حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

جَرَمَ

[ جَرَمَ ] جَرَمَ : الْجَرْمُ : الْقَطْعُ . جَرَمَهُ يَجْرِمُهُ جَرْمًا : قَطَعَهُ . وَشَجَرَةٌ جَرِيمَةٌ : مَقْطُوعَةٌ .

وَجَرَمَ النَّخْلَ وَالتَّمْرَ يَجْرِمُهُ جَرْمًا وَجِرَامًا وَجَرَامًا وَاجْتَرَمَهُ : صَرَمَهُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ جَارِمٌ ، وَقَوْمٌ جُرَّمٌ وَجُرَّامٌ ، وَتَمْرٌ جَرِيمٌ : مَجْرُومٌ . وَأَجْرَمَ : حَانَ جِرَامُهُ ; وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ :

سَادٍ تَجَرَّمَ فِي الْبَضِيعِ ثَمَانِيًا يَلْوِي بِعَيْقَاتِ الْبِحَارِ وَيَجْنُبُ
يَقُولُ : قَطَعَ ثَمَانِيَ لَيَالٍ مُقِيمًا فِي الْبَضِيعِ يَشْرَبُ الْمَاءَ ; وَالْجَرِيمُ : النَّوَى ، وَاحِدَتُهُ جَرِيمَةٌ ، وَهُوَ الْجِرَامُ أَيْضًا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَمْ أَسْمَعْ لِلْجِرَامِ بِوَاحِدٍ ، وَقِيلَ : الْجَرِيمُ وَالْجَرَامُ - بِالْفَتْحِ - التَّمْرُ الْيَابِسُ ; قَالَ :
يَرَى مَجْدًا وَمَكْرُمَةً وَعِزًّا إِذَا عَشَّى الصَّدِيقَ جَرِيمَ تَمْرٍ
وَالْجُرَامَةُ : التَّمْرُ الْمَجْرُومُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا يُجْرَمُ مِنْهُ بَعْدَمَا يُصْرَمُ يُلْقَطُ مِنَ الْكَرَبِ ; وَقَالَ الشَّمَّاخُ :
مُفَجُّ الْحَوَامِي عَنْ نُسُورٍ كَأَنَّهَا نَوَى الْقَسْبِ تَرَّتْ عَنْ جَرِيمٍ مُلَجْلَجٍ
أَرَادَ النَّوَى ; وَقِيلَ : الْجَرِيمُ الْبُؤْرَةُ الَّتِي يُرْضَحُ فِيهَا النَّوَى . أَبُو عَمْرٍو : الْجَرَامُ - بِالْفَتْحِ - وَالْجَرِيمُ هُمَا النَّوَى ، وَهُمَا أَيْضًا التَّمْرُ الْيَابِسُ ; ذَكَرَهُمَا ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ فَعِيلٍ وَفَعَالٍ مِثْلَ شَحَاجٍ وَشَحِيجٍ ، وَكَهَامٍ وَكَهِيمٍ ، وَعَقَّامٍ وَعَقِيمٍ ، وَبَجَالٍ وَبَجِيلٍ ، وَصَحَاحِ الْأَدِيمِ وَصَحِيحٍ .

قَالَ : وَأَمَّا الْجِرَامُ - بِالْكَسْرِ - فَهُوَ جَمْعُ جَرِيمٍ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ . يُقَالُ : جِلَّةٌ جَرِيمٌ أَيْ : عِظَامُ الْأَجْرَامِ ، وَالْجِلَّةُ : الْإِبِلُ الْمَسَانُّ . وَرُوِيَ عَنْ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَا وَالَّذِي أَخْرَجَ الْعِذْقَ مِنَ الْجَرِيمَةِ وَالنَّارَ مِنَ الْوَثِيمَةِ ; أَرَادَ بِالْجَرِيمَةِ النَّوَاةَ أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا النَّخْلَةَ .

وَالْوَثِيمَةُ : الْحِجَارَةُ الْمَكْسُورَةُ . وَالْجَرِيمُ : التَّمْرُ الْمَصْرُومُ . وَالْجُرَامَةُ : قِصَدُ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، وَهِيَ أَطْرَافُهُ تُدَقُّ ثُمَّ تُنَقَّى ، وَالْأَعْرَفُ الْجُدَامَةُ بِالدَّالِ ، وَكُلُّهُ مِنَ الْقَطْعِ .

وَجَرَمَ النَّخْلَ جَرْمًا وَاجْتَرَمَهُ : خَرَصَهُ وَجَرَّهُ . وَالْجِرْمَةُ : الْقَوْمُ يَجْتَرِمُونُ النَّخْلَ أَيْ : يَصْرِمُونَ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

عَلَوْنَ بِأَنْطَاكِيَّةٍ فَوْقَ عَقْمَةٍ كَجِرْمَةِ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبِ
الْجِرْمَةُ : مَا جُرِمَ وَصُرِمَ مِنَ الْبُسْرِ ، شَبَّهَ مَا عَلَى الْهَوْدَجِ مِنْ وَشْيٍ وَعِهْنٍ بِالْبُسْرِ الْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ ، أَوْ بِجَنَّةِ يَثْرِبَ ; لِأَنَّهَا كَثِيرَةُ النَّخْلِ ، وَالْعَقْمَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْوَشْيِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْجُرَامَةُ - بِالضَّمِّ - مَا سَقَطَ مِنَ التَّمْرِ إِذَا جُرِمَ ، وَقِيلَ : الْجُرَامَةُ مَا الْتُقِطَ مِنَ التَّمْرِ بَعْدَمَا يُصْرَمُ يُلْقَطُ مِنَ الْكَرَبِ .

أَبُو عَمْرٍو : جَرِمَ الرَّجُلُ إِذَا صَارَ يَأْكُلُ جُرَامَةَ النَّخْلِ بَيْنَ السَّعَفِ . وَيُقَالُ : جَاءَ زَمَنُ الْجِرَامِ وَالْجَرَامِ أَيْ : صِرَامِ النَّخْلِ . وَالْجُرَّامُ : الَّذِينَ يَصْرِمُونَ التَّمْرَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَذْهَبُ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ ، يُرِيدُ تَجَرُّمَ ذَلِكَ الْقَرْنِ . يُقَالُ : تَجَرَّمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ أَيِ : انْقَضَى وَانْصَرَمَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَرْمِ الْقَطْعُ ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْخَرْمِ ، وَهُوَ الْقَطْعُ . وَجَرَمْتُ صُوفَ الشَّاةِ أَيْ : جَزَزْتُهُ ، وَقَدْ جَرَمْتُ مِنْهُ إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ مِثْلُ جَلَمْتُ .

وَالْجُرْمُ : التَّعَدِّي . وَالْجُرْمُ : الذَّنْبُ ، وَالْجَمْعُ أَجْرَامٌ وَجُرُومٌ ، وَهُوَ الْجَرِيمَةُ ، وَقد جَرَمَ يَجْرِمُ جَرْمًا ، وَاجْتَرَمَ وَأَجْرَمَ ، فَهُوَ مُجْرِمٌ وَجَرِيمٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُجَرَّمْ عَلَيْهِ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ ; الْجُرْمُ : الذَّنْبُ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : الْمُجْرِمُونَ هَاهُنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، الْكَافِرُونَ ; لِأَنَّ الَّذِي ذُكِرَ مِنْ قِصَّتِهِمُ التَّكْذِيبُ بِآيَاتِ اللَّهِ وَالِاسْتِكْبَارُ عَنْهَا . وَتَجَرَّمَ عَلَيَّ فُلَانٌ أَيِ : ادَّعَى ذَنْبًا لَمْ أَفْعَلْهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

تَعُدُّ عَلَيَّ الذَّنْبَ إِنْ ظَفِرَتْ بِهِ وَإِلَّا تَجِدْ ذَنْبًا عَلَيَّ تَجَرَّمَ
ابْنُ سِيدَهْ : تَجَرَّمَ ادَّعَى عَلَيْهِ الْجُرْمَ ، وَإِنْ لَمْ يُجْرِمْ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
قَدْ يُعْتَزَى الْهِجْرَانُ بِالتَّجَرُّمِ
وَقَالُوا : اجْتَرَمَ الذَّنْبَ فَعَدَّوْهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
وَتَرَى اللَّبِيبَ مُحَسَّدًا لَمْ يَجْتَرِمْ عِرْضَ الرِّجَالِ وَعِرْضُهُ مَشْتُومُ
وَجَرَمَ إِلَيْهِمْ وَعَلَيْهِمْ جَرِيمَةً وَأَجْرَمَ : جَنَى جِنَايَةً ، وَجَرُمَ إِذَا عَظُمَ جُرْمُهُ أَيْ : أَذْنَبَ . أَبُو الْعَبَّاسِ : فُلَانٌ يَتَجَرَّمُ عَلَيْنَا أَيْ : يَتَجَنَّى مَا لَمْ نَجْنِهِ ; وَأَنْشَدَ :
أَلَا لَا تُبَالِي حَرْبَ قَوْمٍ تَجَرَّمُوا
قَالَ : مَعْنَاهُ تَجَرَّمُوا الذُّنُوبَ عَلَيْنَا .

وَالْجَرِمَةُ : الْجُرْمُ ، وَكَذَلِكَ الْجَرِيمَةُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

فَإِنَّ مَوْلَايَ ذُو يُعَيِّرُنِي لَا إِحْنَةٌ عِنْدَهُ وَلَا جَرِمَهْ
وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ج٣ / ص١٣٠
وَلَا مَعْشَرٌ شُوسُ الْعُيُونِ كَأَنَّهُمِ إِلَيَّ وَلَمْ أَجْرِمْ بِهِمْ طَالِبُو ذَحْلِ
قَالَ : أَرَادَ لَمْ أُجْرِمْ إِلَيْهم أَوْ عَلَيْهِمْ ، فَأَبْدَلَ الْبَاءَ مَكَانَ إِلَى أَوْ عَلَى . وَالْجُرْمُ : مَصْدَرُ الْجَارِمِ الَّذِي يَجْرِمُ نَفْسَهُ وَقَوْمَهُ شَرًّا . وَفُلَانٌ لَهُ جَرِيمَةٌ إِلَيَّ أَيْ : جُرْمٌ .

وَالْجَارِمُ : الْجَانِي . وَالْمُجْرِمُ : الْمُذْنِبُ ; وَقَالَ :

وَلَا الْجَارِمُ الْجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلِمِ
قَالَ : وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : الْقُرَّاءُ قَرَؤوا ﴿ سورة ٥ : ٢ ﴾وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ ، وَقَرَأَهَا يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَالْأَعْمَشُ ﴿ سورة ٥ : ٢ ﴾وَلَا يُجْرِمَنَّكُمْ مِنْ أَجْرَمْتُ ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ - بِفَتْحِ الْيَاءِ - وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ بُغْضُ قَوْمٍ أَنْ تَعْتَدُوا ، قَالَ : وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ يَقُولُونَ : فُلَانٌ جَرِيمَةُ أَهْلِهِ أَيْ : كَاسِبُهُمْ . وَخَرَجَ يَجْرِمُ أَهْلَهُ أَيْ : يَكْسِبُهُم ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا مُتَقَارِبٌ لَا يَكْسِبَنَّكُمْ بُغْضُ قَوْمٍ أَنْ تَعْتَدُوا .

وَجَرَمَ يَجْرِمُ وَاجْتَرَمَ : كَسَبَ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِلْهَيْرُدَانِ السَّعْدِيِّ أَحَدِ لُصُوصِ بَنِي سَعْدٍ :

طَرِيدُ عَشِيرَةٍ وَرَهِينُ جُرْمٍ بِمَا جَرَمَتْ يَدِي وَجَنَى لِسَانِي
وَهُوَ يَجْرِمُ لِأَهْلِهِ وَيَجْتَرِمُ : يَتَكَسَّبُ وَيَطْلُبُ وَيَحْتَالُ . وَجَرِيمَةُ الْقَوْمِ : كَاسِبُهُمْ . يُقَالُ : فُلَانٌ جَارِمُ أَهْلِهِ وَجَرِيمَتُهُمْ أَيْ : كَاسِبُهُمْ ; قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذْلِيُّ يَصِفُ عُقَابًا تَرْزُقُ فَرْخَهَا وَتَكْسِبُ لَهُ :
جَرِيمَةُ نَاهِضٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ تَرَى لِعِظَامِ مَا جَمَعَتْ صَلِيبًا
جَرِيمَةٌ : بِمَعْنَى كَاسِبَةٍ ، وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ عَنْ هَذَا الْبَيْتِ : قَالَ يَصِفُ عُقَابًا تَصِيدُ فَرْخَهَا النَّاهِضَ مَا تَأْكُلُهُ مِنْ لَحْمِ طَيْرٍ أَكَلَتْهُ ، وَبَقِيَ عِظَامُهُ يَسِيلُ مِنْهَا الْوَدَكُ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَحَكَى ثَعْلَبٌ أَنَّ الْجَرِيمَةَ النَّوَاةُ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يُقَالُ : أَجْرَمَنِي كَذَا وَجَرَمَنِي وَجَرَمْتُ وَأَجْرَمْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَا يَجْرِمَنَّكُمْ لَا يُدْخِلَنَّكُمْ فِي الْجُرْمِ ، كَمَا يُقَالُ : آثَمْتُهُ أَيْ : أَدْخَلْتُهُ فِي الْإِثْمِ . الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ : وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ ; أَيْ : لَا يُحِقَّنَّ لَكُمْ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ : لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ ; إِنَّمَا هُوَ حَقٌّ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ ; وَأَنْشَدَ :

جَرَمَتْ فَزَارَةُ بَعْدَهَا أَنْ يَغْضَبُوا
يَقُولُ : حَقَّ لَهَا .

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : أَمَّا قَوْلُهُ لَا يُحِقَّنَّ لَكُمْ ، فَإِنَّمَا أَحْقَقْتُ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَقًّا فَجَعَلْتُهُ حَقًّا ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْآيَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فِي التَّفْسِيرِ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ وَلَا يَكْسِبَنَّكُمْ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ ، قَالَ : لَا يَحْمِلَنَّكُمْ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي أَسْمَاءَ . وَالْجِرْمُ - بِالْكَسْرِ - : الْجَسَدُ ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَجْرَامٌ ; قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ :

وَكَمْ مَوْطِنٍ لَوْلَايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى بِأَجْرَامِهِ مِنْ قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي
وَجَمَعَ كَأَنَّهُ صَيَّرَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ جِرْمِهِ جِرْمًا ، وَالْكَثِيرُ جُرُومٌ وَجُرُمٌ ; قَالَ :
مَاذَا تَقُولُ لِأَشْيَاخٍ أُولِي جُرُمٍ سُودِ الْوُجُوهِ كَأَمْثَالِ الْمَلَاحِيبِ
التَّهْذِيبُ : وَالْجِرْمُ أَلْوَاحُ الْجَسَدِ وَجُثْمَانُهُ . وَأَلْقَى عَلَيْهِ أَجْرَامَهُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ يُرِيدُ ثَقَلَ جِرْمِهِ ، وَجُمِعَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَيْتِ يَزِيدَ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : اتَّقُوا الصُّبْحَةَ فَإِنَّهَا مَجْفَرَةٌ مَنْتَنَةٌ لِلْجِرْمِ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : الْجِرْمُ الْبَدَنُ . وَرَجُلٌ جَرِيمٌ : عَظِيمُ الْجِرْمِ ; وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

وَقَدْ تَزْدَرِي الْعَيْنُ الْفَتَى وَهُوَ عَاقِلٌ وَيُؤْمَنُ بَعْضُ الْقَوْمِ وَهُوَ جَرِيمُ
وَيُرْوَى : وَهُوَ حَزِيمُ ، وَسَنَذْكُرُهُ ، وَالْأُنْثَى جَرِيمَةٌ ذَاتُ جِرْمٍ وَجِسْمٍ . وَإِبِلٌ جَرِيمٌ : عِظَامُ الْأَجْرَامِ ; حَكَى يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو : جِلَّةٌ جَرِيمٌ ، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ : عِظَامُ الْأَجْرَامِ يَعْنِي الْأَجْسَامَ .

وَالْجِرْمُ : الْحَلْقُ ; قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ :

لَأَسْتَلُّ مِنْهُ الضِّغْنُ حَتَّى اسْتَلَلْتُهُ وَقَدْ كَانَ ذَا ضِغْنٍ يَضِيقُ بِهِ الْجِرْمُ
يَقُولُ : هُوَ أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يُسِيغُهُ الْحَلْقُ . وَالْجِرْمُ : الصَّوْتُ ، وَقِيلَ : جَهَارَتُهُ ، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ . وَجِرْمُ الصَّوْتِ : جَهَارَتُهُ .

وَيُقَالُ : مَا عَرِفْتُهُ إِلَّا بِجِرْمِ صَوْتِهِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَدْ أُولِعَتِ الْعَامَّةُ بِقَوْلِهِمْ : فُلَانٌ صَافِي الْجِرْمِ ، أَيْ : الصَّوْتِ أَوِ الْحَلْقِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : كَانَ حَسَنَ الْجِرْمِ ; قِيلَ : الْجِرْمُ هُنَا الصَّوْتُ ، وَالْجِرْمُ الْبَدَنُ ، وَالْجِرْمُ اللَّوْنُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَجَرِمَ لَوْنُهُ إِذَا صَفَا . وَحَوْلٌ مُجَرَّمٌ : تَامٌّ . وَسَنَةٌ مُجَرَّمَةٌ : تَامَّةٌ ، وَقَدْ تَجَرَّمَ .

أَبُو زَيْدٍ : الْعَامُ الْمُجَرَّمُ الْمَاضِي الْمُكَمَّلُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ :

وَلَكِنَّ حُمَّى أَضْرَعَتْنِي ثَلَاثَةً مُجَرَّمَةً ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ بِنَا غِبَّا
ابْنُ هَانِئٍ : سَنَةٌ مُجَرَّمَةٌ وَشَهْرٌ مُجَرَّمٌ وَكَرِيتٌ فِيهِمَا ، وَيَوْمٌ مُجَرَّمٌ وَكَرِيتٌ وَهُوَ التَّامُّ ; اللَّيْثُ : جَرَّمْنَا هَذِهِ السَّنَةَ أَيْ : خَرَجْنَا مِنْهَا ، وَتَجَرَّمْتِ السَّنَةُ أَيِ : انْقَضَتْ ، وَتَجَرَّمَ اللَّيْلُ ذَهَبَ ; قَالَ لَبِيدٌ :
دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلَالُهَا وَحَرَامُهَا
أَيْ : تَكَمَّلَ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الْقَطْعِ ، كَأَنَّ السَّنَةَ لَمَّا مَضَتْ صَارَتْ مَقْطُوعَةً مِنَ السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ . وَجَرَّمْنَا الْقَوْمَ : خَرَجْنَا عَنْهُمْ . وَلَا جَرَمَ أَيْ : لَا بُدَّ وَلَا مَحَالَةَ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ حَقًّا ; قَالَ أَبُو أَسْمَاءَ بْنُ الضَّرِيبَةِ :
وَلَقَدْ طَعَنْتُ أَبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً جَرَمَتْ فَزَارَةَ بَعْدَهَا أَنْ يَغْضَبُوا
أَيْ حَقَّتْ لَهَا الْغَضَبَ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ كَسَبَتْهَا الْغَضَبَ .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ ; فَإِنَّ جَرَمَ عَمِلَتْ ; لِأَنَّهَا فِعْلٌ ، وَمَعْنَاها لَقَدْ حَقَّ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ ، وَقَوْلُ الْمُفَسِّرِينَ : مَعْنَاها حَقًّا أَنَّ لَهُمُ النَّارَ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ هَذَا الْفِعْلِ إِذَا مَثَّلْتَ ، فَجَرَمَ عَمِلَتْ بَعْدُ فِي أَنَّ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لَا جَرَمَ لَآتِيَنَّكَ ، لَا جَرَمَ لَقَدْ أَحْسَنْتَ ، فَتَرَاهَا بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ ، وَكَذَلِكَ فَسَّرَهَا الْمُفَسِّرُونَ حَقًّا أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ، وَأَصْلُهَا مِنْ جَرَمْتُ أَيْ : كَسَبْتُ الذَّنْبَ ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : ج٣ / ص١٣١وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنْ جَرَمْتُ كَقَوْلِكَ حُقِقْتُ أَوْ حَقَقْتُ بِشَيْءٍ ، وَإِنَّمَا لَبَّسَ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

جَرَمَتْ فَزَارَةُ بَعْدَهَا أَنْ يَغْضَبُوا
فَرَفَعُوا فَزَارَةَ وَقَالُوا : نَجْعَلُ الْفِعْلَ لِفَزَارَةَ كَأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ حَقَّ لَهَا أَوْ حُقَّ لَهَا أَنْ تَغْضَبَ ، قَالَ : وَفَزَارَةُ مَنْصُوبٌ فِي الْبَيْتِ . الْمَعْنَى جَرَمَتْهُمُ الطَّعْنَةُ الْغَضَبَ أَيْ : كَسَبَتْهُمْ . وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ : حَقِيقَةُ مَعْنَى لَا جَرَمَ أَنْ لَا نَفْيَ هَاهُنَا لَمَّا ظَنُّوا أَنَّهُ يَنْفَعُهُمْ ; فَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقِيلَ : لَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ : جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ; أَيْ : كَسَبَ ذَلِكَ الْعَمَلُ لَهُمُ الْخُسْرَانَ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ; الْمَعْنَى لَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ : جَرَمَ إِفْكُهُمْ وَكَذِبُهُمْ لَهُمْ عَذَابَ النَّارِ أَيْ : كَسَبَ لَهُمْ عَذَابَهَا .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا مِنْ أَبْيَنِ مَا قِيلَ فِيهِ . الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ الْفَرَّاءُ : لَا جَرَمَ كَلِمَةٌ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ بِمَنْزِلَةِ لَا بُدَّ وَلَا مَحَالَةَ ، فَجَرَتْ عَلَى ذَلِكَ وَكَثُرَتْ حَتَّى تَحَوَّلَتْ إِلَى مَعْنَى الْقَسَمِ وَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ حَقًّا ، فَلِذَلِكَ يُجَابُ عَنْهَا بِاللَّامِ كَمَا يُجَابُ بِهَا عَنِ الْقَسَمِ ، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ : لَا جَرَمَ لَآتِيَنَّكَ ؟ قَالَ : وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ جَرَمْتُ حَقَقْتُ بِشَيْءٍ ، وَإِنَّمَا لَبَّسَ عَلَيْهِ الشَّاعِرُ أَبُو أَسْمَاءَ بِقَوْلِهِ : جَرَمَتْ فَزَارَةُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَحَقَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَضَبَ أَيْ : أَحَقَّتِ الطَّعْنَةُ فَزَارَةَ أَنْ يَغْضَبُوا ، وَحَقَّتْ أَيْضًا : مِنْ قَوْلِهِمْ لَا جَرَمَ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا أَيْ : حَقًّا ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الْقَوْلُ رَدٌّ عَلَى سِيبَوَيْهِ وَالْخَلِيلِ ; لِأَنَّهُمَا قَدَّرَاهُ أَحَقَّتْ فَزَارَةَ الْغَضَبَ أَيْ : بِالْغَضَبِ فَأَسْقَطَ الْبَاءَ ، قَالَ : وَفِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِسْقَاطِ حَرْفِ الْجَرِّ فِيهِ ; لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ عِنْدَهُ كَسَبَتْ فَزَارَةَ الْغَضَبَ عَلَيْكَ ، قَالَ : وَالْبَيْتُ لِأَبِي أَسْمَاءَ بْنِ الضَّرِيبَةِ وَيُقَالُ لِعَطِيَّةَ بْنِ عَفِيفٍ وَصَوَابُهُ : وَلَقَدْ طَعَنْتَ أَبَا عُيَيْنَةَ - بِفَتْحِ التَّاءِ - ; لِأَنَّهُ يُخَاطِبُ كُرْزًا الْعُقَيْلِيَّ وَيَرْثِيهِ ; وَقَبْلَ الْبَيْتِ :

يَا كُرْزُ إِنَّكَ قَدْ قُتِلْتَ بِفَارِسٍ بَطَلٍ إِذَا هَابَ الْكُمَاةُ وَجَبَّبُوا
وَكَانَ كُرْزٌ قَدْ طَعَنَ أَبَا عُيَيْنَةَ ، وَهُوَ حِصْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ . ابْنُ سِيدَهْ : وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ جَرَمَ إِنَّمَا تَكُونُ جَوَابًا لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الْكَلَامِ ، يَقُولُ الرَّجُلُ : كَانَ كَذَا وَكَذَا وَفَعَلُوا كَذَا فَتَقُولُ : لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ سَيَنْدَمُونَ ، أَوْ أَنَّهُ سَيَكُونُ كَذَا وَكَذَا .

وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ يَقُولَانِ لَا جَرَمَ تَبْرِئَةٌ . وَيُقَالُ : لَا جَرَمَ وَلَا ذَا جَرَمَ وَلَا أَنْ ذَا جَرَمَ وَلَا عَنْ ذَا جَرَمَ وَلَا جَرَ ، حَذَفُوهُ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهُ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : لَا ذَا جَرَمَ وَلَا أَنْ ذَا جَرَمَ وَلَا عَنْ ذَا جَرَمَ وَلَا جَرَ ، بِلَا مِيمٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَثُرَ فِي الْكَلَامِ ، فَحُذِفَتِ الْمِيمُ ، كَمَا قَالُوا حَاشَ لِلَّهِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ حَاشَى ، وَكَمَا قَالُوا : أَيْشْ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَيُّ شَيْءٍ ، وَكَمَا قَالُوا سَوْ تَرَى ، وَإِنَّمَا هُوَ سَوْفَ تَرَى .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ قِيلَ : لَا صِلَةَ فِي جَرَمَ ، وَالْمَعْنَى كَسَبَ لَهُمْ عَمَلُهُمُ النَّدَمَ ; وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

يَا أُمَّ عَمْرٍو بَيِّنِي لَا أَوْ نَعَمْ إِنْ تَصْرِمِي فَرَاحَةٌ مِمَّنْ صَرَمْ
أَوْ تَصِلِي الْحَبْلَ فَقَدْ رَثَّ وَرَمْ قُلْتُ لَهَا بِينِي فَقَالَتْ لَا جَرَمْ
أَنَّ الْفِرَاقَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمُ ظُلَمْ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَا جَرَ لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، أَيْ : حَقًّا ، وَلَا ذَا جَرَ وَلَا ذَا جَرَمَ ، وَالْعَرَبُ تَصِلُ كَلَامَهَا بِذِي وَذَا وَذُو ، فَتَكُونُ حَشْوًا وَلَا يُعْتَدُّ بِهَا ; وَأَنْشَدَ :
إِنَّ كِلَابًا وَالِدِي لَا ذَا جَرَمْ
وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : لَا جَرَمَ لَأَفُلَّنَّ حَدَّهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَذِهِ كَلِمَةٌ تَرِدُ بِمَعْنَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِهَا فَقِيلَ : أَصْلُهَا التَّبْرِئَةُ بِمَعْنَى لَا بُدَّ ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَتْ فِي مَعْنَى حَقًّا ، وَقِيلَ : جَرَمَ بِمَعْنَى كَسَبَ ، وَقِيلَ : بِمَعْنَى وَجَبَ وَحَقَّ وَلَا رَدٌّ لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الْكَلَامِ ، ثُمَّ يَبْتَدِأُ بِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ ; أَيْ : لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا ، ثُمَّ ابْتَدَأَ وَقَالَ : وَجَبَ لَهُمُ النَّارُ . وَالْجَرْمُ : الْحَرُّ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ . وَأَرْضٌ جَرْمٌ : حَارَّةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : دَفِيئَةٌ ، وَالْجَمْعُ جُرُومٌ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَرْضٌ جَرْمٌ تُوصَفُ بِالْحَرِّ ، وَهُوَ دَخِيلٌ .

اللَّيْثُ : الْجَرْمُ نَقِيضُ الصَّرْدِ ; يُقَالُ : هَذِهِ أَرْضٌ جَرْمٌ وَهَذِهِ أَرْضٌ صَرْدٌ ، وَهُمَا دَخِيلَانِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْجُرُومُ مِنَ الْبِلَادِ خِلَافُ الصُّرُودِ . وَالْجَرْمُ : زَوْرَقٌ مِنْ زَوَارِقِ الْيَمَنِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ جُرُومٌ .

وَالْمُدُّ يُدْعَى بِالْحِجَازِ : جَرِيمًا . يُقَالُ : أَعْطَيْتُهُ كَذَا وَكَذَا جَرِيمًا مِنَ الطَّعَامِ . وَجَرْمٌ : بَطْنَانِ بَطْنٌ فِي قُضَاعَةَ ، وَهُوَ جَرْمُ بْنُ زَيَّانَ ، وَالْآخَرُ فِي طَيِّئ .

وَبَنُو جَارِمٍ : بَطْنَانِ بَطْنٌ فِي بَنِي ضَبَّةَ ، وَالْآخَرُ فِي بَنِي سَعْدٍ . اللَّيْثُ : جَرْمٌ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ ، وَبَنُو جَارِمٍ : قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ ; وَقَالَ :

إِذَا مَا رَأَتْ حَرْبًا عَبُ الشَّمْسِ شَمَّرَتْ إِلَى رَمْلِهَا وَالْجَارِمِيُّ عَمِيدُهَا
عَبُ الشَّمْسِ : ضَوْءُهَا ، وَقَدْ يُثَقَّلُ ، وَهُوَ أَيْضًا اسْمُ قَبِيلَةٍ .

موقع حَـدِيث