[ جَلَجَ ] جَلَجَ : الْجَلَجُ : الْقَلَقُ وَالِاضْطِرَابُ . وَالْجَلَجُ : رُؤوسُ النَّاسِ ، وَاحِدُهَا جَلَجَةٌ - بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ الْجُمْجُمَةُ وَالرَّأْسُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أُنْزِلَتْ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ; هَذَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَقِينَا نَحْنُ فِي جَلَجٍ ، لَا نَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِنَا ; قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سَأَلْتُ الْأَصْمَعِيَّ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَوَى أَبُو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَعَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ : الْجَلَجُ رُؤوسُ النَّاسِ ، وَاحِدُهَا جَلَجَةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَالْمَعْنَى إِنَّا بَقِينَا فِي عَدَدِ رُؤوسٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ; وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : مَعْنَاهُ وَبَقِينَا نَحْنُ فِي عَدَدٍ مِنْ أَمْثَالِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا نَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِنَا . وَقِيلَ : الْجَلَجُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ حَبَابُ الْمَاءِ ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ تَرَكَنَا فِي أَمْرٍ ضَيِّقٍ كَضِيقِ الْحَبَابِ . وَفِي حَدِيثِ أَسْلَمَ : أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ تَكَنَّى بِأَبِي عِيسَى ; فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَمَا يَكْفِيكَ أَنْ تُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَنَّانِي بِأَبِي عِيسَى ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَإِنَّا بَعْدُ فِي جَلَجِنَا فَلَمْ يَزَلْ يُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى هَلَكَ . وَكَتَبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى عَامِلِهِ عَلَى مِصْرَ : أَنْ خُذْ مِنْ كُلِّ جَلَجَةٍ مِنَ الْقِبْطِ كَذَا وَكَذَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْجَلَجُ جَمَاجِمُ النَّاسِ ، أَرَادَ مِنْ كُلِّ رَأْسٍ . وَيُقَالُ : عَلَى كُلِّ جَلَجَةٍ كَذَا وَالْجَمْعُ جَلَجٌ .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/770880
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة