[ حدب ] حدب : الْحَدَبَةُ الَّتِي فِي الظَّهْرِ . وَالْحَدَبُ : خُرُوجُ الظَّهْرِ ، وَدُخُولُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ . رَجُلٌ أَحْدَبُ وَحَدِبٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ .
وَاحْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ وَقَدْ حَدِبَ ظَهْرُهُ حَدَبًا وَاحْدَوْدَبَ وَتَحَادَبَ . قَالَ الْعُجَيْرُ السَّلُولِيُّ :
رَأَتْنِي تَحَادَبْتُ الْغَدَاةَ ، وَمَنْ يَكُنْ فَتًى عَامَ عَامَ الْمَاءِ فَهْوَ كَبِيرُ
وَأَحْدَبَهُ اللَّهُ فَهُوَ أَحْدَبُ ، بَيِّنُ الْحَدَبِ . وَاسْمُ الْعُجْزَةِ : الْحَدَبَةُ ؛ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْحَدَبَةُ أَيْضًا .
الْأَزْهَرِيُّ : الْحَدَبَةُ ، مُحَرَّكُ الْحُرُوفِ ، مَوْضِعُ الْحَدَبِ فِي الظَّهْرِ النَّاتِئِ ، فَالْحَدَبُ : دُخُولُ الصَّدْرِ وَخُرُوجُ الظَّهْرِ ، وَالْقَعَسُ : دُخُولُ الظَّهْرِ وَخُرُوجُ الصَّدْرِ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : كَانَتْ لَهَا ابْنَةٌ حُدَيْبَاءٌ ، هُوَ تَصْغِيرُ حَدْبَاءَ . قَالَ : وَالْحَدَبُ ، بِالتَّحْرِيكِ : مَا ارْتَفَعَ وَغَلُظَ مِنَ الظَّهْرِ ؛ قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ فِي الصَّدْرِ .
وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْقَوَاءَ فَيَنْطِقُ وَهَلْ تُخْبِرَنْكَ ، الْيَوْمَ ، بَيْدَاءُ سَمْلَقُ ؟
فَمُخْتَلَفُ الْأَرْوَاحِ ، بَيْنَ سُوَيْقَةٍ وَأَحْدَبَ ، كَادَتْ ، بَعْدَ عَهْدِكَ تُخْلِقُ
فَسَّرَهُ فَقَالَ : يَعْنِي بِالْأَحْدَبِ : النُّؤْيَ لِاحْدِيدَابِهِ وَاعْوِجَاجِهِ ؛ وَكَادَتْ : رَجَعَ إِلَى ذِكْرِ الدَّارِ . وَحَالَةٌ حَدْبَاءُ : لَا يَطْمَئِنُّ لَهَا صَاحِبُهَا ، كَأَنَّ لَهَا حَدَبَةٌ . قَالَ :
وَإِنِّي لَشَرُّ النَّاسِ ، إِنْ لَمْ أُبِتْهُمُ عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ نَابِيَةِ الظَّهْرِ
وَالْحَدَبُ : حُدُورٌ فِي صَبَبٍ كَحَدَبِ الرِّيحِ وَالرَّمْلِ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ﴾ . وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ : ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ﴾) يُرِيدُ : يَظْهَرُونَ مِنْ غَلِيظِ الْأَرْضِ وَمُرْتَفِعِهَا . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، مِنْ كُلِّ أَكَمَةٍ ، وَمِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ ، وَالْجَمْعُ أَحْدَابٌ وَحِدَابٌ .
وَالْحَدَبُ : الْغِلَظُ مِنَ الْأَرْضِ فِي ارْتِفَاعٍ ، وَالْجَمْعُ الْحِدَابُ . وَالْحَدَبَةُ : مَا أَشْرَفَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَغَلُظَ وَارْتَفَعَ ، ولَا تَكُونُ الْحَدَبَةُ إِلَّا فِي قُفٍّ أَوْ غِلَظِ أَرْضٍ ، وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى ، وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ
يُرِيدُ : عَلَى النَّعْشِ ؛ وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْآلَةِ الْحَالَةَ ، وَبِالْحَدْبَاءِ الصَّعْبَةَ الشَّدِيدَةَ . وَفِيهَا أَيْضًا :
يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الْأَرْضِ يَرْفَعُهَا مِنَ اللَّوَامِعِ ، تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ
وَحَدَبُ الْمَاءِ : مَوْجُهُ ؛ وَقِيلَ : هُوَ تَرَاكُبُهُ فِي جَرْيِهِ .
الْأَزْهَرِيُّ : حَدَبُ الْمَاءِ : مَا ارْتَفَعَ مِنْ أَمْوَاجِهِ . قَالَ الْعَجَّاجُ :
نَسْجَ الشَّمَالِ حَدَبَ الْغَدِيرِ
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَدَبُهُ : كَثْرَتُهُ وَارْتِفَاعُهُ ؛ وَيُقَالُ : حَدَبُ الْغَدِيرِ : تَحَرُّكُ الْمَاءِ وَأَمْوَاجُهُ ، وَحَدَبُ السَّيْلِ : ارْتِفَاعُهُ . وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
غَدَا الْحَيُّ مِنْ بَيْنِ الْأُعَيْلِمِ ، بَعْدَمَا جَرَى حَدَبُ الْبُهْمَى وَهَاجَتْ أَعَاصِرُهْ
قَالَ : حَدَبُ الْبُهْمَى : مَا تَنَاثَرَ مِنْهُ ، فَرَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا ، كَحَدَبِ الرَّمْلِ .
وَاحْدَوْدَبَ الرَّمْلُ : احْقَوْقَفَ . وَحُدْبُ الْأُمُورِ : ج٤ / ص٥٢شَوَاقُّهَا ، وَاحِدَتُهَا حَدْبَاءُ . قَالَ الرَّاعِي :
مَرْوَانُ أَحْزَمُهَا ، إِذَا نَزَلَتْ بِهِ حُدْبُ الْأُمُورِ ، وَخَيْرُهَا مَأْمُولَا
وَحَدِبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ، يَحْدَبُ حَدَبًا فَهُوَ حَدِبٌ ، وَتَحَدَّبَ : تَعَطَّفَ ، وَحَنَا عَلَيْهِ .
يُقَالُ : هُوَ لَهُ كَالْوَالِدِ الْحَدِبِ . وَحَدِبَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى وَلَدِهَا ، وَتَحَدَّبَتْ : لَمْ تَزَوَّجْ وَأَشْبَلَتْ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْحَدَأُ مِثْلُ الْحَدَبِ ؛ حَدِئْتُ عَلَيْهِ حَدَأً ، وَحَدِبْتُ عَلَيْهِ حَدَبًا أَيْ أَشْفَقْتُ عَلَيْهِ ؛ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي الْحَدَأِ وَالْحَدَبِ .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : وَأَحْدَبُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَيْ أَعْطَفُهُمْ وَأَشْفَقُهُمْ ، مِنْ حَدِبَ عَلَيْهِ يَحْدَبُ ، إِذَا عَطَفَ . وَالْمُتَحَدِّبُ : الْمُتَعَلِّقُ بِالشَّيْءِ الْمُلَازِمُ لَهُ . وَالْحَدْبَاءُ : الدَّابَّةُ الَّتِي بَدَتْ حَرَاقِفُهَا وَعَظْمُ ظَهْرِهَا ؛ وَنَاقَةٌ حَدْبَاءُ : كَذَلِكَ ، وَيُقَالُ لَهَا : حَدْبَاءُ حِدْبِيرٌ وَحِدْبَارٌ ، وَيُقَالُ : هُنَّ حُدْبٌ حَدَابِيرُ .
الْأَزْهَرِيُّ : وَسَنَةٌ حَدْبَاءُ : شَدِيدَةٌ ، شُبِّهَتْ بِالدَّابَّةِ الْحَدْبَاءِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْحَدَبُ وَالْحَدَرُ : الْأَثَرُ فِي الْجِلْدِ ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ : الْحَدَرُ : السِّلَعُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَصَوَابُهُ الْجَدَرُ ، بِالْجِيمِ ، الْوَاحِدَةُ جَدَرَةٌ ، وَهِيَ السِّلْعَةُ وَالضَّوَاةُ .
وَوَسِيقٌ أَحْدَبُ : سَرِيعٌ . قَالَ :
قَرَّبَهَا ، وَلَمْ تَكَدْ ، تَقَرَّبُ مِنْ أَهْلِ نَيَّانَ ، وَسِيقٌ أَحْدَبُ
وَقَالَ النَّضِرُ : وَفِي وَظِيفَيِ الْفَرَسِ عُجَايَتَاهُمَا ، وَهُمَا عَصَبَتَانِ تَحْمِلَانِ الرِّجْلَ كُلَّهَا ؛ قَالَ : وَأَمَّا أَحْدَبَاهُمَا ، فَهُمَا عِرْقَانِ . قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْأَحْدَبُ ، فِي الذِّرَاعِ ، عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ عَظْمَ الذِّرَاعِ .
وَالْأَحْدَبُ : الشِّدَّةُ . وَحَدَبُ الشِّتَاءِ : شِدَّةُ بَرْدِهِ ؛ قَالَ مُزَاحِمٌ الْعُقَيْلِيُّ :
لَمْ يَدْرِ مَا حَدَبُ الشِّتَاءِ وَنَقْصُهُ وَمَضَتْ صَنَابِرُهُ ، وَلَمْ يَتَخَدَّدِ
أَرَادَ : أَنَّهُ كَانَ يَتَعَهَّدُهُ فِي الشِّتَاءِ ، وَيَقُومُ عَلَيْهِ .
وَالْحِدَابُ : مَوْضِعٌ .
قَالَ جَرِيرٌ :
لَقَدْ جُرِّدَتْ ، يَوْمَ الْحِدَابِ ، نِسَاؤُكُمْ فَسَاءَتْ مَجَالِيهَا ، وَقَلَّتْ مُهُورُهَا
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَالْحِدَابُ : جِبَالٌ
بِالسَّرَاةِ يَنْزِلُهَا بَنُو شَبَابَةَ ، قَوْمٌ مِنْ فَهْمِ بْنِ مَالِكٍ .
وَالْحُدَيْبِيَةُ : مَوْضِعٌ ، وَوَرَدَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَهِيَ قَرْيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ
مَكَّةَ ، سُمِّيَتْ بِبِئْرٍ فِيهَا ، وَهِيَ مُخَفَّفَةٌ ، وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُحْدَثِينَ يُشَدِّدُونَهَا . وَالْحَدَبْدَبَى : لُعْبَةٌ لِلنَّبِيطِ .
قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَجَدْتُ حَاشِيَةً مَكْتُوبَةً لَيْسَتْ مِنْ أَصْلِ الْكِتَابِ ، وَهِيَ حَدَبْدَبَى اسْمُ لُعْبَةٍ ، وَأَنْشَدَ لِسَالِمِ بْنِ دَارَةَ ، يَهْجُو مُرَّ بْنَ رَافِعٍ الْفَزَارِيَّ :
حَدَبْدَبَى حَدَبْدَبَى يَا صِبْيَانْ إِنَّ بَنِي فَزَارَةَ بْنِ ذُبْيَانَ
قَدْ طَرَقَتْ نَاقَتُهُمْ بَإِنْسَانْ مُشَيَّأٍ أَعْجِبْ بِخَلْقِ الرَّحْمَنْ
غَلَبْتُمُ النَّاسَ بِأَكْلِ الْجُرْدَانْ وَسَرَقِ الْجَارِ وَنَيْكِ الْبُعْرَانْ
التَّطْرِيقُ : أَنْ يَخْرُجَ بَعْضُ الْوَلَدِ ، وَيَعْسُرَ انْفِصَالُهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ إِذَا يَبِسَتِ الْبَيْضَةُ فِي أَسْفَلِهَا . قَالَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ ، يَذْكُرُ رَاحِلَةً رَكِبَهَا ، حَتَّى أَخَذَ عَقِبَاهُ فِي مَوْضِعِ رِكَابِهَا مَغْرَزًا :
وَقَدْ تَخِذَتْ رِجْلِي ، إِلَى جَنْبِ غَرْزِهَا نَسِيفًا كَأُفْحُوصِ الْقَطَاةِ الْمُطَرِّقِ
وَالْجُرْدَانُ : ذَكَرُ الْفَرَسِ . وَالْمُشَيَّأُ : الْقَبِيحُ الْمَنْظَرِ .