حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حبحب

[ حبحب ] حبحب : الْحَبْحَبَةُ وَالْحَبْحَبُ : جَرْيُ الْمَاءِ قَلِيلًا قَلِيلًا . وَالْحَبْحَبَةُ : الضَّعْفُ . وَالْحَبْحَابُ : الصَّغِيرُ فِي قَدْرٍ .

وَالْحَبْحَابُ : الصَّغِيرُ الْجِسْمِ ، الْمُتَدَاخِلُ الْعِظَامِ ، وَبِهِمَا سُمِّيَ الرَّجُلُ حَبْحَابًا . وَالْحَبْحَبِيُّ : الصَّغِيرُ الْجِسْمِ . وَالْحَبْحَابُ وَالْحَبْحَبُ وَالْحَبْحَبِيُّ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْإِبِلِ : الضَّئِيلُ الْجِسْمِ ؛ وَقِيلَ : الصَّغِيرُ .

وَالْمُحَبْحِبُ : السَّيِّئُ الْغِذَاءِ . وَفِي الْمَثَلِ : قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ لِآخَرَ : أَهْلَكْتَ مِنْ عَشْرٍ ثَمَانِيًا ، وَجِئْتَ بِسَائِرِهَا حَبْحَبَةً ، أَيْ مَهَازِيلَ . الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَزْرِيَةِ عَلَى الْمِتْلَافِ لِمَالِهِ .

قَالَ : وَالْحَبْحَبَةُ تَقَعُ مَوْقِعَ الْجَمَاعَةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِبِلٌ حَبْحَبَةٌ : مَهَازِيلُ . وَالْحَبْحَبَةُ : سَوْقُ الْإِبِلِ .

وَحَبْحَبَةُ النَّارِ : اتِّقَادُهَا . وَالْحَبَاحِبُ ، بِالْفَتْحِ : الصِّغَارُ ، الْوَاحِدُ حَبْحَابٌ . قَالَ حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ الْأَعْلَمُ :

دَلَجِي ، إِذَا مَا اللَّيْلُ جَنَّ عَلَى الْمُقَرَّنَةِ الْحَبَاحِبْ
الْجَوْهَرِيُّ : يَعْنِي بِالْمُقَرَّنَةِ الْجِبَالَ الَّتِي يَدْنُو بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمُقَرَّنَةُ : إِكَامٌ صِغَارٌ مُقْتَرِنَةٌ ، وَدَلَجِي فَاعِلٌ بِفِعْلٍ ذَكَرَهُ قَبْلَ الْبَيْتِ وَهُوَ :

وَبِجَانِبَيْ نَعْمَانَ قُلْـ ـتُ : أَلَنْ يُبَلِّغَنِي مَآرِبْ
وَدَلَجِي : فَاعِلُ يُبَلِّغَنِي . قَالَ السُّكَّرِيُّ : الْحَبَاحِبُ : السَّرِيعَةُ الْخَفِيفَةُ ، قَالَ يَصِفُ جِبَالًا ، كَأَنَّهَا قُرِنَتْ لِتَقَارُبِهَا . وَنَارُ الْحُبَاحِبِ : مَا اقْتَدَحَ مِنْ شَرَرِ النَّارِ ، فِي الْهَوَاءِ ، مِنْ تَصَادُمِ الْحِجَارَةِ ؛ وَحَبْحَبَتُهَا : اتِّقَادُهَا .

وَقِيلَ : الْحُبَاحِبُ : ذُبَابٌ يَطِيرُ بِاللَّيْلِ ، كَأَنَّهُ نَارٌ لَهُ شُعَاعٌ كَالسِّرَاجِ . قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ السُّيُوفَ :

تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ الْمُضَاعَفَ نَسْجُهُ وَتُوقِدُ بِالصُّفَّاحِ نَارَ الْحُبَاحِبِ
وَفِي الصِّحَاحِ : وَيُوقِدْنَ بِالصُّفَّاحِ . وَالسَّلُوقِيُّ : الدِّرْعُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى سَلُوقَ ، قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ .

وَالصُّفَّاحُ : الْحَجَرُ الْعَرِيضُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : ج٤ / ص١١نَارُ حُبَاحِبٍ ، وَنَارُ أَبِي حُبَاحِبٍ : الشَّرَرُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الزِّنَادِ . قَالَ النَّابِغَةُ :

أَلَا إِنَّمَا نِيرَانُ قَيْسٍ ، إِذَا شَتَوْا لِطَارِقِ لَيْلٍ ، مِثْلُ نَارِ الْحُبَاحِبِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَرُبَّمَا قَالُوا : نَارُ أَبِي حُبَاحِبٍ ، وَهُوَ ذُبَابٌ يَطِيرُ بِاللَّيْلِ ، كَأَنَّهُ نَارٌ .

قَالَ الْكُمَيْتُ ، وَوَصَفَ السُّيُوفَ :

يَرَى الرَّاءُونَ بِالشَّفَرَاتِ مِنْهَا كَنَارِ أَبِي حُبَاحِبَ وَالظُّبِينَا
وَإِنَّمَا تَرَكَ الْكُمَيْتُ صَرْفَهُ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ حُبَاحِبَ اسْمًا لِمُؤَنَّثٍ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يُعْرَفُ حُبَاحِبٌ وَلَا أَبُو حُبَاحِبٍ ، وَلَمْ نَسْمَعْ فِيهِ عَنِ الْعَرَبِ شَيْئًا ؛ قَالَ : وَيَزْعُمُ قَوْمٌ أَنَّهُ الْيَرَاعُ ، وَالْيَرَاعُ فَرَاشَةٌ إِذَا طَارَتْ فِي اللَّيْلِ ، لَمْ يَشُكَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهَا أَنَّهَا شَرَرَةٌ طَارَتْ عَنْ نَارٍ . أَبُو طَالِبٍ : يُحْكَى عَنِ الْأَعْرَابِ أَنَّ الْحُبَاحِبَ طَائِرٌ أَطْوَلُ مِنَ الذُّبَابِ ، فِي دِقَّةٍ ، يَطِيرُ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، كَأَنَّهُ شَرَارَةٌ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا مَعْرُوفٌ . وَقَوْلُهُ :

يُذْرِينَ جَنْدَلَ حَائِرٍ لِجُنُوبِهَا فَكَأَنَّهَا تُذْكِي سَنَابِكُهَا الْحُبَا
إِنَّمَا أَرَادَ الْحُبَاحِبَ ، أَيْ نَارَ الْحُبَاحِبِ ؛ يَقُولُ : تُصِيبُ بِالْحَصَى فِي جَرْيِهَا جُنُوبَهَا . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ لِلْخَيْلِ إِذَا أَوْرَتِ النَّارَ بِحَوَافِرِهَا : هِيَ نَارُ الْحُبَاحِبِ ؛ وَقِيلَ : كَانَ أَبُو حُبَاحِبٍ مِنْ مُحَارِبِ خَصَفَةَ ، وَكَانَ بَخِيلًا ، فَكَانَ لَا يُوقِدُ نَارَهُ إِلَّا بِالْحَطَبِ الشَّخْتِ لِئَلَّا تُرَى ؛ وَقِيلَ اسْمُهُ حُبَاحِبٌ ، فَضُرِبَ بِنَارِهِ الْمَثَلُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُوقِدُ إِلَّا نَارًا ضَعِيفَةً ، مَخَافَةَ الضِّيفَانِ ، فَقَالُوا : نَارُ الْحُبَاحِبِ ، لِمَا تَقْدَحُهُ الْخَيْلُ بِحَوَافِرِهَا .

وَاشْتَقَّ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نَارَ الْحُبَاحِبِ مِنَ الْحَبْحَبَةِ ، الَّتِي هِيَ الضَّعْفُ . وَرُبَّمَا جَعَلُوا الْحُبَاحِبَ اسْمًا لِتِلْكَ النَّارِ . قَالَ الْكُسَعِيُّ :

مَا بَالُ سَهْمِي يُوقِدُ الْحُبَاحِبَا ؟ قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَائِبَا
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ : كَانَ الْحُبَاحِبُ رَجُلًا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ مِنْ أَبْخَلِ النَّاسِ ، فَبَخِلَ حَتَّى بَلَغَ بِهِ الْبُخْلُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوقِدُ نَارًا بِلَيْلٍ ، إِلَّا ضَعِيفَةً فَإِذَا انْتَبَهَ مُنْتَبِهٌ لِيَقْتَبِسَ مِنْهَا أَطْفَأَهَا ، فَكَذَلِكَ مَا أَوْرَتِ الْخَيْلُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، كَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِنَارِ الْحُبَاحِبِ .

وَأُمُّ حُبَاحِبٍ : دُوَيْبَّةٌ ، مِثْلُ الْجُنْدَبِ تَطِيرُ ، صَفْرَاءُ خَضْرَاءُ ، رَقْطَاءُ بِرَقَطِ صُفْرَةٍ وَخُضْرَةٍ ، وَيَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا : أَخْرِجِي بُرْدَيْ أَبِي حُبَاحِبٍ ، فَتَنْشُرُ جَنَاحَيْهَا وَهُمَا مُزَيَّنَانِ بِأَحْمَرَ وَأَصْفَرَ . وَحَبْحَبٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ . قَالَ النَّابِغَةُ :

فَسَافَانِ ، فَالْحُرَّانِ ، فَالصِّنْعُ ، فَالرَّجَا فَجَنْبَا حِمًى ، فَالْخَانِقَانِ ، فَحَبْحَبُ
وَحُبَاحِبٌ : اسْمُ رَجُلٍ .

قَالَ :

لَقَدْ أَهْدَتْ حُبَابَةُ بِنْتُ جَلٍّ لِأَهْلِ حُبَاحِبٍ ، حَبْلًا طَوِيلَا
اللِّحْيَانِيُّ : حَبْحَبْتُ بِالْجَمَلِ حِبْحَابًا ، وَحَوَّبْتُ بِهِ تَحْوِيبًا إِذَا قُلْتَ لَهُ : حَوْبِ حَوْبِ ! وَهُوَ زَجْرٌ .

موقع حَـدِيث