جَفَنَ
[ جَفَنَ ] جَفَنَ : الْجَفْنُ : جَفْنُ الْعَيْنِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْجَفْنُ غِطَاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلُ ، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وَأَجْفَانٌ وَجُفُونٌ . وَالْجَفْنُ : غِمْدُ السَّيْفِ . وَجَفْنُ السَّيْفِ : غِمْدُهُ ، وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنَسٍ الْهُذَلِيِّ :
وَالْجَفْنَةُ : مَعْرُوفَةٌ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنَ الْقِصَاعِ ، وَالْجَمْعُ جِفَانٌ وَجِفَنٌ ; عَنْ سِيبَوَيْهِ ، كَهَضْبَةٍ وَهِضَبٍ ، وَالْعَدَدُ جَفَنَاتٌ - بِالتَّحْرِيكِ - ; لِأَنَّ ثَانِيَ فَعْلَةٍ يُحَرَّكُ فِي الْجَمْعِ إِذَا كَانَ اسْمًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَاءً أَوْ وَاوًا فَيُسَكَّنُ حِينَئِذٍ . وَفِي الصِّحَاحِ : الْجَفْنَةُ كَالْقَصْعَةِ . وَجَفَنَ الْجَزُورَ : اتَّخَذَ مِنْهَا طَعَامًا .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ انْكَسَرَتْ قَلُوصٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَجَفَنَهَا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَمْلَأُ مِنْهَا الْجِفَانَ ، وَقِيلَ : مَعْنَى جَفَنَهَا أَيْ نَحَرَهَا وَطَبَخَهَا ، وَاتَّخَذَ مِنْهَا طَعَامًا ، وَجَعَلَ لَحْمَهَا فِي الْجِفَانِ ، وَدَعَا عَلَيْهَا النَّاسَ حَتَّى أَكَلُوهَا . وَالْجَفْنَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْعِنَبِ . وَالْجَفْنَةُ : الْكَرْمُ ، وَقِيلَ : الْأَصْلُ مِنْ أُصُولِ الْكَرْمِ ، وَقِيلَ : قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ ، وَقِيلَ : وَرَقُهُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ جَفْنٌ ; قَالَ الْأَخْطَلُ يَصِفُ خَابِيَةَ خَمْرٍ :
وَالْجَفْنُ هَاهُنَا : الْكَرْمُ ، وَأَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ . وَجَفَنَ الْكَرْمُ وَتَجَفَّنَ : صَارَ لَهُ أَصْلٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَفْنُ قِشْرُ الْعِنَبِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ ، وَيُسَمَّى الْخَمْرُ مَاءَ الْجَفْنِ ، وَالسَّحَابُ جَفْنَ ج٣ / ص١٦٦الْمَاءِ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رِيقَ امْرَأَةٍ وَشَبَّهَهُ بِالْخَمْرِ :
وَالْجَفْنُ : أَصْلُ الْعِنَبِ شِيبَ أَيْ : مُزِجَ بِمَاءٍ بَارِدٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَفْنَةُ الْكَرْمَةُ ، وَالْجَفْنَةُ الْخَمْرَةُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : لُبُّ الْخُبْزِ مَا بَيْنَ جَفْنَيْهِ .
وَجَفْنَا الرَّغِيفِ : وَجْهَاهُ مِنْ فَوْقُ وَمِنْ تَحْتُ . وَالْجَفْنُ : شَجَرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَبِهِ فَسَّرَ بَيْتَ الْأَخْطَلِ الْمُتَقَدِّمَ . قَالَ : وَهَذَا الْجَفْنُ غَيْرُ الْجَفْنِ مِنَ الْكَرْمِ ، ذَلِكَ مَا ارْتَقَى مِنَ الْحَبَلَةِ فِي الشَّجَرَةِ فَسُمِّيَتِ الْجَفْنَ لِتَجَفُّنِهِ فِيهَا ، وَالْجَفْنُ أَيْضًا مِنَ الْأَحْرَارِ : نَبْتَةٌ تَنْبُتُ مُتَسَطِّحَةً ، وَإِذَا يَبِسَتْ تَقَبَّضَتْ وَاجْتَمَعَتْ ، وَلَهَا حَبٌّ كَأَنَّهُ الْحُلْبَةُ ، وَأَكْثَرُ مَنْبِتُهَا الْإِكَامُ ، وَهِيَ تَبْقَى سِنِينَ يَابِسَةً ، وَأَكْثَرُ رَاعِيَتِهَا الْحُمُرُ وَالْمِعْزَى ; قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ : هِيَ صُلْبَةٌ صَغِيرَةٌ مِثْلُ الْعَيْشُومِ ، وَلَهَا عِيدَانٌ صِلَابٌ رِقَاقٌ قِصَارٌ ، وَوَرَقُهَا أَخْضَرُ أَغْبَرُ ، وَنَبَاتُهَا فِي غَلْظِ الْأَرْضِ ، وَهِيَ أَسْرَعُ الْبَقْلِ نَبَاتًا إِذَا مُطِرَتْ وَأَسْرَعُهَا هَيْجًا .
وَجَفَنَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّيْءِ : ظَلَفَهَا ; قَالَ :
وَالتَّجْفِينُ : كَثْرَةُ الْجِمَاعِ . قَالَ : وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : أَضْوَانِي دَوَامُ التَّجْفِينِ . وَأَجْفَنَ إِذَا أَكْثَرَ الْجِمَاعَ ; وَأَنْشَدَ أَحْمَدُ الْبُسْتِيُّ :
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالتَّجْفِينُ فِي هَذَا الْبَيْتِ مِنَ الْجِفَانِ ، وَالْإِطْعَامُ فِيهَا خَطَأٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، إِنَّمَا التَّجْفِينُ هَاهُنَا كَثْرَةُ الْجِمَاعِ ، قَالَ : رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْجَفْنَةُ : الرَّجُلُ الْكَرِيمُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَنْتَ كَذَا ، وَأَنْتَ كَذَا ، وَأَنْتَ الْجَفْنَةُ الْغَرَّاءُ ، كَانَتِ الْعَرَبُ تَدْعُو السَّيِّدَ الْمِطْعَامَ جَفْنَةً ; لِأَنَّهُ يَضَعُهَا وَيُطْعِمُ النَّاسَ فِيهَا ، فَسُمِّيَ بِاسْمِهَا ، وَالْغَرَّاءُ : الْبَيْضَاءُ أَيْ : أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ بِالشَّحْمِ وَالدُّهْنِ .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ : نَادِيَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ أَيْ : الَّذِي يُطْعِمُهُمْ وَيُشْبِعُهُمْ ، وَقِيلَ : أَرَادَ يَا صَاحِبَ جَفْنَةِ الرَّكْبِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ الْجَفْنَةَ لَا تُنَادَى وَلَا تُجِيبُ . وَجَفْنَةُ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْأَزْدِ ; وَفِي الصِّحَاحِ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ . و آلُ جَفْنَةَ : مُلُوكٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ كَانُوا ، اسْتَوْطَنُوا الشَّأْمَ ; وَفِيهِمْ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ :
وَجُفَيْنَةُ : اسْمُ خَمَّارٍ . وَفِي الْمَثَلِ : عِنْدَ جُفَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ ، كَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ السِّكِّيتِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَلَا تَقُلْ جُهَيْنَةَ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ : هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ ، وَأَمَّا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ فَإِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ جُهَيْنَةَ ; وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ : أَنَّ حُصَيْنَ بْنَ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كِلَابٍ خَرَجَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ : الْأَخْنَسُ ، فَنَزَلَا مَنْزِلًا ، فَقَامَ الْجُهَنِيُّ إِلَى الْكِلَابِيِّ وَكَانَا فَاتِكَيْنِ فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ مَالَهُ ، وَكَانَتْ صَخْرَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ تُبْكِيهِ فِي الْمَوَاسِمِ ، فَقَالَ الْأَخْنَسُ :
وَالْجَفْنُ : اسْمُ مَوْضِعٍ .