[ جَسَمَ ] جَسَمَ : الْجِسْمُ : جَمَاعَةُ الْبَدَنِ أَوِ الْأَعْضَاءِ مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَنْوَاعِ الْعَظِيمَةِ الْخَلْقِ ، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ لِلْأَعْرَاضِ ، فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْمَ الْقَوَافِي : لَا مَا يَتَعَاطَاهُ الْآنَ أَكْثَرُ النَّاسِ مِنَ التَّحَلِّي بِاسْمِهِ ، دُونَ مُبَاشَرَةِ جَوْهَرِهِ وَجِسْمِهِ ، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَنَّى بِذَلِكَ عَنِ الْحَقِيقَةِ ; لِأَنَّ جِسْمَ الشَّيْءِ حَقِيقَةٌ وَاسْمُهُ لَيْسَ بِحَقِيقَةٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَرَضَ لَيْسَ بِذِي جِسْمٍ وَلَا جَوْهَرٍ إِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَمَثَلٌ ؟ وَالْجَمْعُ أَجْسَامٌ وَجُسُومٌ . وَالْجُسْمَانُ : جَمَاعَةُ الْجِسْمِ . وَالْجُسْمَانُ : جِسْمُ الرَّجُلِ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَنَحِيفُ الْجُسْمَانِ ، وَجُسْمَانُ الرَّجُلِ وَجُثْمَانُهُ وَاحِدٌ . وَرَجُلٌ جُسْمَانِيٌّ وَجُثْمَانِيٌّ إِذَا كَانَ ضَخْمَ الْجُثَّةِ . أَبُو زَيْدٍ : الْجِسْمُ الْجَسَدُ ، وَكَذَلِكَ الْجُسْمَانُ ، وَالْجُثْمَانُ الشَّخْصُ . وَقَدْ جَسُمَ الشَّيْءُ ، أَيْ : عَظُمَ فَهُوَ جَسِيمٌ وَجُسَامٌ - بِالضَّمِّ وَالْجِسَامُ - بِالْكَسْرِ - : جَمْعُ جَسِيمٍ . وَجَسُمَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ يَجْسُمُ جَسَامَةً ، فَهُوَ جَسِيمٌ ، وَالْأُنْثَى مِنْ كُلِّ ذَلِكَ - بِالْهَاءِ - ; وَأَنْشَدَ شَاهِدًا عَلَى جُسَامٍ : أَنْعَتُ عَيْرًا سَهُوَقًا جُسَامًا أَبُو عُبَيْدٍ : تَجَسَّمْتُ فُلَانًا مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ أَيِ : اخْتَرْتُهُ كَأَنَّكَ قَصَدْتَ جِسْمَهُ ، كَمَا تَقُولُ : تَأَيَّيْتُهُ أَيْ : قَصَدْتُ آيَتَهُ وَشَخْصَهُ . وَتَجَسَّمْهَا نَاقَةً مِنَ الْإِبِلِ فَانْحَرْهَا أَيِ : اخْتَرْهَا ; وَأَنْشَدَ : تَجَسَّمَهُ مِنْ بَيْنِهِنَّ بِمُرْهَفٍ لَهُ جَالِبٌ فَوْقَ الرِّصَافِ عَلِيلُ ابْنُ السِّكِّيتِ : تَجَسَّمْتُ الْأَمْرَ إِذَا رَكِبْتَ أَجْسَمَهُ وَجَسِيمَهُ وَمُعْظَمَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْمُرْهَفُ النَّصْلُ الرَّقِيقِ ، وَالْجَالِبُ الَّذِي عَلَيْهِ كَالْجُلْبَةِ مِنَ الدَّمِ ، عَلِيلٌ عُلَّ بِالدَّمِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . وَتَجَسَّمْتُ الرَّمْلَ وَالْجَبَلَ أَيْ : رَكِبْتُ أَعْظَمَهُ . وَتَجَسَّمْتُ الْأَرْضَ إِذَا أَخَذْتَ نَحْوَهَا تُرِيدُهَا ; قَالَ الرَّاجِزُ : يُلِجْنَ مِنْ أَصْوَاتِ حَادٍ شَيْظَمِ صُلْبٍ عَصَاهُ لِلْمَطِيِّ مِنْهُمِ لَيْسَ يُمَانِي عُقَبَ التَّجَسُّمِ أَيْ لَيْسَ يَنْتَظِرُ . وَتَجَسَّمَ : مِنَ الْجِسْمِ . وَالتَّجَسُّمُ : رُكُوبُ أَجْسَمِ الْأَمْرِ وَمُعْظَمِهِ . قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ أَبَا مِحْجَنٍ وَغَيْرَهُ يَقُولُ : تَجَسَّمْتُ الْأَمْرَ وَتَجَشَّمْتُهُ إِذَا حَمَلْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ ; وَقَالَ عَمْرُو بْنُ جَبَلٍ : تَجَسَّمَ الْقُرْقُورُ مَوْجَ الْآذِيِّ وَالْجُسُمُ : الْأُمُورُ الْعِظَامُ . وَالْجُسُمُ : الرِّجَالُ الْعُقَلَاءُ . وَالْجَسِيمُ : مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَعَلَاهُ الْمَاءُ ; وَقَالَ الْأَخْطَلُ : فَمَا زَالَ يَسْقِي بَطْنَ خَبْتٍ وَعَرْعَرٍ وَأَرْضَهُمَا حَتَّى اطْمَأَنَّ جَسِيمُهَا وَالْأَجْسَمُ : الْأَضْخَمُ ; قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ : لَقَدْ عَلِمَ الْحَيُّ مِنْ عَامِرٍ بِأَنَّ لَنَا الذِّرْوَةَ الْأَجْسَمَا وَبَنُو جَوْسَمٍ : حَيٌّ قَدِيمٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَكَذَلِكَ بَنُو جَاسِمٍ . وَجَاسِمٌ : مَوْضِعٌ بِالشَّامِ ; أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَدِيِّ بْنِ الرِّقَاعِ : لَوْلَا الْحَيَاءُ وَأَنَّ رَأْسِيَ قَدْ عَفَا فِيهِ الْمَشِيبُ لَزُرْتُ أُمَّ الْقَاسِمِ فَكَأَنَّهَا بَيْنَ النِّسَاءِ أَعَارَهَا عَيْنَيْهِ أَحْوَرُ مِنْ جَآذِرِ جَاسِمِ وَيُرْوَى عَاسِمٌ .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/770730
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة