حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حجب

[ حجب ] حجب : الْحِجَابُ : السِّتْرُ . حَجَبَ الشَّيْءَ يَحْجُبُهُ حَجْبًا وَحِجَابًا وَحَجَّبَهُ : سَتَرَهُ . وَقَدِ احْتَجَبَ وَتَحَجَّبَ إِذَا اكْتَنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ .

وَامْرَأَةٌ مَحْجُوبَةٌ : قَدْ سُتِرَتْ بِسِتْرٍ . وَحِجَابُ الْجَوْفِ : مَا يَحْجُبُ بَيْنَ الْفُؤَادِ وَسَائِرِهِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ جِلْدَةٌ بَيْنَ الْفُؤَادِ وَسَائِرِ الْبَطْنِ . وَالْحَاجِبُ : الْبَوَّابُ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، وَجَمْعُهُ حَجَبَةٌ وَحُجَّابٌ ، وَخُطَّتُهُ الْحِجَابَةُ .

وَحَجَبَهُ : أَيْ مَنَعَهُ عَنِ الدُّخُولِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( قَالَتْ بَنُو قُصَيٍّ : فِينَا الْحِجَابَةُ ) ، يَعْنُونَ حِجَابَةَ الْكَعْبَةِ ، وَهِيَ سِدَانَتُهَا ، وَتَوَلِّي حِفْظِهَا ، وَهُمُ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ مَفَاتِيحُهَا . وَالْحِجَابُ : اسْمُ مَا احْتُجِبَ بِهِ ، وَكُلُّ مَا حَالَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ : حِجَابٌ ، وَالْجَمْعُ حُجُبٌ لَا غَيْرُ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ مَعْنَاهُ : وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حَاجِزٌ فِي النِّحْلَةِ وَالدِّينِ ؛ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ إِلَّا أَنَّ مَعْنَى هَذَا : أَنَّا لَا نُوَافِقُكَ فِي مَذْهَبٍ . وَاحْتَجَبَ الْمَلِكُ عَنِ النَّاسِ ، وَمَلِكٌ مُحَجَّبٌ . وَالْحِجَابُ : لَحْمَةٌ رَقِيقَةٌ كَأَنَّهَا جِلْدَةٌ قَدِ اعْتَرَضَتْ مُسْتَبْطِنَةٌ بَيْنَ الْجَنْبَيْنِ ، تَحُولُ بَيْنَ السَّحْرِ وَالْقَصَبِ .

وَكُلُّ شَيْءٍ مَنَعَ شَيْئًا ، فَقَدْ حَجَبَهُ كَمَا تَحْجُبُ الْإِخْوَةُ الْأُمَّ عَنْ فَرِيضَتِهَا ، فَإِنَّ الْإِخْوَةَ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ . وَالْحَاجِبَانِ : الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فَوْقَ الْعَيْنَيْنِ بِلَحْمِهِمَا وَشَعَرِهِمَا ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، وَالْجَمْعُ حَوَاجِبُ ؛ وَقِيلَ : الْحَاجِبُ الشَّعَرُ النَّابِتُ عَلَى الْعَظْمِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْجُبُ عَنِ الْعَيْنِ شُعَاعَ الشَّمْسِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ ، وَحَكَى : إِنَّهُ لَمُزَجَّجُ الْحَوَاجِبِ ، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ حَاجِبًا .

قَالَ : وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي كُلِّ ذِي حَاجِبٍ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : فِي الْجَبِينِ الْحَاجِبَانِ ، وَهُمَا مَنْبِتُ شَعَرِ الْحَاجِبَيْنِ مِنَ الْعَظْمِ . وَحَاجِبُ الْأَمِيرِ : مَعْرُوفٌ ، وَجَمْعُهُ حُجَّابٌ .

وَحَجَبَ الْحَاجِبُ يَحْجُبُ حَجْبًا . وَالْحِجَابَةُ : وِلَايَةُ الْحَاجِبِ . وَاسْتَحْجَبَهُ : وَلَّاهُ الْحِجْبَةَ .

وَالْمَحْجُوبُ : الضَّرِيرُ . وَحَاجِبُ الشَّمْسِ : نَاحِيَةٌ مِنْهَا . قَالَ :

تَرَاءَتْ لَنَا كَالشَّمْسِ ، تَحْتَ غَمَامَةٍ بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ
وَحَوَاجِبُ الشَّمْسِ : نَوَاحِيهَا .

الْأَزْهَرِيُّ : حَاجِبُ الشَّمْسِ : قَرْنُهَا ، وَهُوَ نَاحِيَةٌ مِنْ قُرْصِهَا حِينَ تَبْدَأُ فِي الطُّلُوعِ ؛ يُقَالُ : بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ . وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِلْغَنَوِيِّ :

إِذَا مَا غَضِبْنَا غَضْبَةً مُضَرِيَّةً هَتَكْنَا حِجَابَ الشَّمْسِ أَوْ مَطَرَتْ دَمَا
قَالَ : حِجَابُهَا ضَوْؤُهَا هَاهُنَا . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : ( حِينَ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ) .

الْحِجَابُ هَاهُنَا : الْأُفُقُ ؛ يُرِيدُ : حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فِي الْأُفُقِ وَاسْتَتَرَتْ بِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ . وَحَاجِبُ كُلِّ شَيْءٍ : حَرْفُهُ . وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ أَنَّ امْرَأَةً قَدَّمَتْ إِلَى رَجُلٍ خُبْزَةً أَوْ قُرْصَةً فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْ وَسَطِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : كُلْ مِنْ حَوَاجِبِهَا أَيْ مِنْ حُرُوفِهَا .

وَالْحِجَابُ : مَا أَشْرَفَ مِنَ الْجَبَلِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْحِجَابُ : مُنْقَطَعُ الْحَرَّةِ . قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

فَشَرِبْنَ ثُمَّ سَمِعْنَ حِسًّا ، دُونَهُ شَرَفُ الْحِجَابِ وَرَيْبُ قَرْعٍ يُقْرَعُ
وَقِيلَ : إِنَّمَا يُرِيدُ حِجَابَ الصَّائِدِ ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَسْتَتِرَ بِشَيْءٍ .

وَيُقَالُ : احْتَجَبَتِ الْحَامِلُ مِنْ يَوْمِ تَاسِعِهَا ، وَبِيَوْمٍ مِنْ تَاسِعِهَا ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ الْحَامِلِ ، إِذَا مَضَى يَوْمٌ مِنْ تَاسِعِهَا ، يَقُولُونَ : أَصْبَحَتْ مُحْتَجِبَةً بِيَوْمٍ مِنْ تَاسِعِهَا ، هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحِجَابُ ؟ قَالَ : أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ ) ، كَأَنَّهَا حُجِبَتْ بِالْمَوْتِ عَنِ الْإِيمَانِ .

قَالَ أَبُو عَمْرٍو وَشَمِرٌ : حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا ذَنْبَ يَحْجُبُ عَنِ الْعَبْدِ الرَّحْمَةَ ، فِيمَا دُونَ الشِّرْكِ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ ، فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنِ اطَّلَعَ الْحِجَابَ وَاقَعَ مَا وَرَاءَهُ ، أَيْ إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ وَاقَعَ مَا وَرَاءَ الْحِجَابَيْنِ حِجَابِ الْجَنَّةِ وَحِجَابِ النَّارِ ؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ خَفِيَا . وَقِيلَ : اطِّلَاعُ الْحِجَابِ : مَدُّ الرَّأْسِ ؛ لِأَنَّ الْمُطَالِعَ يَمُدُّ رَأْسَهُ يَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ، وَهُوَ السِّتْرُ .

وَالْحَجَبَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ : رَأْسُ الْوَرِكِ . وَالْحَجَبَتَانِ : حَرْفَا الْوَرِكِ اللَّذَانِ يُشْرِفَانِ عَلَى الْخَاصِرَتَيْنِ . قَالَ طُفَيْلٌ :

وِرَادًا وَحُوًّا مُشْرِفًا حَجَبَاتُهَا بَنَاتُ حِصَانٍ ، قَدْ تُعُولِمَ ، مُنْجِبِ
وَقِيلَ : الْحَجَبَتَانِ : الْعَظْمَانِ فَوْقَ الْعَانَةِ ، الْمُشْرِفَانِ عَلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ ، مِنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ ؛ وَقِيلَ : الْحَجَبَتَانِ : رُءُوسُ عَظْمَيِ الْوَرِكَيْنِ مِمَّا يَلِي الْحَرْقَفَتَيْنِ ، وَالْجَمِيعُ الْحَجَبُ ، وَثَلَاثُ حَجَبَاتٍ .

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الْفَالِ
وَقَالَ آخَرُ :
وَلَمْ تُوَقَّعْ ، بِرُكُوبٍ ، حَجَبُهْ
وَالْحَجَبَتَانِ مِنَ الْفَرَسِ : مَا أَشْرَفَ عَلَى صِفَاقِ الْبَطْنِ مِنْ وَرِكَيْهِ . وَحَاجِبٌ : اسْمٌ . وَقَوْسُ حَاجِبٍ : هُوَ حَاجِبُ بْنُ زُرَارَةَ التَّمِيمِيُّ .

وَحَاجِبُ الْفِيلِ : اسْمُ شَاعِرٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عتب : الْعَتَبَةُ فِي الْبَابِ هِيَ الْأَعْلَى ، وَالْخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الْأَعْلَى : الْحَاجِبُ . وَالْحَجِيبُ : مَوْضِعٌ .

قَالَ الْأَفْوَهُ :

فَلَمَّا أَنْ رَأَوْنَا فِي وَغَاهَا كَآسَادِ الْغَرِيفَةِ وَالْحَجِيبِ
وَيُرْوَى : وَاللَّهِيبِ .

موقع حَـدِيث