حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

جوف

[ جوف ] جوف : الْجَوْفُ : الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ . وَجَوْفُ الْإِنْسَانِ : بَطْنُهُ - مَعْرُوفٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْجَوْفُ بَاطِنُ الْبَطْنِ .

وَالْجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الْكَتِفَانِ وَالْعَضُدَانِ وَالْأَضْلَاعُ وَالصُّقْلَانِ ، وَجَمْعُهَا : أَجْوَافٌ . وَجَافَهُ جَوْفًا : أَصَابَ جَوْفَهُ . وَجَافَ الصَّيْدَ : أَدْخَلَ السَّهْمَ فِي جَوْفِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ .

وَالْجَائِفَةُ : الطَّعْنَةُ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَوْفَ . وَطَعْنَةٌ جَائِفَةٌ : تُخَالِطُ الْجَوْفَ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَنْفُذُهُ . وَجَافَهُ بِهَا وَأَجَافَهُ بِهَا : أَصَابَ جَوْفَهُ .

الْجَوْهَرِيُّ : أَجَفْتُهُ الطَّعْنَةَ وَجُفْتُهُ بِهَا ; حَكَاهُ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي بَابِ أَفْعَلْتُ الشَّيْءَ وَفَعَلْتُ بِهِ . وَيُقَالُ : طَعَنْتُهُ فَجُفْتُهُ . وَجَافَهُ الدَّوَاءُ فَهُوَ مَجُوفٌ إِذَا دَخَلَ جَوْفَهُ .

وَوِعَاءٌ مُسْتَجَافٌ : وَاسِعٌ . وَاسْتَجَافَ الشَّيْءُ وَاسْتَجْوَفَ : اتَّسَعَ ; قَالَ أَبُو دَوادَ :

فَهْيَ شَوْهَاءُ كَالْجُوَالِقِ فُوهَا مُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُ
وَاسْتَجَفْتُ الْمَكَانَ : وَجَدْتُهُ أَجْوَفَ . وَالْجَوَفُ - بِالتَّحْرِيكِ - : مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَيْءٌ أَجْوَفُ .

وَفِي حَدِيثِ خَلْقِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ ; الْأَجْوَفُ : الَّذِي لَهُ جَوْفٌ ، وَلَا يَتَمَالَكُ ؛ أَيْ : لَا يَتَمَاسَكُ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ : كَانَ عُمَرُ أَجْوَفَ جَلِيدًا ؛ أَيْ : كَبِيرَ الْجَوْفِ عَظِيمَهُ . وَفِي حَدِيثِ خُبَيْبٍ : فَجَافَتْنِي ; هُوَ مِنَ الْأَوَّلِ ؛ أَيْ : وَصَلَتْ إِلَى جَوْفِي .

وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ فِي الْبَعِيرِ الْمُتَرَدِّي فِي الْبِئْرِ : جُوفُوهُ ؛ أَيِ : اطْعَنُوهُ فِي جَوْفِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ; هِيَ الطَّعْنَةُ الَّتِي تَنْفُذُ إِلَى الْجَوْفِ . يُقَالُ : جُفْتُهُ إِذَا أَصَبْتَ جَوْفَهُ وَأَجَفْتُهُ الطَّعْنَةَ وَجُفْتُهُ بِهَا .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْمُرَادُ بِالْجَوْفِ هَاهُنَا كُلُّ مَا لَهُ قُوَّةٌ مُحِيلَةٌ كَالْبَطْنِ وَالدِّمَاغِ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : مَا مِنَّا أَحَدٌ لَوْ فُتِّشَ إِلَّا فُتِّشَ عَنْ جَائِفَةٍ أَوْ مُنَقِّلَةٍ ; الْمُنَقِّلَةُ مِنَ الْجِرَاحِ : مَا يَنْقُلُ الْعَظْمَ عَنْ مَوْضِعِهِ ; أَرَادَ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَفِيهِ عَيْبٌ عَظِيمٌ ، فَاسْتَعَارَ الْجَائِفَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ لِذَلِكَ . وَالْأَجْوَفَانِ : الْبَطْنُ وَالْفَرْجُ لِاتِّسَاعِ أَجْوَافِهِمَا .

أَبُو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ : لَا تَنْسَوُا الْجَوْفَ وَمَا وَعَى ؛ أَيْ : مَا يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَقِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ : قِيلَ أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْبَطْنَ وَالْفَرْجَ مَعًا كَمَا قَالَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَجْوَفَانِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْقَلْبَ وَمَا وَعَى وَحَفِظَ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى . وَفَرَسٌ أَجْوَفُ وَمَجُوفٌ وَمُجَوَّفٌ : أَبْيَضُ الْجَوْفِ إِلَى مُنْتَهَى الْجَنْبَيْنِ وَسَائِرُ لَوْنِهِ مَا كَانَ . وَرَجُلٌ أَجْوَفُ : وَاسِعُ الْجَوْفِ ; قَالَ : ج٣ / ص٢٤٢

حَارِ بْنَ كَعْبٍ أَلَا الْأَحْلَامُ تَزْجُرُكُمْ عَنَّا وَأَنْتُمْ مِنَ الْجُوفِ الْجَمَاخِيرُ
وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ :
أَسَالَ مِنَ اللَّيْلِ أَشْجَانَهُ كَأَنَّ ظَوَاهِرَهُ كُنَّ جُوفَا
يَعْنِي أَنَّ الْمَاءَ صَادَفَ أَرْضًا خَوَّارَةً فَاسْتَوْعَبَتْهُ فَكَأَنَّهَا جَوْفَاءُ غَيْرَ مُصْمَتَةٍ .

وَرَجُلٌ مَجُوفٌ وَمُجَوَّفٌ : جَبَانٌ لَا قَلْبَ لَهُ كَأَنَّهُ خَالِي الْجَوْفِ مِنَ الْفُؤَادِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ حَسَّانَ :

أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ
؛ أَيْ : خَالِيَ الْجَوْفِ مِنَ الْقَلْبِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمَجُوفُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ الْجَوْفِ ; قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ نَاقَتَهُ :
هِيَ الصَّاحِبُ الْأَدْنَى وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا مَجُوفٌ عِلَافِيٌّ وَقِطْعٌ وَنُمْرُقُ
يَعْنِي هِيَ الصَّاحِبُ الَّذِي يَصْحَبُنِي . وَأَجَفْتُ الْبَابَ : رَدَدْتُهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
فَجِئْنَا مِنَ الْبَابِ الْمُجَافِ تَوَاتُرًا وَإِنْ تَقْعُدَا بِالْخَلْفِ فَالْخَلْفُ وَاسِعُ
وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : أَنَّهُ دَخَلَ الْبَيْتَ وَأَجَافَ الْبَابَ ؛ أَيْ : رَدَّهُ عَلَيْهِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ ؛ أَيْ : رُدُّوهَا . وَجَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ : دَاخِلُهُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْجَوْفُ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَا تُسْتَعْمَلُ ظَرْفًا إِلَّا بِالْحُرُوفِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مُخْتَصًّا كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ .

وَالْجَوْفُ مِنَ الْأَرْضِ : مَا اتَّسَعَ وَاطْمَأَنَّ فَصَارَ كَالْجَوْفِ ; وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

مُوَلَّعَةً خَنْسَاءٍ لَيْسَتْ بِنَعْجَةٍ يُدَمِّنُ أَجْوَافَ الْمِيَاهِ وَقِيرُهَا
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
يَجْتَابُ أَصْلًا قَالِصًا مُتَنَبِّذًا بِعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هُيَامُهَا
مَنْ رَوَاهُ يَجْتَافُ - بِالْفَاءِ - فَمَعْنَاهُ يَدْخُلُ يَصِفُ مَطَرًا . وَالْقَالِصُ : الْمُرْتَفِعُ . وَالْمُتَنَبِّذُ : الْمُتَنَحِّي نَاحِيَةً .

وَالْجَوْفُ مِنَ الْأَرْضِ أَوْسَعُ مِنَ الشِّعْبِ تَسِيلُ فِيهِ التِّلَاعُ وَالْأَوْدِيَةُ وَلَهُ جَرْفَةٌ ، وَرُبَّمَا كَانَ أَوْسَعَ مِنَ الْوَادِي وَأَقْعَرَ ، وَرُبَّمَا كَانَ سَهْلًا يُمْسِكُ الْمَاءَ ، وَرُبَّمَا كَانَ قَاعًا مُسْتَدِيرًا فَأَمَسَكَ الْمَاءَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَوْفُ الْوَادِي . يُقَالُ : جَوْفٌ لَاخٌ إِذَا كَانَ عَمِيقًا ، وَجَوْفٌ جِلْوَاحٌ : وَاسِعٌ ، وَجَوْفٌ زَقَبٌ : ضَيِّقٌ .

أَبُو عَمْرٍو : إِذَا ارْتَفَعَ بَلَقُ الْفَرَسِ إِلَى جَنْبَيْهِ فَهُوَ مُجَوَّفٌ بَلَقًا ; وَأَنْشَدَ :

وَمُجَوَّفٌ بَلَقًا مَلَكْتُ عِنَانَهُ يَعْدُو عَلَى خَمْسٍ قَوَائِمُهُ زَكَا
أَرَادَ أَنَّهُ يَعْدُو عَلَى خَمْسٍ مِنَ الْوَحْشِ فَيَصِيدُهَا ، وَقَوَائِمُهُ زَكَا ؛ أَيْ : لَيْسَتْ خَسًا وَلَكِنَّهَا أَزْوَاجٌ ، مَلَكْتُ عِنَانَهُ ؛ أَيِ : اشْتَرَيْتَهُ وَلَمْ أَسْتَعِرْهُ . أَبُو عُبَيْدَةَ : أَجْوَفُ أَبْيَضُ الْبَطْنِ إِلَى مُنْتَهَى الْجَنْبَيْنِ وَلَوْنُ سَائِرِهِ مَا كَانَ ، وَهُوَ الْمُجَوَّفُ بِالْبَلَقِ وَمُجَوَّفٌ بَلَقًا . الْجَوْهَرِيُّ : الْمُجَوَّفُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي يَصْعَدُ الْبَلَقُ حَتَّى يَبْلُغَ الْبَطْنَ ; عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ; وَأَنْشَدَ لِطُفَيْلٍ :
شَمِيطُ الذُّنَابَى جُوِّفَتْ وَهْيَ جَوْنَةٌ بِنُقْبَةِ دِيبَاجٍ وَرَيْطٍ مُقَطَّعِ
وَاجْتَافَهُ وَتَجَوَّفَهُ بِمَعْنًى ؛ أَيْ : دَخَلَ فِي جَوْفِهِ .

وَشَيْءٌ جُوفِيٌّ ؛ أَيْ : وَاسِعُ الْجَوْفِ . وَدِلَاءٌ جُوفٌ ؛ أَيْ : وَاسِعَةٌ . وَشَجَرَةٌ جَوْفَاءُ ؛ أَيْ : ذَاتُ جَوْفٍ .

وَشَيْءٌ مُجَوَّفٌ ؛ أَيْ : أَجْوَفُ وَفِيهِ تَجْوِيفٌ . وَتَلْعَةٌ جَائِفَةٌ : قَعِيرَةٌ . وَتِلَاعٌ جَوَائِفُ ، وَجَوَائِفُ النَّفْسِ : مَا تَقَعَّرَ مِنَ الْجَوْفِ وَمَقَارِّ الرُّوحِ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ :

أَلَمْ يَكْفِنِي مَرْوَانُ لَمَّا أَتَيْتُهُ زِيَادًا وَرَدَّ النَّفْسَ بَيْنَ الْجَوَائِفِ ؟
وَتَجَوَّفَتِ الْخُوصَةُ الْعَرْفَجَ : وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ وَهِيَ فِي جَوْفِهِ .

وَالْجَوَفُ : خَلَاءُ الْجَوْفِ كَالْقَصَبَةِ الْجَوْفَاءِ . وَالْجُوفَانُ : جَمْعُ : الْأَجْوَفُ . وَاجْتَافَ الثَّوْرُ الْكِنَاسَ وَتَجَوَّفَهُ ، كِلَاهُمَا : دَخَلَ فِي جَوْفِهِ ; قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الثَّوْرَ وَالْكِنَاسَ :

فَهْوَ إِذَا مَا اجْتَافَهُ جُوفِيُّ كَالْخُصِّ إِذْ جَلَّلَهُ الْبَارِيُّ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
تَجَوَّفَ كُلَّ أَرْطَاةٍ رُبُوضٍ مِنَ الدَّهْنَا تَفَرَّعَتِ الْحِبَالَا
وَالْجَوْفُ : مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ .

وَالْجَوْفُ : الْيَمَامَةُ ، وَبِالْيَمَنِ وَادٍ يُقَالُ لَهُ الْجَوْفُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ :

الْجَوْفُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَغْوَاطِ وَمِنْ أَلَاءَاتٍ وَمِنْ أُرَاطِ
وَجَوْفُ حِمَارٍ وَجَوْفُ الْحِمَارِ : وَادٍ مَنْسُوبٌ إِلَى حِمَارِ بْنِ مُوَيْلِعٍ رَجُلٌ مِنْ بَقَايَا عَادٍ ، فَأَشْرَكَ بِاللَّهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَاعِقَةً أَحْرَقَتْهُ وَالْجَوْفَ ، فَصَارَ مَلْعَبًا لِلْجِنِّ لَا يُتَجَرَّأُ عَلَى سُلُوكِهِ ; وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ :
وَخَرْقٍ كَجَوْفِ الْعَيْرِ قَفْرٍ مَضَلَّةٍ
أَرَادَ كَجَوْفِ الْحِمَارِ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْوَزْنُ فَوَضَعَ الْعَيْرَ مَوْضِعَهُ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ ; وَفِي التَّهْذِيبِ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَوَادٍ كَجَوْفِ الْعَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُهُ
قَالَ : أَرَادَ بِجَوْفِ الْعَيْرِ ، وَادِيًا بِعَيْنِهِ أُضِيفَ إِلَى الْعَيْرِ وَعُرِفَ بِذَلِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَوْلُهُمْ أَخْلَى مِنْ جَوْفِ حِمَارٍ ، هُوَ اسْمُ وَادٍ فِي أَرْضِ عَادٍ فِيهِ مَاءٌ وَشَجَرٌ ، حَمَاهَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حِمَارٌ ، وَكَانَ لَهُ بَنُونَ فَأَصَابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَمَاتُوا ، فَكَفَرَ كُفْرًا عَظِيمًا ، وَقَتَلَ كُلَّ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ النَّاسِ ، فَأَقْبَلَتْ نَارٌ مِنْ أَسْفَلِ الْجَوْفِ فَأَحْرَقَتْهُ وَمَنْ فِيهِ ، وَغَاضَ مَاؤُهُ فَضَرَبَتِ الْعَرَبُ بِهِ الْمَثَلَ ، فَقَالُوا : أَكْفَرُ مِنْ حِمَارٍ ، وَوَادٍ كَجَوْفِ الْحِمَارِ ، وَكَجَوْفِ الْعَيْرِ ، وَأَخْرَبُ مِنْ جَوْفِ حِمَارٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَتَوَقَّلَتْ بِنَا الْقِلَاصُ مِنْ أَعَالِي الْجَوْفِ ; الْجَوْفُ أَرْضٌ لِمُرَادٍ ، وَقِيلَ : هُوَ بَطْنُ الْوَادِي .

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ قِيلَ لَهُ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ ؛ أَيْ : ثُلْثُهُ الْآخِرُ ، وَهُوَ الْجُزْءُ الْخَامِسُ مِنْ أَسْدَاسِ اللَّيْلِ ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ وَالْغَوْرِ يُسَمُّونَ فَسَاطِيطَ الْعُمَّالِ الْأَجْوَافَ . وَالْجُوفَانُ : ج٣ / ص٢٤٣ذَكَرَ الرَّجُلِ ; قَالَ :

لَأَحْنَاءُ الْعِضَاهِ أَقَلُّ عَارًا مِنَ الْجُوفَانِ يَلْفَحُهُ السَّعِيرُ
وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ : أَيْرُ الْحِمَارِ يُقَالُ لَهُ الْجُوفَانُ ، وَكَانَتْ بَنُو فَزَارَةَ تُعَيَّرُ بِأَكْلِ الْجُوفَانِ ، فَقَالَ سَالِمُ بْنُ دَارَةَ يَهْجُو بَنِي فَزَارَةَ :
لَا تَأْمَنَنَّ فَزَارِيًّا خَلَوْتَ بِهِ عَلَى قَلُوصِكَ وَاكْتُبْهَا بِأَسْيَارِ
لَا تَأْمَنَنْهُ وَلَا تَأْمَنْ بَوَائِقَهُ بَعْدَ الَّذِي امْتَلَّ أَيْرَ الْعَيْرِ فِي النَّارِ
مِنْهَا :
أَطْعَمْتُمُ الضَّيْفَ جُوفَانًا مُخَاتَلَةً فَلَا سَقَاكُمْ إِلَهِي الْخَالِقُ الْبَارِي
وَالْجَائِفُ : عِرْقٌ يَجْرِي عَلَى الْعَضُدِ إِلَى نُغْضِ الْكَتِفِ وَهُوَ الْفَلِيقُ . وَالْجُوفِيُّ وَالْجُوَافُ - بِالضَّمِّ - : ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ ، وَاحِدَتُهُ جُوَافَةٌ ; وَأَنْشَدَ أَبُو الْغَوْثِ :
إِذَا تَعَشَّوْا بَصَلًا وَخَلَّا وَكَنْعَدًا وَجُوفِيًا قَدْ صَلَّا
بَاتُوا يَسُلُّونَ الْفُسَاءَ سَلَّا سَلَّ النَّبِيطِ الْقَصَبَ الْمُبْتَلَّا
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : خَفَّفَهُ لِلضَّرُورَةِ .

وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : أَكَلْتُ رَغِيفًا وَرَأْسَ جُوَافَةٍ فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ ; الْجُوَافَةُ - بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ - : ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ ، وَلَيْسَ مِنْ جَيِّدِهِ . وَالْجَوْفَاءُ : مَوْضِعٌ أَوْ مَاءٌ ; قَالَ جَرِيرٌ :

وَقَدْ كَانَ فِي بَقْعَاءَ رِيٌّ لِشَائِكُمْ وَتَلْعَةَ وَالْجَوْفَاءَ يَجْرِي غَدِيرُهَا
وَقَوْلُهُ فِي صِفَةِ نَهْرِ الْجَنَّةِ : حَافَّتَاهُ الْيَاقُوتُ الْمُجَيَّبُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ اللُّؤْلُؤُ الْمُجَوَّفُ ، قَالَ : وَهُوَ مَعْرُوفٌ ، قَالَ : وَالَّذِي جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ " الْمُجَيَّبُ أَوِ الْمُجَوَّفُ " بِالشَّكِّ ، قَالَ : وَالَّذِي جَاءَ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ " الْمُجَيَّبُ أَوِ الْمُجَوَّبُ " ، بِالْبَاءِ فِيهِمَا ، عَلَى الشَّكِّ ، قَالَ : وَمَعْنَاهُ الْأَجْوَفُ .

موقع حَـدِيث