حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حرق

[ حرق ] حرق : الْحَرَقُ ، بِالتَّحْرِيكِ : النَّارُ . يُقَالُ : فِي حَرَقِ اللَّهِ ؛ قَالَ :

شَدًّا سَرِيعًا مِثْلَ إِضْرَامِ الْحَرَقْ
وَقَدْ تَحَرَّقَتْ ، وَالتَّحْرِيقُ : تَأْثِيرُهَا فِي الشَّيْءِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْحَرَقُ مِنْ حَرَقِ النَّارِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَرَقُ النَّارِ لَهَبُهُ ، قَالَ : وَهُوَ قَوْلُهُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ أَيْ لَهَبُهَا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ أَنَّ ضَالَّةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا فَإِنَّهُ تُؤَدِّيهِ إِلَى حَرَقَ النَّارِ ، وَالضَّالَّةُ مِنَ الْحَيَوَانِ : الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا يُبْعِدُ ذَهَابُهُ فِي الْأَرْضِ وَيَمْتَنِعُ مِنَ السِّبَاعِ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْرِضَ لَهَا ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْعَدَ مَنْ عَرَضَ لَهَا لِيَأْخُذَهَا بِالنَّارِ . وَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ وَحَرَّقَهُ : شَدَّدَ لِلْكَثْرَةِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَرِقُ شَهِيدٌ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : الْحَرِيقُ ؛ أَيِ الَّذِي يَقَعُ فِي حَرَقِ النَّارِ فَيَلْتَهِبُ . وَفِي حَدِيثِ الْمُظَاهِرِ : احْتَرَقْتُ أَيْ هَلَكْتُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُجَامِعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ : احْتَرَقْتُ ؛ شَبَّهَا مَا وَقَعَا فِيهِ مِنَ الْجِمَاعِ فِي الْمُظَاهَرَةِ وَالصَّوْمِ بِالْهَلَاكِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أُحْرِقَ قُرَيْشًا أَيْ أُهْلِكَهُمْ ، وَحَدِيثُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ : فَلَمْ يَزَلْ يُحَرِّقُ أَعْضَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ ، قَالَ : وَأُخِذَ مِنْ حَارِقَةِ الْوَرِكِ ، وَأَحْرَقَتْهُ النَّارُ وَحَرَّقَتْهُ فَاحْتَرَقَ وَتَحَرَّقَ ، وَالْحُرْقَةُ : حَرَارَتُهَا .

أَبُو مَالِكٍ : هَذِهِ نَارٌ حِرَاقٌ وَحُرَاقٌ : تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ . وَأَلْقَى اللَّهُ الْكَافِرَ فِي حَارِقَتِهِ أَيْ فِي نَارِهِ ، وَتَحَرَّقَ الشَّيْءُ بِالنَّارِ وَاحْتَرَقَ ، وَالِاسْمُ الْحُرْقَةُ وَالْحَرِيقُ . وَكَانَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ يُلَقَّبُ بِالْمُحَرِّقِ ؛ لِأَنَّهُ حَرَّقَ مِائَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ : تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنْ بَنِي دَارِمٍ ، وَوَاحِدًا مِنَ الْبَرَاجِمِ ، وَشَأْنُهُ مَشْهُورٌ .

وَمُحَرِّقٌ أَيْضًا : لَقَبُ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو مَلِكِ الشَّامِ مِنْ آلِ جَفْنَةَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ حَرَّقَ الْعَرَبَ فِي دِيَارِهِمْ ؛ فَهُمْ يُدْعَوْنَ آلَ مُحَرِّقٍ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ أَسْوَدَ بْنِ يَعْفُرَ :

مَاذَا أُؤَمِّلُ بَعْدَ آلِ مُحَرِّقٍ تَرَكُوا مَنَازِلَهُمْ ، وَبَعْدَ إِيَادِ
فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ امْرَأَ الْقَيْسِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَدِيٍّ اللَّخْمِيَّ لِأَنَّهُ أَيْضًا يُدْعَى مُحَرِّقًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : مُحَرِّقٌ لَقَبُ مَلِكٍ ، وَهُمَا مُحَرِّقَانِ : مُحَرِّقُ الْأَكْبَرُ وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ اللَّخْمِيُّ ، وَمُحَرِّقُ الثَّانِي وَهُوَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ مُضَرِّطُ الْحِجَارَةِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَحْرِيقِهِ بَنِي تَمِيمٍ يَوْمَ أُوَارَةَ ، وَقِيلَ : لِتَحْرِيقِهِ نَخْلَ مَلْهَمٍ . وَالْحُرْقَةُ : مَا يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ لَذْعَةِ حُبٍّ أَوْ حُزْنٍ أَوْ طَعْمِ شَيْءٍ فِيهِ حَرَارَةٌ .

الْأَزْهَرِيُّ : عَنِ اللَّيْثِ : الْحُرْقَةُ مَا تَجِدُ فِي الْعَيْنِ مِنَ الرَّمَدِ ، وَفِي الْقَلْبِ مِنَ الْوَجَعِ ، أَوْ فِي طَعْمِ شَيْءٍ مُحْرِقٍ . وَالْحَرُوقَاءُ وَالْحَرُوقُ وَالْحُرَّاقُ وَالْحَرُّوقُ : مَا يُقْدَحُ بِهِ النَّارُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ الْخِرَقُ الْمُحَرَّقَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا السَّقْطُ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : هُوَ الَّذِي تُورَى فِيهِ النَّارُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَرُوقُ وَالْحَرُّوقُ وَالْحُرَاقُ مَا نَتَقَتْ بِهِ النَّارُ مِنْ خِرْقَةٍ أَوْ نَبْجٍ ، قَالَ : وَالنَّبْجُ أُصُولُ الْبَرْدِيِّ إِذَا جَفَّ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْحُرَاقُ وَالْحُرَاقَةُ مَا تَقَعُ فِيهِ النَّارُ عِنْدَ الْقَدْحِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِالتَّشْدِيدِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ فِي بَابِ فَعُولَاءِ عَنِ الْفَرَّاءِ : أَنَّهُ يُقَالُ الْحَرُوقَاءُ لِلَّتِي تُقْدَحُ مِنْهُ النَّارُ وَالْحَرُوقُ وَالْحُرَّاقُ وَالْحَرُّوقُ قَالَ : وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ الْحُرَاقُ وَالْحُرَاقَةُ فَعِدَّتُهَا سِتُّ لُغَاتٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَرَّاقَاتُ سُفُنٌ فِيهَا مَرَامِي نِيرَانٍ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمَرَامِي أَنْفُسُهَا .

الْجَوْهَرِيُّ : الْحَرَّاقَةُ ، بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ ، ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ فِيهَا مَرَامِي نِيرَانٍ يُرْمَى بِهَا الْعَدُوُّ فِي الْبَحْرِ ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ يَصِفُ إِبِلًا :

حَرَّقَهَا حَمْضُ بِلَادٍ فِلِّ
وَغَتْمُ نَجْمٍ غَيْرِ مُسْتَقِلِّ
فَمَا تَكَادُ نِيبُهَا تُوَلِّي
يَعْنِي عَطَّشَهَا ، وَالْغَتْمُ : شِدَّةُ الْحَرِّ ، وَيُرْوَى : وَغَيْمُ نَجْمٍ ، وَالْغَيْمُ : الْعَطَشُ . وَالْحَرَّاقَاتُ : مَوَاضِعُ الْقَلَّايِينَ وَالْفَحَّامِينَ . وَأَحْرِقْ لَنَا فِي هَذِهِ الْقَصَبَةِ نَارًا أَيْ أَقْبِسْنَا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَنَارٌ حِرَاقٌ : لَا تُبْقِي شَيْئًا . وَرَجُلٌ حُرَاقٌ وَحِرَاقٌ : لَا يُبْقِي شَيْئًا إِلَّا أَفْسَدَهُ ، مَثَّلَ بِذَلِكَ وَرَمْيٌ حِرَاقٌ : شَدِيدٌ ، مَثَّلَ بِذَلِكَ أَيْضًا . وَالْحَرَقُ : أَنْ يُصِيبَ الثَّوْبَ احْتِرَاقٌ مِنَ النَّارِ .

وَالْحَرَقُ : احْتِرَاقٌ يُصِيبُهُ مِنْ دَقِّ الْقَصَّارِ . ابْنُ ج٤ / ص٩٢الْأَعْرَابِيِّ : الْحَرَقُ النَّقْبُ فِي الثَّوْبِ مِنْ دَقِّ الْقَصَّارِ ، جَعَلَهُ مِثْلَ الْحَرَقِ الَّذِي هُوَ لَهَبُ النَّارِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ يُسَكَّنُ . وَعِمَامَةٌ حَرَقَانِيَّةٌ : وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْوَشْيِ فِيهِ لَوْنٌ كَأَنَّهُ مُحْتَرِقٌ .

وَالْحَرَقُ وَالْحَرِيقُ : اضْطِرَامُ النَّارِ وَتَحَرُّقُهَا . وَالْحَرِيقُ أَيْضًا : اللَّهَبُ ؛ قَالَ غَيْلَانُ الرِّبْعِيُّ :

يُثِرْنَ مِنْ أَكْدَرِهَا بِالدَّقْعَاءِ مُنْتَصِبًا مِثْلَ حَرِيقِ الْقَصْبَاءِ
وَفِي الْحَدِيثِ : شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْمَاءُ الْمُحْرَقُ مِنَ الْخَاصِرَةِ ؛ الْمَاءُ الْمُحْرَقُ : هُوَ الْمُغْلَى بِالْحَرَقِ وَهُوَ النَّارُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ شَرِبَهُ مِنْ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ . وَالْحَرُوقَةُ : الْمَاءُ يُحْرَقُ قَلِيلًا ثُمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ قَلِيلٌ فَيَتَنَافَتُ ؛ أَيْ يَنْتَفِخُ وَيَتَقَافَزُ عِنْدَ الْغَلَيَانِ .

وَالْحَرِيقَةُ : النَّفِيتَةُ ، وَقِيلَ : الْحَرِيقَةُ الْمَاءُ يُغْلَى ثُمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ فَيُلْعَقُ وَهُوَ أَغْلَظُ مِنَ الْحَسَاءِ ، وَإِنَّمَا يَسْتَعْمِلُونَهَا فِي شِدَّةِ الدَّهْرِ وَغَلَاءِ السِّعْرِ وَعَجَفِ الْمَالِ وَكَلَبِ الزَّمَانِ . الْأَزْهَرِيُّ : ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحَرِيقَةُ وَالنَّفِيتَةُ أَنْ يُذَرَّ الدَّقِيقُ عَلَى مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ حَلِيبٍ حَتَّى يَنْفِتَ وَيُتَحَسَّى مِنْ نَفْتِهَا ، وَهُوَ أَغْلَظُ مِنَ السَّخِينَةِ ، فَيُوَسِّعَ بِهَا صَاحِبُ الْعِيَالِ عَلَى عِيَالِهِ إِذَا غَلَبَهُ الدَّهْرُ . وَيُقَالُ : وَجَدْتُ بَنِي فُلَانٍ مَا لَهُمْ عَيْشٌ إِلَّا الْحَرَائِقُ .

وَالْحَرِيقُ : مَا أَحْرَقَ النَّبَاتَ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآفَاتِ ، وَقَدِ احْتَرَقَ النَّبَاتُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ . وَهُوَ يَتَحَرَّقُ جُوعًا : كَقَوْلِكَ يَتَضَرَّمُ .

وَنَصْلٌ حَرِقٌ حَدِيدٌ : كَأَنَّهُ ذُو إِحْرَاقٍ ، أَرَاهُ عَلَى النَّسَبِ ؛ قَالَ أَبُو خِرَاشٍ :

فَأَدْرَكَهُ فَأَشْرَعَ فِي نَسَاهُ سِنَانًا ، نَصْلُهُ حَرِقٌ حَدِيدُ
وَمَاءٌ حُرَاقٌ وَحُرَّاقٌ : مِلْحٌ شَدِيدُ الْمُلُوحَةِ ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَاءٌ حُرَاقٌ وَقُعَاعٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْحُرَاقِ شَيْءٌ ، وَهُوَ الَّذِي يُحَرِّقُ أَوْبَارَ الْإِبِلِ . وَأَحْرَقَنَا فُلَانٌ : بَرَّحَ بِنَا وَآذَانَا ؛ قَالَ :
أَحْرَقَنِي النَّاسُ بِتَكْلِيفِهِمْ مَا لَقِيَ النَّاسُ مِنَ النَّاسِ
وَالْحُرْقَانُ : الْمَذَحُ وَهُوَ اصْطِكَاكُ الْفَخِذَيْنِ .

الْأَزْهَرِيُّ : اللَّيْثُ الْحَرْقُ حَرْقُ النَّابَيْنِ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ؛ وَأَنْشَدَ :

أَبَى الضَّيْمَ ، وَالنُّعْمَانُ يَحْرِقُ نَابَهُ عَلَيْهِ ، فَأَفْصَى ، وَالسُّيُوفُ مَعَاقِلُهْ
وَحَرِيقُ النَّابِ : صَرِيفُهُ . وَالْحَرْقُ : مَصْدَرٌ ؛ حَرَقَ نَابَ الْبَعِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَحْرِقُونَ أَنْيَابَهُمْ غَيْظًا وَحَنَقًا ؛ أَيْ يَحُكُّونَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ .

ابْنُ سِيدَهْ : حَرَقَ نَابَ الْبَعِيرِ يَحْرُقُ وَيَحْرِقُ حَرْقًا وَحَرِيقًا صَرَفَ بِنَابِهِ ، وَحَرَقَ الْإِنْسَانُ وَغَيْرُهُ نَابَهُ يَحْرُقُهُ وَيَحْرِقُهُ حَرْقًا وَحَرِيقًا وَحُرُوقًا فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْظٍ وَغَضَبٍ ، وَقِيلَ : الْحُرُوقُ مُحْدَثٌ . وَحَرَقَ نَابَهُ يَحْرُقُهُ أَيْ سَحَقَهُ حَتَّى سُمِعَ لَهُ صَرِيفٌ ؛ وَفُلَانٌ يَحْرُقُ عَلَيْكَ الْأُرَّمَ غَيْظًا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

نُبِّئْتُ أَحْمَاءٌ سُلَيْمَى إِنَّمَا بَاتُوا غِضَابًا ، يَحْرُقُونَ الْأُرَّمَا
وَسَحَابٌ حَرِقٌ أَيْ شَدِيدُ الْبَرْقِ . وَفَرَسٌ حُرَاقُ الْعَدْوِ إِذَا كَانَ يَحْتَرِقُ فِي عَدْوِهِ .

وَالْحَارِقَةُ : الْعَصَبَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ رَأْسِ الْفَخِذِ وَالْوَرِكِ ؛ وَقِيلَ : هِيَ عَصَبَةٌ مُتَّصِلَةٌ بَيْنَ وَابِلَتَيِ الْفَخِذِ وَالْعَضُدِ الَّتِي تَدُورُ فِي صَدَفَةِ الْوَرِكِ وَالْكَتِفِ ، فَإِذَا انْفَصَلَتْ لَمْ تَلْتَئِمْ أَبَدًا ، يُقَالُ عِنْدَهَا حُرِقَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَحْرُوقٌ ، وَقِيلَ : الْحَارِقَةُ فِي الْخُرْبَةِ عَصَبَةٌ تُعَلِّقُ الْفَخِذَ بِالْوَرِكِ وَبِهَا يَمْشِي الْإِنْسَانُ ، وَقِيلَ : الْحَارِقَتَانِ عَصَبَتَانِ فِي رُءُوسِ أَعَالِي الْفَخِذَيْنِ فِي أَطْرَافِهَا ، ثُمَّ تَدْخُلَانِ فِي نُقْرَتَيِ الْوَرِكَيْنِ مُلْتَزِقَتَيْنِ نَابِتَتَيْنِ فِي النُّقْرَتَيْنِ فِيهِمَا مَوْصِلٌ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكِ ، وَإِذَا زَالَتِ الْحَارِقَةُ عَرِجَ الَّذِي يُصِيبُهُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : الْحَارِقَةُ عَصَبَةٌ أَوْ عِرْقٌ فِي الرِّجْلِ ، وَحَرِقَ حَرَقًا وَحُرِقَ حَرْقًا : انْقَطَعَتْ حَارِقَتُهُ . الْأَزْهَرِيُّ : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَارِقَةُ الْعَصَبَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْوَرِكِ ، فَإِذَا انْقَطَعَتْ مَشَى صَاحِبُهَا عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ لَا يَسْتَطِيعُ غَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ : وَإِذَا مَشَى عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ اخْتِيَارًا فَهُوَ مُكْتَامٌ ؛ وَقَدِ اكْتَامَ الرَّاعِي عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ .

أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَنَالَ أَطْرَافَ الشَّجَرِ بِعَصَاهُ لِيَهُشَّ بِهَا عَلَى غَنَمِهِ ؛ وَأَنْشَدَ لِلرَّاجِزِ يَصِفُ رَاعِيًا :

تَرَاهُ تَحْتَ الْفَنَنِ الْوَرِيقِ يَشُولُ بِالْمِحْجَنِ كَالْمَحْرُوقِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَخْبَرَ أَنَّهُ يَقُومُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ حَتَّى يَتَنَاوَلَ الْغُصْنَ فَيُمِيلُهُ إِلَى إِبِلِهِ ، يَقُولُ : فَهُوَ يَرْفَعُ رِجْلَهُ لِيَتَنَاوَلَ الْغُصْنَ الْبَعِيدَ مِنْهُ فَيَجْذِبُهُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ : يَقُولُ إِنَّهُ يَقُومُ عَلَى فَرْدِ رَجُلٍ يَتَطَاوَلُ لِلْأَفْنَانِ وَيَجْتَذِبُهَا بِالْمِحْجَنِ فَيَنْفُضُهَا لِلْإِبِلِ كَأَنَّهُ مَحْرُوقٌ . وَالْحَرَقُ فِي النَّاسِ وَالْإِبِلِ : انْقِطَاعُ الْحَارِقَةِ .

وَرَجُلٌ حَرِقٌ : أَكْثَرُ مِنْ مَحْرُوقٍ ؛ وَبَعِيرٌ مَحْرُوقٌ : أَكْثَرُ مِنْ حَرِقٍ ، وَاللُّغَتَانِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ فَصِيحَتَانِ . وَالْحَارِقَةُ أَيْضًا : عَصَبَةٌ أَوْ عِرْقٌ فِي الرِّجْلِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمَحْرُوقُ الَّذِي انْقَطَعَتْ حَارِقَتُهُ ، وَيُقَالُ : الَّذِي زَالَ وَرِكُهُ ؛ قَالَ آخَرُ :

هُمُ الْغِرْبَانُ فِي حُرُمَاتِ جَارٍ وَفِي الْأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ الْوُرُوكِ
يَقُولُ : إِذَا نَزَلَ بِهِمْ جَارٌ ذُو حُرْمَةٍ أَكَلُوا مَالَهُ كَالْغُرَابِ الَّذِي لَا يَعَافُ الدَّبُرَ وَلَا الْقَذَرَ ، وَهُمْ فِي الظُّلْمِ وَالْجَنَفِ عَلَى أَدَانِيهِمْ كَالْمَحْرُوقِ الَّذِي يَمْشِي مُتَجَانِفًا وَيَزْهَدُ فِي مَعُونَتِهِمْ وَالذَّبِّ عَنْهُمْ . وَالْحَرْقُوَةُ : أَعْلَى الْحَلْقِ أَوِ اللَّهَاةِ .

وَحَرِقَ الشِّعْرُ حَرَقًا ، فَهُوَ حَرِقٌ : قَصُرَ فَلَمْ يَطُلْ أَوِ انْقَطَعَ ؛ قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ :

ذَهَبَتْ بَشَاشَتُهُ فَأَصْبَحَ خَامِلًا حَرِقَ الْمَفَارِقِ كَالْبُرَاءِ الْأَعْفَرِ
الْبُرَاءُ : الْبُرَايَةُ وَهِيَ النُّحَاتَةُ ، وَالْأَعْفَرُ : الْأَبْيَضُ الَّذِي تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ . وَحَرِقَ رِيشُ الطَّائِرِ ، فَهُوَ حَرِقٌ : انْحَصَّ ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ يَصِفُ غُرَابًا :
حَرِقُ الْجَنَاحِ ، كَأَنَّ لَحْيَيْ رَأْسِهِ جَلَمَانِ ، بِالْأَخْبَارِ هَشٌّ مُولَعُ
وَالْحَرَقُ فِي النَّاصِيَةِ : كَالسَّفَى ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَحَرِقَتِ اللِّحْيَةُ فَهِيَ حَرِقَةٌ : قَصُرَ شَعَرُ ذَقْنِهَا عَنْ شَعَرِ الْعَارِضَيْنِ .

أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا انْقَطَعَ الشَّعَرُ وَنَسَلَ قِيلَ حَرِقَ يَحْرَقُ ، وَهُوَ حَرِقٌ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فَهُوَ ج٤ / ص٩٣حَرِقُ الشَّعَرِ وَالْجَنَاحِ قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ غُرَابًا :

شَنِجُ النَّسَا حَرِقُ الْجَنَاحِ كَأَنَّهُ فِي الدَّارِ إِثْرَ الظَّاعِنِينَ ، مُقَيَّدُ
وَحَرَقَ الْحَدِيدَ بِالْمِبْرَدِ يَحْرُقُهُ وَيَحْرِقُهُ حَرْقًا وَحَرَّقَهُ : بَرَدَهُ وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَنُحَرِّقَنَّهُ وَقُرِئَ لَنُحَرِّقَنَّهُ وَلَنَحْرُقَنَّهُ ، وَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : مَنْ قَرَأَ لَنَحْرُقَنَّهُ لَنَبْرُدَنَّهُ بِالْحَدِيدِ بَرْدًا مِنْ حَرَقْتُهُ أَحْرُقُهُ حَرْقًا ؛ وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ لِعَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ الضَّبِّيِّ :
بِذِي فَرْقَيْنِ ، يَوْمَ بَنُو حَبِيبٍ نُيُوبَهُمْ عَلَيْنَا يَحْرُقُونَا
قَالَ : وَقَرَأَ عَلِيٌّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : لَنَحْرُقَنَّهُ أَيْ لَنَبْرُدَنَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ حَرْقِ النَّوَاةِ ؛ هُوَ بَرْدُهَا بِالْمِبْرَدِ .

يُقَالُ : حَرَقَهُ بِالْمِحْرَقِ أَيْ بَرَدَهُ بِهِ ؛ وَمِنْهُ الْقِرَاءَةُ لَنُحَرِّقَنَّهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِحْرَاقَهَا بِالنَّارِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ إِكْرَامًا لِلنَّخْلَةِ أَوْ لِأَنَّ النَّوَى قُوتُ الدَّوَاجِنِ فِي الْحَدِيثِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَحَرَّقَهُ مُكَثَّرَةٌ عَنْ حَرَقَهُ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الزَّجَّاجُ مِنْ أَنَّ لَنُحَرِّقَنَّهُ بِمَعْنَى لَنَبْرُدَنَّهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، لِأَنَّ الْجَوْهَرَ الْمَبْرُودَ لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ ، وَبِهَذَا رَدَّ عَلَيْهِ الْفَارِسِيُّ قَوْلَهُ . وَالْحِرْقُ وَالْحُرَاقُ وَالْحِرَاقُ وَالْحَرُوقُ ، كُلُّهُ : الْكُشُّ الَّذِي يُلْقَحُ بِهِ النَّخْلُ ، أَعْنِي بِالْكُشِّ الشِّمْرَاخَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنَ الْفَحْلِ فَيُدَسُّ فِي الطَّلْعَةِ .

وَالْحَارِقَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تُكْثِرُ سَبَّ جَارَتِهَا . وَالْحَارِقَةُ وَالْحَارُوقُ مِنَ النِّسَاءِ : الضَّيِّقَةُ الْفَرْجِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَامْرَأَةٌ حَارِقَةٌ ضَيِّقَةُ الْمَلَاقِي ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَغْلِبُهَا الشَّهْوَةُ حَتَّى تَحْرُقَ أَنْيَابَهَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ أَيْ تَحُكُّهَا ، يَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِهَا ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَجَدْتُهَا حَارِقَةً طَارِقَةً فَائِقَةً .

وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ حَرَقَانِيَّةٌ ؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهَا السَّوْدَاءُ وَلَا يُدْرَى مَا أَصْلُهُ ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هِيَ الَّتِي عَلَى لَوْنِ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ إِلَى الْحَرَقِ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ ، قَالَ : وَيُقَالُ الْحَرْقُ بِالنَّارِ وَالْحَرَقُ مَعًا . وَالْحَرَقُ مِنَ الدَّقِّ : الَّذِي يَعْرِضُ لِلثَّوْبِ عِنْدَ دَقِّهِ ، مُحَرَّكٌ لَا غَيْرُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِعُمَّالِهِ لِمَا رَأَى مِنْ إِبْطَائِهِمْ فَقَالَ : أَمَّا عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ فَإِنَّمَا غَرَّنِي بِعِمَامَتِهِ الْحَرَقَانِيَّةِ السَّوْدَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : خَيْرُ النِّسَاءِ الْحَارِقَةُ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْحَارِقَةُ هِيَ الَّتِي تُقَامُ عَلَى أَرْبَعٍ ، قَالَ : وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا صَبَرَ عَلَى الْحَارِقَةِ إِلَّا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ؛ هَذَا قَوْلُ ثَعْلَبٍ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الْحَارِقَةَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، هَذَا إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ لِهَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْجِمَاعِ . وَالْمُحَارَقَةُ : الْمُبَاضَعَةُ عَلَى الْجَنْبِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمُحَارَقَةُ الْمُجَامَعَةُ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : كَذَبَتْكُمُ الْحَارِقَةُ مَا قَامَ لِي بِهَا إِلَّا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْحَارِقَةُ الْإِبْرَاكُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي هَذَا الْمَكَانِ : وَأَمَّا قَوْلُ جَرِيرٍ :

أَمَدَحْتَ ، وَيْحَكَ ! مِنْقَرًا أَنْ أَلْزَقُوا بِالْحَارِقَيْنِ ، فَأَرْسَلُوهَا تَظْلَعُ
وَلَمْ يَقُلْ فِي تَفْسِيرِهِ شَيْئًا .

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّهُ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْحَارِقَةِ مِنَ النِّسَاءِ فَمَا ثَبَتَ لِي مِنْهُنَّ إِلَّا أَسْمَاءُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّهُ قَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْجِمَاعِ مَعَهُنَّ . قَالَ : وَالْحَارِقَةُ مِنَ السَّبُعِ اسْمٌ لَهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَارِقَةُ السَّبُعُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَرْقُ الْأَكْلُ الْمُسْتَقْصَى . وَالْحُرْقُ : الْغَضَابَى مِنَ النَّاسِ . وَحَرَقَ الرَّجُلُ إِذَا سَاءَ خُلُقُهُ .

وَالْحُرْقَتَانِ : تَيْمٌ وَسَعْدُ ابْنَا قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ صَعْبٍ وَهُمَا رَهْطُ الْأَعْشَى ؛ قَالَ :

عَجِبْتُ لِآلِ الْحُرْقَتَيْنِ ، كَأَنَّمَا رَأَوْنِي نَفِيًّا مِنْ إِيَادٍ وَتُرْخُمِ
وَحَرَاقٌ وَحُرَيْقٌ وَحُرَيْقَاءُ : أَسْمَاءٌ . وَحُرَيْقٌ : ابْنُ النُّعْمَانِ بْنُ الْمُنْذِرِ ، وَحُرَقَةُ : بِنْتُهُ ؛ قَالَ :
نُقْسِمُ بِاللَّهِ : نُسْلِمُ الْحَلَقَهْ وَلَا حُرَيْقًا ، وَأُخْتَهُ الْحُرَقَهْ
قَوْلُهُ نُسَلِّمُ أَيْ لَا نُسَلِّمُ . وَالْحُرَقَةُ أَيْضًا : حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ ، وَكَذَلِكَ الْحَرُوقَةُ .

وَالْمُحَرَّقَةُ : بَلَدٌ .

موقع حَـدِيث