حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حتم

[ حتم ] حتم : الْحَتْمُ : الْقَضَاءُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْحَتْمُ إِيجَابُ الْقَضَاءِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا وَجَمْعُهُ حُتُومٌ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :

حَنَانَيْ رَبِّنَا ، وَلَهُ عَنَوْنَا بِكَفَّيْهِ الْمَنَايَا وَالْحُتُومُ
وَفِي الصِّحَاحِ :
عِبَادُكَ يُخْطِئُونَ ، وَأَنْتَ رَبٌّ بِكَفَّيْكَ الْمَنَايَا وَالْحُتُومُ
وَحَتَمْتُ عَلَيْكَ الشَّيْءَ : أَوْجَبْتُ . وَفِي حَدِيثِ الْوِتْرِ : ( الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ) الْحَتْمُ : اللَّازِمُ الْوَاجِبُ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ .

وَحَتَمَ اللَّهُ الْأَمْرَ يَحْتِمُهُ . قَضَاهُ . وَالْحَاتِمُ : الْقَاضِي ، وَكَانَتْ فِي الْعَرَبِ امْرَأَةٌ مُفَوَّهَةٌ يُقَالُ لَهَا صَدُوفُ ، قَالَتْ : لَا أَتَزَوَّجُ إِلَّا مَنْ يَرُدُّ عَلَيَّ جَوَابِي ، فَجَاءَ خَاطِبٌ فَوَقَفَ بِبَابِهَا فَقَالَتْ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : بَشَرٌ وُلِدَ صَغِيرًا وَنَشَأَ كَبِيرًا ، قَالَتْ : أَيْنَ مَنْزِلُكَ ؟ قَالَ : عَلَى بِسَاطٍ وَاسِعٍ وَبَلَدٍ شَاسِعٍ ، قَرِيبُهُ بَعِيدٌ وَبَعِيدُهُ قَرِيبٌ ، فَقَالَتْ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : مَنْ شَاءَ أَحْدَثَ اسْمًا ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتْمًا ، قَالَتْ : كَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَكَ ، قَالَ : لَوْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ لَمْ آتِكِ ، وَلَمْ أَقِفْ بِبَابِكِ ، وَأَصِلْ بِأَسْبَابِكِ ، قَالَتْ : أَسِرٌّ حَاجَتُكَ أَمْ جَهْرٌ ؟ قَالَ : سِرٌّ وَسَتُعْلَنُ ! قَالَتْ : فَأَنْتَ خَاطِبٌ ؟ قَالَ : هُوَ ذَاكَ ، قَالَتْ : قُضِيَتْ ، فَتَزَوَّجَهَا .

وَالْحَتْمُ : إِحْكَامُ الْأَمْرِ . وَالْحَاتِمُ : الْغُرَابُ الْأَسْوَدُ ؛ وَأَنْشَدَ لِمُرَقِّشٍ السَّدُوسِيِّ ، وَقِيلَ هُوَ لِخُزَزِ بْنِ لَوْذَانَ :

لَا يَمْنَعَنَّكَ ، مِنْ بِغَا ءِ الْخَيْرِ تَعْقَادُ التَّمَائِمْ
وَلَقَدْ غَدَوْتُ ، وَكُنْتُ لَا أَغْدُو ، عَلَى وَاقٍ وَحَاتِمْ
فَإِذَا الْأَشَائِمُ كَالْأَيَا مِنِ ، وَالْأَيَامِنُ كَالْأَشَائِمْ
وَكَذَاكَ لَا خَيْرٌ ، وَلَا شَرٌّ عَلَى أَحَدٍ بِدَائِمْ
قَدْ خُطَّ ذَلِكَ فِي الزَّبُو رِ الْأَوَّلِيَّاتِ الْقَدَائِمْ
قَالَ : وَالْحَاتِمُ الْمَشْؤُومُ . وَالْحَاتِمُ : الْأَسْوَدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .

وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : ( إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَحْتَمَ ) أَيْ أَسْوَدَ . وَالْحَتَمَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالتَّاءِ : السَّوَادُ ؛ وَقِيلَ : سُمِّيَ الْغُرَابُ الْأَسْوَدُ حَاتِمًا لِأَنَّهُ يَحْتِمُ عِنْدَهُمْ بِالْفِرَاقِ إِذَا نَعَبَ أَيْ يَحْكُمُ . وَالْحَاتِمُ : الْحَاكِمُ الْمُوجِبُ لِلْحُكْمِ .

ابْنُ سِيدَهْ : الْحَاتِمُ غُرَابُ الْبَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ ، وَهُوَ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ الَّذِي يُولَعُ بِنَتْفِ رِيشِهِ وَهُوَ يُتَشَاءَمُ بِهِ ؛ قَالَ خُثَيْمُ بْنُ عَدِيٍّ : وَقِيلَ : الرَّقَّاصُ الْكَلْبِيُّ ، يَمْدَحُ مَسْعُودَ بْنَ بَحْرٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهُوَ الصَّحِيحُ :

وَلَيْسَ بَهَيَّابٍ ، إِذَا شَدَّ رَحْلَهُ يَقُولُ : عَدَانِي الْيَوْمَ وَاقٍ وَحَاتِمُ
وَأَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَسْتُ بِهَيَّابٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالصَّحِيحُ : وَلَيْسَ بِهَيَّابٍ ؛ لِأَنَّ قَبْلَهُ :
وَجَدْتُ أَبَاكَ الْحُرَّ بَحْرًا بِنَجْدَةٍ بَنَاهَا لَهُ مَجْدًا أَشَمُّ قُمَاقِمُ
وَلَيْسَ بِهَيَّابٍ ، إِذَا شَدَّ رَحْلَهُ يَقُولُ : عَدَانِي الْيَوْمَ وَاقٍ وَحَاتِمُ
وَلَكِنَّهُ يَمْضِي عَلَى ذَاكَ مُقْدِمًا إِذَا صَدَّ عَنْ تِلْكَ الْهَنَاتِ الْخُثَارِمُ
وَقِيلَ : الْحَاتِمُ الْغُرَابُ الْأَسْوَدُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتِمُ عِنْدَهُمْ بِالْفِرَاقِ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
زَعَمَ الْبَوَارِحُ أَنَّ رِحْلَتَنَا غَدًا وَبِذَاكَ تَنْعَابُ الْغُرَابِ الْأَسْوَدِ
وَقَوْلُ مُلَيْحٍ الْهُذَلِيِّ :
وَصَدَّقَ طُوَّافٌ تَنَادَوْا بِرَدِّهِمْ لَهَامِيمَ غُلْبًا ، وَالسَّوَامُ الْمُسَرَّحُ
حُتُومُ ظِبَاءٍ وَاجَهَتْنَا مَرُوعَةٌ تَكَادُ مَطَايَانَا عَلَيْهِنَّ تَطْمَحُ
يَكُونُ حُتُومٌ جَمْعَ حَاتِمٍ ، كَشَاهِدٍ وَشُهُودٍ ، وَيَكُونُ مَصْدَرَ حَتَمَ . وَتَحَتَّمَ : جَعَلَ الشَّيْءَ عَلَيْهِ حَتْمًا ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَيَوْمَ أَتَانَا حَيُّ عُرْوَةَ وَابْنِهِ إِلَى فَاتِكٍ ذِي جُرْأَةٍ قَدْ تَحَتَّمَا
وَالْحُتَامَةُ : مَا بَقِيَ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الطَّعَامِ ، أَوْ مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذَا أُكِلَ ، وَقِيلَ : الْحُتَامَةُ مَا فَضَلَ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى الطَّبَقِ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ . وَالتَّحَتُّمُ : أَكْلُ الْحُتَامَةِ وَهِيَ فُتَاتُ الْخُبْزِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَنْ أَكَلَ وَتَحَتَّمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ ) التَّحَتُّمُ : أَكْلُ الْحُتَامَةِ ، وَهِيَ فُتَاتُ الْخُبْزِ السَّاقِطِ عَلَى الْخِوَانِ . وَتَحَتَّمَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ شَيْئًا هَشًّا فِي فِيهِ . اللَّيْثُ : التَّحَتُّمُ الشَّيْءُ إِذَا أَكَلْتَهُ فَكَانَ فِي فَمِكَ هَشًّا .

وَالْحَتَمَةُ : السَّوَادُ . وَالْأَحْتَمُ : الْأَسْوَدُ . وَالتَّحَتُّمُ : الْهَشَاشَةُ .

يُقَالُ : هُوَ ذُو تَحَتُّمٍ ، وَهُوَ غَضُّ الْمُتَحَتَّمِ . وَالتَّحَتُّمُ : تَفَتُّتُ الثُّؤْلُولِ إِذَا جَفَّ . وَالتَّحَتُّمُ : تَكَسُّرُ الزُّجَاجِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ .

وَالْحَتَمَةُ : الْقَارُورَةُ الْمُفَتَّتَةُ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : يُقَالُ : تَحَتَّمْتُ لَهُ بِخَيْرٍ أَيْ تَمَنَّيْتُ لَهُ خَيْرًا وَتَفَاءَلْتُ لَهُ . وَيُقَالُ : هُوَ الْأَخُ الْحَتْمُ أَيِ الْمَحْضُ الْحَقُّ ؛ وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ يَرْثِي رَجُلًا :

فَوَاللَّهِ لَا أَنْسَاكَ ، مَا عِشْتُ ، لَيْلَةً صَفِيِّي مِنَ الْإِخْوَانِ وَالْوَلَدِ الْحَتْمِ
وَحَاتِمٌ الطَّائِيُّ : يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْجُودِ ، وَهُوَ حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
عَلَى حَالَةٍ لَوْ أَنَّ فِي الْقَوْمِ حَاتِمًا عَلَى جُودِهِ مَا جَادَ بِالْمَالِ ، حَاتِمِ
وَإِنَّمَا خَفَضَهُ عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الْهَاءِ فِي جُودِهِ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَحَاتِمُ الطَّائِيُّ وَهَّابُ الْمِئِي
ج٤ / ص٣٢وَهُوَ اسْمٌ يَنْصَرِفُ ، وَإِنَّمَا تَرَكَ التَّنْوِينَ وَجُعِلَ بَدَلَ كَسْرَةِ النُّونِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، حَذَفَ النُّونَ لِلضَّرُورَةِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الشِّعْرُ لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ تَفْخَرُ بِأَخْوَالِهَا مِنَ الْيَمَنِ ، وَذَكَرَ أَبُو زَيْدٍ أَنَّهُ لِلْعَامِرِيَّةِ ؛ وَقَبْلَهُ :
حَيْدَةُ خَالِي وَلَقِيطٌ وَعَلِي وَحَاتِمُ الطَّائِيُّ وَهَّابٌ الْمِئِي
وَلَمْ يَكُنْ كَخَالِكَ الْعَبْدِ الدَّعِي يَأْكُلُ أَزْمَانَ الْهُزَالِ وَالسِّنِي
هَيَّابُ عَيْرٍ مَيْتَةٍ غَيْرِ ذَكِي
وَتَحْتَمُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ :
بِحَمْدِ الْإِلَهِ وَامْرِئٍ هُوَ دَلَّنِي حَوَيْتُ النِّهَابَ مِنْ قَضِيبٍ وَتَحْتَمَا

موقع حَـدِيث