[ حرن ] حرن : حَرَنَتِ الدَّابَّةُ تَحْرُنُ حِرَانًا وَحُرَانًا وَحَرُنَتْ ، لُغَتَانِ ، وَهِيَ حَرُونٌ : وَهِيَ الَّتِي إِذَا اسْتُدِرَّ جَرْيُهَا وَقَفَتْ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي ذَوَاتِ الْحَوَافِرِ خَاصَّةً ، وَنَظِيرُهُ فِي الْإِبِلِ اللِّجَانُ وَالْخِلَاءُ ، وَاسْتَعْمَلَ أَبُو عُبَيْدٍ الْحِرَانَ فِي النَّاقَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا خَلَأَتْ وَلَا حَرَنَتْ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ . وَفَرَسٌ حَرُونٌ مِنْ خَيْلٍ حُرُنٍ : لَا يَنْقَادُ ، إِذَا اشْتَدَّ بِهِ الْجَرْيُ وَقَفَ .
وَقَدْ حَرَنَ يَحْرُنُ حُرُونًا وَحَرُنَ ، بِالضَّمِّ أَيْضًا : صَارَ حَرُونًا ، وَالِاسْمُ الْحِرَانُ . وَالْحَرُونُ : اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِبَاهِلَةَ ، إِلَيْهِ تُنْسَبُ الْخَيْلُ الْحَرُونِيَّةُ . وَالْحَرُونُ : اسْمُ فَرَسِ مُسْلِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَاهِلِيِّ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ يُسَابِقُ الْخَيْلَ ، فَإِذَا اسْتُدِرَّ جَرْيُهُ وَقَفَ حَتَّى تَكَادُ تَسْبِقُهُ ، ثُمَّ يَجْرِي فَيَسْبِقُهَا ، وَفِي الصِّحَاحِ : حَرُونٌ اسْمُ فَرَسِ أَبِي صَالِحٍ مُسْلِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَاهِلِيِّ وَالِدِ قُتَيْبَةَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
إِذَا مَا قُرَيْشٌ خَلَا مُلْكُهَا فَإِنَّ الْخِلَافَةَ فِي بَاهِلَهْ
لِرَبِّ الْحَرُونِ أَبِي صَالِحٍ وَمَا ذَاكَ بِالسُّنَّةِ الْعَادِلَهْ
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ مِنْ نَسْلٍ أَعْوَجَ ، وَهُوَ الْحَرُونُ بْنُ الْأَثَاثِيِّ بْنِ الْخُزَزِ بْنِ ذِي الصُّوفَةِ بْنِ أَعْوَجَ ، قَالَ : وَكَانَ يَسْبِقُ الْخَيْلَ ثُمَّ يَحْرُنُ حَتَّى تَلْحَقَهُ ، فَإِذَا لَحِقَتْهُ سَبَقَهَا ثُمَّ حَرَنَ ثُمَّ سَبَقَهَا ، وَقِيلَ : الْحَرُونُ فَرَسُ عُقْبَةَ بْنِ مُدْلِجٍ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِحَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ : الْحَرُونُ ، لِأَنَّهُ كَانَ يَحْرُنُ فِي الْحَرْبِ فَلَا يَبْرَحُ ، اسْتُعِيرَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنَّمَا أَصْلُهُ فِي الْخَيْلِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : حَرَنَتِ النَّاقَةُ قَامَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ ، وَخَلَأَتْ بَرَكَتْ فَلَمْ تَقُمْ ؛ وَالْحَرُونُ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ :
وَمَا أَرْوَى ، وَإِنْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا بِأَدْنَى مِنْ مُوَقَّفَةٍ حَرُونِ
هِيَ الَّتِي لَا تَبْرَحُ أَعْلَى الْجَبَلِ مِنَ الصَّيْدِ .
وَيُقَالُ : حَرَنَ فِي الْبَيْعِ إِذَا لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ . وَالْمَحَارِينُ مِنَ النَّحْلِ : اللَّوَاتِي يَلْصَقْنَ بِالْخَلِيَّةِ حَتَّى يُنْتَزَعْنَ بِالْمَحَابِضِ ؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : ج٤ / ص١٠١
كَأَنَّ أَصْوَاتَهَا ، مِنْ حَيْثُ نَسْمَعُهَا نَبْضُ الْمَحَابِضِ يَنْزِعْنَ الْمَحَارِينَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْهَاءُ فِي أَصْوَاتِهَا تَعُودُ عَلَى النَّوَاقِيسِ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ ، وَالْمَحَابِضُ : عِيدَانٌ يُشَارُ بِهَا الْعَسَلُ ، قَالَ : وَالْمَحَارِينُ جَمْعُ مِحْرَانٍ ، وَهُوَ مَا حَرُنَ عَلَى الشَّهْدِ مِنَ النَّحْلِ فَلَا يَبْرَحُ عَنْهُ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : الْمَحَارِينُ مَا يَمُوتُ مِنَ النَّحْلِ فِي عَسَلِهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمَحَارِينُ مِنَ الْعَسَلِ مَا لَزِقَ بِالْخَلِيَّةِ فَعَسُرَ نَزْعُهُ ، أُخِذَ مِنْ قَوْلِكَ حَرُنَ بِالْمَكَانِ حُرُونَةً إِذَا لَزِمَهُ فَلَمْ يُفَارِقْهُ ، وَكَأَنَّ الْعَسَلَ حَرُنَ فَعَسُرَ اشْتِيَارُهُ ؛ قَالَ الرَّاعِي :
كِنَاسُ تَنُوفَةٍ ظَلَّتْ إِلَيْهَا هِجَانُ الْوَحْشِ حَارِنَةً حُرُونَا
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِهِ " حَارِنَةً " : مُتَأَخِّرَةً ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ : لَازِمَةً . وَالْمَحَارِينُ : الشِّهَادُ ، وَهِيَ أَيْضًا حَبَّاتُ الْقُطْنِ ، وَاحِدَتُهَا مِحْرَانٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ بَيْتِ ابْنِ مُقْبِلٍ : يَخْلِجْنَ الْمَحَارِينَا .
وَحَرَّانُ : اسْمُ بَلَدٍ ، وَهُوَ فَعَّالٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعْلَانَ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ حَرْنَانِيٌّ ، كَمَا قَالُوا مَنَّانِيٌّ فِي النِّسْبَةِ إِلَى مَانِي ، وَالْقِيَاسُ مَانَوِيٌّ ، وَحَرَّانِيٌّ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَامَّةُ . وَحُرَيْنٌ : اسْمٌ . وَبَنُو حِرْنَةَ : بُطَيْنٌ .