حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

جَعَعَ

[ جَعَعَ ] جَعَعَ : الْجَعْجَاعُ : الْأَرْضُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا غَلُظَ مِنْهَا . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْجَعْجَاعُ الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ . وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْجَعْجَاعُ الْأَرْضُ الَّتِي لَا أَحَدَ بِهَا ; كَذَا فَسَّرَهُ فِي بَيْتِ ابْنِ مُقْبِلٍ :

إِذَا الْجَوْنَةُ الْكَدْرَاءُ نَالَتْ مَبِيتَنَا أَنَاخَتْ بِجَعْجَاعٍ جَنَاحًا وَكَلْكَلًا
وَقَالَ نُهَيْكَةُ الْفَزَارِيُّ :
صَبْرًا بَغِيضَ بْنِ رَيْثٍ إِنَّهَا رَحِمٌ حُبْتُمْ بِهَا فَأَنَاخَتْكُمْ بِجَعْجَاعِ
وَكُلُّ أَرْضٍ جَعْجَاعٌ ; قَالَ الشَّمَّاخُ :
وَشُعْثٍ نَشَاوَى مِنْ كَرًى عِنْدَ ضُمَّرٍ أَنَخْنَ بِجَعْجَاعٍ جَدِيبِ الْمُعَرَّجِ
وَهَذَا الْبَيْتُ لَمْ يُسْتَشْهَدْ إِلَّا بِعَجُزِهِ لَا غَيْرُ ، وَأَوْرَدُوهُ : وَبَاتُوا بِجَعْجَاعٍ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُهُ أَنَخْنَ بِجَعْجَاعٍ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ .

وَالْجَعْجَعُ : مَا تَطَامَنَ مِنَ الْأَرْضِ . وَجَعْجَعَ بِالْبَعِيرِ : نَحَرَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الْفَرَجِ : سَمِعْتُ أَبَا الرَّبِيعِ الْبَكْرِيَّ يَقُولُ : الْجَعْجَعُ وَالْجَفْجَفُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُتَطَامِنُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَاءَ يَتَجَفْجَفُ فِيهِ فَيَقُومُ أَيْ : يَدُومُ ، قَالَ : وَأَرَدْتُهُ عَلَى يَتَجَعْجَعُ فَلَمْ يَقُلْهَا فِي الْمَاءِ .

وَمَكَانٌ جَعْجَعٌ وَجَعْجَاعٌ : ضَيِّقٌ خَشِنٌ غَلِيظٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُ تَأَبَّطَ شَرًّا :

وَبِمَا أَبْرَكَهَا فِي مُنَاخٍ جَعْجَعٍ يَنْقَبُ فِيهِ الْأَظَلُّ
أَبْرَكَهَا : جَثَّمَهَا وَأَجْثَاهَا ; وَهَذَا يُقَوِّي رِوَايَةَ مَنْ رَوَى قَوْلَ أَبِي قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ :
مَنْ يَذُقِ الْحَرْبَ يَذُقْ طَعْمَهَا مُرًّا وَتُبْرِكْهُ بِجَعْجَاعِ
وَالْأَعْرَفُ : وَتَتْرُكْهُ ، وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْهَرِيُّ بِهَذَا الْبَيْتِ فِي الْأَرْضِ الْغَلِيظَةِ . وَجَعْجَعَ الْقَوْمُ أَيْ : أَنَاخُوا ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ فَقَالَ : أَنَاخُوا بِالْجَعْجَاعِ ; قَالَ الرَّاجِزُ :
إِذَا عَلَوْنَ أَرْبَعًا بِأَرْبَعِ بِجَعْجَعِ مُوصِيَّةٍ بِجَعْجَعِ
أَنَنَّ أَنَّاتِ النُّفُوسِ الْوُجَّعِ
أَرْبَعًا : يَعْنِي الْأَوْظِفَةَ ، بِأَرْبَعٍ : يَعْنِي الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ ; وَمِثْلُهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
ثَنَتْ أَرْبَعًا مِنْهَا عَلَى ثِنْيِ أَرْبَعٍ فَهُنَّ بِمَثْنِيَّاتِهِنَّ ثَمَانُ
وَجَعَّ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا رَمَاهُ بِالْجَعْوِ ، وَهُوَ الطِّينُ ، وَجَعَّ إِذَا أَكَلَ الطِّينَ ، وَفَحْلٌ جَعْجَاعٌ : كَثِيرُ الرُّغَاءِ ; قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ :
يُطِفْنَ بِجَعْجَاعٍ كَأَنَّ جِرَانَهُ نَجِيبٌ عَلَى جَالٍ مِنَ النَّهْرِ أَجْوَفِ
وَالْجَعْجَاعُ مِنَ الْأَرْضِ : مَعْرَكَةُ الْأَبْطَالِ . وَالْجَعْجَعَةُ : أَصْوَاتُ الْجِمَالِ إِذَا اجْتَمَعَتْ .

وَجَعْجَعَ الْإِبِلَ وَجَعْجَعَ بِهَا : حَرَّكَهَا لِلْإِنَاخَةِ أَوِ النُّهُوضِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

عَوْدٌ إِذَا جُعْجِعَ بَعْدَ الْهَبِّ
وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
كَأَنَّ جُلُودَ النُّمْرِ جِيبَتْ عَلَيْهِمُ إِذَا جَعْجَعُوا بَيْنَ الْإِنَاخَةِ وَالْحَبْسِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَعْنَى جَعْجَعُوا فِي هَذَا الْبَيْتِ نَزَلُوا فِي مَوْضِعٍ لَا يُرْعَى فِيهِ ، وَجَعَلَهُ شَاهِدًا عَلَى الْمَوْضِعِ الضَّيِّقِ الْخَشِنِ . وَجَعْجَعَ بِهِمْ أَيْ : أَنَاخَ بِهِمْ وَأَلْزَمَهُمُ الْجَعْجَاعَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ وَلَا يُجَاوِزَاهُ أَيْ : يُقِيمَا عِنْدَهُ .

وَجَعْجَعَ الْبَعِيرُ أَيْ : بَرَكَ وَاسْتَنَاخَ ; وَأَنْشَدَ : ج٣ / ص١٥٨

حَتَّى أَنَخْنَا عِزَّهُ فَجَعْجَعًا
وَجَعْجَعَ بِالْمَاشِيَةِ وَجَفْجَفَهَا إِذَا حَبَسَهَا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
نَحُلُّ الدِّيَارَ وَرَاءَ الدِّيَا رِ ثُمَّ نُجَعْجِعُ فِيهَا الْجُزُرْ
نُجَعْجِعُهَا : نَحْبِسُهَا عَلَى مَكْرُوهِهَا . وَالْجَعْجَاعُ : الْمَحْبِسُ . وَالْجَعْجَعَةُ : الْحَبْسُ .

وَالْجَعْجَاعُ : مُنَاخُ السَّوْءِ مِنْ حَدَبٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَالْجَعْجَعَةُ : الْقُعُودُ عَلَى غَيْرِ طُمَأْنِينَةٍ . وَالْجَعْجَعَةُ : التَّضْيِيقُ عَلَى الْغَرِيمِ فِي الْمُطَالَبَةِ .

وَالْجَعْجَعَةُ : التَّشْرِيدُ بِالْقَوْمِ ، وَجَعْجَعَ بِهِ : أَزْعَجَهُ . وَكَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ : أَنْ جَعْجِعْ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيْ : أَزْعِجْهُ وَأَخْرِجْهُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يَعْنِي احْبِسْهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَعْنِي ضَيِّقْ عَلَيْهِ ، فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنَ الْأَضْدَادِ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْجَعْجَعَةُ الْحَبْسُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ جَعْجِعْ بِالْحُسَيْنِ أَيِ : احْبِسْهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ :

إِذَا جَعْجَعُوا بَيْنَ الْإِنَاخَةِ وَالْحَبْسِ
وَالْجَعْجَعُ وَالْجَعْجَعَةُ : صَوْتُ الرَّحَى وَنَحْوِهَا . وَفِي الْمَثَلِ : أَسْمَعُ جَعْجَعَةً وَلَا أَرَى طَحْنًا ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُكْثِرُ الْكَلَامَ وَلَا يَعْمَلُ وَلِلَّذِي يَعِدُ وَلَا يَفْعَلُ .

وَتَجَعْجَعَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ أَيْ : ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الْأَرْضَ بَارِكًا مِنْ وَجَعٍ أَصَابَهُ أَوْ ضَرْبٍ أَثْخَنَهُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

فَأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فَهَارِبٌ بِذَمَائِهِ أَوْ بَارِكٌ مُتَجَعْجِعُ

موقع حَـدِيث