جمل
[ جمل ] جمل : الْجَمَلُ : الذَّكَرُ مِنِ الْإِبِلِ ، قِيلَ : إِنَّمَا يَكُونُ جَمَلًا إِذَا أَرْبَعَ ، وَقِيلَ إِذَا أَجْذَعَ ، وَقِيلَ إِذَا بَزَلَ وَقِيلَ إِذَا أَثْنَى ; قَالَ :
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالْحَسَنُ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ : حَتَّى يَلِجَ الْجُمَلُ ، مِثْلَ النُّغَرِ فِي التَّقْدِيرِ . وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْجُمَّلُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْضًا ، فَأَمَّا الْجُمَلُ بِالتَّخْفِيفِ ، فَهُوَ الْحَبْلُ الْغَلِيظُ ، وَكَذَلِكَ الْجُمَّلُ مُشَدَّدٌ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : هُوَ الْجُمَلُ عَلَى مِثالِ نُغَرٍ ، وَالْجُمْلُ عَلَى مِثَالِ قُفْلٍ ، وَالْجُمُلُ عَلَى مِثَالِ طُنُبٍ ، وَالْجَمَلُ عَلَى مِثَالِ مَثَلٍ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَعَلَيْهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ، فَأَمَّا الْجُمْلُ فَجَمْعُ جَمَلٍ كَأَسَدٍ وَأُسْدِ .
وَالْجُمُلُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَحُكِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأُبَيِّ : حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : ( جِمَالَاتٌ صُفْرٌ ) ، فَإِنَّ الْفَرَّاءَ قَالَ : قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ جِمَالَةٌ ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَرَأَ : جِمَالَاتٌ ، قَالَ : وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ; لِأَنَّ الْجِمَالَ أَكْثَرُ مِنِ الْجِمَالَةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ يَجُوزُ كَمَا يُقَالُ : حَجَرٌ وَحِجَارَةٌ ، وَذَكَرٌ وَذِكَارَةٌ ، إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَكْثَرُ ، فَإِذَا قُلْتَ : جَمَالَاتٌ فَوَاحِدُهَا جِمَالٌ ، مِثْلَ مَا قَالُوا : رِجَالٌ وَرِجَالَاتٌ ، وَبُيُوتٌ وَبُيُوتَاتٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُ الْجِمَالَاتِ جِمَالَةٌ ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْقُرَّاءِ " جُمَالَاتٌ " ، بِرَفْعِ الْجِيمِ ، فَقَدْ يَكُونُ مِنَ الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ وَيَكُونُ الْجُمَالَاتُ جَمْعًا مِنْ جَمْعِ الْجِمَالِ كَمَا قَالُوا : الرِّخْلُ وَالرُّخَالُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْجِمَالَاتُ حِبَالُ السُّفُنِ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ ; وَقَالَ مُجَاهِدٌ : جِمَالَاتٌ حِبَالُ الْجُسُورٍ ; وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَنْ قَرَأَ جِمَالَاتٌ فَهُوَ جَمْعُ جِمَالَةٍ ، وَهُوَ الْقَلْسُ مِنْ قُلُوسِ سُفُنِ الْبَحْرِ ، أَوْ كَالْقَلْسِ مِنْ قُلُوسِ الْجُسُورِ ، وَقُرِئَتْ : جِمَالَةٌ صُفْرٌ ; عَلَى هَذَا الْمَعْنَى .
وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : أَنَّهُ قَرَأَ : ( حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ ) - بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ - قَلْسُ السَّفِينَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّ الْحَبْلَ الْغَلِيظَ سُمِّيَ جِمَالَةً ; لِأَنَّهَا قُوَىً كَثِيرَةٌ جُمِعَتْ فَأُجْمِلَتْ جُمْلَةً ، وَلَعَلَّ الْجُمْلَةَ اشْتُقَّتْ مِنْ جُمْلَةِ الْحَبْلِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَامِلُ الْجِمَالُ .
غَيْرُهُ : الْجَامِلُ قَطِيعٌ مِنِ الْإِبِلِ مَعَهَا رُعْيَانُهَا وَأَرْبَابُهَا كَالْبَقَرِ وَالْبَاقِرِ ; قَالَ الْحُطَيْئَةُ :
وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ : لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا يَتَّخِذُونَ هَذَا اللَّيْلَ جَمَلًا ، يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ وَيَلْبَسُونَ الْمُعَصْفَرَ ، مِنْهُمْ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَأَبُو وَائِلٍ . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : قَالَ أَعْرَابِيٌّ : الْجَامِلُ الْحَيُّ الْعَظِيمُ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الجامل الْجِمَالَ ; وَأَنْشَدَ :
وَاتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلًا إِذَا رَكِبَهُ فِي حَاجَتِهِ ، وَهُوَ عَلَى الْمِثْلِ ; وَقَوْلُهُ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ الْجَمَالَةُ الطَّائِفَةُ مِنَ الْجِمَالِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ النُّوقِ لَا جَمَلَ فِيهَا ، وَكَذَلِكَ الْجَمَالَةُ وَالْجُمَالَةُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لِلْإِبِلِ إِذَا كَانَتْ ذُكُورَةٌ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا أُنْثَى : هَذِهِ جِمَالَةُ بَنِي فُلَانٍ ، وَقُرِئَ : كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ . وَالْجَامِلُ : اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَالْبَاقِرِ وَالْكَالِبِ ، وَقَالُوا : الْجَمَّالَ وَالْجَمَّالَةِ كَمَا قَالُوا : الْحَمَّارُ وَالْحَمَّارَةُ وَالْخَيَّالَةُ .
وَرَجُلٌ جَامِلٌ : ذُو جَمَلٍ . وَأَجْمَلَ الْقَوْمُ إِذَا كَثُرَتْ جِمَالُهُمْ . وَالْجَمَّالَةُ : أَصْحَابُ الْجِمَالِ مِثْلَ الْخَيَّالَةِ وَالْحَمَّارَةِ ; قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنٌ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ :
وَاسْتَقْرَمَ بَكْرُ فُلَانٍ ؛ أَيْ : صَارَ قَرْمًا . وَفِي الْحَدِيثِ : لِكُلِّ أُنَاسٍ فِي جَمَلِهِمْ خُبْرٌ ، وَيُرْوَى : جُمَيْلِهِمْ ، عَلَى التَّصْغِيرِ ، يُرِيدُ صَاحِبَهُمْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ فِي مَعْرِفَةِ كُلِّ قَوْمٍ بِصَاحِبِهِمْ يَعْنِي أَنَّ الْمُسَوَّدَ يُسَوَّدُ لِمَعْنًى ، وَأَنَّ قَوْمَهُ لَمْ يُسَوِّدُوهُ إِلَّا لِمَعْرِفَتِهِمْ بِشَأْنِهِ ; وَيُرْوَى : لِكُلِّ أُنَاسٍ فِي بَعِيرِهِمْ خُبْرٌ ، فَاسْتَعَارَ الْبَعِيرَ وَالْجَمَلَ لِلصَّاحِبِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : وَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ أَأُوَخِّذُ جَمَلِي ؟ تُرِيدُ زَوْجَهَا ؛ أَيْ : أَحْبِسُهُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ غَيْرِي ، فَكَنَّتْ بِالْجَمَلِ عَنِ الزَّوْجِ ; لِأَنَّهُ زَوْجُ النَّاقَةِ .
وَجَمَّلَ الْجَمَلَ : عَزَلَهُ عَنِ الطَّرُوقَةِ . وَنَاقَةٌ جُمَالِيَّةٌ : وَثِيقَةٌ تُشْبِهُ الْجَمَلَ فِي خِلْقَتِهَا وَشَدَّتِهَا وَعِظَمِهَا ; قَالَ الْأَعْشَى :
وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا فَهُوَ لِفُلَانٍ ; ج٣ / ص٢٠٢الْجُمَالِيُّ - بِالتَّشْدِيدِ - : الضَّخْمُ الْأَعْضَاءِ التَّامُّ الْأَوْصَالِ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ :
وَالْجُمَيْلُ وَالْجُمْلَانَةُ وَالْجُمَيْلَانَةُ : طَائِرٌ مِنَ الدَّخَاخِيلِ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْجُمَيْلُ الْبُلْبُلُ لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا مُصَغَّرًا فَإِذَا جَمَعُوا قَالُوا جِمْلَانٌ . الْجَوْهَرِيُّ : جُمَيْلٌ : طَائِرٌ جَاءَ مُصَغَّرًا ، وَالْجَمْعُ جِمْلَانٌ ، مِثْلَ كُعَيْتٍ وَكِعْتَانٍ . وَالْجَمَالُ : مَصْدَرُ الْجَمِيلِ ، وَالْفِعْلُ جَمُلَ .
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ; أَيْ : بَهَاءٌ وَحُسْنٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْجَمَالُ الْحُسْنُ يَكُونُ فِي الْفِعْلِ وَالْخَلْقِ . وَقَدْ جَمُلَ الرَّجُلُ - بِالضَّمِّ - جَمَالًا ، فَهُوَ جَمِيلٌ وَجُمَالٌ بِالتَّخْفِيفِ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَجُمَالٌ الْأَخِيرَةُ لَا تُكْسَرْ .
وَالْجُمَّالُ - بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ - : أَجْمَلُ مِنَ الْجَمِيلِ . وَجَمَّلَهُ ؛ أَيْ : زَيَّنَهُ . وَالتَّجَمُّلُ : تَكَلُّفُ الْجَمِيلِ .
أَبُو زَيْدٍ : جَمَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَجْمِيلًا إِذَا دَعَوْتَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ جَمِيلًا حَسَنًا . وَامْرَأَةٌ جَمْلَاءُ وَجَمِيلَةٌ : وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنْ فَعْلَاءَ لَا أَفْعَلَ لَهَا ; قَالَ :
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْجَمَالُ يَقَعُ عَلَى الصُّوَرِ وَالْمَعَانِي ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ؛ أَيْ : حَسَنُ الْأَفْعَالِ كَامِلُ الْأَوْصَافِ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ لعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ :
وَجَامَلَ الرَّجُلَ مُجَامَلَةً : لَمْ يُصْفِهِ الْإِخَاءَ وَمَاسَحَهُ بِالْجَمِيلِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : اجْمُلَ إِنْ كُنْتَ جَامِلًا ، فَإِذَا ذَهَبُوا إِلَى الْحَالِ قَالُوا : إِنَّهُ لَجَمِيلٌ . وَجَمَالَكَ أَلَّا تَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا ؛ أَيْ : لَا تَفْعَلَهُ ، وَالْزَمِ الْأَمْرَ الْأَجْمَلَ ; وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَأَجْمَلْتُ الصَّنِيعَةَ عِنْدَ فُلَانٍ وَأَجْمَلَ فِي صَنِيعِهِ وَأَجْمَلَ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ : اتَّأَدَ وَاعْتَدَلَ فَلَمْ يُفْرِطْ ; قَالَ :
وَالْجَمِيلُ : الشَّحْمُ يُذَابُ ثُمَّ يُجْمَلُ ؛ أَيْ : يُجْمَعُ ، وَقِيلَ : الْجَمِيلُ الشَّحْمُ يُذَابُ فَكُلَّمَا قَطَرَ وُكِّفَ عَلَى الْخُبْزِ ثُمَّ أُعِيدُ ; وَقَدْ جَمَلَهُ يُجْمُلَهُ جَمْلًا وَأَجْمَلَهُ : أَذَابَهُ وَاسْتَخْرَجَ دُهْنَهُ ; وَجَمَلَ أَفْصَحُ مِنْ أَجْمَلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا وَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : يَأْتُونَنَا بِالسِّقَاءِ يُجْمُلُونَ فِيهِ الْوَدَكَ .
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ يَجْعَلُونَ فِيهِ الْوَدَكَ . وَاجْتَمَلَ : كَاشْتَوَى . وَتَجَمَّلَ : أَكَلَ الْجَمِيلَ ، وَهُوَ الشَّحْمُ الْمُذَابُ .
وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ لِابْنَتِهَا : تَجَمَّلِي وَتَعَفَّفِي ; أَيْ : كُلِي الْجَمِيلَ وَاشْرَبِي الْعُفَافَةَ ، وَهُوَ بَاقِي اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ ، عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ . وَالْجَمُولُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي تُذِيبُ الشَّحْمَ ، وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِرَجُلٍ تَدْعُو عَلَيْهِ : جَمَّلَكَ اللَّهُ ؛ أَيْ : أَذَابَكَ كَمَا يُذَابُ الشَّحْمُ ; فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ :
وَالْجَمِيلُ : الْإِهَالَةُ الْمُذَابَةُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الذَّائِبِ الْجُمَالَةُ ، وَالِاجْتِمَالُ : الِادِّهَانُ بِهِ . وَالِاجْتِمَالُ أَيْضًا : أَنْ تَشْوِيَ لَحْمًا فَكُلَّمَا وَكَفَتْ إِهَالَتُهُ اسْتَوْدَقْتَهُ عَلَى ج٣ / ص٢٠٣خُبْزٍ ثُمَّ أَعَدْتَهُ . الْفَرَّاءُ : جَمَلْتُ الشَّحْمَ أَجْمُلُهُ جَمْلًا وَاجْتَمَلْتُهُ إِذَا أَذَبْتَهُ ، وَيُقَالُ : أَجْمَلْتُهُ ، وَجَمُلْتُ أَجْوَدُ ، وَاجْتَمَلَ الرَّجُلُ ; قَالَ لَبِيدٌ :
وَالْجُمْلَةُ : جَمَاعَةُ الشَّيْءِ . وَأَجْمَلَ الشَّيْءَ : جَمَعَهُ عَنْ تَفْرِقَةٍ ; وَأَجْمَلَ لَهُ الْحِسَابَ كَذَلِكَ . وَالْجُمْلَةُ : جَمَاعَةُ كُلِّ شَيْءٍ بِكَمَالِهِ مِنِ الْحِسَابِ وَغَيْرِهِ .
يُقَالُ : أَجْمَلْتُ لَهُ الْحِسَابَ وَالْكَلَامَ ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ; وَقَدْ أَجْمَلْتُ الْحِسَابَ : إِذَا رَدَدْتَهُ إِلَى الْجُمْلَةِ . وَفِي حَدِيثِ الْقَدَرِ : كِتَابٌ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ ; وَأَجْمَلْتُ الْحِسَابَ إِذَا جَمَعْتَ آحَادَهُ وَكَمَّلْتَ أَفْرَادَهُ ؛ أَيْ : أُحْصُوا وَجُمِعُوا فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ . وَحِسَابُ الْجُمَّلِ - بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ - : الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ عَلَى أَبْجَدِ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ حِسَابُ الْجُمَلِ - بِالتَّخْفِيفِ - قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ .
وَجُمْلٌ وَجَوْمَلُ : اسْمُ امْرَأَةٍ . وَجَمَالٌ : اسْمُ بِنْتِ أَبِي مُسَافِرٍ . وَجَمِيلٌ وَجُمَيْلٌ : اسْمَانِ .
وَالْجَمَّالَانِ : مِنْ شُعَرَاءَ الْعَرَبِ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَالَ : أَحَدُهُمَا إِسْلَامِيٌّ وَهُوَ الْجَمَّالُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَبْدِيُّ ، وَالْآخَرُ جَاهِلِيٌّ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَبٍ . وَجَمَّالٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ; قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :