جمم
[ جمم ] جمم : الْجَمُّ وَالْجَمَمُ : الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَمَالٌ جَمٌّ : كَثِيرٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ؛ أَيْ : كَثِيرًا ، وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ ; وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ :
وَجَمَّ الْمَالُ وَغَيْرُهُ إِذَا كَثُرَ . وَجَمُّ الظَّهِيرَةِ : مُعْظَمُهَا ; قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ :
وَمَاءٌ جَمٌّ : كَثِيرٌ ، وَجَمْعُهُ جِمَامٌ . وَالْجَمُومُ : الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ . وَبِئْرٌ جَمَّةٌ وَجَمُومٌ : كَثِيرَةُ الْمَاءِ ; وَقَوْلُ النَّابِغَةِ :
وَجَمَّتْ تُجِمُّ وَتَجُمُّ ، وَالضَّمُّ أَكْثَرُ : تَرَاجَعَ مَاؤُهَا . وَأَجَمَّ الْمَاءَ وَجَمَّهُ : تَرَكَهُ يَجْتَمِعُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْمَجَمُّ : مُسْتَقِرُّ الْمَاءِ . وَأَجَمَّهُ : أَعْطَاهُ جُمَّةَ الرَّكِيَّةِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : مِنَّا مَنْ يُجِيرُ وَيُجِمُّ ، فَلَمْ يُفَسَّرْ يُجِمُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِكَ : أَجَمَّهُ أَعْطَاهُ جُمَّةَ الْمَاءِ .
الْأَصْمَعِيُّ : جَمَّتِ الْبِئْرُ ، فَهِيَ تَجُمُّ وَتُجِمُّ جُمُومًا إِذَا كَثُرَ مَاؤُهَا وَاجْتَمَعَ ; يُقَالُ : جِئْتُهَا وَقَدِ اجْتَمَعَتْ جُمَّتُهَا وَجَمُّهَا ؛ أَيْ : مَا جَمَّ مِنْهَا وَارْتَفَعَ . التَّهْذِيبُ : جَمَّ الشَّيْءُ يَجُمُّ وَيُجِمُّ جُمُومًا ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْمَاءِ وَالسَّيْرِ ; وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَالْجَمُّ : مَا اجْتَمَعَ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ ; قَالَ صَخْرٌ الْهُذَلِيُّ :
وَالْجَمَامُ - بِالْفَتْحِ - : الرَّاحَةُ ، وَجَمَّ الْفَرَسُ يَجِمُّ وَيَجُمُّ جَمًّا وَجُمَامًا . وَأَجَمَّ : تُرِكَ فَلَمْ يُرْكَبْ فَعَفَا مِنْ تَعَبِهِ وَذَهَبَ إِعْيَاؤُهُ ، وَأَجَمَّهُ هُوَ . وَجَمَّ الْفَرَسُ يُجِمُّ وَيَجُمُّ جِمَامًا تَرَكَ الضِّرَابَ فَتَجَمَّعَ مَاؤُهُ .
وَجِمَامُ الْفَرَسِ وَجُمَامُهُ : مَا اجْتَمَعَ مِنْ مَائِهِ . وَأُجِمَّ الْفَرَسُ إِذَا تُرِكَ أَنْ يُرْكَبَ ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَجُمَّ وَفَرَسٌ جَمُومٌ إِذَا ذَهَبَ مِنْهُ إِحْضَارٌ جَاءَهُ إِحْضَارٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ; قَالَ النَّمِرَ بْنُ تَوْلَبَ :
وَيُقَالُ : أَجِمَّ نَفْسَكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ؛ أَيْ : أَرِحْهَا ; وَفِي ج٣ / ص٢٠٤الصَّحَّاحِ : أَجْمِمْ نَفْسَكَ . وَيُقَالُ : إِنِّي لَأَسْتَجِمُّ قَلْبِيَ بِشَيْءٍ مِنَ اللَّهْوِ لِأَقْوَى بِهِ عَلَى الْحَقِّ . وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : رَمَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَفَرْجَلَةٍ وَقَالَ : دُونَكَهَا فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ ؛ أَيْ : تُرِيحَهُ ، وَقِيلَ : تَجْمَعُهُ وَتُكَمِّلُ صَلَاحَهُ وَنَشَاطَهُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي التَّلْبِينَةِ : فَإِنَّهَا تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ ، وَحَدِيثُهَا الْآخَرُ : فَإِنَّهَا مَجَمَّةُ - أَيْ : مَظِنَّةُ - الِاسْتِرَاحَةِ .
وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا ؛ أَيِ : اسْتَرَاحُوا وَكَثُرُوا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ : فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً ؛ أَيْ : مُسْتَرِيحِينَ قَدْ رُوُوا مِنَ الْمَاءِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَأَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ ؛ أَيْ : رَاحَةٌ وَشِبَعٌ وَرِيٌّ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : بَلَغَهَا أَنَّ الْأَحْنَفَ قَالَ شِعْرًا يَلُومُهَا فِيهِ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! لَقَدِ اسْتَفْرَغَ حِلْمَ الْأَحْنَفِ هِجَاؤُهُ إِيَّايَ ، أَلِيَ كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ ؟ أَرَادَتْ أَنَّهُ كَانَ حَلِيمًا عَنِ النَّاسِ فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهَا سَفِهَ ، فَكَأَنَّهُ كَانَ يُجِمُّ سَفَهَهُ لَهَا ؛ أَيْ : يُرِيحُهُ وَيَجْمَعُهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَجِمَّ لَهُ النَّاسُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ؛ أَيْ : يَجْتَمِعُونَ لَهُ فِي الْقِيَامِ عِنْدَهُ وَيَحْبِسُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسَنَذْكُرُهُ . وَالْمَجَمُّ : الصَّدْرُ ; لِأَنَّهُ مُجْتَمَعٌ لِمَا وَعَاهُ مِنْ عِلْمٍ وَغَيْرِهِ ; قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ :
وَرَجُلٌ رَحْبُ الْجَمَمِ : وَاسِعُ الصَّدْرِ . وَأَجَمَّ الْعِنَبَ : قَطَعَ كُلَّ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ مِنْ أَغْصَانِهِ ; هَذِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالْجَمَامُ وَالْجُمَامُ وَالْجِمَامُ وَالْجَمَمُ : الْكَيْلُ إِلَى رَأْسِ الْمِكْيَالِ ، وَقِيلَ : جُمَامُهُ طِفَافُهُ .
وَإِنَاءٌ جَمَّامٌ : بَلَغَ الْكَيْلُ جُمَامَهُ ، وَيُقَالُ : أَجْمَمْتُ الْإِنَاءَ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : فِي الْإِنَاءِ جَمَامُهُ وَجَمُّهُ . أَبُو الْعَبَّاسِ فِي الْفَصِيحِ : عِنْدَهُ جِمَامُ الْقَدَحِ وَجُمَامُ الْمَكُّوكِ - بِالرَّفْعِ - دَقِيقًا .
وَجَمِمْتُ الْمِكْيَالَ جَمًّا . الْجَوْهَرِيُّ : جِمَامُ الْمَكُّوكِ وَجُمَامُهُ وَجَمَامُهُ وَجَمَمُهُ - بِالتَّحْرِيكِ - وَهُوَ مَا عَلَا رَأْسُهُ فَوْقَ طِفَافِهِ . وَجَمَمْتُ الْمِكْيَالَ وَأَجْمَمْتُهُ فَهُوَ جَمَّانٌ إِذَا بَلَغَ الْكَيْلُ جُمَامَهُ .
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : عِنْدِي جِمَامُ الْقَدَحِ مَاءً - بِالْكَسْرِ ؛ أَيْ : مِلْؤُهُ . وَجُمَامُ الْمَكُّوكِ دَقِيقًا - بِالضَّمِّ - وَجَمَامُ الْفَرَسِ - بِالْفَتْحِ - لَا غَيْرَ ، وَلَا يُقَالُ جُمَامٌ - بِالضَّمِّ - إِلَّا فِي الدَّقِيقِ وَأَشْبَاهِهِ ، وَهُوَ مَا عَلَا رَأْسَهُ بَعْدَ الِامْتِلَاءِ . يُقَالُ : أَعْطِنِي جُمَامَ الْمَكُّوكِ إِذَا حَطَّ مَا يَحْمِلُهُ رَأْسُهُ فَأَعْطَاهُ ، وَجُمْجُمَةٌ جَمَّاءُ ، وَقَدْ جَمَّ الْإِنَاءَ وَأَجَمَّهُ .
التَّهْذِيبُ : يُقَالُ : أَعْطِهِ جُمَامَ الْمَكُّوكِ ؛ أَيْ : مَكُّوكًا بِغَيْرِ رَأْسٍ ، وَاشْتُقَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّاةِ الْجَمَّاءِ ، هَكَذَا رَأَيْتُ فِي الْأَصْلِ ، وَرَأَيْتُ حَاشِيَةَ صَوَابِهِ : مَا حَمَلَهُ رَأْسُ الْمَكُّوكِ . وَجَمٌّ : مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ الْأَوَّلِينَ . وَالْجَمِيمُ : النَّبْتُ الْكَثِيرُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ أَنْ يَنْهَضَ وَيَنْتَشِرَ ، وَقَدْ جَمَّمَ وَتَجَمَّمَ ; قَالَ أَبُو وَجْزَةَ وَذَكَرَ وَحْشًا :
وَالْجَمِيمَةُ : النَّصِيَّةُ إِذَا بَلَغَتْ نِصْفَ شَهْرٍ فَمَلَأَتِ الْفَمَ . وَاسْتَجَمَّتِ الْأَرْضُ : خَرَجَ نَبْتُهَا . وَالْجَمِيمُ : النَّبْتُ الَّذِي طَالَ بَعْضَ الطُّولِ وَلَمْ يَتِمَّ ; وَيُقَالُ : فِي الْأَرْضِ جَمِيمٌ حَسَنُ النَّبْتِ قَدْ غَطَّى الْأَرْضَ وَلَمْ يَتِمَّ بَعْدُ .
ابْنُ شُمَيْلٍ : جَمَّمَتِ الْأَرْضُ تَجْمِيمًا إِذَا وَفَى جَمِيمُهَا ، وَجَمَّمَ النَّصِيُّ وَالصِّلِّيَانُ إِذَا صَارَ لَهُمَا جُمَّةٌ . وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : اجْتَاحَتْ جَمِيمَ الْيَبِيسِ ; الْجَمِيمُ : نَبْتٌ يَطُولُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ جُمَّةِ الشَّعْرِ . وَالْجُمَّةُ - بِالضَّمِّ - : مُجْتَمَعُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ الْوَفْرَةِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُمَّةٌ جَعْدَةٌ ; الْجُمَّةُ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ : مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حِينَ بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : وَقَدْ وَفَتْ لِي جُمَيْمَةٌ ؛ أَيْ : كَثُرَتْ ; وَالْجُمَيْمَةُ : تَصْغِيرُ الْجُمَّةِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ : كَأَنَّمَا جُمِّمَ شَعَرُهُ ؛ أَيْ : جُعِلَ جُمَّةً ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَعَنَ اللَّهُ الْمُجَمِّمَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ; هُنَّ اللَّوَاتِي يَتَّخِذْنَ شُعُورَهُنَّ جُمَّةً تَشَبُّهًا بِالرِّجَالِ .
ابْنُ سِيدَهْ : الْجُمَّةُ الشَّعْرُ ، وَقِيلَ : الْجُمَّةُ مِنَ الشَّعْرِ أَكْثَرُ مِنَ اللِّمَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ الشَّعْرُ الْكَثِيرُ ، وَالْجَمْعُ جُمَمٌ وَجِمَامٌ . وَغُلَامٌ مُجَمَّمٌ : ذُو جُمَّةٍ : قَالَ سِيبَوَيْهِ : رَجُلٌ جُمَّانِيٌّ ، بِالنُّونِ ، عَظِيمُ الْجُمَّةِ طَوِيلُهَا ، وَهُوَ مِنْ نَادِرِ النَّسَبِ ، قَالَ : فَإِنْ سَمَّيْتَ بِجُمَّةٍ ثُمَّ أَضَفْتَ إِلَيْهَا لَمْ تَقُلْ إِلَّا جُمِّيٌّ . وَالْجُمَّةُ : الْقَوْمُ يَسْأَلُونَ فِي الْحَمَالَةِ وَالدِّيَاتِ ; قَالَ :
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : مَالُ أَبِي زَرْعٍ عَلَى الْجُمَمِ مَحْبُوسٌ ; الْجُمَمُ : جَمْعُ جُمَّةٍ ، وَهُمُ الْقَوْمُ يَسْأَلُونَ فِي الدِّيَةِ . يُقَالُ : أَجَمَّ يُجِمُّ إِذَا أَعْطَى الْجُمَّةَ . ج٣ / ص٢٠٥وَالْجَمَمُ : مَصْدَرٌ ، الشَّاةُ الْأَجَمُّ : هُوَ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا ، يَعْنِي الَّتِي لَا شُرَفَ لَهَا ، وَجُمٌّ : جَمْعُ أَجَمَّ ، شَبَّهَ الشُّرَفَ بِالْقُرُونِ . وَشَاةٌ جَمَّاءُ إِذَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ قَرْنٍ بَيِّنَةُ الْجَمَمِ . وَكَبْشٌ أَجَمُّ : لَا قَرْنَيْ لَهُ ، وَقَدْ جَمَّ جَمَمًا ، وَمِثْلُهُ فِي الْبَقَرِ ؛ الْجَلْحُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَدِيَنَّ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ ، وَالْجَمَّاءُ : الَّتِي لَا قَرْنَيْ لَهَا ، وَيَدِيَنَّ ؛ أَيْ : يَجْزِيَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَمَّا أَبُو بَكْرِ ابْنُ حَزْمٍ فَلَوْ كَتَبْتُ إِلَيْهِ : اذْبَحْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَاةً لَرَاجَعَنِي فِيهَا : أَقَرْنَاءُ أَمْ جَمَّاءُ ؟ وَبُنْيَانٌ أَجَمُّ : لَا شُرَفَ لَهُ . وَالْأَجَمُّ : الْقَصْرُ الَّذِي لَا شُرَفَ لَهُ .
وَامْرَأَةٌ جَمَّاءُ الْمَرَافِقِ . وَرَجُلٌ أَجَمُّ : لَا رُمْحَ مَعَهُ فِي الْحَرْبِ ; قَالَ أَوْسٌ :
وَمَرَةٌ جَمَّاءُ الْعِظَامِ : كَثِيرَةُ اللَّحْمِ عَلَيْهَا ; قَالَ :
وَالْجَمَّاءُ الْغَفِيرُ : جَمَاعَةُ النَّاسِ . وَجَاؤوا جَمًّا غَفِيرًا ، وَجَمَّاءَ الْغَفِيرِ ، وَالْجَمَّاءَ الْغَفِيرَ ؛ أَيْ : بِجَمَاعَتِهِمْ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْجَمَّاءُ الْغَفِيرُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْحَالِ وَدَخَلَتْهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ كَمَا دَخَلَتْ فِي الْعِرَاكِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : أَرْسَلَهَا الْعِرَاكَ ، وَقِيلَ : جَاؤوا بِجَمَّاءَ الْغَفِيرِ أَيْضًا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَمَّاءُ الْغَفِيرُ : الْجَمَاعَةُ ، وَقَالَ : الْجَمَّاءُ بَيْضَةُ الرَّأْسِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهَا جَمَّاءُ ؛ أَيْ : مَلْسَاءُ وَوُصِفَتْ بِالْغَفِيرِ ; لِأَنَّهَا تَغْفِرُ ؛ أَيْ : تُغَطِّي الرَّأْسَ ; قَالَ : وَلَا أَعْرِفُ الْجَمَّاءَ فِي بَيْضَةِ السِّلَاحِ عَنْ غَيْرِهِ .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ ؟ قَالَ : ثلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمَّ الْغَفِيرِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ ، قَالُوا : وَالصَّوَابُ جَمًّا غَفِيرًا ; يُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ جَمًّا غَفِيرًا ، وَالْجَمَّاءَ الْغَفِيرَ ، وَجَمَّاءَ غَفِيرًا ؛ أَيْ : مُجْتَمِعِينَ كَثِيرِينَ ; قَالَ : وَالَّذِي أُنْكِرُ مِنَ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ : جَاؤوا الْجَمَّ الْغَفِيرَ ، ثُمَّ حَذَفَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ، وَأَضَافَ مِنْ بَابِ صَلَاةِ الْأُولَى ، وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ ، قَالَ : وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الْجُمُومِ وَالْجَمَّةِ ، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالْكَثْرَةُ ، وَالْغَفِيرُ مِنَ الْغَفْرِ وَهُوَ التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ ، فَجُعِلَتِ الْكَلِمَتَانِ فِي مَوْضِعِ الشُّمُولِ وَالْإِحَاطَةِ ، وَلَمْ تَقُلِ الْعَرَبُ الْجَمَّاءَ إِلَّا مَوْصُوفًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَطُرًّا وَقَاطِبَةً فَإِنَّهَا أَسْمَاءٌ وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . وَأَجَمَّ الْأَمْرُ وَالْفِرَاقُ : دَنَا وَحَضَرَ ، لُغَةٌ فِي أَحُمَّ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مَا كَانَ مَعْنَاهُ قَدْ حَانَ وُقُوعُهُ فَقَدْ أَجَمَّ - بِالْجِيمِ - وَلَمْ يُعْرَفْ أَحَمَّ - بِالْحَاءِ - قَالَ :
وَالْجُمُّ : ضَرْبٌ مِنْ صَدَفِ الْبَحْرِ ; قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَعْلَمُ حَقِيقَتَهَا . وَالْجُمَّى - مَقْصُورٌ - : الْبَاقِلَّى ; حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وَالْجَمَّاءُ - بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ - : مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
وَالْجَمْجَمَةُ : أَنْ لَا يُبَيِّنَ كَلَامَهُ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : أَلَّا تُبَيِّنَ كَلَامَكَ مِنْ عِيٍّ ; وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
وَالْجُمْجُمَةُ : عَظْمُ الرَّأْسِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الدِّمَاغِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْجُمْجُمَةُ الْقِحْفُ ، وَقِيلَ : الْعَظْمُ الَّذِي فِيهِ الدِّمَاغُ ، وَجَمْعُهُ جُمْجُمٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عِظَامُ الرَّأْسِ كُلُّهَا جُمْجُمَةٌ ، وَأَعْلَاهَا الْهَامَةُ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْهَامَةُ هِيَ الْجُمْجُمَةُ جَمْعًا ، وَقِيلَ : الْقِحْفُ الْقِطْعَةُ مِنَ الْجُمْجُمَةِ ، وَشَحْمَةُ الْأُذُنِ خَرْقُ الْقُرْطِ أَسْفَلَ الْأُذُنِ أَجْمَعَ ، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْ سُفْلِهِ .
ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْجُمْجُمَةُ رُؤَسَاءُ الْقَوْمِ . وَجَمَاجِمُ الْقَوْمِ : سَادَاتُهُمْ ، وَقِيلَ : ج٣ / ص٢٠٦جَمَاجِمُهُمُ الْقَبَائِلُ الَّتِي تَجْمَعُ الْبُطُونَ وَيُنْسَبُ إِلَيْهَا دُونَهُمْ نَحْوَ كَلْبِ بْنِ وَبْرَةَ ، إِذَا قُلْتَ كَلْبِيٌّ اسْتَغْنَيْتَ أَنْ تَنْسُبَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ بُطُونِهِ ، سُمُّوا بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِذَلِكَ . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَجَمَاجِمُ الْعَرَبِ رُؤَسَاؤُهُمْ ، وَكُلُّ بَنِي أَبٍ لَهُمْ عِزٌّ وَشَرَفٌ فَهُمْ جُمْجُمَةٌ .
وَالْجُمْجُمَةُ : أَرْبَعُ قَبَائِلَ ، بَيْنَ كُلِّ قَبِيلَتَيْنِ شَأْنٌ . ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْجُمْجُمَةُ سِتُّونَ مِنِ الْإِبِلِ ; عَنِ ابْنِ فَارِسٍ . وَالْجُمْجُمَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْمَكَايِيلِ .
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ ، أَوْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ بِجُمْجُمَةٍ فِيهَا مَاءٌ وَفِيهَا شَعْرَةٌ فَرَفَعْتُهَا وَنَاوَلْتُهُ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ : اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ ; قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الْجُمْجُمَةُ قَدَحٌ مِنْ خَشَبٍ ، وَالْجَمْعُ الْجَمَاجِمُ . وَدَيْرُ الْجَمَاجِمِ : مَوْضِعٌ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : سُمِّيَ دَيْرَ الْجَمَاجِمِ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ يُعْمَلُ فِيهَا الْأَقْدَاحُ مِنْ خَشَبٍ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : تُسَوَّى مِنَ الزُّجَاجِ فَيُقَالُ قِحْفٌ وَجُمْجُمَةٌ ; وَبِدَيْرِ الْجَمَاجِمِ كَانَتْ وَقْعَةُ ابْنِ الْأَشْعَثِ مَعَ الْحَجَّاجِ بِالْعِرَاقِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَ دَيْرَ الْجَمَاجِمِ ; لِأَنَّهُ بُنِيَ مِنْ جَمَاجِمِ الْقَتْلَى لِكَثْرَةِ مَنْ قُتِلَ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ : رَأَى رَجُلًا يَضْحَكُ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَمْ يَشْهَدِ الْجَمَاجِمَ ; يُرِيدُ وَقْعَةَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ ؛ أَيْ : أَنَّهُ لَوْ رَأَى كَثْرَةَ مَنْ قُتِلَ بِهِ مِنْ قُرَّاءِ الْمُسْلِمِينَ وَسَادَاتِهِمْ لَمْ يَضْحَكْ ، وَيُقَالُ لِلسَّادَاتِ جَمَاجِمُ .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : إِيتِ الْكُوفَةَ فَإِنَّ بِهَا جُمْجُمَةَ الْعَرَبِ ; أَيْ : سَادَاتِهَا ; لِأَنَّ الْجُمْجُمَةَ الرَّأْسُ وَهُوَ أَشْرَفُ الْأَعْضَاءِ . وَالْجَمَاجِمُ : مَوْضِعٌ بَيْنَ الدَّهْنَاءِ وَمُتَالِعٍ فِي دِيَارِ تَمِيمٍ . وَيَوْمُ الْجَمَاجِمِ : يَوْمٌ مِنْ وَقَائِعِ الْعَرَبِ فِي الْإِسْلَامِ مَعْرُوفٌ .
وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ : أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَرَى النَّاسَ يَجْعَلُونَ الْجَمَاجِمَ فِي الْحَرْثِ ، هِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي رَأْسِهَا سِكَّةُ الْحَرْثِ . وَالْجُمْجُمَةُ : الْبِئْرُ تُحْفَرُ فِي السَّبْخَةِ . وَالْجُمْجُمَةُ : الْإِهْلَاكُ ; عَنْ كُرَاعٍ .
وَجَمْجَمَهُ أَهْلَكَهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ :