكِبَ فُلَانٌ الْجَادَّةَ وَالْجَرَجَةَ وَالْمَحَجَّةَ : كُلُّهُ وَسَطُ الطَّرِيقِ . الْأَصْمَعِيُّ : خَرَجَةُ الطَّرِيقِ - بِالْخَاءِ - وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : جَرَجَةُ ، قَالَ الرِّيَاشِيُّ : وَالصَّوَابُ مَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ .
وَجَرَجَتِ الْإِبِلُ الْمَرْتَعَ : أَكَلَتْهُ . وَالْجُرْجُ : وِعَاءٌ مِنْ أَوْعِيَةِ النِّسَاءِ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : الْجُرْجَةُ وَالْجَرَجَةُ ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ . وَالْجُرْجَةُ : خَرِيطَةٌ مِنْ أَدَمٍ كَالْخُرْجِ ، وَهِيَ وَاسِعَةُ الْأَسْفَلِ ضَيِّقَةُ الرَّأْسِ يُجْعَلُ فِيهَا الزَّادُ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ قَوْسًا حَسَنَةً ، دَفَعَ مَنْ يَسُومُهَا ثَلَاثَةَ أَبْرَادٍ ، وَأَدْكَنَ أَيْ : زِقًّا مَمْلُوءًا عَسَلًا :
وَالْجُرْجَةُ - بِالضَّمِّ - : وِعَاءٌ مِثْلُ الْخُرْجِ . وَابْنُ جُرَيْجٍ : رَجُلٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِهِ الْجَرَجَةُ - بِتَحْرِيكِ الرَّاءِ - : جَادَّةُ الطَّرِيقِ قَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَرْفِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : هُوَ خَرَجَةٌ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - ذَكَرَهُ أَبُو سَهْلٍ ، وَوَافَقَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ ، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَصْمَعِيَّ وَغَيْرَهُ صَحَّفُوهُ ، فَقَالُوا : هُوَ جَرَجَةٌ - بِجِيمَيْنِ - ، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَثَعْلَبٌ : هُوَ جَرَجَةٌ - بِجِيمَيْنِ - ؛ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الزَّاهِدُ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ يَقُولُ هُوَ خَرَجَةٌ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - فَقَدْ صَحَّفَهُ ؛ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَرَّاحِ : سَأَلْتُ أَبَا الطَّيِّبِ عَنْهَا فَقَالَ : حَكَى لِي بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : هِيَ الْجَرَجَةُ بِجِيمَيْنِ ، فَلَقِيتُ أَعْرَابِيًّا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ : هِيَ الْجَرَجَةُ - بِجِيمَيْنِ - قَالَ : وَهُوَ عِنْدِي مِنْ جَرِجَ الْخَاتَمُ فِي إِصْبَعِي ، وَعِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ مِنَ الطَّرِيقِ الْأَخْرَجِ ، أَيِ : الْوَاضِحِ ، فَهَذَا مَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْخِلَافِ ، وَالْأَكْثَرُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ بِالْخَاءِ ، وَكَانَ الْوَزِيرُ ابْنُ الْمَغْرِبِيِّ يَسْأَلُ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَلَى سَبِيلِ الِامْتِحَانِ ، وَيَقُولُ : مَا الصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلَيْنِ ؟ وَلَا يُفَسِّرُهُ .