حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

جَلَدَ

[ جَلَدَ ] جَلَدَ : الْجِلْدُ وَالْجَلَدُ : الْمَسْكُ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْهٍ وَشَبَهٍ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ ; قَالَ : وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ ، وَالْجَمْعُ أَجْلَادٌ وَجُلُودٌ وَالْجِلْدَةُ أَخَصُّ مِنَ الْجِلْدِ ; وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ الْهُذَلِيِّ :

إِذَا تَجَاوَبَ نَوْحٌ قَامَتَا مَعَهُ ضَرْبًا أَلِيمًا بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الْجِلِدَا
فَإِنَّمَا كَسَرَ اللَّامَ ضَرُورَةً ; لِأَنَّ لِلشَّاعِرِ أَنْ يُحَرِّكَ السَّاكِنَ فِي الْقَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ ; كَمَا قَالَ :
عَلَّمَنَا إِخْوَانُنَا بَنُو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذِ وَاعْتِقَالًا بِالرِّجِلْ
وَكَانَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَرْوِيهِ - بِالْفَتْحِ - وَيَقُولُ : الْجِلْدُ وَالْجَلَدُ مِثْلُ مِثْلٍ وَمَثَلٍ ، وَشِبْهٍ وَشَبَهٍ ; قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَهَذَا لَا يُعْرَفُ ; وَقَوْلُهُ تَعَالَى ذَاكِرًا لِأَهْلِ النَّارِ : حِينَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ جَوَارِحُهُمْ : وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ ; قِيلَ : مَعْنَاهُ لِفُرُوجِهِمْ ، كَنَّى عَنْهَا بِالْجُلُودِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الْجُلُودَ هُنَا مُسُوكُهُمُ الَّتِي تُبَاشِرُ الْمَعَاصِيَ ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْجِلْدُ هَاهُنَا الذَّكَرُ ، كَنَّى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ بِالْجِلْدِ كَمَا قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ ; وَالْغَائِطُ : الصَّحْرَاءُ ، وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ : أَوْ قَضَى أَحَدٌ مِنْكُمْ حَاجَتَهُ . وَالْجِلْدَةُ : الطَّائِفَةُ مِنَ الْجِلْدِ . وَأَجْلَادُ الْإِنْسَانِ وَتَجَالِيدُهُ : جَمَاعَةُ شَخْصِهِ ، وَقِيلَ : جِسْمُهُ وَبَدَنُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجِلْدَ مُحِيطٌ بِهِمَا ; قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ :
أَمَا تَرَيْنِي قَدْ فَنِيتُ وَغَاضَنِي مَا نِيلَ مِنْ بَصَرِي وَمِنْ أَجْلَادِي
غَاضَنِي : نَقَصَنِي .

وَيُقَالُ : فُلَانٌ عَظِيمُ الْأَجْلَادِ وَالتَّجَالِيدِ إِذَا كَانَ ضَخْمًا قَوِيَّ الْأَعْضَاءِ وَالْجِسْمِ ، وَجَمْعُ الْأَجْلَادِ أَجَالِدُ ، وَهِيَ الْأَجْسَامُ وَالْأَشْخَاصُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ عَظِيمُ الْأَجْلَادِ وَضَئِيلُ الْأَجْلَادِ ، وَمَا أَشْبَهَ أَجْلَادَهُ بِأَجْلَادِ أَبِيهِ أَيْ : شَخْصَهُ وَجِسْمَهُ ; وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ خَمْسَةَ نَفَرٍ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ : رَدُّوا الْأَيْمَانَ عَلَى أَجَالِدِهِمْ ، أَيْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسِهِمْ ، وَكَذَلِكَ التَّجَالِيدُ ; وَقَالَ الشَّاعِرُ :

يَنْبِي تَجَالِيدِي وَأَقْتَادَهَا نَاوٍ كَرَأْسِ الْفَدَنِ الْمُؤْيَدِ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ تُشْبِهُ تَجَالِيدُهُ تَجَالِيدَ عُمَرَ أَيْ : جِسْمُهُ جِسْمَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا أَيْ : مِنْ أَنْفُسِنَا وَعَشِيرَتِنَا ; وَقَوْلِ الْأَعْشَى :
وَبَيْدَاءَ تَحْسَبُ آرَامَهَا رِجَالَ إِيَادٍ بِأَجْلَادِهَا
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : وَيُقَالُ : مَا أَشْبَهَ أَجْلَادَهُ بِأَجْلَادِ أَبِيهِ أَيْ : شَخْصَهُ بِشُخُوصِهِمْ أَيْ : بِأَنْفُسِهِمْ ، وَمَنْ رَوَاهُ بِأَجْيَادِهَا ، أَرَادَ الْجُودْيَاءَ بِالْفَارِسِيَّةِ الْكِسَاءَ .

وَعَظْمٌ مُجَلَّدٌ : لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إِلَّا الْجِلْدُ ; قَالَ :

أَقُولُ لِحَرْفٍ أَذْهَبَ السَّيْرُ نَحْضَهَا فَلَمْ يُبْقَ مِنْهَا غَيْرُ عَظْمٍ مُجَلَّدِ
خِدِي بِي ابْتَلَاكِ اللَّهُ بِالشَّوْقِ وَالْهَوَى وَشَاقَكِ تَحْنَانُ الْحَمَامِ الْمُغَرِّدِ
وَجَلَّدَ الْجَزُورَ : نَزَعَ عَنْهَا جِلْدَهَا كَمَا تُسْلَخُ الشَّاةُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْبَعِيرَ . التَّهْذِيبُ : التَّجْلِيدُ لِلْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ السَّلْخِ لِلشَّاءِ . وَتَجْلِيدُ الْجَزُورِ مِثْلُ سَلْخِ الشَّاةِ ، يُقَالُ جَلَّدَ جَزُورَهُ ، وَقَلَّمَا يُقَالُ : سَلَخَ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَحْزَرْتُ الضَّأْنَ وَحَلَقْتُ الْمِعْزَى وَجَلَّدْتُ الْجَمَلَ ، لَا تَقُولُ الْعَرَبُ غَيْرَ ذَلِكَ . وَالْجَلَدُ : أَنْ يُسْلَخَ جِلْدُ الْبَعِيرِ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الدَّوَابِّ فَيُلْبَسَهُ غَيْرُهُ مِنَ الدَّوَابِّ ; قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ أَسَدًا :

كَأَنَّهُ فِي جِلْدٍ مُرَفَّلٍ
وَالْجَلَدُ : جِلْدُ الْبَوِّ ، يُحْشَى ثُمَامًا ، وَيُخَيَّلُ بِهِ لِلنَّاقَةِ فَتَحْسَبُهُ وَلَدَهَا إِذَا شَمَّتْهُ فَتَرْأَمُ بِذَلِكَ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا . غَيْرُهُ : الْجَلَدُ أَنْ يُسْلَخَ جِلْدُ الْحِوَارِ ثُمَّ يُحْشَى ثُمَامًا أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الشَّجَرِ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ أُمُّهُ فَتَرْأَمُهُ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْجَلَدُ جِلْدُ حُوَارٍ يُسْلَخُ فَيُلْبَسُ حِوَارًا آخَرَ لِتَشُمَّهُ أُمُّ الْمَسْلُوخِ فَتَرْأَمُهُ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

وَقَدْ أَرَانِي لِلْغَوَانِي مِصْيَدًا مُلَاوَةً كَأَنَّ فَوْقِي جَلَدَا
ج٣ / ص١٧٤أَيْ : يَرْأَمْنَنَيِ وَيَعْطِفْنَ عَلَيَّ كَمَا تَرْأَمُ النَّاقَةُ الْجَلَدَ . وَجَلَّدَ الْبَوَّ : أَلْبَسَهُ الْجِلْدَ . التَّهْذِيبُ : الْجِلْدُ غِشَاءُ جَسَدِ الْحَيَوَانِ ، وَيُقَالُ : جِلْدَةُ الْعَيْنِ .

وَالْمِجْلَدَةُ : قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ تُمْسِكُهَا النَّائِحَةُ بِيَدِهَا وَتَلْطِمُ بِهَا وَجْهَهَا وَخَدَّهَا ، وَالْجَمْعُ مَجَالِيدُ ; عَنْ كُرَاعٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الْمَجَالِيدَ جَمْعُ مِجْلَادٍ ; لِأَنَّ مِفْعَلًا وَمِفْعَالًا يَعْتَقِبَانِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ كَثِيرًا . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِمَيْلَاءِ النَّائِحَةِ مِجْلَدٌ ، وَجَمْعُهُ مَجَالِدُ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهِيَ خِرَقٌ تُمْسِكُهَا النَّوَائِحُ إِذَا نُحْنَ بِأَيْدِيهِنَّ ; وَقَالَ عَدَيُّ بْنُ زَيْدٍ :

إِذَا مَا تَكَرَّهْتَ الْخَلِيقَةَ لِامْرِئٍ فَلَا تَغْشَهَا وَاجْلِدْ سِوَاهَا بِمِجْلَدِ
أَيْ : خُذْ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِهَا وَمَذْهَبًا آخَرَ عَنْهَا ، وَاضْرِبْ فِي الْأَرْضِ لِسِوَاهَا . وَالْجَلْدُ : مَصْدَرُ جَلَدَهُ بِالسَّوْطِ يَجْلِدُهُ جَلْدًا ضَرَبَهُ .

وَامْرَأَةٌ جَلِيدٌ وَجَلِيدَةٌ ; كِلْتَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ أَيْ : مَجْلُودَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ جَلْدَى وَجَلَائِدَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ جَلْدَى جَمْعُ جَلِيدٍ ، وَجَلَائِدُ جَمْعُ جَلِيدَةٍ . وَجَلَدَهُ الْحَدَّ جَلْدًا أَيْ : ضَرَبَهُ وَأَصَابَ جِلْدَهُ ، كَقَوْلِكَ رَأَسَهُ وَبَطَنَهُ . وَفَرَسٌ مُجَلَّدٌ : لَا يَجْزَعُ مِنْ ضَرْبِ السَّوْطِ .

وَجَلَدْتُ بِهِ الْأَرْضَ أَيْ : صَرَعْتُهُ . وَجَلَدَ بِهِ الْأَرْضَ : ضَرَبَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا طَلَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ بِاللَّيْلِ فَأَطَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ فَجُلِدَ بِالرَّجُلِ نَوْمًا أَيْ : سَقَطَ مِنْ شِدَّةِ النَّوْمِ .

يُقَالُ : جُلِدَ بِهِ أَيْ : رُمِيَ إِلَى الْأَرْضِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ : كُنْتُ أَتَشَدَّدُ فَيُجْلَدُ بِي ، أَيْ : يَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أَقَعَ . ويُقَالُ : جَلَدْتُهُ بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ جَلْدًا إِذَا ضَرَبْتَ جِلْدَهُ . وَالْمُجَالَدَةُ : الْمُبَالَطَةُ ، وَتَجَالَدَ الْقَوْمُ بِالسُّيُوفِ وَاجْتَلَدُوا .

وَفِي الْحَدِيثِ : فَنَظَرَ إِلَى مُجْتَلَدِ الْقَوْمِ فَقَالَ : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ أَيْ : إِلَى مَوْضِعِ الْجِلَادِ ، وَهُوَ الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ فِي الْقِتَالِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدُّهُ ، هَكَذَا رَوَاهُ بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الدَّالِ ، وَهِيَ لُغَةٌ . وَجَالَدْنَاهُمْ بِالسُّيُوفِ مُجَالَدَةً وَجِلَادًا : ضَارَبْنَاهُمْ .

وَجَلَدَتْهُ الْحَيَّةُ : لَدَغَتْهُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْأَسْوَدَ مِنَ الْحَيَّاتِ ، قَالُوا : وَالْأَسْوَدُ يَجْلِدُ بِذَنَبِهِ . وَالْجَلَدُ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . وَفِي حَدِيثِ الطَّوَافِ : لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ ; الْجَلَدُ الْقُوَّةُ وَالصَّبْرُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : كَانَ أَخْوَفَ جَلْدًا أَيْ : قَوِيًّا فِي نَفْسِهِ وَجَسَدِهِ .

وَالْجَلَدُ : الصَّلَابَةُ وَالْجَلَادَةُ ; تَقُولُ مِنْهُ : جَلُدَ الرَّجُلُ - بِالضَّمِّ - فَهُوَ جَلْدٌ جَلِيدٌ وَبَيِّنُ الْجَلَدِ وَالْجَلَادَةِ وَالْجُلُودَةِ . وَالْمَجْلُودُ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ : مِثْلُ الْمَحْلُوفِ وَالْمَعْقُولِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

وَاصْبِرْ فَإِنَّ أَخَا الْمَجْلُودِ مَنْ صَبَرَا
قَالَ : وَرُبَّمَا قَالُوا : رَجُلٌ جَضْدٌ ، يَجْعَلُونَ اللَّامَ مَعَ الْجِيمِ ضَادًا إِذَا سَكَنَتْ . وَقَوْمٌ جُلْدٌ وَجُلَدَاءُ وَأَجْلَادٌ وَجِلَادٌ ، وَقَدْ جَلُدَ جَلَادَةً وَجُلُودَةً ، وَالِاسْمُ الْجَلَدُ وَالْجُلُودُ .

وَالتَّجَلُّدُ : تَكَلُّفُ الْجَلَادَةِ . وَتَجَلَّدَ : أَظْهَرَ الْجَلَدَ ; وَقَوْلُهُ :

وَكَيْفَ تَجَلُّدُ الْأَقْوَامِ عَنْهُ وَلَمْ يُقْتَلْ بِهِ الثَّأْرُ الْمُنِيمُ
عَدَّاهُ بِعَنْ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى تَصَبُّرُ . أَبُو عَمْرٍو : أَحْرَجْتُهُ لِكَذَا وَكَذَا ، وَأَوْجَيتُهُ وَأَجْلَدْتُهُ وَأَدْمَغْتُهُ وَأَدْغَمْتُهُ إِذَا أَحْوَجْتَهُ إِلَيْهِ .

وَالْجَلَدُ : الْغَلِيظُ مِنَ الْأَرْضِ . وَالْجَلَدُ : الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ ; قَالَ النَّابِغَةُ :

إِلَّا الْأَوَارِيَ لَأْيًا مَا أُبَيِّنُهَا وَالنُّؤْيُ كَالْحَوْضِ بِالْمَظْلُومَةِ الْجَلَدِ
وَكَذَلِكَ الْأَجْلَدُ ; قَالَ جَرِيرٌ :
أَجَالَتْ عَلَيْهِنَّ الرَّوَامِسُ بَعْدَنَا دُقَاقَ الْحَصَى مِنْ كُلِّ سَهْلٍ وَأَجْلَدَا
وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ جَلْدَةٍ أَيْ : صُلْبَةٍ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ : وَحَلَّ بِي فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ . وَأَرْضٌ جَلَدٌ : صُلْبَةٌ مُسْتَوِيَةُ الْمَتْنِ غَلِيظَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَجْلَادٌ ; قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : أَرْضٌ جَلَدٌ - بِفَتْحِ اللَّامِ - وَجَلْدَةٌ - بِتَسْكِينِ اللَّامِ - وَقَالَ مَرَّةً : هِيَ الْأَجَالِدُ ، وَاحِدُهَا جَلَدٌ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
فَلَمَّا تَقَضَّى ذَاكَ مِنْ ذَاكَ وَاكْتَسَتْ مُلَاءً مِنَ الْآلِ الْمِتَانُ الْأَجَالِدُ
اللَّيْثُ : هَذِهِ أَرْضٌ جَلْدَةٌ ، وَمَكَانٌ جَلَدَةٌ ، وَمَكَانٌ جَلَدٌ ، وَالْجَمْعُ الْجَلَدَاتُ .

وَالْجِلَادُ مِنَ النَّخْلِ : الْغَزِيرَةُ ، وَقِيلَ هِيَ الَّتِي لَا تُبَالِي بِالْجَدْبِ ; قَالَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ :

أَدِينُ وَمَا دَيْنِي عَلَيْكُمْ بِمَغْرَمٍ وَلَكِنْ عَلَى الْجُرْدِ الْجِلَادِ الْقَرَاوِحِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : كَذَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، قَالَ : وَرَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى الشَّمِّ ، وَاحِدَتُهَا جَلْدَةٌ . وَالْجِلَادُ مِنَ النَّخْلِ : الْكِبَارُ الصِّلَابُ ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ - : كُنْتُ أَدْلُو بِتَمْرَةٍ اشْتَرِطُهَا جَلْدَةً ، الْجَلْدَةُ - بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ - : هِيَ الْيَابِسَةُ اللِّحَاءِ الْجَيِّدَةُ . وَتَمْرَةٌ جَلْدَةٌ : صُلْبَةٌ مُكْتَنَزَةٌ ; وَأَنْشَدَ :
وَكُنْتُ إِذَا مَا قُرِّبَ الزَّادُ مُولَعًا بِكُلِّ كُمَيْتٍ جَلْدَةٍ لَمْ تُوَسَّفِ
وَالْجِلَادُ مِنَ الْإِبِلِ : الْغَزِيرَاتُ اللَّبَنِ ، وَهِيَ الْمَجَالِيدُ ، وَقِيلَ : الْجِلَادُ الَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا ، وَلَا نِتَاجَ ; قَالَ :
وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الْجِلَادُ وَلَمْ يَكُنْ لِعُقْبَةَ قِدْرُ الْمُسْتَعِيرِ بْنِ مُعْقِبِ
وَالْجَلَدُ : الْكِبَارُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي لَا أَوْلَادَ لَهَا وَلَا أَلْبَانَ ، الْوَاحِدَةُ - بِالْهَاءِ - ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ : قَوْلُهُ : لَا أَوْلَادَ لَهَا ، الظَّاهِرُ مِنْهُ أَنَّ غَرَضَهُ لَا أَوْلَادَ لَهَا صِغَارٌ تَدِرُّ عَلَيْهَا ، وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَوْلَادُ الْكِبَارُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَالْجَلْدُ - بِالتَّسْكِينِ - : وَاحِدَةُ الْجِلَادِ ، وَهِيَ أَدْسَمُ الْإِبِلِ لَبَنًا . وَنَاقَةٌ جَلْدَةٌ : مِدْرَارٌ ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهَا الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ . وَنَاقَةٌ جَلْدَةٌ وَنُوقٌ جَلَدَاتٌ ، وَهِيَ الْقَوِيَّةُ عَلَى الْعَمَلِ وَالسَّيْرِ .

وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ النَّاجِيَةِ : جَلْدَةٌ ، وَإِنَّهَا لَذَاتُ مَجْلُودٍ أَيْ : فِيهَا جَلَادَةٌ ; وَأَنْشَدَ :

مِنَ اللَّوَاتِي إِذَا لَانَتْ عَرِيكَتُهَا يَبْقَى لَهَا بَعْدَهَا أَلٌّ وَمَجْلُودُ
قَالَ أَبُو الدُّقَيْشُ : يَعْنِي بَقِيَّةَ جَلْدِهَا . وَالْجَلَدُ مِنَ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ : الَّتِي لَا أَوْلَادَ لَهَا وَلَا أَلْبَانَ لَهَا كَأَنَّهُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ; وَقِيلَ : إِذَا مَاتَ وَلَدُ الشَّاةِ فَهِيَ جَلَدٌ ، وَجَمْعُهَا جِلَادٌ ، وَجَلَدَةٌ وَجَمْعُهَا جَلَدٌ ; وَقِيلَ : الْجَلَدُ ج٣ / ص١٧٥وَالْجَلَدَةُ الشَّاةُ الَّتِي يَمُوتُ وَلَدُهَا حِينَ تَضَعُهُ . الْفَرَّاءُ : إِذَا وَلَدَتِ الشَّاةُ فَمَاتَ وَلَدُهَا فَهِيَ شَاةٌ جَلَدٌ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا جَلَدَةٌ ، وَجَمْعُ جَلَدَةٍ جَلَدٌ وَجَلَدَاتٌ ، وَشَاةٌ جَلَدَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ وَلَا وَلَدٌ .

وَالْجَلَدُ مِنَ الْإِبِلِ : الْكِبَارُ الَّتِي لَا صِغَارَ فِيهَا ; قَالَ :

تَوَاكَلَهَا الْأَزْمَانُ حَتَّى أَجَاءَهَا إِلَى جَلَدٍ مِنْهَا قَلِيلِ الْأَسَافِلِ
قَالَ الْفَرَّاءُ : الْجَلَدُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي لَا أَوْلَادَ مَعَهَا فَتَصْبِرَ عَلَى الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْجَلَدُ الَّتِي لَا أَلْبَانَ لَهَا وَقَدْ وَلَّى عَنْهَا أَوْلَادُهَا ، وَيَدْخُلُ فِي الْجَلَدِ بَنَاتُ اللَّبُونِ فَمَا فَوْقَهَا مِنَ السِّنِّ ، وَيَجْمَعُ الْجَلَدَ أَجْلَادٌ وَأَجَالِيدُ ، وَيَدْخُلُ فِيهَا الْمَخَاضُ وَالْعِشَارُ وَالْحِيَالُ ، فَإِذَا وَضَعَتْ أَوْلَادَهَا زَالَ عَنْهَا اسْمُ الْجَلَدِ ، وَقِيلَ لَهَا الْعِشَارُ وَاللِّقَاحُ ، وَنَاقَةٌ جَلْدَةٌ : لَا تُبَالِي الْبَرْدَ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَلَمْ يُدِرُّوا جَلْدَةً بِرْعِيسًا
وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
كَأَنَّ جَلْدَاتِ الْمِخَاضِ الْأُبَّالْ يَنْضَحْنَ فِي حَمْأَتِهِ بِالْأَبْوَالْ
مِنْ صُفْرَةِ الْمَاءِ وَعَهْدٍ مُحْتَالْ
أَيْ مُتَغَيِّرٍ مِنْ قَوْلِكَ : حَالَ عَنِ الْعَهْدِ أَيْ : تَغَيَّرَ عَنْهُ . وَيُقَالُ : جَلَدَاتُ الْمَخَاضِ شِدَادُهَا وَصِلَابُهَا . وَالْجَلِيدُ : مَا يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ النَّدَى فَيَجْمُدُ .

وَأَرْضٌ مَجْلُودَةٌ أَصَابَهَا الْجَلِيدُ . وَجُلِدَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَلِيدِ ، وَأُجْلِدَ النَّاسُ وَجَلِدَ الْبَقْلُ ، وَيُقَالُ فِي الصَّقِيعِ وَالضَّرِيبِ مِثْلُهُ . وَالْجَلِيدُ : مَا جَمَدَ مِنَ الْمَاءِ وَسَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الصَّقِيعِ فَجَمَدَ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْجَلِيدُ الضَّرِيبُ وَالسَّقِيطُ ، وَهُوَ نَدًى يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ فَيَجْمُدُ عَلَى الْأَرْضِ . وَفِي الْحَدِيثِ : حُسْنُ الْخُلُقِ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ ; هُوَ الْمَاءُ الْجَامِدُ مِنَ الْبَرْدِ . وَإِنَّهُ لَيُجْلَدُ بِكُلِّ خَيْرٍ أَيْ : يُظَنُّ بِهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ يُجْلَذُ - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ - .

وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ : كَانَ مُجَالِدٌ يُجْلَدُ أَيْ كَانَ يُتَّهَمُ وَيُرْمَى بِالْكَذِبِ ، فَكَأَنَّهُ وَضَعَ الظَّنَّ مَوْضِعَ التُّهْمَةِ . وَاجْتَلَدَ مَا فِي الْإِنَاءِ : شَرِبَهُ كُلَّهُ . أَبُو زَيْدٍ : حَمَلْتُ الْإِنَاءَ فَاجْتَلَدْتُهُ وَاجْتَلَدْتُ مَا فِيهِ إِذَا شَرِبْتَ كُلَّ مَا فِيهِ .

سَلَمَةُ : الْقُلْفَةُ وَالْقَلَفَةُ وَالرُّغْلَةُ وَالرَّغَلَةُ وَالْغُرْلَةُ وَالْجُلْدَةُ : كُلُّهُ الْغُرْلَةُ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ :

مِنْ آلِ حَوْرَانَ لَمْ تَمْسَسْ أُيُورَهُمُ مُوسَى فَتُطْلِعْ عَلَيْهَا يَابِسَ الْجُلَدِ
قَالَ : وَقَدْ ذَكَرَ الْأُرْلَةَ ; قَالَ : وَلَا أَدْرِي بِالرَّاءِ أَوْ بِالدَّالِ كُلُّهُ الْغُرْلَةُ ; قَالَ : وَهُوَ عِنْدِي بِالرَّاءِ . وَالْمُجَلَّدُ : مِقْدَارٌ مِنَ الْحَمْلِ مَعْلُومُ الْمِكْيَلَةِ وَالْوَزْنِ . وَصَرَّحَتْ بِجِلْدَانٍ وَجِلْدَاءٍ ; يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْأَمْرِ إِذَا بَانَ .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : صَرَّحَتْ بِجِلْدَانٍ أَيْ : بِجِدٍّ . وَبَنُو جَلْدٍ : حَيٌّ . وَجَلْدٌ وَجُلَيْدٌ وَمُجَالِدٌ : أَسْمَاءٌ ; قَالَ :

نَكَهْتُ مُجَالِدًا وَشَمِمْتُ مِنْهُ كَرِيحِ الْكَلْبِ مَاتَ قَرِيبَ عَهْدِ
فَقُلْتُ لَهُ مَتَى اسْتَحْدَثْتَ هَذَا ؟ فَقَالَ أَصَابَنِي فِي جَوْفِ مَهْدِي
وَجَلُودُ : مَوْضِعٌ بِأفْرِيقِيَّةَ ; وَمِنْهُ : فُلَانٌ الْجَلُودِيُّ - بِفَتْحِ الْجِيمِ - هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَلُودَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أفْرِيقِيَّةَ ، وَلَا تَقُلِ الْجُلُودِيُّ - بِضَمِّ الْجِيمِ - وَالْعَامَّةُ تَقُولُ الْجُلُودِيَّ .

وَبَعِيرٌ مُجْلَنْدٌ : صُلْبٌ شَدِيدٌ . وَجُلَنْدَى : اسْمُ رَجُلٍ ; وَقَوْلُهُ :

وَجُلَنْدَاءُ فِي عُمَانَ مُقِيمًا إِنَّمَا مَدَّهُ لِلضَّرُورَةِ ، وَقَدْ رُوِيَ
وَجُلَنْدَى لَدَى عُمَانَ مُقِيمًا
الْجَوْهَرِيُّ : وَجُلَنْدَى - بِضَمِّ الْجِيمِ مَقْصُورٌ - اسْمُ مَلِكِ عُمَانَ .

موقع حَـدِيث