---
title: 'حديث: [ جرر ] جرر : الْجَرُّ : الْجَذْبُ جَرَّهُ يَجُرُّهُ جَرًّا وَجَرَرْتُ… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/770622'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/770622'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 770622
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ جرر ] جرر : الْجَرُّ : الْجَذْبُ جَرَّهُ يَجُرُّهُ جَرًّا وَجَرَرْتُ… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ جرر ] جرر : الْجَرُّ : الْجَذْبُ جَرَّهُ يَجُرُّهُ جَرًّا وَجَرَرْتُ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَجُرُّهُ جَرًّا . وَانْجَرَّ الشَّيْءُ : انْجَذَبَ . وَاجْتَرَّ وَاجْدَرَّ قَلَبُوا التَّاءَ دَالًا ، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ ؛ قَالَ : فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَا تَحْبِسَنَّا بِنَزْعِ أُصُولِهِ وَاجْدَرَّ شِيحَا وَلَا يُقَاسُ ذَلِكَ . لَا يُقَالُ فِي اجْتَرَأَ اجْدَرَأَ وَلَا فِي اجْتَرَحَ اجْدَرَحَ ؛ وَاسْتَجَرَّهُ وَجَرَّرَهُ وَجَرَّرَ بِهِ ؛ قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا عِيشِي جَعَارِ وَجَرِّرِي بِلَحْمِ امْرِئٍ لَمْ يَشْهَدِ الْيَوْمَ نَاصِرُهْ وَتَجِرَّةٌ : تَفْعِلَةٌ مِنْهُ . وَجَارُّ الضَّبُعِ : الْمَطَرُ الَّذِي يَجُرُّ الضَّبُعَ عَنْ وِجَارِهَا مِنْ شِدَّتِهِ ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ السَّيْلُ الْعَظِيمِ ؛ لِأَنَّهُ يَجُرُّ الضِّبَاعُ مِنْ وُجُرِهَا أَيْضًا ، وَقِيلَ : جَارُّ الضَّبُعِ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَطَرِ كَأَنَّهُ لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلَّا جَرَّهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْمَطَرِ الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلَّا أَسَالَهُ وَجَرَّهُ : جَاءَنَا جَارُّ الضَّبُعِ ، وَلَا يَجُرُّ الضَّبُعَ إِلَّا سَيْلٌ غَالِبٌ . قَالَ شَمِرٌ : سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : جِئْتُكَ فِي مِثْلِ مَجَرِّ الضَّبُعِ ؛ يُرِيدُ السَّيْلَ قَدْ خَرَقَ الْأَرْضَ ، فَكَأَنَّ الضَّبُعَ جُرَّتْ فِيهِ ؛ وَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ بِجَارِّ الضَّبُعِ . أَبُو زَيْدٍ : غَنَّاهُ فَأَجَرَّهُ أَغَانِيَّ كَثِيرَةً إِذَا أَتْبَعَهُ صَوْتًا بَعْدَ صَوْتٍ ؛ وَأَنْشَدَ : فَلَمَّا قَضَى مِنِّي الْقَضَاءَ أَجَرَّنِي أَغَانِيَّ لَا يَعْيَا بِهَا الْمُتَرَنِّمُ وَالْجَارُورُ : نَهَرَ يَشُقُّهُ السَّيْلُ فَيَجُرُّهُ . وَجَرَّتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا جَرًّا وَجَرَّتْ بِهِ : وَهُوَ أَنْ يَجُوزَ وِلَادُهَا عَنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَيُجَاوِزُهَا بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَيَنْضَجُ وَيَتِمُّ فِي الرَّحِمِ . وَالْجَرُّ : أَنْ تَجُرَّ النَّاقَةُ وَلَدَهَا بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَقَطْ . وَالْجَرُورُ : مِنَ الْحَوَامِلِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تَجُرُّ وَلَدَهَا إِلَى أَقْصَى الْغَايَةِ أَوْ تُجَاوِزُهَا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : جَرَّتْ تَمَامًا لَمْ تُخَنِّقْ جَهْضَا وَجَرَّتِ النَّاقَةُ تَجُرُّ جَرًّا إِذَا أَتَتْ عَلَى مَضْرَبِهَا ثُمَّ جَاوَزَتْهُ بِأَيَّامٍ وَلَمْ تُنْتَجْ . وَالْجَرُّ : أَنْ تَزِيدَ النَّاقَةُ عَلَى عَدَدِ شُهُورِهَا . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : النَّاقَةُ تَجُرُّ وَلَدَهَا شَهْرًا . وَقَالَ : يُقَالُ أَتَمُّ مَا يَكُونُ الْوَلَدُ إِذَا جَرَّتْ بِهِ أُمُّهُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَرُورُ الَّتِي تَجُرُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ السَّنَةِ ، وَهِيَ أَكْرَمُ الْإِبِلِ . قَالَ : وَلَا تَجُرُّ إِلَّا مَرَابِيعُ الْإِبِلِ ، فَأَمَّا الْمَصَايِيفُ فَلَا تَجُرُّ . قَالَ : وَإِنَّمَا تَجُرُّ مِنَ الْإِبِلِ حُمْرُهَا وَصُهْبُهَا وَرُمْكُهَا وَلَا يَجُرُّ دُهْمُهَا لِغِلَظِ جُلُودِهَا وَضِيقِ أَجْوَافِهَا . قَالَ : وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ مِنْهَا يَجُرُّ لِشِدَّةِ لُحُومِهَا وَجُسْأَتِهَا ، وَالْحُمْرُ وَالصُّهْبُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَقَفَّصَ وَلَدُهَا فَتُوثَقُ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ عِنْدَ نِتَاجِهِ فَيُجَرُّ بَيْنَ يَدَيْهَا وَيُسْتَلُّ فَصِيلُهَا ، فَيُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ ، فَيُلْبَسُ الْخِرْقَةَ حَتَّى تَعْرِفَهَا أُمُّهُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا مَاتَ أَلْبَسُوا تِلْكَ الْخِرْقَةَ فَصِيلًا آخَرَ ثُمَّ ظَأَرُوهَا عَلَيْهِ ، وَسَدُّوا مَنَاخِرَهَا فَلَا تُفْتَحُ حَتَّى يَرْضَعَهَا ذَلِكَ الْفَصِيلُ فَتَجِدَ رِيحَ لَبَنِهَا مِنْهُ فَتَرْأَمَهُ . وَجَرَّتِ الْفَرَسُ تَجُرُّ جَرًّا ، وَهِيَ جَرُورٌ إِذَا زَادَتْ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَلَمْ تَضَعْ مَا فِي بَطْنِهَا ، وَكُلَّمَا جَرَّتْ كَانَ أَقْوَى لِوَلَدِهَا ، وَأَكْثَرُ زَمَنِ جَرِّهَا بَعْدَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَهَذَا أَكْثَرُ أَوْقَاتِهَا . أَبُو عُبَيْدَةَ : وَقْتُ حَمْلِ الْفَرَسِ مِنْ لَدُنْ أَنْ يَقْطَعُوا عَنْهَا السِّفَادَ إِلَى أَنْ تَضَعَهُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهَا شَيْئًا قَالُوا : جَرَّتْ . التَّهْذِيبُ : وَأَمَّا الْإِبِلُ الْجَارَّةُ فَهِيَ الْعَوَامِلُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْجَارَّةُ الْإِبِلُ الَّتِي تُجَرُّ بِالْأَزِمَّةِ ، وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، مِثْلُ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ بِمَعْنَى مَرَضِيَّةٍ ، وَمَاءٌ دَافِقٌ بِمَعْنَى مَدْفُوقٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جَارَّةً فِي سَيْرِهَا . وَجَرُّهَا : أَنْ تُبْطِئَ وَتَرْتَعَ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ فِي الْإِبِلِ الْجَارَّةِ صَدَقَةٌ ، وَهِيَ الْعَوَامِلُ ، سُمِّيَتْ جَارَّةً لِأَنَّهَا تُجَرُّ جَرًّا بِأَزِمَّتِهَا أَيْ : تُقَادُ بِخُطُمِهَا وَأَزِمَّتِهَا كَأَنَّهَا مَجْرُورَةٌ فَقَالَ : جَارَّةٌ ، فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، كَأَرْضٍ عَامِرَةٍ أَيْ : مَعمُورَةٍ بِالْمَاءِ ، أَرَادَ لَيْسَ فِي الْإِبِلِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَهِيَ رَكَائِبُ الْقَوْمِ ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي السَّوَائِمِ دُونَ الْعَوَامِلِ . وَفُلَانٌ يَجُرُّ الْإِبِلَ أَيْ : يَسُوقُهَا سَوْقًا رُوَيْدًا ؛ قَالَ ابْنُ لَجَأٍ : تَجُرُّ بِالْأَهْوَنِ مِنْ إِدْنَائِهَا جَرَّ الْعَجُوزِ جَانِبَيْ خَفَائِهَا وَقَالَ : إِنْ كُنْتَ يَا رَبَّ الْجِمَالِ حُرَّا فَارْفَعْ إِذَا مَا لَمْ تَجِدْ مَجَرَّا أَوْرَطْتُ الْجَرِيرَ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ إِذَا جَعَلْتَ طَرَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ وَهُوَ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ جَذَبْتَهُ وَهُوَ حِينَئِذٍ بُخْنُقُ الْبَعِيرِ ؛ وَأَنْشَدَ : أَطْلَقَهَا نِضْوَ بِلَى طُلَّحِ جَرًّا عَلَى أَفْوَاهِهِنَّ السُّجُحِ أَرَادَ أَنَّهَا طِوَالُ الْخَرَاطِيمِ . وَجَرَّ النَّوْءُ الْمَكَانَ : أَدَامَ الْمَطَرَ . قَالَ حِطَامٌ الْمُجَاشِعِيُّ : جَرَّ بِهَا نَوْءٌ مِنَ السِّمَاكَيْنِ وَالْجَرُورُ مِنَ الرَّكَايَا وَالْآبَارِ : الْبَعِيدَةُ الْقَعْرِ . الْأَصْمَعِيُّ : بِئْرٌ جَرُورٌ وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا عَلَى بَعِيرٍ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ دَلْوَهَا تُجَرُّ عَلَى شَفِيرِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . شَمِرٌ : امْرَأَةٌ جَرُورٌ مُقْعَدَةٌ . وَرَكِيَّةٌ جَرُورٌ : بَعِيدَةُ الْقَعْرِ ؛ ابْنُ بُزُرْجَ : مَا كَانَتْ جَرُورًا وَلَقَدْ أَجَرَّتْ ، وَلَا جُدًّا وَلَقَدْ أَجَدَّتْ ، وَلَا عِدًّا وَلَقَدْ أَعَدَّتْ . وَبَعِيرٌ جَرُورٌ : يُسْنَى بِهِ ، وَجَمْعُهُ جُرُرٌ . وَجَرَّ الْفَصِيلَ جَرًّا وَأَجَرَّهُ : شَقَّ لِسَانَهُ لِئَلَّا يَرْضَعَ ؛ قَالَ : عَلَى دِفِقَّى الْمَشْيِ عَيْسَجُورِ لَمْ تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ وَقِيلَ : الْإِجْرَارُ كَالتَّفْلِيكِ ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّاعِيَ مِنَ الْهُلْبِ مِثْلَ فَلْكَةِ الْمِغْزَلِ ثُمَّ يَثْقُبَ لِسَانَ الْبَعِيرِ فَيَجْعَلَهُ فِيهِ لِئَلَّا يَرْضَعَ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ الْكِلَابَ وَالثَّوْرِ : فَكَرَّ إِلَيْهَا بِمِبْرَاتِهِ كَمَا خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ الْمُجِرُّ وَاسْتَجَرَّ الْفَصِيلُ عَنِ الرَّضَاعِ : أَخَذَتْهُ قُرْحَةٌ فِي فِيهِ أَوْ فِي سَائِرِ جَسَدِهِ فَكَفَّ عَنْهُ لِذَلِكَ . ابْنُ السِّكِّيتِ : أَجْرَرْتُ الْفَصِيلَ إِذَا شَقَقْتَ لِسَانَهُ لِئَلَّا يَرْضَعَ ؛ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ : فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْنِي رِمَاحُهُمْ نَطَقْتُ وَلَكِنَّ الرِّمَاحَ أَجَرَّتِ أَيْ لَوْ قَاتَلُوا وَأَبْلَوْا لَذَكَرْتُ ذَلِكَ وَفَخَرْتُ بِهِمْ ، وَلَكِنَّ رِمَاحَهُمْ أَجَرَّتْنِي أَيْ : قَطَعَتْ لِسَانِي عَنِ الْكَلَامِ بِفِرَارِهِمْ ، أَرَادَ أَنَّهُمْ لَمْ يُقَاتِلُوا . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ جُرَّ الْفَصِيلُ فَهُوَ مَجْرُورٌ ، وَأُجِرَّ فَهُوَ مُجَرٌّ ؛ وَأَنْشَدَ : وَإِنِّي غَيْرُ مَجْرُورِ اللِّسَانِ اللَّيْثُ : الْجَرِيرُ حَبْلُ الزِّمَامِ ، وَقِيلَ : الْجَرِيرُ حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ يُخْطَمُ بِهِ الْبَعِيرُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ وِتْرٍ أَصْبَحَ وَعَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ؛ وَقَالَ شَمِرٌ : الْجَرِيرُ الْحَبْلُ وَجَمْعُهُ أَجِرَّةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ فَأَصَابَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَتَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا ؛ يُرِيدُ ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقِي الْمَاءَ بِالْحَبْلِ . وَزِمَامُ النَّاقَةِ أَيْضًا : جَرِيرٌ ؛ وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ جَنَابٍ فِي الْجَرِيرِ فَجَعَلَهُ حَبْلًا : فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيْـ يَاحًا تُغَازِلُهُ الْأَجِرَّهْ وَقَالَ الْهَوَازِنِيُّ : الْجَرِيرُ مِنْ أَدَمٍ مُلَيِّنٍ يُثْنَى عَلَى أَنْفِ الْبَعِيرِ النَّجِيبَةِ وَالْفَرَسِ . ابْنُ سَمْعَانَ : أَوْرَطْتُ الْجَرِيرَ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ إِذَا جَعَلْتَ طَرَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ وَهُوَ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ جَذَبْتَهُ وَهُوَ حِينَئِذٍ يَخْنُقُ الْبَعِيرَ ؛ وَأَنْشَدَ : حَتَّى تَرَاهَا فِي الْجَرِيرِ الْمُورَطِ سَرْحِ الْقِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ وَفِي الْحَدِيثِ : لَوْلَا أَنْ تَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَيْهَا - يَعْنِي زَمْزَمَ - لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ حَتَّى يُؤَثِّرَ الْجَرِيرُ بِظَهْرِي ؛ هُوَ حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ نَحْوُ الزِّمَامِ وَيُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْحِبَالِ الْمَضْفُورَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى يَنَامُ بِاللَّيْلِ إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ ، فَإِنْ هُوَ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ قَامَ وَتَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا ، وَأَصْبَحَ نَشِيطًا قَدْ أَصَابَ خَيْرًا ، وَإِنْ هُوَ نَامَ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ أَصْبَحَ عَلَيْهِ عُقَدُهُ ثَقِيلًا ؛ وَفِي رِوَايَةٍ : وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى يُصْبِحَ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ ؛ وَالْجَرِيرُ : حَبْلٌ مَفْتُولٌ مِنْ أَدَمٍ يَكُونُ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ ، وَالْجَمْعُ أَجِرَّةٌ وَجُرَّانٌ . وَأَجَرَّهُ : تَرَكَ الْجَرِيرَ عَلَى عُنُقِهِ . وَأَجَرَّهُ جَرِيرَةً : خَلَّاهُ وَسَوْمَهُ ، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ . وَيُقَالُ : قَدْ أَجْرَرْتُهُ رَسَنَهُ إِذَا تَرَكْتَهُ يَصْنَعُ مَا شَاءَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْجَرِيرُ حَبْلٌ يُجْعَلُ لِلْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ الْعِذَارِ لِلدَّابَّةِ غَيْرُ الزِّمَامِ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ جَرِيرًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الصَّحَابَةَ نَازَعُوا جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ زِمَامَهُ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ وَالْجَرِيرِ ، أَيْ : دَعُوا لَهُ زِمَامَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ لَهُ نُقَادَةُ الْأَسَدِيُّ : إِنِّي رَجُلٌ مُغِفِلٌ فَأَيْنَ أَسِمُ ؟ قَالَ : فِي مَوْضِعِ الْجَرِيرِ مِنَ السَّالِفَةِ ؛ أَيْ : فِي مُقَدَّمِ صَفْحَةِ الْعُنُقِ ؛ وَالْمُغْفِلُ : الَّذِي لَا وَسْمَ عَلَى إِبِلِهِ . وَقَدْ جَرَرْتُ الشَّيْءَ أَجُرُّهُ جَرًّا . وَأَجْرَرْتَهُ الدَّيْنَ إِذَا أَخَّرْتَهُ لَهُ . وَأَجَرَّنِي أَغَانِيَّ إِذَا تَابَعَهَا . وَفُلَانٌ يُجَارُّ فُلَانًا أَيْ : يُطَاوِلُهُ . وَالتَّجْرِيرُ : الْجَرُّ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ وَالْمُبَالَغَةِ . وَاجْتَرَّهُ أَيْ : جَرَّهُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : طَعَنْتُ مُسَيْلِمَةَ وَمَشَى فِي الرُّمْحِ فَنَادَانِي رَجُلٌ أَنْ أَجْرِرْهُ الرُّمْحَ ، فَلَمْ أَفْهَمْ فَنَادَانِي أَنْ أَلْقِ الرُّمْحَ مِنْ يَدَيْكَ أَيِ : اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ . يُقَالُ : أَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ إِذَا طَعَنْتَهُ بِهِ فَمَشَى وَهُوَ يَجُرُّهُ كَأَنَّكَ أَنْتَ جَعَلْتَهُ يَجُرُّهُ . وَزَعَمُوا أَنَّ عَمْرَو بْنَ بِشْرِ بْنِ مَرْثَدٍ حِينَ قَتَلَهُ الْأَسَدِيُّ قَالَ لَهُ : أَجِرَّ لِي سَرَاوِيلِي فَإِنِّي لَمْ أَسْتَعِنْ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَجْرَرْتُهُ رَسَنَهُ وَأَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ إِذَا طَعَنْتَهُ وَتَرَكْتَ الرُّمْحَ فِيهِ ، أَيْ : دَعِ السَّرَاوِيلَ عَلَيَّ أَجُرُّهُ ، فَأَظْهَرَ الْإِدْغَامَ عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهَذَا أَدْغَمَ عَلَى لُغَةِ غَيْرِهِمْ ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا سَلَبَهُ ثِيَابَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ سَرَاوِيلَهُ قَالَ : أَجِرْ لِي سَرَاوِيلِي ، مِنَ الْإِجَارَةِ ، وَهُوَ الْأَمَانُ ، أَيْ : أَبْقِهِ عَلَيَّ ، فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ . وَأَجَرَّهُ الرُّمْحَ : طَعَنَهُ بِهِ وَتَرَكَهُ فِيهِ ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ : وَآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي وَفِي الْبَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ يُقَالُ : أَجَرَّهُ إِذَا طَعَنَهُ وَتَرَكَ الرُّمْحَ فِيهِ يَجُرُّهُ . وَيُقَالُ : أَجَرَّ الرُّمْحَ إِذَا طَعَنَهُ وَتَرَكَ الرُّمْحَ فِيهِ ؛ قَالَ الْحَادِرَةُ ، وَاسْمُهُ قُطْبَةُ بْنُ أَوْسٍ : وَنَقِي بِصَالِحِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا وَنَجُرُّ فِي الْهَيْجَا الرِّمَاحَ وَنَدَّعِي ابْنُ السِّكِّيتِ : سُئِلَ ابْنُ لِسَانِ الْحُمَّرَةِ عَنِ الضَّأْنِ ، فَقَالَ : مَالٌ صِدْقٌ قَرْيَةٌ لَا حِمَى لَهَا إِذَا أُفْلِتَتْ مِنْ جَرَّتَيْهَا ؛ قَالَ : يَعْنِي بِجَرَّتَيْهَا الْمَجَرَ فِي الدَّهْرِ الشَّدِيدِ وَالنَّشَرَ ، وَهُوَ أَنْ تَنْتَشِرَ بِاللَّيْلِ فَتَأْتِي عَلَيْهَا السِّبَاعُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جَعَلَ الْمَجَرَ لَهَا جَرَّتَيْنِ أَيْ : حِبَالَتَيْنِ تَقَعُ فِيهِمَا فَتَهْلِكُ . وَالْجَارَّةُ : الطَّرِيقُ إِلَى الْمَاءِ . وَالْجَرُّ : الْحَبْلُ الَّذِي فِي وَسَطِهِ اللُّؤَمَةُ إِلَى الْمَضْمَدَةِ ؛ قَالَ : وَكَلَّفُونِي الْجَرَّ وَالْجَرُّ عَمَلْ وَالْجَرَّةُ : خَشَبَةٌ نَحْوُ الذِّرَاعِ يُجْعَلُ فِي رَأْسِهَا كِفَّةٌ وَفِي وَسَطِهَا حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ وَيُصَادُ بِهَا الظِّبَاءُ ، فَإِذَا نَشِبَ فِيهَا الظَّبْيُ وَوَقَعَ فِيهَا نَاوَصَهَا سَاعَةً وَاضْطَرَبَ فِيهَا وَمَارَسَهَا لِيَنْفَلِتَ ، فَإِذَا غَلَبَتْهُ وَأَعْيَتْهُ سَكَنَ وَاسْتَقَرَّ فِيهَا ، فَتِلْكَ الْمُسَالَمَةُ . وَفِي الْمَثَلِ : نَاوَصَ الْجَرَّةَ ثُمَّ سَالَمَهَا ؛ يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلَّذِي يُخَالِفُ الْقَوْمَ عَنْ رَأْيِهِمْ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِمْ وَيُضْطَرُّ إِلَى الْوِفَاقِ ؛ وَقِيلَ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَقَعُ فِي أَمْرٍ فَيَضْطَرِبُ فِيهِ ثُمَّ يَسْكُنُ . قَالَ : وَالْمُنَاوَصَةُ أَنْ يَضْطَرِبَ فَإِذَا أَعْيَاهُ الْخَلَاصُ سَكَنَ . أَبُو الْهَيْثَمِ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ : هُوَ كَالْبَاحِثِ عَنِ الْجَرَّةِ ؛ قَالَ : وَهِيَ عَصَا تُرْبَطُ إِلَى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ فِي التُّرَابِ لِلظَّبْيِ يُصْطَادُ بِهَا فِيهَا وَتَرٌ ، فَإِذَا دَخَلَتْ يَدُهُ فِي الْحِبَالَةِ انْعَقَدَتِ الْأَوْتَارُ فِي يَدِهِ ، فَإِذَا وَثَبَ لِيُفْلِتَ فَمَدَّ يَدَهُ ضَرَبَ بِتِلْكَ الْعَصَا يَدَهُ الْأُخْرَى وَرِجْلَهُ فَكَسَرَهَا ، فَتِلْكَ الْعَصَا هِيَ الْجَرَّةُ . وَالْجَرَّةُ أَيْضًا : الْخُبْزَةُ الَّتِي فِي الْمَلَّةِ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : دَاوَيْتُهُ لَمَّا تَشَكَّى وَوَجِعْ بِجَرَّةٍ مِثْلِ الْحِصَانِ الْمُضْطَجِعْ شَبَّهَهَا بِالْفَرَسِ لِعِظَمِهَا . وَجَرَّ يَجُرُّ إِذَا رَكِبَ نَاقَةً وَتَرَكَهَا تَرْعَى . وَجَرَّتِ الْإِبِلُ تَجُرُّ جَرًّا : رَعَتْ وَهِيَ تَسِيرُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : لَا تُعْجِلَاهَا أَنْ تَجُرَّ جَرَّا تَحْدُرُ صُفْرًا وَتُعَلِّي بُرَّا أَيْ تُعَلِّي إِلَى الْبَادِيَةِ الْبُرَّ ، وَتَحْدُرُ إِلَى الْحَاضِرَةِ الصُّفْرَ أَيِ : الذَّهَبَ ، فَإِمَّا أَنْ يَعْنِيَ بِالصُّفْرِ الدَّنَانِيرَ الصُّفْرَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَمَّاهُ بِالصُّفْرِ الَّذِي تُعْمَلُ مِنْهُ الْآنِيَةُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُشَابَهَةِ حَتَّى سُمِّيَ اللَّاطُونُ شَبَهًا . وَالْجَرُّ : أَنْ تَسِيرَ النَّاقَةُ وَتَرْعَى وَرَاكِبُهَا عَلَيْهَا وَهُوَ الِانْجِرَارُ ؛ وَأَنْشَدَ : إِنِّي عَلَى أَوْنِيَ وَانْجِرَارِي أَؤُمُّ بِالْمَنْزِلِ وَالذَّرَارِي أَرَادَ بِالْمَنْزِلِ الثُّرَيَّا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَمَعَهُ فَرَسٌ حَرُونٌ وَجَمَلٌ جَرُورٌ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْجَمَلُ الْجَرُورُ الَّذِي لَا يَنْقَادُ وَلَا يَكَادُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْجَرُورُ مِنَ الْخَيْلِ الْبَطِيءُ ، وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ إِعْيَاءٍ ، وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ قِطَافٍ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْعُقَيْلِيِّ : جَرُورُ الضُّحَى مِنْ نَهْكَةٍ وَسَآمِ وَجَمْعُهُ جُرُرٌ ؛ وَأَنْشَدَ : أَخَادِيدُ جَرَّتْهَا السَّنَابِكُ غَادَرَتْ بِهَا كُلَّ مَشْقُوقِ الْقَمِيصِ مُجَدَّلِ قِيلَ لِلْأَصْمَعِيِّ : جَرَّتْهَا مِنَ الْجَرِيرَةِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ مِنَ الْجَرِّ فِي الْأَرْضِ وَالتَّأْثِيرِ فِيهَا ، كَقَوْلِهِ : مَجَرُّ جُيُوشٍ غَانِمِينَ وَخُيَّبِ وَفَرَسٌ جَرُورٌ : يَمْنَعُ الْقِيَادَ . وَالْمَجَرَّةُ : السَّمْنَةُ الْجَامِدَةُ ، وَكَذَلِكَ الْكَعْبُ . وَالْمَجَرَّةُ : شَرَجُ السَّمَاءِ ، يُقَالُ هِيَ بَابُهَا ، وَهِيَ كَهَيْئَةِ الْقُبَّةِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْمَجَرَّةُ بَابُ السَّمَاءِ ، وَهِيَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ ، وَالنِّسْرَانِ مِنْ جَانِبَيْهَا . وَالْمَجَرُّ : الْمَجَرَّةُ : وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : سَطِي مَجَرْ تُرْطِبْ هَجَرْ ؛ يُرِيدُ تَوَسَّطِي يَا مَجَرَّةُ كَبِدَ السَّمَاءِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتَ إِرْطَابِ النَّخِيلِ بِهَجَرَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَجَرَّةُ فِي السَّمَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا كَأَثَرِ الْمَجَرَّةِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً وَعَلَى مَجَرِّ بَيْتِي سِتْرًا ؛ الْمَجَرُّ : هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُعْتَرِضُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي يُوضَعُ عَلَيْهِ أَطْرَافُ الْعَوَارِضِ وَتُسَمَّى الْجَائِزَةَ ، وَأَجْرَرْتُ لِسَانَ الْفَصِيلِ أَيْ : شَقَقْتُهُ لِئَلَّا يَرْتَضِعَ ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ ثَوْرًا وَكَلْبًا : فَكَرَّ إِلَيْهِ بِمِبْرَاتِهِ كَمَا خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ الْمُجِرُّ أَيْ : كَرَّ الثَّوْرُ عَلَى الْكَلْبِ بِمِبْرَاتِهِ أَيْ : بِقَرْنِهِ فَشَقَّ بَطْنَ الْكَلْبِ كَمَا شَقَّ الْمُجِرُّ لِسَانَ الْفَصِيلِ لِئَلَّا يَرْتَضِعَ . وَجَرَّ يَجُرُّ إِذَا جَنَى جِنَايَةً . وَالْجُرُّ : الْجَرِيرَةُ . وَالْجَرِيرَةُ : الذَّنْبُ وَالْجِنَايَةُ يَجْنِيهَا الرَّجُلُ . وَقَدْ جَرَّ عَلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ جَرِيرَةً يَجُرُّهَا جَرًّا أَيْ : جَنَى عَلَيْهِمْ جِنَايَةً ؛ قَالَ : إِذَا جَرَّ مَوْلَانَا عَلَيْنَا جَرِيرَةً صَبَرْنَا لَهَا إِنَّا كِرَامٌ دَعَائِمُ وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ يَا مُحَمَّدُ بِمَ أَخَذْتَنِي ؟ قَالَ : بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ . الْجَرِيرَةُ : الْجِنَايَةُ وَالذَّنْبُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ ثَقِيفٍ مُوَادَعَةٌ ، فَلَمَّا نَقَضُوهَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ بَنُو عَقِيلٍ وَكَانُوا مَعَهُمْ فِي الْعَهْدِ صَارُوا مِثْلَهُمْ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ فَأَخَذَهُ بِجَرِيرَتِهِمْ ؛ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بِكَ جَرِيرَةُ حُلَفَائِكَ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ فُدِيَ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ : ثُمَّ بَايَعَهُ عَلَى أَلَّا يَجُرَّ إِلَّا نَفْسَهُ أَيْ : لَا يُؤْخَذَ بِجَرِيرَةِ غَيْرِهِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ أَوْ عَشِيرَةٍ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : لَا تُجَارِّ أَخَاكَ وَلَا تُشَارِّهِ ؛ أَيْ : لَا تَجْنِ عَلَيْهِ وَتُلْحِقْ بِهِ جَرِيرَةً ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا تُمَاطِلْهُ ، مِنَ الْجَرِّ وَهُوَ أَنْ تَلْوِيَهُ بِحَقِّهِ وَتَجُرَّهُ مِنْ مَحَلِّهِ إِلَى وَقْتٍ آخَرَ ؛ وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، مِنَ الْجَرْيِ وَالْمُسَابَقَةِ ، أَيْ : لَا تُطَاوِلْهُ وَلَا تُغَالِبْهُ . وَفَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ جَرِيرَتِكَ وَمِنْ جَرَّاكَ وَمِنْ جَرَّائِكَ أَيْ : مِنْ أَجْلِكَ ؛ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ : أَمِنْ جَرَّا بَنِي أَسَدٍ غَضِبْتُمْ وَلَوْ شِئْتُمْ لَكَانَ لَكُمْ جِوَارُ وَمِنْ جَرَّائِنَا صِرْتُمْ عَبِيدًا لِقَوْمٍ بَعْدَمَا وُطِئَ الْخِيَارُ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِأَبِي النَّجْمِ : فَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنْ جَرَّاهَا وَاهًا لِرَيَّا ثُمَّ وَاهًا وَاهَا وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتِ النَّارَ مِنْ جَرَّا هِرَّةٍ أَيْ : مِنْ أَجْلِهَا . الْجَوْهَرِيُّ : وَهُوَ فَعْلَى . وَلَا تَقُلْ مِجْرَاكَ ؛ وَقَالَ : أُحِبُّ السَّبْتَ مِنْ جَرَّاكِ لَيْلَى كَأَنِّي يَا سَلَامُ مِنَ الْيَهُودِ قَالَ : وَرُبَّمَا قَالُوا مِنْ جَرَاكِ غَيْرِ مُشَدَّدٍ وَمِنْ جَرَائِكِ بِالْمَدِّ مِنَ الْمُعْتَلِّ . وَالْجِرَّةُ : جِرَّةُ الْبَعِيرِ حِينَ يَجْتَرُّهَا فَيَقْرِضُهَا ثُمَّ يَكْظِمُهَا . الْجَوْهَرِيُّ : الْجِرَّةُ - بِالْكَسْرِ - مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ لِلِاجْتِرَارِ . وَاجْتَرَّ الْبَعِيرُ : مِنَ الْجِرَّةِ ، وَكُلُّ ذِي كَرِشٍ يَجْتَرُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجَرَّتِهَا ؛ الْجِرَّةُ : مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ مِنْ بَطْنِهِ لِيَمْضُغَهُ ثُمَّ يَبْلَعَهُ ، وَالْقَصْعُ : شِدَّةُ الْمَضْغِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : فَضَرَبَ ظَهْرَ الشَّاةِ فَاجْتَرَّتْ وَدَرَّتْ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : لَا يَصْلُحُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِمَنْ لَا يَحْنَقُ عَلَى جِرَّتِهِ أَيْ : لَا يَحْقِدُ عَلَى رَعِيَّتِهِ ، فَضَرَبَ الْجِرَّةَ لِذَلِكَ مَثَلًا . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْجِرَّةُ مَا يُفِيضُ بِهِ الْبَعِيرُ مِنْ كَرِشِهِ فَيَأْكُلُهُ ثَانِيَةً . وَقَدِ اجْتَرَّتِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ وَأَجَرَّتْ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَفُلَانٌ لَا يَحْنَقُ عَلَى جِرَّتِهِ أَيْ : لَا يَكْتُمُ سِرًّا ، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ . وَلَا أَفْعَلُهُ مَا اخْتَلَفَ الدِّرَّةُ وَالْجِرَّةُ ، وَمَا خَالَفَتْ دِرَّةٌ جِرَّةً ، وَاخْتِلَافُهُمَا أَنَّ الدِّرَّةَ تَسْفُلُ إِلَى الرِّجْلَيْنِ ، وَالْجِرَّةَ تَعْلُو إِلَى الرَّأْسِ . وَرَوَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَنَّ الْحَجَّاجَ سَأَلَ رَجُلًا قَدِمَ مِنَ الْحِجَازِ عَنِ الْمَطَرِ فَقَالَ : تَتَابَعَتْ عَلَيْنَا الْأَسْمِيَةُ حَتَّى مَنَعَتِ السِّفَارَ وَتَظَالَمَتِ الْمِعْزَى وَاجْتُلِبَتِ الدِّرَّةُ بِالْجِرَّةِ . اجْتِلَابُ الدِّرَّةِ بِالْجِرَّةِ : أَنَّ الْمَوَاشِيَ تَتَمَلَّأُ ثُمَّ تَبْرُكُ أَوْ تَرْبِضُ فَلَا تَزَالُ تَجْتَرُّ إِلَى حِينِ الْحَلْبِ . وَالْجِرَّةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ يُقِيمُونَ وَيَظْعَنُونَ . وَعَسْكَرٌ جَرَّارٌ : كَثِيرٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَسِيرُ إِلَّا زَحْفًا لِكَثْرَتِهِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : أَرْعَنَ جَرَّارًا إِذَا جَرَّ الْأَثَرْ قَوْلُهُ : جَرَّ الْأَثَرُ يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ بِقَلِيلٍ تَسْتَبِينُ فِيهِ آثَارًا وَفَجَوَاتٍ . الْأَصْمَعِيُّ : كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ أَيْ : ثَقِيلَةُ السَّيْرِ لَا تَقْدِرُ عَلَى السَّيْرِ إِلَّا رُوَيْدًا مِنْ كَثْرَتِهَا . وَالْجَرَّارَةُ : عَقْرَبٌ صَفْرَاءُ صَغِيرَةٌ عَلَى شَكْلِ التِّبْنَةِ سُمِّيَتْ جَرَّارَةً لِجَرِّهَا ذَنَبَهَا ، وَهِيَ مِنْ أَخْبَثِ الْعَقَارِبِ وَأَقْتَلِهَا لِمَنْ تَلْدَغُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجُرُّ جَمْعُ الْجُرَّةِ ، وَهُوَ الْمَكُّوكُ الَّذِي يُثْقَبُ أَسْفَلُهُ ، يَكُونُ فِيهِ الْبَذْرُ وَيَمْشِي بِهِ الْأَكَّارُ وَالْفَدَّانُ وَهُوَ يَنْهَالُ فِي الْأَرْضِ . وَالْجَرُّ : أَصْلُ الْجَبَلِ وَسَفْحُهُ ، وَالْجَمْعُ جِرَارٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : وَقَدْ قَطَعْتُ وَادِيًا وَجَرَّا وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : رَأَيْتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ عِنْدَ جَرِّ الْجَبَلِ أَيْ : أَسْفَلَهُ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ حَيْثُ عَلَا مِنَ السَّهْلِ إِلَى الْغِلَظِ ؛ قَالَ : كَمْ تَرَى بِالْجَرِّ مِنْ جُمْجُمَةٍ وَأَكُفٍّ قَدْ أُتِرَّتْ وَجِزَلْ وَالْجَرُّ : الْوَهْدَةُ مِنَ الْأَرْضِ . وَالْجَرُّ أَيْضًا : جُحْرُ الضَّبُعِ وَالثَّعْلَبِ وَالْيَرْبُوعِ وَالْجُرَذِ ؛ وَحَكَى كُرَاعٌ فِيهِمَا جَمِيعًا الْجُرُّ - بِالضَّمِّ - قَالَ : وَالْجُرُّ أَيْضًا الْمَسِيلُ . وَالْجَرَّةُ : إِنَاءٌ مِنْ خَزَفٍ كَالْفَخَّارِ ، وَجَمْعُهَا جَرٌّ وَجِرَارٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ شُرْبِ نَبِيذِ الْجَرِّ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنَّهُ مَا اتُّخِذَ مِنَ الطِّينِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : عنْ نَبِيذِ الْجِرَارِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ مَا يَنْبِذُ فِي الْجِرَارِ الضَّارِيَةِ : يَدْخُلُ فِيهَا الْحَنَاتِمُ وَغَيْرُهَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ النَّهْيَ عَنِ الْجِرَارِ الْمَدْهُونَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَسْرَعُ فِي الشِّدَّةِ وَالتَّخْمِيرِ . التَّهْذِيبُ : الْجَرُّ آنِيَةٌ مِنْ خَزَفٍ ، الْوَاحِدَةُ جَرَّةٌ ، وَالْجَمْعُ جَرٌّ وَجِرَارٌ . وَالْجِرَارَةُ : حِرْفَةُ الْجَرَّارِ . وَقَوْلُهُمْ : هَلُمَّ جَرًّا ؛ مَعْنَاهُ عَلَى هِينَتِكَ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي قَوْلِهِمْ : هَلُمَّ جَرُّوا أَيْ : تَعَالَوْا عَلَى هِينَتِكُمْ كَمَا يَسْهُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ غَيْرِ شِدَّةٍ وَلَا صُعُوبَةٍ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنَ الْجَرِّ فِي السَّوْقِ ، وَهُوَ أَنْ يَتْرُكَ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ تَرْعَى فِي مَسِيرِهَا ؛ وَأَنْشَدَ : لَطَالَمَا جَرَرْتُكُنَّ جَرَّا حَتَّى نَوَى الْأَعْجَفُ وَاسْتَمَرَّا فَالْيَوْمَ لَا آلُو الرِّكَابَ شَرَّا يُقَالُ : جُرَّهَا عَلَى أَفْوَاهِهَا أَيْ : سُقْهَا وَهِيَ تَرْتَعُ وَتُصِيبُ مِنَ الْكَلَأِ ؛ وَقَوْلُهُ : فَارْفَعْ إِذَا مَا لَمْ تَجِدْ مَجَرَّا يَقُولُ : إِذَا لَمْ تَجِدِ الْإِبِلُ مَرْتَعًا . وَيُقَالُ : كَانَ عَامًا أَوَّلَ كَذَا وَكَذَا فَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى الْيَوْمِ أَيِ : امْتَدَّ ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ ؛ وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَمَعْنَاهَا اسْتِدَامَةُ الْأَمْرِ وَاتِّصَالُهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَرِّ السَّحْبِ ، وَانْتَصَبَ جَرًّا عَلَى الْمَصْدَرِ أَوِ الْحَالِ . وَجَاءَ بِجَيْشِ الْأَجَرَّيْنِ أَيِ : الثَّقَلَيْنِ : الْجِنُّ وَالْإِنْسُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْجَرْجَرَةُ : الصَّوْتُ . وَالْجَرْجَرَةُ : تَرَدُّدُ هَدِيرِ الْفَحْلِ ، وَهُوَ صَوْتٌ يُرَدِّدُهُ الْبَعِيرُ فِي حَنْجَرَتِهِ ، وَقَدْ جَرْجَرَ ؛ قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ يَصِفُ فَحْلًا : وَهُوَ إِذَا جَرْجَرَ بَعْدَ الْهَبِّ جَرْجَرَ فِي حَنْجَرَةٍ كَالْحُبِّ وَهَامَةٍ كَالْمِرْجَلِ الْمُنْكَبِّ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : ثُمَّتَ خَلَّهُ الْمُمَرَّ الْأَسْمَرَا لَوْ مَسَّ جَنْبَيْ بَازِلٍ لَجَرْجَرَا قَالَ : جَرْجَرَ ضَجَّ وَصَاحَ . وَفَحْلٌ جُرَاجِرٌ : كَثِيرُ الْجَرْجَرَةِ ، وَهُوَ بَعِيرٌ جَرْجَارٌ ، كَمَا تَقُولُ : ثَرْثَرَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ ثَرْثَارٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : الَّذِي يَشْرَبُ فِي الْإِنَاءِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ ؛ أَيْ : يَحْدُرُ فِيهِ ، فَجَعَلَ الشُّرْبَ وَالْجَرْعَ جَرْجَرَةً ، وَهُوَ صَوْتُ وُقُوعِ الْمَاءِ فِي الْجَوْفِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : يُرْوَى بِرَفْعِ النَّارِ وَالْأَكْثَرُ النَّصْبُ . قَالَ : وَهَذَا الْكَلَامُ مَجَازٌ ؛ لِأَنَّ نَارَ جَهَنَّمَ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا تُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ . وَالْجَرْجَرَةُ : صَوْتُ الْبَعِيرِ عِنْدَ الضَّجَرِ ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ صَوْتَ جَرْعِ الْإِنْسَانِ لِلْمَاءِ فِي هَذِهِ الْأَوَانِي الْمَخْصُوصَةِ ؛ لِوُقُوعِ النَّهْيِ عَنْهَا وَاسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ عَلَى اسْتِعْمَالِهَا ، كَجَرْجَرَةِ نَارِ جَهَنَّمَ فِي بَطْنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمَجَازِ ، هَذَا وَجْهُ رَفْعِ النَّارِ وَيَكُونُ قَدْ ذَكَرَ يُجَرْجِرُ - بِالْيَاءِ - لِلْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ، وَأَمَّا عَلَى النَّصْبِ فَالشَّارِبُ هُوَ الْفَاعِلُ وَالنَّارُ مَفْعُولُهُ ، وَجَرْجَرَ فُلَانٌ الْمَاءَ إِذَا جَرَعَهُ جَرْعًا مُتَوَاتِرًا لَهُ صَوْتٌ ، فَالْمَعْنَى : كَأَنَّمَا يَجْرَعُ نَارَ جَهَنَّمَ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : يَأْتِي الْحُبَّ فَيَكْتَازُ مِنْهُ ثُمَّ يُجَرْجِرُ قَائِمًا أَيْ : يَغْرِفُ بِالْكُوزِ مِنَ الْحُبِّ ثُمَّ يَشْرَبُهُ وَهُوَ قَائِمٌ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : قَوْمٌ يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ جَرَاجِرَهُمْ ؛ أَيْ : حُلُوقَهُمْ ؛ سَمَّاهَا جُرَاجِرَ لِجَرْجَرَةِ الْمَاءِ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْجُرَاجِرُ وَالْجَرَاجِبُ الْعِظَامُ مِنَ الْإِبِلِ ، الْوَاحِدُ جُرْجُورٌ . وَيُقَالُ : بَلْ إِبِلٌ جُرْجُورٌ عِظَامُ الْأَجْوَافِ . وَالْجُرْجُورُ : الْكِرَامُ مِنَ الْإِبِلِ ، وَقِيلَ : هِيَ جَمَاعَتُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الْعِظَامُ مِنْهَا ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : وَمُقِلٍّ أَسَقْتُمُوهُ فَأَثْرَى مِائَةً مِنْ عَطَائِكُمْ جُرْجُورَا وَجَمْعُهَا جَرَاجِرُ بِغَيْرِ يَاءٍ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، وَالْقِيَاسُ يُوجِبُ ثَبَاتَهَا إِلَى أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى حَذْفِهَا شَاعِرٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : يَهَبُ الْجِلَّةَ الْجُرَاجِرَ كَالْبُسْـ تَانِ تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفَالِ وَمِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ جُرْجُورٌ أَيْ : كَامِلَةٌ . وَالتَّجَرْجُرُ : صَبُّ الْمَاءِ فِي الْحَلْقِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَجْرَعَهُ جَرْعًا مُتَدَارِكًا حَتَّى يُسْمَعَ صَوْتُ جَرْعِهِ ؛ وَقَدْ جَرْجَرَ الشَّرَابُ فِي حَلْقِهِ ، وَيُقَالُ لِلْحُلُوقِ : الْجُرَاجِرُ لِمَا يُسْمَعُ لَهَا مِنْ صَوْتِ وُقُوعِ الْمَاءِ فِيهَا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ : لَهَامِيمُ يَسْتَلْهُونَهَا فِي الْجَرَاجِرِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو : أَصْلُ الْجَرْجَرَةِ الصَّوْتُ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَيْرِ إِذَا صَوَّتَ : هُوَ يُجَرْجِرُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ أَيْ : يَحْدُرُ فِيهِ نَارَ جَهَنَّمَ إِذَا شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ ، فَجَعَلَ شُرْبَ الْمَاءِ وَجَرْعَهُ جَرْجَرَةً لِصَوْتِ وُقُوعِ الْمَاءِ فِي الْجَوْفِ عِنْدَ شِدَّةِ الشُّرْبِ ، وَهَذَا كَقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ؛ فَجَعَلَ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ مِثْلَ أَكْلِ النَّارِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى النَّارِ . قَالَ الزَّجَّاجُ : يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ أَيْ : يُرَدِّدُهَا فِي جَوْفِهِ كَمَا يُرَدِّدُ الْفَحْلُ هَدِيرَهُ فِي شِقْشِقَتِهِ ، وَقِيلَ : التَّجَرْجُرُ وَالْجَرْجَرَةُ صَبُّ الْمَاءِ فِي الْحَلْقِ . وَجَرْجَرَهُ الْمَاءَ : سَقَاهُ إِيَّاهُ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ ؛ قَالَ جَرِيرٌ : وَقَدْ جَرْجَرَتْهُ الْمَاءَ حَتَّى كَأَنَّهَا تُعَالِجُ فِي أَقْصَى وِجَارَيْنِ أَضْبُعَا يَعْنِي بِالْمَاءِ هُنَا الْمَنِيَّ ، وَالْهَاءُ فِي جَرْجَرَتِهِ عَائِدَةٌ إِلَى الْحَيَاءِ . وَإِبِلٌ جُرَاجِرَةٌ : كَثِيرَةُ الشُّرْبِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : أَوْدَى بِمَاءِ حَوْضِكَ الرَّشِيفُ أَوْدَى بِهِ جُرَاجِرَاتٌ هِيفُ وَمَاءٌ جُرَاجِرٌ : مُصَوِّتٌ مِنْهُ . وَالْجُرَاجِرُ : الْجَوْفُ . وَالْجَرْجَرُ : مَا يُدَاسُ بِهِ الْكُدْسُ ، وَهُوَ مِنْ حَدِيدٍ ، وَالْجِرْجِرُ - بِالْكَسْرِ - : الْفُولُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ . وَفِي كِتَابِ النَّبَاتِ : الْجِرْجِرُ - بِالْكَسْرِ - وَالْجَرْجَرُ وَالْجِرْجِيرُ وَالْجَرْجَارُ نَبْتَانِ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْجَرْجَارُ عُشْبَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ وَوَصَفَ خَيْلًا : يَتَحَلَّبُ الْيَعْضِيدُ مِنْ أَشْدَاقِهَا صُفْرًا مَنَاخِرُهَا مِنَ الْجَرْجَارِ اللَّيْثُ : الْجَرْجَارُ نَبْتٌ ؛ زَادَ الْجَوْهَرِيُّ : طَيِّبُ الرِّيحِ . وَالْجِرْجِيرُ : نَبْتٌ آخَرُ مَعْرُوفٌ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : الْجِرْجِيرُ بَقْلٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ : وَأَصَابَهُمْ غَيْثٌ جِوَرٌّ ، أَيْ : يَجُرُّ كُلَّ شَيْءٍ . وَيُقَالُ : غَيْثٌ جِوَرٌّ إِذَا طَالَ نَبْتُهُ وَارْتَفَعَ . أَبُو عُبَيْدَةَ : غَرْبٌ جِوَرٌّ فَارِضٌ ثَقِيلٌ . غَيْرُهُ : جَمَلٌ جِوَرٌّ أَيْ : ضَخْمٌ ، وَنَعْجَةٌ جِوَرَّةٌ ؛ وَأَنْشَدَ : فَاعْتَامَ مِنَّا نَعْجَةً جِوَرَّهْ كَأَنَّ صَوْتَ شَخْبِهَا لِلدِّرَّهْ هَرْهَرَةُ الْهِرِّ دَنَا لِلْهِرَّهْ قَالَ الْفَرَّاءُ : جِوَرٌّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْوَاوَ فِيهِ زَائِدَةً مِنْ جَرَرْتُ ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ فِعْلًا مِنَ الْجَوْرِ ، وَيَصِيرُ التَّشْدِيدُ فِي الرَّاءِ زِيَادَةً ، كَمَا يُقَالُ حَمَارَّةٌ . التَّهْذِيبُ : أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمَجَرُّ الَّذِي تُنْتِجُهُ أُمُّهُ يُنْتَابُ مِنْ أَسْفَلَ فَلَا يَجْهَدُ الرَّضَاعَ ، إِنَّمَا يَرِفُّ رَفًّا حَتَّى يُوضَعَ خِلْفُهَا فِي فِيهِ . وَيُقَالُ : جَوَادٌ مُجَرٌّ ، وَقَدْ جَرَرْتُ الشَّيْءَ أَجُرُّهُ جَرًّا ؛ وَيُقَالُ فِي قَوْلِهِ : أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَنَاطَ الْجَرِّ أَرَادَ بِالْجَرِّ الزَّبِيلَ ، يُعَلَّقُ مِنَ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ النَّوْطُ كَالْجُلَّةِ الصَّغِيرَةِ . الصِّحَاحُ : وَالْجِرِّيُّ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ . وَالْجِرِّيَّةُ : الْحَوْصَلَةُ ؛ أَبُو زَيْدٍ : هِيَ الْقِرِّيَّةُ وَالْجِرِّيَّةُ لِلْحَوْصَلَةِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ حَرَّمَهُ الْيَهُودُ ؛ الْجِرِّيُّ - بِالْكَسْرِ - وَالتَّشْدِيدِ : نَوْعٌ مِنَ السَّمَكِ يُشْبِهُ الْحَيَّةَ ، وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ مَارْمَاهِي ؛ وَيُقَالُ : الْجِرِّيُّ لُغَةٌ فِي الْجِرِّيتِ مِنَ السَّمَكِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ وَالْجِرِّيتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُلَّ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَرَأَى عِنْدَهَا الشُّبْرُمَ ، وَهِيَ تُرِيدُ أَنْ تَشْرَبَهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ حَارٌّ جَارٌّ ، وَأَمَرَهَا بِالسَّنَا وَالسَّنُّوتِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ حَارٌّ يَارٌّ - بِالْيَاءِ - وَهُوَ إِتْبَاعٌ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَجَارٌّ - بِالْجِيمِ - صَحِيحٌ أَيْضًا . الْجَوْهَرِيُّ : حَارٌّ جَارٌّ إِتْبَاعٌ لَهُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَكْثَرُ كَلَامِهِمْ حَارٌّ يَارٌّ - بِالْيَاءِ وَفِي تَرْجَمَةِ حَفَزَ : وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا قَادَ أَلْفًا : جَرَّارًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : جُرْجُرْ إِذَا أَمَرْتَهُ بِالِاسْتِعْدَادِ لِلْعَدُوِّ ؛ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ آخِرَ تَرْجَمَةِ جَوَرَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : لَا جَرَّ بِمَعْنَى لَا جَرَمَ ، فَسَنَذْكُرُهُ فِي تَرْجَمَةِ جَرَمَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/770622

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
