حثا
[ حثا ] حثا : ابْنُ سِيدَهْ : حَثَا عَلَيْهِ التُّرَابَ حَثْوًا هَالَهُ ، وَالْيَاءُ أَعْلَى . الْأَزْهَرِيُّ : حَثَوْتُ التُّرَابَ وَحَثَيْتُ حَثْوًا وَحَثْيًا ، وَحَثَا التُّرَابُ نَفْسُهُ وَغَيْرُهُ يَحْثُو وَيَحْثَى ؛ الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، وَنَظِيرُهُ جَبَا يَجْبَى وَقَلَا يَقْلَى . وَقَدْ حَثَى عَلَيْهِ التُّرَابَ حَثْيًا .
وَاحْتَثَاهُ وَحَثَى عَلَيْهِ التُّرَابُ نَفْسُهُ وَحَثَى التُّرَابَ فِي وَجْهِهِ حَثْيًا : رَمَاهُ . الْجَوْهَرِيُّ : حَثَا فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ يَحْثُو وَيَحْثِي حَثْوًا وَحَثْيًا وَتَحْثَاءً . وَالْحَثَى : التُّرَابُ الْمَحْثُوُّ أَوِ الْحَاثِي ، وَتَثْنِيَتُهُ حَثَوَانِ وَحَثَيَانِ .
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الْحَثَى التُّرَابُ الْمَحْثِيُّ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ وَمَوْتِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَفْنِهِ : ( وَإِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ حَقًّا فَإِنَّهُ لَنْ يَعْجِزَ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ ) أَيْ يَرْمِيَ عَنْ نَفْسِهِ التُّرَابَ تُرَابَ الْقَبْرِ وَيَقُومَ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ ) أَيِ ارْمُوا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُرِيدُ بِهِ الْخَيْبَةَ وَأَنْ لَا يُعْطَوْا عَلَيْهِ شَيْئًا ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهِ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَرْمِي فِيهَا التُّرَابَ .
الْأَزْهَرِيُّ : حَثَوْتُ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَحَثَيْتُ حَثْوًا وَحَثْيًا ؛ وَأَنْشَدَ :
وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : يَا لَيْتَنِي الْمَحْثِيُّ عَلَيْهِ ؛ قَالَ : هُوَ رَجُلٌ كَانَ قَاعِدًا إِلَى امْرَأَةٍ فَأَقْبَلَ وَصِيلٌ لَهَا ، فَلَمَّا رَأَتْهُ حَثَتْ فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ تَرْئِيَةً لِجَلِيسِهَا بِأَنْ لَا يَدْنُوَ مِنْهَا فَيَطَّلِعَ عَلَى أَمْرِهِمَا ؛ يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ تَمَنِّي مَنْزِلَةِ مَنْ تُخْفَى لَهُ الْكَرَامَةُ وَتُظْهَرُ لَهُ الْإِهَانَةُ . وَالْحَثْيُ : مَا رَفَعْتَ بِهِ يَدَيْكَ . وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ : ( كَانَ يَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ) أَيْ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ وَاحِدَتُهَا حَثْيَةٌ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : ( فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَحْثَتَا ) هُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْحَثْيِ . وَالْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا رَمَتْ فِي وَجْهِ صَاحِبَتِهَا التُّرَابَ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( ثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْكَثْرَةِ وَإِلَّا فَلَا كَفَّ ثَمَّ وَلَا حَثْيَ ، جَلَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَعَزَّ .
وَأَرْضٌ حَثْوَاءُ : كَثِيرَةُ التُّرَابِ . وَحَثَوْتُ لَهُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ شَيْئًا يَسِيرًا . وَالْحَثَى ، مَقْصُورٌ : حُطَامُ التِّبْنِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَالْحَثَى أَيْضًا : دُقَاقُ التِّبْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ التِّبْنُ الْمُعْتَزَلُ عَنِ الْحَبِّ ، وَقِيلَ أَيْضًا : التِّبْنُ خَاصَّةً ؛ قَالَ :
وَالْحَثَى : قُشُورُ التَّمْرِ ، يُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَالْأَلِفِ ، وَهُوَ جَمْعُ حَثَاةٍ ، وَكَذَلِكَ الثَّتَا ، وَهُوَ جَمْعُ ثَتَاةٍ : قُشُورُ التَّمْرِ وَرَدِيئُهُ . وَالْحَاثِيَاءُ : تُرَابُ جُحْرِ الْيَرْبُوعِ الَّذِي يَحْثُوهُ بِرِجْلِهِ ، وَقِيلَ : الْحَاثِيَاءُ جُحْرٌ مِنْ جِحَرَةِ الْيَرْبُوعِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْجَمْعُ حَوَاثٍ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَاثِيَاءُ تُرَابٌ يُخْرِجُهُ الْيَرْبُوعُ مِنْ نَافِقَائِهِ ، بُنِيَ عَلَى فَاعِلَاءَ .
وَالْحَثَاةُ : أَنْ يُؤْكَلَ الْخُبْزُ بِلَا أُدْمٍ ؛ عَنْ كُرَاعٍ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ لِأَنَّ لَامَهَا تَحْتَمِلُهُمَا مَعًا ؛ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ .